نظم توجيه الإدارة المدرسية بمنطقة العين التعليمية ممثلا في الموجهين الاداريين (عبد الله يعرب) و(حصة المطوع) ورشة عمل بالمريجب الاعدادية انتظم فيها مديرات مدارس العين بمختلف مراحلها الدراسية وقدمها (عيسى خليفة السويدي) مدير منطقة ابوظبي التعليمية سابقا والمدير التنفيذي لمدارس الاتحاد الخاصة بعنوان (ادارة التغيير التربوي) . وفي الجزء الاول من الورشة قدم المحاضر تعريف وتاريخ التغيير التربوي مبتدئا بتطور علم الادارة وانماطها من ادارة علمية وبيروقراطية وحركة العلاقات الانسانية في الادارة والحافزية في الادارة والادارة الحديثة كالادارة بالاهداف والادارة بالمواقف والادارة اليابانية والادارة المتخصصة ومنها الادارة التربوية والتي عرف السمات المختلفة لها من حيث اهميتها للمجتمع وكونها محط انظار الناس ومهمتها معقدة وكذلك علاقاتها متشابكة وتحتاج الى متخصصين ويصعب تقييم ادائها بدقة ولا تتحكم بالنوعية. واضاف ان للادارة مهام عامة هي التخطيط والتنظيم والرقابة والمتابعة والتحفيز والتغيير وتعريفه العلمي هو التحول في نظام المؤسسة الذي يؤثر على كل او جزء من عناصر عديدة هي الاهداف والافراد والوسائل والهيكل التنظيمي, وقام بتوزيع استبيان على المديرات لقياس مدى امكانية كل مديرة ومقدرتها على ادارة مشروع تغييري, واشار الى انه منذ 30 سنة الى اليوم في الامارات حدث تغيير كمي هائل جدا حيث تزايد عدد الطلاب من 40 ـ 50 الف قبل الاتحاد الى 360 الفا الآن لكن رغم ذلك لايلمس تغيير نوعي كبير بل ولا يتناسب مع امكانيات الدولة والزيادة السكانية وحجم قطاع الاعمال الخاص المتفوق على القطاع الحكومي ومن ضمنه قطاع التعليم الذي لم يشهد عبر تاريخ الدولة تغيرا يذكر وحتى رؤية التعليم 2020 برغم كونها تحركا نحو التغيير الا انها لم يكن لها اي انعكاس عملي ولم نتجح كما لم تنجح الكثير من مشاريع الوزارة التغييرية مثل ادخال الحاسوب في الاول الثانوي العام الدراسي 90 ـ 91 والغاؤه وادخاله مرة اخرى عام 1992 وللاسف لم يكن مواكبا لان الوزارة كانت تدرس الطلاب برنامج (دوز) بينما (الوندوز) كان احدث برنامج يغطي السوق انذاك والادهى والأمر ان الكمبيوتر كان يدرسه الطالب نظريا لمدة 6 اشهر بطرق تدريس غير منهجية. واضاف ان علم التغيير التربوي يضم علم السياسة وعلم الادارة وعلم التربية واستعرض تاريخ التغيير التربوي بدءا من مرحلة (سبوتنيك) ومرحلة تبني المشاريع التربوية التغييرية ومرحلة التنفيذ الخاطئ فالناجح واخيرا مرحلة الاصلاح الشامل الذي يبدأ من اعلى واسفل معا, وضرب مثلا لفشل تجارب اصلاحية مفروضة من اعلى بتجربة حصة النشاط المدرسي التي وجدت مقاومة وفشلت نتيجة عدم الدراسة, واوضح ان للتغيير التربوي عدة اسباب هي التكنولوجيا والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. فمثلا عندما انهار الاتحاد السوفييتي تم ادخال الموضوع فورا في المنهج الامريكي والطبيعية (التغيير الذي احدثه زلزال اسطنبول حيث استبدلت المدارس بخيام وخفض عدد الحصص الدراسية) . وقال ان هناك عوامل اساسية في تحسين مخرجات التعليم هي وضوح الرؤيا والمشاركة في عملية اتخاذ القرار التربوي وحسن التأهيل والرقابة الشعبية والبحث والتطوير ومنح مدير المدرسة صلاحيات كبيرة وفلسفة الادارة التربوية ومهارة التغيير حيث اوضحت دراسة اجريت على 1241 من كبار المدراء بالولايات المتحدة ان مهارة التغيير تأتي الثانية من حيث الاهمية بعد التخطيط الاستراتيجي, كما ان هناك مؤشرات للخلل في المؤسسة هي انخفاض الحالة المعنوية للعاملين وكثرة طلبات الانتقال من المؤسسة وشدة الاجراءات التأديبية وكثرة الشكاوى الموجهة لادارة المدرسة او انعدامها تماما وتفشي ظاهرة الغياب والتأخر الصباحي وتسيب العاملين وفشل ادارة المدرسة في اعفاء او انهاء خدمات الموظفين ضعيفي الاداء فيها وكثرة الاعمال المكتبية والبيروقراطية والتجاوزات الادارية وضعف الروح الاجتماعية بين الرئيس والمرؤوسين والمركزية وعدم التفويض وضعف ثقة المدير بالعاملين معه وعدم استثمار الطاقات المتميزة لديه والروتين وعدم التجديد والفشل في تحقيق الاهداف. معوقات التغيير وفي الجزء الثاني من ورشة العمل استعرض المحاضر معوقات ومقاومة التغيير حيث اشار الى ان هناك معوقات مبالغ فيها كشكوى المدراء من نقص الامكانيات وعدم وجود صلاحيات وهناك معوقات حقيقية كميلهم للتقليد وعدم الابداع والخوف من الفشل وعدم التشجيع والتحفيز وعدم معرفة آليات التغيير التربوي. واستعرض سمات المغيرين وهي الايمان بالفكرة والحماس لها والثقة بالنفس والمبادرة والمبادأة والشجاعة والاقدام وحب التحدي والتنافس وحب المجازفة والمخاطرة والحزم وعدم التردد والقدرة على الاقناع وحب التجريب والمحاولة والقدرة على فهم نفسيات الآخرين وطبائعهم وحسن التعامل معهم وكسب محبتهم وثقتهم والتفاؤل وعدم اليأس والقدرة على تحمل المسئولية والطموح والقدرة على التخطيط السليم والقدرة على تحفيز الآخرين والتأثير فيهم وقيادتهم والذكاء والفطنة وسرعة البديهة وحسن التصرف وكره الامعية والتقليد الاعمى والمرونة وسعة الافق والصبر وتحمل النقد والتجريح والقدرة على حل المشكلات وتذليل الصعوبات وتجاوز العقبات. واشار الى ان عملية مقاومة التغيير هي اي سلوك يبدر عن الموظف يعيق عملية تنفيذ التغيير ومن اهم مظاهرها الشكوى بدون مبررات والتهكم على فكرة المشروع والنقد غير البناء وعدم انجاز العمل بالصورة الصحيحة واعاقة الآخرين عن انجاز اعمالهم واخفاء معلومات تساعد على سير العمل والتحريض ضد المشروع وممارسة العنف تجاه العاملين او الممتلكات وترديد بعض الجمل المثبطة المعيقة للمشروع ولكل ذلك اسباب هي الخوف من المجهول ونقص المعلومات وخوف البعض على منصبه وخوف البعض على خبرته القديمة وسلطته وعدم وجود فوائد منظورة والخوف من الخطأ ومن الظهور كشخص لا يفهم والتردد في التجريب وتعارض التغيير مع مبدأ يؤمن به الموظف وعدم مشاركته في التخطيط لعملية التغيير وعدم وجود اي مؤشرات لنجاح المشروع التغييري. ونوه مقدم الورشة لنقطة غاية في الاهمية هي الا نفترض دائما ان كل مقاومة ليس ورائها اسباب موضوعية, كما استعرض في ختام الورشة نماذج لمشاريع تغييرية مثل المدارس النموذجية والتربية العسكرية والتربية السلوكية والكافتيريا وتعديل زمن الحصة ومدرسة الاحداث وتحسين المستوى وتنمية القدرات وبرنامج الادارة المدرسية وتخفيف الاعباء عن المعلم والحضانات المدرسية وطباعة الاختبارات مركزيا ومركز الخدمة الاجتماعية. العين ـ لنا مهدي