بدأت وزارة الصحة استعداداتها لبدء تطبيق نظام اعتماد الجودة للمنشآت الصحية بهدف تحسين وضمان ومراقبة الجودة بالمنشآت الصحية الحكومية وما تقدمه من خدمات علاجية ووقائية. وقال الدكتور عبدالكريم الزرعوني مدير ادارة الطب العلاجي بوزارة الصحة انه تم توجيه تعميم الى مديري المناطق الطبية، ومديري المستشفيات ورؤساء لجان ضمان الجودة ومنسقي برنامج ضمان الجودة بشأن الهدف من تطبيق نظام الاعتماد في المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة, مشيرا الى ان تطبيق نظام اعتماد الجودة للمنشآت الصحية الحكومية خطوة مهمة من اجل رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة. واضاف انه تم الانتهاء من اعداد كتيب يحتوي على مجموعة من المعايير التي تهدف الى تحديد المستوى الذي ينبغي ان ترقى اليه خطوات تطبيق البرنامج الشامل للجودة النوعية في المؤسسات الصحية, وتمثل هذه المعايير المتطلبات الضرورية لتحقيق الاداء الامثل للرعاية الصحية الشاملة. وأوضح انه روعي عند اعداد هذه المعايير ان تكون على شكل انماط قياسية قابلة للتنفيذ والاسترشاد بها في عمليات التخطيط والتقييم والمتابعة, كما روعي عند اعداد واقتباس هذه المعايير ان تكون منسجمة مع احكام الشريعة الاسلامية وانظمة وتقاليد دولة الامارات العربية المتحدة. واشار الدكتور عبدالكريم الزرعوني الى انه تم توزيع الكتيب على مديري المناطق والمستشفيات ورؤساء ومنسقي لجان ضمان الجودة, اضافة الى نموذج لاستمارات المسح الميداني الخاصة بمعايير تطبيق البرنامج الشامل للجودة النوعية وهذه الاستمارة مقسمة الى جزأين يملأ احدهما مسئول الجودة والاخرى ضابط المسح. وحول نظام الاعتماد في المؤسسات الصحية قال مدير ادارة الطب العلاجي انه يهدف الى رفع مستوى الخدمات وضمان مراقبتها وجودتها, كما انه من خلال تطبيق نظام الاعتماد الوطني للمنشآت الصحية الحكومية والخاصة يتم متابعة وتقييم كل منشأة على حدة بغية منحها شهادة الاعتماد في حال تطبيقها المعايير الوطنية المعتمدة ضمن اسس ضمان الجودة, اما في حال عدم تطبيق هذه المعايير فإنه لا يتم منح هذه المنشآت الشهادة الخاصة باعتماد الجودة. واكد ان التنفيذ الشامل والمستمر لبرنامج الجودة النوعية في المؤسسات الصحية يعتمد بشكل رئيسي على نظام المراقبة المستمرة ونظام التقييم, ويهدف هذا البرنامج الى تحديد ما اذا كان هناك اي تباين بين مستوى الرعاية المتبع فعليا والمعايير المعتمدة للرعاية, والتعرف على اي اساليب او ممارسات يمكن ان تؤدي الى خلق مشكلات في الاداء وتحديد الخيارات المتاحة للتصحيح والتطور بهدف الوصول الى أعلى مستويات الرعاية الممكنة للمرضى من خلال الامكانيات المتاحة. وذكر الدكتور عبدالكريم الزرعوني انه يجب ان يكون لكل خدمة وقسم في المؤسسة خطة محددة وواضحة لبرنامج الجودة متوافقة مع الخطة العامة للجودة المعتمدة من قبل لجان الجودة في الوزارة والمنطقة الطبية والمتوافقة مع توجهات واهداف ادارة المؤسسة الصحية, ويجب ان تكون الخطة مكتوبة لضمان الجودة واضحة وتحدد الصلاحيات والمسئوليات وقنوات الاتصال والهدف الرئيسي للبرنامج واجراءات المراقبة وتقييم جودة الرعاية المقدمة, وتحتوي خطة التطبيق والتقييم على عدد من العناصر وهي تحديد الاقسام المتوقع حدوث ملاحظات او مشاكل فيها وتحديد الاسلوب الواجب اتباعه لاجراء تقييم موضوعي للاسباب ومدى القصور في مستوى الرعاية وأية مشكلات اخرى ووضع نظام لتحديد الاولويات بحيث تعطى الاولوية للمشكلات ذات التأثير المباشر على رعاية المرضى ووضع كيفية تنفيذ الاجراءات التصحيحة التي تهدف الى حل المشكلات, وتحديد المتابعة الاشرافية الكفيلة بأن تضمن تحقيق النتائج المرجوة والمحافظة عليها وتحديد مهام الفحص والمراجعة للتأكد من شمولية برنامج ضمان الجودة وتحديد مهام الكادر الطبي والكوادر المهنية الاخرى في انشطة مراقبة الجودة