افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة ندوة الشارقة الثالثة للتخطيط الحضري التي تقام تحت رعايته وتفقد المعرض المصاحب للندوة وذلك صباح امس بجامعة الشارقة بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وعدد من الشيوخ والوزراء والمسئولين. والندوة تقام تحت عنوان منظور التخطيط في عصر العولمة ودور المدن في الاقتصاد العالمي والاقليمي, ويشارك بها عدد كبير من الخبراء والعلماء في هذا المجال. وتحدث المهندس عبيد بن احمد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة في بداية الندوة مرحبا بصاحب السمو حاكم الشارقة ومشيدا بدعمه اللامحدود لمسيرة العلم والثقافة. واشار الى ان اهم استراتيجيات التخطيط العمراني هو الاهتمام والتصدي لتحديات القضايا البيئية والتنمية المستدامة في كل مراحل تصميم وتخطيط المباني والفراغات وسياسات التنمية الحضرية ومخططات النقل والمواصلات. وقال انه لا بد من التعاطي مع ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتدفق الحر لرأس المال العالمي ومواكبتها عن طريق تهيئة المدن لاستيعاب المتغيرات. مطالبا ببلورة هوية مميزة للمدن ولذلك ينظر المؤتمرون بالاعجاب الى سعي مدينة الشارقة الدؤوب نحو بلورة هوية مميزة ترتكز على العلم والثقافة وستنضم الشارقة الى منظومة المدن ذات الهوية الجامعية لتمارس الدور الذي تؤديه اكسفورد وكمبردج وجنوب كاليفورنيا. واشاد بجهد صاحب السمو حاكم الشارقة في حماية النسيج العمراني والمعماري لمناطق الشارقة القديمة. ثم تحدث بعد ذلك الدكتور عصام الزعبلاوي مدير عام جامعة الشارقة مشيدا بالندوة التي تقام في هذا الصرح العلمي الذي يشكل جزءا رئيسيا في مشروع المدينة الجامعية التي خطط لها صاحب السمو حاكم الشارقة ليكون معلما حضريا يشار اليه بالبنان. وتحدث عن جامعة الشارقة وكلياتها وفلسفتها وقال انها جزء من المجتمع بثقافته وعاداته وتقاليده. واكد على دور الجامعة ومساهمتها في عملية التخطيط والاعداد لمواجهة تحديات العولمة. التخطيط والعولمة ثم تحدث الدكتور باسل البستاني كبير الاستشاريين لبرنامج الامم المتحدة للانماء قائلا ان القضية المركزية في هذا الصدد تتلخص في الدور التي ينبغي ان تقوم به المدنية والمدن في اطار التنمية ونجاحه في الدول النامية تاريخيا. واضاف انه حينما توطنت الصناعة في المدن فقدت المدينة خصوصيتها كمركز للعلم والمعرفة, وقد صاحب ذلك بروز مشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية واسعة وهي ما تزال قائمة حتى اليوم كما ان المدينة في الدول النامية تواجه تحديات هائلة اهمها طوفان العولمة الذي ينبع من الشركات متعددة الجنسيات ويستخدم استراتيجيتين متوافقتين هما التكنولوجيا والسوق في اختراق السيادات الوطنية والمجتمعات في هذه الدول والعامل الثاني هو الضغوط التي تواجهها الدول النامية ومنها بشكل خاص ضرورة تحقيق تنمية بشرية ومادية مستدامة ويمكن تلخيص المأساة التي تعيشها الدول النامية مع نهاية القرن الماضي بأن عولمة الغنى باتت تتعايش جنبا الى جنب مع عولمة الفقر وان نموا قد تحقق لم يرافقه زيادة في فرص العمالة وان جيشا من العاطلين قد خلق وان مجهود الدول النامية بات يحول من معاناة في التنمية الى تنمية معاناة لا أمل فيها, انها ملامح التنمية الاحباطية التي تعيشها حاليا الدول النامية وقد تأكد ذلك في البيان الختامي في مؤتمر هافانا قبل يومين لمجموعة الـ 77 والذي ضم اجتماعها 122 دولة نامية فكل ما استطاعت هذه الدول ان تفعل هو نداء موجه الى الدول الصناعية تشكو فيه من ان البؤس قد ارهقها. واكد على ضرورة خلق فرص جديدة للعمل وتعويض ضحايا الفعاليات الصناعية وفي ذات الوقت ايجاد طرق جديدة وفعالة تضمن استخدام البنية الثقافية. وعقدت جلسة العمل الاولى في الندوة حول محور المداخل الواعدة للتخطيط والتنمية الحضرية في الشارقة قدمت خلالها خمس أوراق حول التخطيط الرؤيوي لمدينة الشارقة ودوره كعلاج للتطور الحضري السريع وعن التطور الحضري وأهمية دراسة تأثير حركة المرور والقيم الجمالية والوظائفية في التخطيط الحضري. كتب صلاح عمر الشيخ