بدأت ادارة الطرق في بلدية دبي وضع اللمسات النهائية على عقد المرحلة الثالثة والاخيرة من مشروع اللوحات الارشادية المزمع ان تشمل كافة تقاطعات الامارة بما فيها الواقعة قيد التنفيذ والتي لم تشملها المرحلتان الاولى والثانية. وتقدر ميزانية المرحلة الثالثة بحوالي 21 مليون درهم وتتضمن 40 تقاطعا ودوارا في ديرة وبر دبي يتوقع بدء العمل بتزويدها بنظام اللوحات الارشادية في يونيو المقبل ويستغرق العمل فيها 15 شهرا على ان يتم انجازها في اغسطس 2001م. وصرح المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي ان نظام اللوحات التوجيهية جاء في اعقاب دراسة متخصصة قامت بها بلدية دبي للتوصل الى نظام شامل وملائم يسهل استخدامه لارشاد السائقين الى وجهتهم من مختلف الاتجاهات وتحت كافة الظروف. واضاف ان المشروع الذي تقدر كلفته الاجمالية بنحو 90 مليون درهم وتمت تجزئته الى مراحل ثلاث يهدف الى توجيه الزوار والمقيمين الذين تعتبر بعض المناطق جديدة عليهم للوصول الى مقصدهم بسهولة اكبر من تلك التي توفرها اللوحات الارشادية الاعتيادية, الى جانب تزويد السائقين بقدر واف من المعلومات قبل مسافة كافية وضمن وقت محدود يتيح لهم تغيير اتجاهاتهم مسبقا بأمان وانسيابية دون ارباك السير وعرقلة المرور. وأوضح ان النظام الجديد اثبت جدواه على الطرقات التي شملتها المرحلتان الاولى والثانية وفاعليته في تزويد مستخدمي الطرق بمواقعهم على شبكة الطرق واتجاهات السير المتاحة للوصول الى وجهاتهم, فقد شهد عام 95 انجاز المرحلة الاولى من مشروع تركيب نظام اللوحات الارشادية الجديدة وشمل بالاضافة الى الطرقات العامة خمسة تقاطعات رئيسية يقع معظمها على شارع الشيخ زايد بتكلفة اجمالية بلغت نحو مليوني درهم واعقب ذلك تنفيذ المرحلة الثانية والتي شملت حوالي 90 تقاطعا ودوارا تم انجاز العمل بها في غضون عامين واستكملت بشكل نهائي في ديسمبر 99. الالتزام بقواعد رئيسية واكد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي ان النظام بني على اساس التزام السائقين بعدة قواعد رئيسية من ضمنها استخدام ارقام المسارات بشكل اساسي, والوجهات التي يتم عرضها لكل مسار وارشاد قائد المركبة بالاتجاه الذي يرغب في ان يسلكه وذلك باستخدام خرائط الطرق او عبر اتباع الارشادات الشفوية من عامة مستخدمي الطريق, مشيرا الى انه قد تم تطوير وتحديد مقاييس ومعايير خاصة لتصميم اللوحات بناء على مجال الرؤية والمسافة الفاصلة والوقت الذي يستغرقه السائق للقراءة وحجم وكمية المعلومات التي يستطيع قراءتها. وذكر ان المرحلة الثالثة من مشروع اللوحات الارشادية سوف تغطي كافة التقاطعات الجديدة القائمة والجاري انجازها حول المطار وتوفير الترقيم المناسب لمنشآت مطار دبي الدولي بما فيها قاعات الركاب والصالات 1 و 2 و3 ومعرض الطيران الملحق بالمطار, حيث جرى العمل على تركيبها في المواقع التي تكفل وصول المسافرين الى المطار بأقصر الطرق واسرعها, كما سيتم تزويد الطرقات المؤدية الى المطار مثل شارع القرهود, وتقاطع دناتا, ومركز ديرة سيتي سنتر, وتقاطع الطوار, وطريق المطار بمعلومات مختصرة حول مواقع محطات الركاب, بالاضافة الى تزويد الطرقات الخارجية ببيانات واضحة عن اجنحة المطار تضمن وصول الزوار من الامارات الاخرى الى محطات الركاب بسهولة ويسر. وافاد بأنه قد تم تزويد اللوحات الارشادية بشرائح بنية اللون للتمييز بين مباني المطار في ظل وجود مبنيين في الوقت الحاضر (1 و2) وسوف يتم اضافة الرقم 3 بعد انجاز المبنى الجديد, وسوف تحمل اللوحات الارشادية معلومات على خلفية بيضاء لتوجيه السائقين الى الساحة العامة لمواقف السيارات امام المطار والذي تم تقسيمه الى (أ. ب) كما تم اضافة رموز تمثل شكل الطائرة الصاعدة لتوجيه السائقين الى مبنى المغادرين, والطائرة المائلة للهبوط لارشادهم الى الطريق الى قاعة القادمين, مشيرا الى انه قد جرى استبدال البيانات الكتابية بالرموز لضمان سرعة وصول المعلومة الى اذهان السائقين وبصورة اكثر وضوحا وخلال فترة زمنية اقل نسبيا, كما جرى تركيب هذه اللوحات في مواقع مناسبة تمكن السائقين من اتخاذ قراراتهم والتوجه الى المسارات التي يرغبونها قبل بلوغ الجسر او النفق المؤدي الى الموقع. رفع مستوى الانسيابية وتابع ان اللوحات الارشادية قد شملت عدة دلالات تهدف في مجملها الى رفع مستوى الانسيابية على شبكة الطرق حول المطار, وتضمنت اسماء المناطق مع ارقام مسارات الطرق المؤدية اليها, وهو الاسلوب المتبع في بقية اللوحات الارشادية الموزعة حول المدينة حيث تتيح تلك المعلومات المزيد من الدقة على النظام, يمكن لمستخدمي الطريق اعتمادها في تنقلاتهم بين مناطق الامارة. وقال المهندس ناصر احمد سعيد ان المرحلة الثالثة من المشروع سوف تتضمن توفير لوحات ارشادية لمراكز الشرطة السبعة الكبرى والفنادق من فئة الخمس نجوم لتوضيح اقصر الطرق اليها, موضحا انه في وقت لاحق سوف تخضع جميع التقاطعات ومناطق الالتقاء الى نظام الترقيم, حيث سيقوم مهندسو ادارة الطرق في بلدية دبي بإعداد التصاميم اللازمة للوحات وستنفذ وفق توجيهاتهم, وهو ما تم بشأن الطريق الدائري ومشاريع الطرق حول المطار. واضاف انه حتى الوقت الراهن تم تزويد حوالي 20 تقاطعا رئيسيا بينها جسور وانفاق بنظام اللوحات الارشادية منها مواقع التقاطعات على شارع الشيخ زايد وشارع القطاعيات وجميع التقاطعات التي يشملها الطريق الدائري والطريق العابر, بالاضافة الى التقاطعات التي تنجز امام مطار دبي الدولي, وبحلول عام 2001 فإن دبي ستغدو مدينة على جانب كبير من التألق, حيث تتوج المرحلة الثالثة مشروع اللوحات الارشادية. واشار الى انه من اجل تسهيل استخدام نظام اللوحات الارشادية الجديدة في امارة دبي فقد قامت ادارة الطرق ببلدية دبي بإعداد كتيبين تثقيفيين الاول بعنوان (معلومات لمستخدم الطريق) سيتم توفيره لكل سائق, حيث يقوم بمناقشة وعرض طريقة استخدام كافة اللوحات المرورية والارشادية, وقد تشكل المعلومات التي يشملها مادة اختبار المتقدمين للحصول على رخص سياقة المركبات, اما الآخر فبعنوان (نظام العنونة الشامل في دبي) ويتضمن المبادىء الرئيسية الخاصة بترقيم الطرق والشوارع والمباني واللوحات الارشادية والخرائط السياحية, ويوضح بالامثلة كيفية استخدام نظام العنونة الشامل في الامارة للوصول الى الجهات المختلفة وهو في مرحلة الطبع حاليا وسيتم توفير نسخ منه للجمهور خلال ابريل الجاري حيث يفضل ان تزود كل مركبة بنسخة منه. وفي شرح تفصيلي حول مشروع اللوحات الارشادية بدبي اكد المهندس ناصر احمد سعيد انه جرى تقسيم اللوحات الارشادية التي يتم تركيبها عادة على التقاطعات بمختلف انواعها الى صنفين هما لوحات خاصة بالتقاطعات السطحية واخرى حاصة بالتقاطعات الطبقية (الجسور والانفاق) موضحا بان السرعات المحددة على التقاطعات السطحية عادة ما تكون منخفضة, وغالبا ما توفر التقاطعات ثلاثة خيارات للاتجاه وهي الى الامام والى اليسار والى اليمين, ولذلك فان اللوحات قد صممت للارشاد الى تلك الاتجاهات باسهم في اعلاها مع المسارات التي تؤدي اليها والوجهات المرتبطة بهذه المسارات, في حين ان الصنف الثاني (التقاطعات الطبقية) يرتبط بالطرق التي يكون فيها حجم الحركة المرورية كبيرا والسرعات عالية, وعليه فانه من الضروري ابلاغ السائقين بشكل واضح وفي وقت مبكر يمكنهم من تغيير مساراتهم على الطريق بأمان قبل الوصول الى نقطة الانفصال, ويتم ذلك عبر تركيب لوحات ارشادية على بعد 1500 الى 2000 متر قبل نقطة الوصول. المسارات أصناف وقال مدير ادارة الطرق في بلدية دبي ان نظام ترقيم المسارات يقع ضمن مشروع اللوحات الارشادية وتساعد مستخدم الطريق على ان يحدد لنفسه سلسلة من التوجيهات لاتباعها اثناء التنقل من نقطة الى اخرى في مدينة دبي, حيث تعرض ارقام المسارات بشكل واضح وبارز على اللوحات لتحديد الوجهات المتاحة امام السائقين. واشار الى انه قد تم تحديد صنفين للمسارات, وهي مسارات الامارات او مسارات (أ) وهي عبارة عن الطرق الرئيسية التي تربط مدن الامارات الرئيسية ببعضها وتكون ارقامها ثنائية متشابهة مثل (11, 44, 66) وتتجه مسارات الامارات ذات الارقام الفردية عامة من الشرق الى الغرب بينما تتجه المسارات ذات الارقام الزوجية من الشمال الى الجنوب في حين يشمل التصنيف الثاني مسارات دبي او مسارات (د) وهي عبارة عن الطرق الشريانية الرئيسية والثانوية التي تربط المناطق ببعضها داخل منطقة دبي الحضرية وتتكون من ارقام ثنائية (من 20 الى 99) وتكون المسارات ذات الارقام الزوجية عامة محاذية لخط الساحل على الخليج العربي بالرقم الاعلى ثم تبدأ بالتنازل كلما ابتعد المسار عن خط الساحل, بينما المسارات ذات الارقام الفردية متعامدة مع خط الساحل وتبدأ بالرقم الاعلى من ناحية امارة الشارقة وتتنازل باتجاه ابوظبي. وذكر انه بوجه عام فان لكل مسار مرقم وجهات اساسية الغرض منها توفير الاتجاه المناسب للسير على المسار المرقم, والوجهات الاساسية لمسارات الامارات هي المدن الرئيسية (دبي, ابوظبي, الشارقة, العين, حتا) نظرا لانها تقع في نهاية المسارات وقد يصاحبها احيانا بعض الوجهات الوسطية المميزة (جبل علي.. الخ) اما الوجهات الاساسية لمسارات دبي فهي عادة اسم المنطقة التي تقع في نهاية المسار المرقم وهذا يعني ان هناك وجهتين اساسيتين لكل مسار من كلا الاتجاهين تقع الاولى على نقطة نهاية المسار والاخرى على نقطة النهاية الاخرى, وقد يصاحب الوجهات الاساسية وجهات وسطية وهي المناطق التي تقع على المسار بين بدايته ونهايته. وعن نظام ألوان اللوحات الارشادية افاد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي ان استخدام لون محدد لخلفية اللوحة يساعد السائق في العثور على اللوحات الارشادية التي يبحث عنها والتعرف على نوعها, كما تساعده على تمييز نوع المسار الذي يرغب في اتخاذه, لذلك فقد تم تحديد اللون الازرق لخلفية اللوحات الارشادية الخاصة بمسارات الامارات, واللون الاخضر لخلفية اللوحات الارشادية الدالة على مسارات دبي, اما المسارات غير المرقمة فتأتي خلفية اللوحات الارشادية عليها باللون الابيض. ومضى يقول انه بالاضافة الى الوجهات الاساسية فان هناك العديد من الاماكن والمرافق التي تجتذب الزوار والسياح وحتى سكان دبي كالحدائق والمستشفيات والمتاحف وغيرها, وعليه فقد تم تحديد اتجاهات هذه الاماكن من خلال لوحات منفصلة يكون الغرض منها مساعدة الزوار على معرفة الطريق بدءا من المسارات المرقمة الى المكان المطلوب, وتتميز لوحات هذه الوجهات باستخدامها لرمز تصويري الى جانب ان اسم المكان يمثل نوع المكان, فعلى سبيل المثال تحتوي اللوحة الارشادية الدالة على الحدائق على اسم الحديقة والرمز التصويري وهو عبارة عن شجرة, ودائما ما تكون خلفية هذه اللوحات باللون البني. وذكر المهندس ناصر سعيد انه تم تزويد التقاطعات الطبقية على الطرقات الخارجية المؤدية الى مسارات الامارات فقط بأرقام للمخارج بناء على المسافة التقريبية من نقطة بداية المسار حتى نقطة الخروج على التقاطع العلوي وذلك بهدف سهولة معرفة التقاطعات على الطرق الرئيسية التي تربط مدن الدولة, فعلى سبيل المثال ان وجد رقم مخرج 34 على احد مسارات الامارات (أ11) على شارع الشيخ زايد فانه يعني المسافة التقريبية من نقطة بداية المسار وهي حدود امارة دبي من الغرب حتى نقطة المخرج وتظهر عامة هذه الارقام بصورة بارزة ومنفصلة فوق اللوحات الارشادية واخرى تأكيدية عند نقطة الانفصال على المخارج, في حين تأخذ المخارج من الجهة المقابلة نفس الارقام. كتب خالد درويش