رحب محمد عبيد الملا المدير العام لمؤسسة دبي للمواصلات بقيام المؤسسة بادارة مشاريع مشابهة في المستقبل في الدولة او المنطقة مشيرا الى ان المؤسسة لديها الخبرة اللازمة حاليا لتحمل تلك المسئوليات على غرار ما تقوم به مؤسسات اخرى في الامارة من حيث ادارة مشاريع مختلفة في الدول العربية مثل دناتا وهيئة موانئ دبي. وأكد الملا في حوار شامل مع (البيان) حول مستقبل المؤسسة ان شرطة دبي تلعب دورا هاما في القضاء على ظاهرة دخول بعض سيارات الاجرة في الامارات الاخرى بالدولة للعمل في دبي, حيث ان هذه الظاهرة تسهم سنويا في خسارة ما بين 30 الى 40 مليون درهم سنويا كانت مواصلات دبي احق بها, داعيا لمزيد من التعاون من قبل الشرطة مع دبي للمواصلات لإحكام القبضة على الفئات التي تمارس هذه الظاهرة. وأكد ان دعم حكومة دبي للمؤسسة يسهم في مساندة اعمالها وانشطتها وبالتالي انعكاس ذلك ايجابيا على نتائجها مشيرا الى ان المؤسسة استطاعت خلال المرحلة الماضية تجاوز خسائرها المالية والدخول في مرحلة الربحية. وكشف ان لدى المؤسسة خطة استراتيجية شاملة تعمل ضمن اطارها بعد اعتمادها من مجلس الادارة, حيث تتضمن هذه الخطة برامج قصيرة الاجل ومتوسطة وطويلة وتتراوح سنوات هذه الاستراتيجية ما بين عام 2000 الى 2005. وعن حقوق الامتيازات التي منحتها المؤسسة مؤخرا لثلاث شركات في الدولة قال ان المشروع يسير ضمن البرنامج الزمني الموضوع له, حيث ستبدأ شركتان العمل في شهرمايو المقبل فيما تبدأ الشركة الثالثة العمل بعد ذلك التاريخ وبواقع 750 رقما لكل شركة موضحا ان هذه الامتيازات سوف تسهم في تحقيق ربحية جيدة ومرضية للمؤسسة وفي تغطية نفقات حقوق المساهمين بها. وأكد ان المؤسسة لا تخشى المنافسة في صناعة المواصلات بالامارة حيث ان لديها خططا وبرامج طموحة تسير على أساسها ولديها خدمات راقية تقدمها لكافة عملائها بمستويات جودة عالية مما يؤهلها ان تكون الجهلة المفضلة لمستخدمي سيارات الاجرة. وأكد ان المؤسسة تتمتع بنسبة 70% من متطلبات التحول للحكومة الالكترونية التي اعلن عنها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مشيرا الى ان المرحلة المقبلة سوف تشهد استكمال باقي الاجراءات الخاصة بالتحول الى مؤسسة الكترونية, خاصة انها تمتلك أنظمة تقنية عالية الجودة انفق عليها ما قيمته 50 مليون درهم. وفيما يلي نص الحوار: * ما هي أهم برامجكم وخططكم للمرحلة المقبلة من عمر المؤسسة؟ ـ من بين اهم الخطط التي نعمل على ترسيخها في المرحلة المقبلة قضية التوطين, فنسب التوطين الحالية تتراوح ما بين 22% بالوظائفة الحتمية الى جانب 65% بالوظائف القيادية حيث نسعى الى زيادة النسبة بما يتلاءم مع سياسات الحكومة من خلال استقطاب الكوادر المؤهلة والتنسيق مع المدارس الصناعية لتدريب طلابها واستحداث برامج تدريبية. ومن بين الخطط الجديدة الاخرى اعادة النظر في جدوى المشاريع التي تم تنفيذها, الى جانب التركيز والحرص على اعداد دراسات جدوى شاملة للمشاريع الجديدة, الى جانب ذلك اعتماد الخطة الاستراتيجية الشاملة التي تتضمن الرؤية المستقبلية لصناعة المواصلات والتأهل الى جوائز الجودة على المستوى المحلي والعالمي. وتتضمن الخطط الجديدة كذلك اعادة هيكلة الادارة من خلال التحديث ووضع الموظف المناسب في المكان المناسب بهدف الوصول للاستغلال الامثل للكوادر الوظيفية, اضافة الى ذلك توثيق ادلة واجراءات العمل وتطوير التكنولوجيا الحالية بما يتلاءم مع التطورات وتوسع انشطة المؤسسة واعداد برامج تدريبية لكافة المستويات الادارية بموجب خطة تدريب سنوية والوصول الى فترة زمنية مثلى في تأدية الخدمات بالنسبة لعملائنا عن طريق تقليص مدة الوصول الى الهدف في 10 دقائق بدلا من 45 دقيقة. والادارة في هذا الجانب حريصة على تحقيق اعلى المستويات من الاداء من خلال احكام الاجراءات الخاصة بالعمل عبر نظام صارم وتأهيل السائقين بين فترة واخرى من خلال الدورات التدريبية فقد نجحنا في تقليص نسبة الحوادث على سبيل المثال بمعدل 50% بفضل الدورات المكثفة الى جانب تقليص نسبة خسائر وتكاليف الاصلاحات المترتبة على الحوادث بنسبة 70% بفضل النظام الصارم في العمل وتأهيل السائقين. والمؤسسة حاليا تعمل على استغلال مركز التدريب لديها للاستغلال الامثل من خلال تحويله الى مركز ربحي عن طريق تدريب وتأهيل العاملين في الشركات الخاصة على امتياز المؤسسة فهذا سيضيف ربحية اخرى لدبي للمواصلات. * هل تخشون المنافسة وما هي المشاكل التي تواجهونها من جراء دخول سيارات اجرة من امارات اخرى للعمل في سوق دبي؟ ـ نحن لا نخشى المنافسة فخدمتنا معروفة وذات مستويات راقية, ومستخدمو سيارات الاجرة يفضلون دائما دبي للمواصلات بناء على الخدمة المقدمة ونحن نعمل حاليا مع شرطة دبي لتجاوز ظاهرة ومشكلة عمل سيارات الاجرة من الامارات الاخرى في دبي, فالمشكلة تعدت دخول سيارات اجرة وتجاوزت الى ان بعض السيارات الخاصة من الامارات الاخرى تقوم بنقل الركاب وهذه الظاهرة خطيرة وقد تم التنسيق مع الشرطة للقضاء عليها فنحن نعرف كل المعلومات الخاصة بالمتعاملين في هذا الجانب وتم ابلاغ الشرطة بهم. ونحن في هذا السياق ندعو لمزيد من التعاون من قبل اجهزة الامن بشرطة دبي للقضاء على هذه الظاهرة التي تسهم في خسارة ما بين 30 الى 40 مليون درهم من سوق المواصلات بدبي لامارات اخرى بسبب سيارات الاجرة من خارج دبي والتي تحرص على العمل في مواسم الذورة. * ما هي اسباب تعثر المؤسسة في بدايتها؟ ـ يجب ان نعرف تماما ان كل مشروع ناجح اليوم وراءه فترات تعثر, فالمؤسسات في العالم واجهت فترات ركود وتراجع في بدايتها ولكنها استطاعت النجاح في النهاية ونحن كمؤسسة استطعنا تجاوز فترات الركود والتعثر ونستطيع ان نقول اننا تجاوزنا خسائرنا ونحقق الآن ربحية مرضية. والمؤسسة اليوم تمتلك اصول وموجودات ضخمة والدعم الذي تلاقيه من الحكومة سوف يساند انشطتها ويساعد على تحقيق النجاحات المطلوبة والمستهدفة من وراء قيامها فالفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صاحب فكرة انشاء المؤسسة يساند هذه الفكرة بقوة ويدعمها وسوف يسهم في تحقيق معدلات عالية من النجاح لها. * هل تتجهون لاقتحام مجالات اخرى من أعمال النقل مثل اعمال وانشطة النقل البحري؟ ـ ان هدف المؤسسة تحقيق معدلات عالية من النجاح في انماط المواصلات في مختلف القطاعات وهي تتجه لتحقيق تلك المعدلات عن طريق سياسة الخطوة خطوة فنحن نركز حاليا على المواصلات البرية لتحقيق النجاح الكامل في صناعة المواصلات البرية ومن ثم التفكير مستقبلا في الدخول في انماط اخرى من قطاع المواصلات الواسع. * ماذا تحقق الاعلانات على سيارات المؤسسة من ربحية سواء في المرحلة الماضية او المقبلة؟ ـ نحن لا نعلق اهمية كبرى على الناحية التجارية لهذه الاعلانات فقد تم تحديد رقم معين من السيارات التي يتم وضع الاعلانات عليها وقد حققنا العام الماضي عائدا يصل الى مليون درهم من تلك الاعلانات ومن المتوقع تحقيق عوائد تصل الى نحو 3 ملايين درهم من الاعلانات مع نهاية العام الحالي. * هل يمكن اطلاعنا على احتياجات السوق من سيارات الاجرة والمواصلات وعن بنود الاتفاق مع شركات الامتياز؟ ـ ان مشروع منح الامتياز يدخل ضمن الاتجاه نحو الخصخصة ورفع الكفاءة في اداء خدمات المواصلات في امارة دبي لرفع كفاءة هذه الصناعة فسوق دبي يحتاج حاليا الى 4750 سيارة اجرة وهذا ما سنوفره سواء من خلال دبي للمواصلات التي توفر حاليا 2500 سيارة اجرة الى جانب منح الامتياز الى 3 شركات ستبدأ العمل في العام الحالي بواقع 750 سيارة لكل شركة ليصل العدد الاجمالي لها الى 2250 سيارة اجرة وهذا سيرفع من اداء صناعة المواصلات بالامارات خاصة ان لدينا بنودا صارمة في ادارة وتشغيل تلك الشركات وهي شركة الغزال وكاب تاكسي والتاكسي الفضي وهناك ارقام محجوزة لدبي للمواصلات يمكن استخدامها مع تنامي السوق. ويتواجد بسوق دبي حاليا 7 آلاف رقم اجرة وهذه الارقام متاحة لدبي للمواصلات لتلبية متطلبات المرحلة المقبلة. * وما هي الخطوات الخاصة بالبنود الاخرى المتعلقة بالاعلانات وتشغيل اجرة المطار هل سيتم منح تلك الشركات حقوق العمل في المطار؟ ـ لن يتم السماح بعمل هذه الشركات في المطار فهذا النشاط سيظل قاصرا على دبي للمواصلات وبالنسبة للاعلان فسيتم السماح للشركات بوضع الاعلانات داخل السيارة وليس خارجها. وفي هذا السياق نشيد بجهود دائرة الطيران المدني بدبي وعلى رأسها سمو الشيخ الفريق سعيد آل مكتوم وتعاونها مع مواصلات دبي حيث منحت الدائرة خدمات وتسهيلات عديدة للمؤسسة لتطوير اعمالها في المطار فقد تم تخصيص اماكن معينة لمحطة المطار ونعمل حاليا على الدخول لتوفير الخدمات للمبنى رقم (2) بالمطار بعد تقديم الخدمات للمبنى رقم (1). وإلى جانب ذلك نعمل على الاستغلال الأمثل لكافة المناطق بالامارة خاصة المناطق التي تتواجد على أطراف ضواحي دبي مثل العوير والخوانيج حيث نعمل على انشاء نقاط خاصة للمؤسسة لخدمة العملاء. * وما هي استعداداتكم بالنسبة للتحول للحكومة الالكترونية؟ ـ نحن في المؤسسة نمتلك حاليا 70% من متطلبات تلك المرحلة خاصة ان لدى المؤسسة نظاما متطورا يعتبر الأول من نوعه في المنطقة هو نظام (جي بي اس جلوبال) الذي يتمتع بمزايا تقنية عالية لخدمة كافة ادارات المؤسسة وعلى رأسها الحجوزات وتوفير البيانات التفصيلية عن كل سيارة وسائق وفترة صيانتها ونقاط عملها ومناطق الذروة في عمل المواصلات وكل الأمور المتعلقة بتلبية خدمات المواصلات للعملاء. ونحن نعمل على تطوير الأنظمة التقنية لتشمل الحجوزات من خارج الدولة عبر الانترنت, فالسائح يحتاج إلى خدمات مسبقة قبل وصوله إلى دبي وهذا النظام الخاص بالحجز من خارج الامارة سيتم توفيره على صفحة المؤسسة عبر شبكة الانترنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. ويوفر النظام الخاص بالمؤسسة عدة خدمات عبر الرد الآلي والحجز والدفع المؤجل والمسبق إلى جانب ان المؤسسة تقوم حاليا على اصدار بطاقة مدفوعة مقدما سيتم اطلاقها العام الحالي لتوفيرالوقت والجهد على العميل. وتعتبر العناوين غير الواضحة أو الدقيقة أهم معضلة تواجهنا في تأدية خدماتنا ونعمل على تجاوزها بتطوير انظمتنا إلى جانب تخزين أكبر قدر من المعلومات عن أي عميل منذ الاتصال الأول لاستخدام سياراتنا. وقد استطعنا في المرحلة الماضية تجاوز بعض تلك المشكلات عن طريق تطوير قدرات الانظمة التقنية المعلوماتية لدينا إلى جانب نجاحنا في توفير خدمات اضافية لعملائنا السياح القادمين لدبي من خلال وضع شاشات معلوماتية توفر بيانات تجارية وسياحية للزائر بالتعاون مع احدى الشركات حيث نجحت هذه الفكرة في اعطاء الزوار المعلومات اللازمة عن معالم دبي الرئيسية. اضافة إلى ذلك نعمل حاليا على توفير خدمة التسجيل الآلي خلال فترة التوقف وتشغيل العداد دون تدخل السائق. * وماهي خدماتكم التي تقدمونها للمجتمع؟ ـ نستطيع القول ان مؤسسة دبي للمواصلات الآن تغطي كافة الجوانب الاجتماعية والفعاليات الرئيسية في دبي من خلال المشاركة في كافة الفعاليات مثل مهرجان دبي للتسوق والفعاليات الأخرى مثل المعارض وبشهادة الجميع استطعنا اداء خدماتنا بنسبة 100%. * ماهي اجراءاتكم بالنسبة لاقتراحات الزبائن والعملاء والدور الذي تلعبونه مع شرطة دبي في توفير خدمة اعادة المفقودات؟ ـ تتمتع المؤسسة بسمعة طيبة وبتعاون كامل مع شركة دبي في اعادة المفقودات لأصحابها من خلال ربط ادارة أو جهاز المفقودات باجهزة الشرطة لتوفير أرقى الخدمات في هذه الجوانب. ونحن بالمؤسسة حريصون على تلبية متطلبات العميل بالنظر بعين الاعتبار في شكاواه أو اقتراحاته للتطوير ونحن صارمون في مسألة وضع الحلول المناسبة لكل شكاوى الزبائن وتطبيق الاقتراحات القابلة للتطبيق. * وماذا عن الخطة الاستراتيجية للمؤسسة التي تم اعتمادها من قبل مجلس الادارة؟ ـ لقد تم اعداد خطة تتضمن مراحل تطبيق حتى عام 2005 حيث تم اعتمادها بناء على عدة معطيات اهمها ان قطاع المواصلات يعتبر من أهم القطاعات في الامارة وهو يؤثر بشكل كبير في ازدهارها التجاري والاقتصادي وتتمثل هذه الأهمية في تأثير هذا النظام على النشاط السياحي والتجاري وتعتمد عليه حركة الافراد من مكان إلى آخر بكفاءة ويسر, وعندما نتحدث عن رؤية مؤسسة دبي للمواصلات فإننا نتحدث عن الرؤية العامة لامارة دبي وهي ان تكون أكبر مركز للمال والأعمال في المنطقة. وقد سعت المؤسسة منذ تأسيسها الى اتباع أساليب التخطيط والتنظيم والعمل بروح الفريق لتحسين مستوى خدمة العملاء وتبسيط الاجراءات من خلال اداء متميز يطمح في تطبيق متكامل لمفاهيم ومعايير الجودة الشاملة مع بداية الألفية الثالثة. وقد تم تحديد رسالة المؤسسة في توفير وتطوير خدمات المواصلات المتميزة والمجدية اقتصاديا بجميع انماطها داخل امارة دبي وخارجها على الآماد القصيرة والمتوسطة والبعيدة, حيث تم تحديد الرسالة بناء على اعتبارات طبيعة نشاط المؤسسة وتحقيق الرؤية الشاملة للحكومة والجدوى الاقتصادية عن طريق ملاءمة كافة شرائح المجتمع من ناحية وتحقيق أرباح تساهم في تطوير الانشطة والخدمات المقدمة من ناحية أخرى, والشمولية بحيث لاتقتصر الخدمة على نمط محدد بل تشمل كافة أنماط المواصلات والتطور المستقبلي عبر عدم اقتصار خدمة المواصلات على الامارة فحسب بل امتدادها لتشمل كافة الامارات وبالتالي المساهمة في تحقيق النهضة في قطاع المواصلات. أجرى الحوار ـ علي شهدور
مدير دبي للمواصلات في حوار شامل مع (البيان) : استطعنا تجاوز الخسائر ودخلنا مرحلة تحقيق الأرباح ، تقديم خدمات الحجز من خارج الدولة في غضون ثلاثة أشهر
