نجحت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية بالتعاون والتنسيق مع دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن في تنفيذ خطط اكثار اكثر من 200 نوع من الطيور اهمها طيور الفلامنجو بمحمية الوثبة الصناعية. جاء ذلك بورقة عمل اعدها الدكتور ريتشارد بيري الخبير بهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وسوف يقدمها بمؤتمر ابوظبي للمياه والبيئة المقرر بدء اعماله نهاية الاسبوع الحالي. وتلقي الورقة الضوء على نموذج الحياة الطبيعية بمحمية الوثبة الصناعية بابوظبي وذلك كنموذج لتعايش الطبيعة والصناعة في هذا الصدد تقول الورقة: لقد تكونت بحيرات الوثبة نتيجة لتدفق فائض مياه الصرف الصحي المعالجة من محطة المفرق على مساحات من الارض السبخة بالمنطقة القريبة من المحطة, حيث اسهم وجود شارع الشاحنات المرتفع نسبيا في حجز المياه وتكوين البحيرات وشكلت هذه البحيرات منطقة جاذبة للحياة الفطرية واصبحت في فترة وجيزة مأوى لانواع كثيرة من الطيور. واضافت: وتم توفير الحماية للمنطقة وتسييجها وتسيير دوريات حراسة منتظمة لتكون اهم المناطق بذلك ومن اهم المحميات بالدولة الجاهزة لاستقبال الطيور المهاجرة وبالفعل نجحت خطط اكثار الطيور بها حيث يوجد بها الآن اكثر من 200 نوعا الطيور. وذكرت الدراسة انه ضمن نشاط هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية بالمنطقة قامت وكالة ابحاث البيئة والحياة الفطرية باجراء سلسلة من الدراسات العلمية للوصول لافضل الاساليب لادارة المحمية وتقدم دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن كافة المساعدات للمحافظة على هذه المنطقة وفي مقدمتها ضمان استمرار تدفق المياه اليها. وقالت الورقة: تعتبر بحيرات الوثبة الصناعية المكونة بواسطة مياه الصرف الصحي المعالجة في محطة التنقية بالمفرق مثالا حيا لتعايش الطبيعة والصناعة حيث انها تشكل ملاذا آمنا وتوفر غذاء مناسبا لانواع كثيرة من الطيور بما فيها طائر الفلامنجو الكبير ويدل على مدى صلاحية بيئة هذه البحيرات للحياة الفطرية وقدرتها على جذب الطيور انها شهدت بالفترة ما بين عامي 1998 و1999 ولاول مرة منذ 70 عاما في شبه الجزيرة العربية قيام طيور الفلامنجو ببناء اعشاشها وتكاثرها بصورة ملحوظة.