اكد د. (سعيد عبدالله حارب) نائب مدير جامعة الامارات لشئون خدمة المجتمع ان عجز التعليم عن مواكبة المتغيرات وعدم تحقيقه للذات او الطموح والرغبات اضافة الى تقليديته وعدم مشاركة مؤسسات المجتمع في صياغته من اهم المسببات في المشكلات التي تواجه شبابنا في الوقت الراهن وان تلافي عيوب انظمة التعليم يعمل على الحد من هذه المشكلات بشكل كبير. جاء ذلك خلال ندوته التي القاها بمركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الديني الثقافي بالعين تحت رعاية الشيخة شمة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة المركز والتي تحدث فيها عن ابرز المشكلات عند شباب اليوم وطرق تطويقها والحلول المناسبة لها, حيث استهل الندوة بالتعريف بأهم خصائص وسمات الشباب كالتغير النفسي والجسمي السريع والتمرد والنفور من اي التزام وبداية تكوين الشخصية الذاتية المستقلة والتفكير في المستقبل في الزوجة والبيت والعمل اضافة للميل للخصوصية. واضاف ان كلا من الذكور والاناث يتباينان في هذه الصفات ففي حين يتساوى الطرفان في التغير النفسي والجسمي الا انه من ناحية التمرد يلاحظ ان الذكور هم الاكثر تمردا عكس الاناث اللاتي تحكمهن التقاليد كذلك من ناحية الشخصية والتفكير في البيت والعمل بينما لوحظ ان الفتاة اكثر تفكيرا في المستقبل المتعلق بالزوج. واشار الى ان ابرز المشكلات التي تواجه شبابنا من الجنسين التغيرات السريعة في الحياة وعدم التواصل مع الاجيال وعدم وجود قضية كبرى في حياتهم وتدني مستوى التعليم الامر الذي يجعله عاجزا عن مسايرة الحاضر اضافة لتوفر الفراغ العريض والنزوع للتسلية وروح اللامبالاة (التي يتميز بها مجتمع الرفاه) وعدم الثقة والاهتمامات الشكلية كرقم الهاتف والسيارة ولون الثياب والتأنق. وقال ان المتسبب بهذه المشكلات هو المجتمع والاسرة والافراد انفسهم والتعليم الذي عليه مسئولية كبرى حيث عجز عن مواكبة المتغيرات وعن تحقيق الذات والطموح والرغبات اضافة لكونه تعليما تقليديا, ومما زاد الطين بلة عدم مشاركة مؤسسات المجتمع في صياغته, اما الاعلام فبدوره اسهم بقدر فاعل في المشكلة وبرغم احتوائه على جوانب ايجابية الا انه يحوى سلبيات كبيرة مثل الاثارة والفيديو كليب وتعليم الجريمة والعنف واللا واقعية, اما المؤسسات الاجتماعية فاكثرها اهتماما بالشباب النوادي الرياضية فقط كما انها تتسم ببرامج غير منسقة ومتعارضة ولا تلبي الحاجات العلمية والنفسية والاقتصادية للشباب وتحوى طرحا ثقافيا فوق حاجتهم وتعاملهم على انهم مقصرون واضاف ان الاسرة لا تزال هي الحاضن الاساسي للشباب وهي مصدر التعليم وتصحيح المفاهيم ومعالجة المشكلات الصحية والتعليمية والثقافية والدينية والاخلاقية الا اننا نجد ان الاسرة كثيرا ما تكون غير مهيأة بصورة علمية للاطلاع بادوارها السالفة الذكر وتكون معالجتها للمشكلات تجارب في الغالب نظرا لعدم وجود مصادر تعلم كالجامعة والدورات والكتب, كما ان غالبية الاسر يغيب عنها روح الحوار والديمقراطية ولا تجد مؤسسات تشاركها في التصدي لهذه المشكلات كما ان من اهم سمات الاسرة غياب الاب او الام او نشغالهما الدائم كما توجد ظاهرة الحواجز بين الآباء والابناء واهمها الحياء والخوف وانعدام الثقة بين الطرفين ووجود المؤثرات الخارجية كالاصدقاء والاقارب. وقال ان ثورة المعلومات برغم انها احدى أهم وسائل المعالجة الا انها تحوي جوانب عديدة سلبية مثل تضييع الوقت والتأثيرات الفكرية والاخلاقية والسياسية والمساهمة في التباعد بين افراد الاسرة حيث يستوجب ذلك تحصينا ضد الثقافات السلبية, اما المؤسسات المجتمعية فلخص دورها في دراسة حاجات الشباب ووضع البرامج العلمية المدروسة لتلبيتها ومواكبة المتغيرات العلمية والعالمية وتوظيفها لمصلحتهم وتشجيعهم على تحقيق ذواتهم بالتأهيل العلمي والتحصين الاخلاقي والاستفادة من مرحلة الشباب في الوعي والتثقيف ومواكبة المتغيرات التي تؤهلهم للتحصيل العلمي. العين ـ لنا مهدي