بالرغم من حظر استخدام عقار (الكلورامفينيكول) الخطير في الاطعمة المقدمة للحيوانات لزيادة انتاجها من اللحوم او البيض او الحليب دوليا وعالميا وخاصة بعد المؤتمر الذي عقد في استراليا عام 1984 وشرح تأثيرات هذا العقار حيث تبين بان بقايا (الكلورامفينيكول) ، التي تتجمع في المنتجات الحيوانية كاللحوم والحليب يمكن ان تسبب العديد من الامراض المزمنة للانسان وجاء تحذير المؤتمر لجميع الدول والمؤسسات الصحية والمسئولين عن قطاعات الطب البيطري والمؤسسات الصيدلانية والهيئات التقنية من هذا العقار البيطري الخطير فيما عدا الاستخدام في الاعين فإن كل مستحضرات (الكلورامفينيكول) كالرذاذ والمساحيق والمراهم والزيوت واللصقات يجب ان تلغى تماما من الاستطبابات البيطرية. اما الجرعات الفموية او المحقونة فيجب ألا تغطي إلا للحيوانات التي لن تستخدم لحومها او بيضها او حليبها كأغذية للبشر. وتم خلال المؤتمر طرح ما قامت به الولايات المتحدة الامريكية من منع استيراد اللحوم التي تحتوي على اقل النسب والتركيزات في (الكلورامفينيكول) حيث اصبح الاستطباب البيطري بالكلورامفينيكول في الولايات المتحدة مقصورا بحكم القانون على الحيوانات التي لن تؤكل لحومها او بيضها أو حليبها فيما بعد. بالرغم من ذلك إلا ان هذا العقار لايزال يباع في اسواقنا المحلية وبشكل سري حيث استطعنا الحصول على عبوة من عقار (الكورامفينيكول) الخطير من احد المحلات الموجودة في دبي. ويقف وراء هذا العمل غير المشروع اعداد كبيرة من اصحاب القلوب الميتة واللاهثة وراء الربح السريع والتي اصبحت في وقتنا الحالي اداة خطيرة تهدد الصالح العام. من جهته اوضح علي عبدالله عرب مدير ادارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية انه لا يوجد اي قرار رسمي بمنع استخدام عقار (الكلورامفينيكول) من اي جهة وانما منعه جاء اجتهادا من وزارة الزراعة والثروة السمكية والذي تم في نهاية 98 وبداية 99. واضاف ان لدينا اطباء متخصصين ومؤهلين لمراقبة الادوية في المنافذ والموانىء والمطارات واذا تأكدوا من وجوده فإنه يتم سحبه واعدامه او يتم ارجاعه الى بلد المنشأ. واضاف واذا وجد هذا العقار بتاريخ انتاج قبل قرار منعه من وزارة الزراعة والثروة السمكية فإننا لا نستطيع ان نقوم بأي شيء حياله. وللوقوف على اهم التأشيرات الجانبية لهذا الدواء اشار د. هشام احمد فهمي رئيس قسم الخدمات البيطرية ببلدية دبي الى انه يمكن تصنيف الادوية الى ثلاثة انواع اولا الادوية التي تستخدم لزيادة مقاومة الجسم وثانيا لزيادة انتاجية الحيوانات وثالثا الادوية التي تستخدم كوقاية وبشكل عام فان كل زيادة لها نتائج سلبية على الانسان والحيوان. وأضاف ان الانسان أكبر مستهلك للمنتجات الحيوانية مثل اللحوم والدواجن والبيض والالبان وهذه تستهلك بشكل يومي فاذا كان الحيوان يأخذ كميات محدودة من الأدوية فالانسان بالتالي سيأخذ كميات أكبر. وأوضح ان هذه الأدوية تؤدي الى ترسبات في اللحوم والألبان والبيض وخاصة في المزارع المكثفة والتي فيها دورات التربية سريعة أو المزارع التي تكون فيها الشروط الصحية ضعيفة كما توجد هناك شروط لاعطاء الأدوية ومن ضمنها فترة الانحسار الدوائي حيث يوجد لكل دواء فترات محددة تحددها الطبيب المشرف على اعطاء الأدوية طبقا للتعليمات والقوانين المحلية والصحة العامة. وأضاف ان فترة الانحسار الدوائي من 3 ايام الى ثلاث اسابيع تبدأ بعد نهاية آخر علاج. وأوضح ان هناك أدوية ممنوع تداولها للاستعمال البشري اضافة الى أنه تم منعها بالكامل من التداول العالمي وذلك بسبب تأثيرها السلبي والحاد على الانسان بسبب بقايا الأدوية التي تترسب في منتجات الحيوان ومن ضمن هذه الادوية مادة (الكلورامفينيكول) حيث وجد انه يسبب قلة في انتاج الخلايا المناعية وبالتالي يعرض الانسان لخطر الاصابة بالأمراض أو الموت حيث انه يؤثر على كريات الدم البيضاء ويقلل من انتاجها ويؤدي استخدامه باستمرار الى انخفاض كريات الدم البيضاء الأساس في مناعة الجسم. وبالتالي الاصابة بمرض الليكويميا. وأضاف ان هناك أدوية تعرف الفيورازوليدون وهذه تسبب أمراض مباشرة على الانسان. وثالثا الهرمونات وتعطى لزيادة النمو او التحكم بالتكاثر او لزيادة التسمين أو لزيادة انتاجية الحليب وهذه تعرف بهرمونات الاسترويدية بعضها يسبب سرطانات وبعضها يسبب خللا في الجسم مثل العقم او اختلال الدورات التناسية وتشوه الجنين او الاجهاض والعقم عند الرجال والمجموعة الرابعة هي الأدوية المستخدمة في مكافحة الحشرات والطفيليات لأنه ممكن ان يمتصها جسم الحيوان وبالتالي يكون في لحومها وحليبها ومن ضمن هذه المجاميع الممنوعة المركبات العضوية الفوسفاتية حيث ان لها تأثيرات سرطانية. وأوضح دكتور هشام ان الصحة العامة ليست مسئولية البلدية فقط وانما هي عملية جماعية متكاملة يجب ان تتضافر فيها الجهود من المنتج والتاجر والطبيب والصيدلي والمستهلك. كتبت علياء سعيد