قال سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة ان ذكرى مجزرة قانا الاليمة تعود على الذاكرة الجماعية العربية لتوقظ لدى أبناء الامة تلك المشاعر الحزينة التى خلفتها تلك الصور لاطفال ونساء (قانا)، الذين ذهبوا ضحية اعتداء القوات الاسرائيلية ولكن الوجه الاخر لمأساة (قانا) أنها كانت مناسبة لعودة الحس القومى لابناء الامة والايمان بحتمية المصير المشترك وطبيعة المعركة التى هى معركة وجود قبل أن تكون معركة مكان وحدود. وأضاف سموه فى كلمة له بمناسبة ذكرى مجزرة قانا المؤلمة فى الثامن عشر من أبريل عام 1996 انها تأتى اليوم فى وضع أكثر تعقيدا وصعوبة من ذى قبل حيث منعرج ذهاب الامة العربية الى مفاوضات السلام وهو مايحتم على الجميع دعم ومؤازرة المفاوض العربى فى هذه المعركة الدبلوماسية والعمل على دفع الطرف الاسرائيلى الى احترام قرارات الشرعية الدولية على اختلاف مضامينها حتى يتم استعادة الحقوق العربية الطبيعية. وأشار سموه ان مناسبة مجزرة قانا تحتم أيضا على جميع وسطاء عملية السلام وعلى المجتمع الدولى أخذ مستقبل العملية السلمية فى الشرق الاوسط بجدية أكثر لان مستقبل هذا الجزء المحورى والحيوى من العالم يحتاج الى حالة استقرار وسلام دائمين خدمة لامن ورفاهية شعوبه حيث المنطقة تحتاج اليوم وأكثر من أى وقت اخر الى حالة سلم تسمح لشعوبها أخذ تحديات التنمية الشاملة ومواجهة تحولات ومتغيرات العالم بأدوات أكثر قوة وبارادة صلبه. واختتم سموه بأن مجزرة قانا تأتى لتؤكد أهمية واجب الامة التاريخى فى الوقوف الى جانب الاشقاء فى لبنان هذا الجزء العزيز من الوطن العربى حتى يستعيد لبنان دوره التاريخى والاشعاعى عربيا وعلى مستوى رقعة البحر الابيض المتوسط ودوليا لمواجهة تحديات المستقبل والمصير. ـ وام