ماذا تفعل لو كنت مكاني؟ هذا السؤال يطرحه اصحاب نوع معين من السيارات في رأس الخيمة.. وهو يعبر عن مشكلة يصعب تصديقها.. لكنها حقيقة ماثلة للعيان لكل من يملك هذه السيارة في رأس الخيمة. وحتى لا نشارك في الدعاية سواء الايجابية او السلبية لهذا النوع من السيارات فلن نذكر اسمها وان كنا سنعرض لكافة الابعاد المتعلقة بمشكلة هذه السيارة. وتتمثل المشكلة تحديدا في رفض مكاتب التأمين العاملة في رأس الخيمة علانية ومع سبق الاصرار التعامل مع هذه السيارات الصغيرة من نوع الصالون بدعوى انها وراء العديد من الحوادث المرورية المروعة. ويمثل هذا القرار صدمة لكل الاشخاص الذين اشتروا هذا النوع من السيارات بأسعار باهظة جدا وهم الان في حيرة من أمرهم اذ ليس بمقدورهم قيادتها لأن عدم تأمينها يمثل عقبة امام تسجيلها لدى ادارة المرور والترخيص الامر الذي يجعل السيارة عرضة للمخالفة اذا ما تحركت على الطرق العامة داخل وخارج الامارة. ويقول عبدالله محمد علي قحطان وهو صاحب سيارة من هذا النوع يبدو اننا تورطنا بشرائنا لهذه السيارة الغالية الثمن ولا ندري كيف نتصرف؟! واضاف عندما اشتريت السيارة وهي موديل 99 وبقيمة 77 الف درهم توجهت بها الى جميع مكاتب التأمين في الامارة وللأسف لم اجد من يقبل باصدار تأمين لها. وقال الادهى ان بعض أصحاب المكاتب ابدوا استعدادهم للتعامل مع سيارتي شريطة اصدار ترخيص مروري لها من خارج رأس الخيمة. وذكر قحطان ان المتضرر الوحيد من هذا الاجراء غير المبرر هو المواطن الذي دفع مبالغ كبيرة من اجل ان يستخدم هذه السيارة التي يرى انها مناسبة له ذلك انه في حالة عدم الحصول على التأمين فان ذلك يعني حرمان السيارة من الحركة. على الجهات المسئولة التدخل واضاف: نحن نطالب الجهات المسئولة في المرور والبلدية التدخل لاجبار شركات ومكاتب التأمين على التعامل مع هذه السيارة دون قيد او شرط. نوع غير مرغوب فيه اما عبدالله محمد علاي فيقول اذا كان هذا النوع من السيارات غير مرغوب فلماذا توافق الجهات المعنية على استيرادها؟ واردف قائلا: لا يوجد مبرر لما تقوم به مكاتب التأمين من رفض لهذه السيارة بل ان بعض المكاتب استفادت من الوضع غير السليم لتزيد من قيمة تأمين السيارات. فعلى سبيل المثال فان تأمين هذه السيارة وصل في بعض الاوقات الى 2500 درهم في حين ان الوكالة المستوردة لها تقوم بتأمينها مقابل 3900 درهم اي ان ما تأخذه مكاتب التأمين يتجاوز الحدود المسموح بها حتى عندما تكون السيارة جديدة على الصفر. وقال علاي الاخطر في ذلك هو ان تطالب مكاتب التأمين الزبائن الذين يركبون هذه السيارة بعدم تسجيلها في رأس الخيمة لكي تتم اجراءات تأمينها. واشار الى ان مثل تلك المطالبة المثيرة للتساؤل يمكن ان يفهم منها عدم الاعتراف بالاجراءات المرورية في امارة رأس الخيمة وهو ما يستوجب التحقيق لمعرفة حقيقة ذلك التصرف. اسباب الرفض من جانبه قال عصام خالد الموظف في احدى شركات التأمين ان رفض المكاتب لتأمين سيارة او نوعية من السيارات يعود الى اسباب عديدة فمثلا سيارة (....) وهي سيارة شبابية مصممة بمزايا السرعة المذهلة ولذلك كانت سببا لوقوع كثير من الحوادث المرورية. واضاف قائلا: في غضون فترة وجيزة دفعت شركتي حوالي مليون ونصف المليون درهم مقابل اضرار مرورية وراءها سيارة (....). وايضا في حادث واحد لهذه السيارة سددت نصف مليون درهم للمتضررين في الحادث والذين كانت بينهم حالة وفاة اضافة الى عدد من المصابين. واوضح ان الامر الذي يؤسف له ان السيارات المصنعة حديثا لا تتصف بالجودة الامر الذي يجعلها عرضة للتلف الباهظ بأقل حادث. وقال ان المتضرر في كل ذلك هم الشباب الذين فقد العديد منهم حياته او اصيبوا بعاهات أقعدتهم عن الحركة نهائيا. وناشد الجهات المختصة في المرور النظر بشيء من الاهتمام لظاهرة السيارات الهشة والسريعة نظرا لما لها من خطورة على حياة الناس. عدم التأمين وبالنسبة لادارة المرور والترخيص فان عدم تأمين سيارة يمثل نوعا من عدم الالتزام بالنظم المعمول بها في قطاع التأمين. لا أسباب منطقية وقال العقيد عبدالله احمد جمعة مدير الادارة لا يوجد سبب منطقي او نص قانوني تستند عليه شركات التأمين في رفضها التعامل مع نوعيات محددة من السيارات التي تصفها بالسريعة. واضاف ان تصرفا من هذا القبيل يمكن ادراجه كمخالفة تستحق المساءلة. وذكر ان ادارة المرور والترخيص ستعمل من جانبها على التحري في القضية بالتعاون مع المتضررين من رفض التأمين التعامل معهم. اما مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية فيؤكد من جانبه ان الترخيص الممنوح لشركات التأمين يوجب عليها التعامل مع جميع السيارات طالما هي مستوفية الشروط. وقال اذا تلقت البلدية شكاوى بهذا الشأن فانها ستجري التحقيق المناسب لمعرفة الدوافع واتخاذ الاجراءات الرادعة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي