تعد الزيارة التى يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة للمملكة العربية السعودية الشقيقة اليوم السبت هى الرابعة خلال السنوات الاخيرة فى اطار الزيارات المتبادلة بين الاشقاء فى البلدين، واللقاءات التى تستهدف توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز العمل الخليجى المشترك والتشاور حول مختلف القضايا التى تهم الامة العربية والاسلامية وتبادل وجهات النظر تجاه التطورات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ويؤكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة عند استقباله الامير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود النائب الثانى لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بالمملكة العربية السعودية الشقيقة يوم 7 يوليو 1998 بأبوظبى على أهمية تبادل الزيارات بين كبار المسئولين فى البلدين. ويقول سموه: ان اللقاء بين الاشقاء يزيد من التلاحم ويعزز الاواصر بين شعوب المنطقة بما يعمق من وحدتها ويحقق مصالحها وطموحاتها. وفى اطار هذه الاتصالات والمشاورات بين البلدين بعث صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة يوم 2 نوفمبر الماضى رسالة خطية الى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود عاهل المملكة العربية السعودية تتعلق بالعلاقات الثنائية الوطيدة التى تربط بين البلدين الشقيقين حيث قام معالى سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء بتسليم الرسالة خلال استقبال الملك فهد له بقصر اليمامة بالرياض. وقد زار سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية السعودية مرتين خلال الفترة الاخيرة الاولى فى 23 يناير 1999 حيث سلم رسالة خطية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة الى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود عاهل المملكة العربية السعودية. أما الزيارة الثانية فكانت يوم 20 مايو 1998 ونقل خلالها رسالة شفهية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة الى الامير عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطنى السعودى وذلك خلال استقبال سموه بقصر السلام بمدينة جدة . وزار الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطنى بالمملكة العربية السعودية دولة الامارات فى الاول من ديسمبر عام 1991 حيث شارك فى احتفالات الدولة بالعيد الوطنى العشرين. والتقى خلال هذه الزيارة مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وقام الامير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود النائب الثانى لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام بالمملكة العربية السعودية بزيارتين مهمتين لدولة الامارات خلال عامى 1995 و1998 . وجاءت الزيارة الاولى تلبية لدعوة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة خلال الفترة من 5 الى 9 ابريل . وقد عقدت خلال هذه الزيارة جلسة مباحثات رسمية يوم 8 ابريل 1995 برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان من جانب دولة الامارات والامير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود من جانب المملكة العربية السعودية. وصرح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان عقب الجلسة أنه جرى استعراض مسيرة التعاون الثنائي بين دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسبل تعزيزها فى شتى المجالات. وقد أبدى الجانبان ارتياحهما البالغ للنمو المستمر فى العلاقات بين البلدين والتى تزداد قوة ومتانة بفضل رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية وفى اطار ما يجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين من عناصر ومقومات التراث والقيم المشتركة والمصير الواحد. وصرح الامير سلطان بن عبدالعزيز بأن المباحثات بين البلدين الشقيقين قد جرت فى جو من الود والتفاهم لتبادل وجهات النظر حول العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك انطلاقا من روح التفاهم بين الاسرة الواحدة التى تسعى دائما للعمل على كل ما من شأنه تعزيز أواصر الروابط بين دول مجلس التعاون الخليجي والمحافظة على أمن واستقرار المنطقة ولما فيه مصلحة شعوبها. وقد اذيع عقب هذه الزيارة بيان مشترك أكد حرص القيادتين فى دولة الامارات والمملكة العربية السعودية على دعم وتعزيز العلاقات الثنائية والتاريخية بين البلدين فى كافة المجالات وكذلك اهمية التشاور المستمر وتبادل الزيارات بين المسئولين فيهما توثيقا لعرى الاخوة والمودة التى تربط بينهما. أما الزيارة المهمة الثانية للأمير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود النائب الثانى لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام لدولة الامارات فقد تمت خلال الفترة من 9 الى 13 يونيو من عام 1998 حيث التقى خلالها مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والفريق أول سموالشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان فى تصريحات يوم 10 يونيو ,1998 أن زيارة الامير سلطان بن عبدالعزيز لبلده الثانى تعتبر فرصة مهمة للتشاور حول مجمل القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك وقال ان زيارة الامير سلطان الحالية ولقاءاته مع صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد ستكون لها أثارها الايجابية الفعالة فى وضع العلاقات بين البلدين فى مستويات متقدمة جدا بما ينعكس بالخير على شعبى البلدين بصفة خاصة وشعوب دول مجلس التعاون بصفة عامة. وترتبط دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بعلاقات اقتصادية وتجارية متينة. فقد تم التوقيع على أول اتفاق اقتصادى بين البلدين فى شهر يونيو من العام 1978حيث يقضى هذا الاتفاق بتشكيل لجنة مشتركة بين البلدين لمتابعة تنفيذه. ويكفل الاتفاق حق الاقامة والعمل والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادى والتملك والارث لرعايا البلدين وتسهيل اجراءات انتقالهم وتشجيع قيام مشاريع مشتركة للتنمية الاقتصادية فى كل من البلدين ويسمح بتصدير واستيراد المنتجات الزراعية والحيوانية والصناعية والثروات الطبيعية بين البلدين مع اعفائها من الرسوم الجمركية والضرائب وفقا لجداول محددة. وينص على ان يعمل البلدان على تنسيق الشئون الجمركية بينهما ويعفى بما فى ذلك وسائل الشحن السعودية والاماراتية من كافة القيود والسيارات الخاصة والعمومية. كما ينص الاتفاق على ان يقدم كل من البلدين التسهيلات اللازمة للاستفادة من المناطق الحرة فى أى منهما. ويحرص البلدان باعتبارهما من أكبر المنتجين للنفط فى العالم على تنسيق مواقفهما سواء على صعيد اللجنة الوزارية للتعاون البترولى بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو على صعيد منظمة الاقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك) أو منظمة الاقطار المصدرة للنفط ( أوبك) وذلك بما يكفل استقرار السوق العالمية للنفط وتحقيق التوازن بين مصلحة المنتجين والمستهلكين والحفاظ على تماسك ووحدة منظمة (أوبك) . وتبنى احصائية لوزارة الاقتصاد والتجارة ان صادرات دولة الامارات غير النفطية الى المملكة قد ارتفع من 185 مليون درهم فى العام 1996 الى 211 مليون درهم فى العام 1998 فيما انخفضت حركة اعادة التصدير من الامارات الى المملكة من 1060 مليون درهم فى العام 1996 الى 1003 ملايين درهم فى العام 1998 ليبلغ بذلك مجموع الصادرات غير النفطية واعادة التصدير من الامارات الى المملكة بنهاية العام ,1998 12 الفا و140 مليون درهم. وزادت قيمة واردات دولة الامارات من المملكة العربية السعودية من الفين و729 مليون درهم فى العام 1996 الى 3 الاف و117 مليون درهم فى العام 1998 ليبلغ بذلك اجمالى حجم التبادل السلعى بين البلدين فى العام 1998 أكثر من 4 الاف و331 مليون درهم مقارنة مع 3 الاف و974 مليون درهم فى العام 1996. وتعمل بدولة الامارات 68 وكالة تجارية سعودية فيما توجد 22 شركة تجارية سعودية تعمل 7 منها فى المجالات الخدمية و5 التجارية و3 الصناعية و4 فى مجال المقاولات و3 مكاتب تمثيل تجارى كما توجد بوزارة الاقتصاد 658 علامة تجارية سعودية مسجلة لديها. وأظهر احصاء لوزارة المالية والصناعة لعام 1996 ان عدد المواطنين السعوديين الذين يمارسون الانشطة الاقتصادية والحرفية بدولة الامارات قد بلغ 558 شخصا وأنشطة المقاولات 31 شخصا والانشطة التجارية والحرفية 383 شخصا والانشطة الصناعية 13 شخصا والانشطة المهنية 18 شخصا والانشطة الاستشارية 12 شخصا بالاضافة الى 100 شخص يمارسون أنشطة أخرى متنوعة وحرفية وشخصان يمارسان مهنتى الطب والمحاماة. وفى اطار حرص البلدين وجهودهما المشتركة لازالة كافة المعوقات امام انسياب حركة التبادل عقدت لجنة مختصة من البلدين اجتماعات فى مدينة دبى يومى 9 و10 اكتوبر 1999 لبحث سبل تمتين العلاقات التجارية والاقتصادية والعمل على ازالة كافة المعوقات لتحقيق التكامل واحكام تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون والتى من أهم أهدافها الاساسية تحقيق التكامل الاقتصادى ودعم الاقتصاد الوطنى للدولة وتقويته أمام التكتلات الاقتصادية العالمية. وقد توصلت هذه اللجنة الى قرارات ايجابية بازالة معوقات انسياب منتجات 68 مصنعا بدولة الامارات وكذلك اعفاء منتجات 55 مصنعا من الرسوم الجمركية فورا والتوصية باعفاء 30 مصنعا بعد استيفاء بعض الملاحظات الشكلية على انتاجها. وترتبط دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية منذ الثمانينيات باتفاقية لتنظيم النقل الجوى بين البلدين تم تجديدها فى يناير من العام 1995 بزيادة عدد الرحلات فى مجال النقل الجوى بما يخدم مصلحة البلدين ومصالح الناقلات الوطنية وذلك فى اطار تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين وتوطيد أواصر التعاون المشترك. كما ترتبط دولة الامارات والمملكة العربية السعودية بتعاون وثيق فى المجالات القضائية والتشريعية والقانونية حيث عقدت يوم 9 مارس 1999 بدبى جلسة مباحثات بين وفد دولة الامارات برئاسة معالى محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ووفد المملكة العربية السعودية برئاسة الدكتور عبدالله بن محمد بن ابراهيم الشيخ وزير العدل وذلك فى اطار توثيق هذا التعاون وتبادل المعلومات والخبرات حول الانظمة والتشريعات المعمول بها فى البلدين . وكما يرتبط البلدان ببرامج منتظمة للتعاون الثنائى فى مجالات التعليم العالى والتعليم العام والزراعة والثروة السمكية والبلديات والبيئة والخدمة المدنية وتبادل المعلومات والخبرات فى مجال تأهيل واعداد الكوادر المواطنة بالاضافة الى التعاون والتنسيق بين غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرف التجارة والصناعة بالمملكة.