اكد معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم على اهمية الشراكة بين جامعة الامارات ووزارة التربية والتعليم, وقال اننا نتطلع الى خطوات فاعلة اوسع واشمل في الفترة المقبلة تساهم في تقريب المؤسستين من بعضهما البعض ـ مشيرا الى اهمية رصد جزء من ميزانية كل من الجامعة والتربية والتعليم لتمويل المشروعات المشتركة والاستفادة من الخبرات المختلفة. جاء ذلك في افتتاح الندوة التي نظمتها كلية التربية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم تحت عنوان (الشراكة الفاعلة بين كلية التربية ووزارة التربية والتعليم والشباب) التي حضرها الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة والدكتور علي راشد النعيمي نائب مدير الجامعة للشئون العلمية والتعليمية والدكتور حسن البيلاوي عميد كلية التربية وسهيل سالم بن ركاض مدير منطقة العين التعليمية, اضافة الى عمداء الكليات وعدد من قيادات التربية والتعليم. واشاد وزير التربية والتعليم بالدعم الذي يقدمه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة, للتربية والتعليم كما اشاد وزير التربية والتعليم والشباب بالدور الذي تقوم به جامعة الامارات في تقديم خلاصة خبرتها للمجتمع ومؤسساته العامة والخاصة مشيرا الى ان جامعة الامارات تضم نخبة من الاساتذة الاكاديميين ممن لهم باع طويل في العمل الاكاديمي والميداني. المبادرات الوطنية وفي اشادة بمبادرة كلية التربية بجامعة الامارات في هذه الندوة قال وزير التربية والتعليم والشباب ان قطاع التربية يتطلع الى العديد من المبادرات الوطنية التي تطرح نموذجا للعلاقات الرسمية والادائية بين المؤسسات التي تلتقي عند اهداف واحدة مؤكدا معاليه على اهمية تقاسم الادوار وتناغم الآداء بهدف الوصول الى افضل آداء ممكن وحتى لايضيع الجهد المبذول او يتبدد مال عام او تستنزف خبرات عظيمة بدون فائدة وقال معاليه ان الندوة التي تعقد اليوم (امس) هي مشاركة واضحة تقوم على اسس بين وزارة التربية والتعليم والشباب وجامعة الامارات ممثلة في كلية التربية. واضاف معاليه في كلمته ان وزارة التربية والتعليم والشباب فخورة لدرجة عالية وكبيرة بالعلاقات التي تربطها بجامعة الامارات مؤكدا على ان وزارة التربية تستشعر وبصدق كل الجهود التي قدمتها جامعة الامارات من اجلها فكانت بذلك نعم السند والمرجعية. وقال الدكتور الشرهان ـ ان لقاء اليوم (امس) وما ينتظر منه باعلان للمشاركة انما هو خطوة تطويرية في العلاقات القائمة حيث تنطلق هذه الخطوة لتحقق اهدافا واحدة, ترعى من خلالها مشروعات تربوية مشتركة وتبلور صيغة موحدة في مساحات محددة من التمويل, اضافة الى تضافر الجهود من اجل استجلاب الخبرات العالمية التي يستفاد منها في بناء قواعد المعلومات والبنية التكنولوجية. واضاف ان الجامعة وهي تبحث عن ذراع تطبيقي لافكارها التطويرية ومبادراتها التربوية ودراساتها الاستقصائية والتقويمية وبحوثها الاكاديمية والاجرائية ـ فان وزارة التربية هي القادرة على توفير مثل هذه المساحات والمناخات لانها معنية ايضا بهذه المشروعات وذلك انطلاقا من نظرتها الشاملة للتطوير التي عبرت عنها (رؤية التعليم 2020) . واشار وزير التربية والتعليم الى ان كل هذه الاعتبارات تجعلنا نؤكد على ان المشاركة بين الجامعة والتربية والتعليم ضرورة تمليها المصلحة المشتركة ويقتضيها الواجب الوطني. تكريم العمل المشترك وتحدث في الندوة الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة الذي اكد على توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي, في تدعيم العمل المشترك بين الجامعة ووزارة التربية والتعليم. وحرص مدير الجامعة في بداية كلمته على ان ينقل للحضور تحيات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان مؤكدا على ان هناك حاجة ماسة الى تطوير التعاون القائم بين وزارة التربية والتعليم وجامعة الامارات بحيث تصبح الشراكة بينهما شراكة حقيقية تقوم على اسس واهداف واضحة تسعى جميعها الى تحسين مستوى التربية في الدولة بشكل عام. وقال ان الجامعة والتربية عملت على ايجاد قنوات كثيرة ومتعددة للتعاون خلال الاعوام السابقة تمثلت في تطوير المناهج وبرامج التدريب اثناء الخدمة, والمحاضرات, والندوات, وورش العمل, والمؤتمرات, والتدريب الميداني. واثنى الدكتور هادف في كلمته على العاملين في وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية المنتشرة في الدولة, مشيدا بدورهم في انجاح برنامج التدريب الميداني لطلبة كلية التربية. واشار مدير الجامعة الى عدد من التحديات وقال ان التحديات التي تواجه الجامعة والتربية والتعليم تفرض عليها الانتقال من مفهوم التعاون والاخذ بمفهوم الشراكة, مؤكدا على ان جامعة الامارات تعتبر نفسها والتربية والتعليم شركاء في تطوير التعليم بالدولة, وقال ان نجاح كلية التربية يقاس في هدا الصدد بالأثر الايجابي الذي يمكن ان تتركه في التعليم العام ومن هنا تأتي اهمية الندوة التي تعقد. مجالات الشراكة وقال ان لقاء اليوم (الامس) من شأنه ان يضع اسسا سليمة للشراكة بين الجامعة والتربية والتعليم, وتحديد مجالات هذه الشراكة وادوارها وآلياتها بوضوح, مشيرا الى عدد من مجالات الشراكة التي يمكن ان تعطى اولوية وفي مقدمتها تضييق الفجوة بين مخرجات التعليم العام ومتطلبات التعليم العالي, والبحث عن نماذج واساليب جديدة للتدريب اثناء الخدمة, ودمج تقنيات المعلومات في التعليم, وتوجيه البحث التربوي ليخدم قضايا ومشكلات تربوية ذات اولوية وطنية ووضع المعايير التي تتماشى مع المعايير الدولية لاعداد المعلمين الجدد والمعلمين الممارسين, وتطوير البرامج الفعالة لرعاية الطلبة المتفوقين والذين يحتاجون الى مساعدة, وتطوير برنامج التدريب الميداني لطلبة كلية التربية, وتطوير السياسات التربوية. كما اكد مدير الجامعة على اهمية دمج التقنيات الحديثة في التعلم, مشيرا الى ان البنية التحتية في الدولة تساعد على هذا ويتضح ذلك من خلال تفاعل المتعلمين مع التقنيات داخل المنزل والمجتمع وبصورة اكبر مما هي عليه في المدرسة وقال ان الاكاديمين والممارسين عليهم دور كبير في بذل المزيد من الجهد لدمج التقنيات الحديثة في التدريس كما دعا مدير الجامعة الى النظر في كيفية انعكاس ذلك على تصميم المباني المدرسية والانشطة اللاصفية بما يساهم في ايجاد بيئة جذب للمتعلمين مؤكدا على ضرورة التفكير في آليات واضحة ومحددة لتحقيق ذلك. وبالنسبة لوضع المعايير التي تتماشى مع المعايير الدولية لاعداد المعلمين الجدد, والمعلمين الممارسين في الميدان اكد مدير الجامعة على ان كلية التربية تقوم خلال هذا العام بتطوير برامجها وانشطتها بما يتفق مع المعايير العالمية سعيا للحصول على الاعتماد الاكاديمي من اجل تحقيق الجودة في مخرجاتها وقال بوجود العديد من الجوائز الرسمية وشبه الرسمية والمستقلة في الدولة تمنح جوائز تميز في التدريس. رعاية المتفوقين وحول ايجاد برامج فعالة لرعاية الطلبة المتفوقين والذين يحتاجون الى مساعدة اكد مدير الجامعة على اهمية رعاية هاتين الفئتين الرعاية المناسبة وقال ان الدراسات والتجارب تشير اليوم الى ضرورة الاخذ بمفهوم المدرسة الشاملة التي تحتوي الطلبة بمختلف مستوياتهم وقدراتهم واكد على ضرورة التفكير في اعداد المعلمين الجدد والمعلمين الممارسين في الميدان التربوي لتقديم خبرات تربوية لجميع فئات الطلبة بما يضمن اعداد الجميع للمستقبل اعدادا سليما. وبالنسبة للتدريب الميداني لطلبة كلية التربية اشار مدير الجامعة الى ان مستوى آداء المعلم في الميدان في المستقبل يعتمد اعتمادا كبيرا على فترة التدريب الميداني وقال كلما كان التدريب ناجحا محققا لأهدافه انعكس ذلك على الصف الدراسي. وفي نهاية كلمته طرح مدير الجامعة عددا من التساؤلات التي تصب جميعها في ايجاد شراكة ناجحة قادرة على مواجهة التحديات وايجاد اساليب علمية تتفق مع الاساليب التي يأخذ بها العالم المتقدم. من جانبه استعرض الدكتور محمد خلفان الذي قدم الندوة عددا من النقاط التي تتحدد من خلالها اهداف الندوة ومنها استقراء الخبرات العربية والعالمية الموازية لتعزيز بناء الشراكة المطلوبة, وتشكيل اطار واضح المعالم للشراكة بين الجامعة والتربية يوضح طبيعة هذه الشراكة واسسها واهدافها ومجالاتها وآنياتها هذا اضافة الى الوقوف على الجوانب الايجابية والعقبات التي تعوق تحقيق اهداف الشراكة الكاملة.