ترأس معالي وزير الزراعة والثروة السمكية سعيد محمد الرقباني امس الاجتماع الموسع الذي عقد بالوزارة مع مختلف الجهات والهيئات المهتمة بنظافة البيئة البحرية لوضع خطة عمل لنظافة البيئة البحرية في المياه الاقليمية للدولة وبحث المعوقات التي تواجه الصيادين وسبل المحافظة على الثروة السمكية. حضر الاجتماع ممثلون عن الامانة العامة للبلديات وجمعية الامارات للغوص والزراعة والثروة السمكية ومجموعة الامارات للبيئة البحرية وجمعية اصدقاء البيئة وجائزة زايد الدولية للبيئة وقيادة خفر الحدود والسواحل بأبوظبي ومركز ابحاث الاحياء المائية بوزارة الزراعة في ام القيوين. وأشار معالي الوزير خلال الاجتماع الى ان الاجتماع سيكون بداية للعديد من الاجتماعات المتتالية والتي ستتضافر فيها جهود وزارة الزراعة مع الهيئات المختلفة للحفاظ على البيئة البحرية. وتم التطرق خلال الاجتماع الى جهود الوزارة فيما يتعلق بالحد من انتشار حيوان (نجم البحر) الذي يهدد الشعاب المرجانية الطبيعية في منطقة خورفكان حيث يؤدي تواجده بكثرة الى اهلاك وتدمير الشعاب المرجانية الطبيعية التي تعتبر بيئة مثالية للعديد من انواع الاسماك. كما تناول الاجتماع الحملة التي قامت بها الوزارة لتنظيف البيئة البحرية من الاكياس البلاستيكية التي تستخدم من قبل الصيادين لحمل الطعم الخاص للأسماك والمخلفات التي يلقيها مرتادو البحر على الشواطىء وفي البحر وكذلك الجهود التي تقوم بها الوزارة لتنظيف البيئة البحرية من معدات الصيد التالفة التي يلقيها الصيادون في البحر او التي تفقد منهم اثناء عمليات الصيد, اضافة الى الجهود التوعوية والارشادية التي تقوم بها الوزارة في مجال زيادة وعي وتفهم مرتادي البحر والصيادين لأهمية بقاء البيئة البحرية نظيفة وخالية من الملوثات بكافة اشكالها والدراسات التي اجرتها الوزارة لدراسة آثار التلوث النفطي على انواع من الاحياء البحرية. كما تم خلال الاجتماع مناقشة كيفية مساهمة الجهات والهيئات المختلفة في تنظيف البيئة البحرية ووضع آلية للعمل المشترك على اساسها بالاضافة الى العديد من المقترحات التي قامت بطرحها الهيئات والجهات المختلفة, مثل اقامة مجلس للمحميات ووضع خطة طويلة الامد لها يجب ألا تقل عن خمس سنوات وان تقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بتبني هذه الفكرة وتشكيل فريق من جميع الجهات والمتطوعين والمعدات لتنظيف الساحل ويستمر هذا العمل لمدة شهر, كما تم ايضا اقتراح تكوين فريق عمل لتنظيف مخلفات الصيادين بعد عمل حصر للمناطق ومسح سريع لتواجد المخلفات خاصة وانها اصبحت مشكلة بيئية كبرى في الامارات. وتم في نهاية الاجتماع بحث تشكيل فريقين للجانب العملي والجانب التوعوي بحيث ترتكز الجهود على الحفاظ على الثروة السمكية ومخلفات الصيادين بحيث تتولى وزارة الزراعة والثروة السمكية الاشراف على الجانب العملي والامانة العامة للبلديات الاشراف على الجانب التوعوي, وقد تم تحديد اسبوعين من بداية الاجتماع لوضع آلية العمل المشترك.