رحبت صحيفتا (الوطن والشرق) القطريتان فى افتتاحيتيهما اليوم باعادة فتح سفارة دولة الامارات العربية المتحدة لدى العراق داعيتين الدول العربية الاخرى الى السير فى نفس الاتجاه لتجاوز الانعكاسات النفسية السلبية لاسلوب الحصار والمقاطعة. فقد اكدت صحيفة (الوطن) ان هذه الخطوة تعد نوعا من اعادة التقييم الموضوعى لتطورات الاحداث وابتعادا بالنفس عن الضغوط الامريكية التى لاتنظر الى مثل هذا الفعل بعين الرضا بل تعنى لتوسيع الشرخ الموجود اصلا فى روح العقوبات المفروضة على العراق. واعربت الصحيفة عن املها فى ان تشحذ الخطوة الاماراتية الجديدة همة وتفكير سائر الدول العربية الاخرى لاعادة التواصل مع شعب العراق الذى مازال يعانى الامرين مؤكدة ان السير فى طريق القطيعة المطلقة مع اي نظام او شعب لا يشجع مطلقا على التقدم بل يزيد من ارباك خطوته والتوغل اكثر فى الخطأ. كما اعربت (الوطن) القطرية فى ختام افتتاحيتها عن املها فى ان تكون خطوة الامارات بداية امل جديدة يكون فيه العرب اكثر مقاربة للموضوع العراقى وتأخذ بعين الاعتبار المصالح المشتركة وتنأى بنفسها عن خطط الاخرين الذين لا يقيمون وزنا الا لمصالحهم. من جانبها وصفت صحيفة (الشرق) اعادة فتح سفارة الامارات فى العراق بانها خطوة ايجابية على طريق تطبيع العلاقات مع بغداد واكدت ان الموقف العربى منذ ازمة الخليج هو حالة استثنائية وغير دائمة وان نقاط التلاقى اكبر من الخلافات الطارئة التى سرعان ما تزول. ودعت الصحيفة القطرية الشعوب العربية الى العفو والغفران لاخطاء بعض القادة الذين غالبا ما يدفعون ثمن اخطائهم مشيدة فى الوقت نفسه بدولة الكويت الشقيقة المشهود لها بنجدة الملهوف واغاثة المضطر كما انها اقدر على تجاوز جراحاتها ومد يد الاحسان لجيرانها. واكدت (الشرق) ان الخطوة العربية المتماثلة تبشر بامل عربى تستجيب فيه القيادات السياسية للمبادرات الشعبية من اجل نصرة الشعب العراقى الذى تجاوزت محنته خطوط الفقر والمرض. وشددت على ان الوقت قد حان لتطبيع الاوضاع مع العراق لكى يندمج مع وطنه العربى الذى يمتلك من مقومات الوحدة ما لا تمتلكه اى منطقة اخرى وقالت انه لايعقل ايضا ان يكون لاسرائيل تمثيل فى الدول العربية اكثر مما للعرب فى بغداد. وفى نهاية افتتاحيتها اعربت الصحيفة عن املها فى ان تتبع خطوة الامارات خطوات خليجية اخرى يتعالى فيها اصحابها على الجراح.