بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بأبوظبي تبدأ في سبتمبر المقبل الدراسة في معهد البترول الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى المنطقة, وتم اختيار مقره بأبوظبي. اعلن ذلك معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة رئيس مجمع كليات التقنية العليا مؤكدا أهمية هذا المعهد الذي يهدف الى تخريج كوادر وطنية متخصصة في علوم النفط والدراسات البترولية والبحوث المتعلقة بالبترول, وذلك وفق ارقى الاساليب العلمية والتطبيقية في الجامعات والمراكز العلمية المتخصصة في علوم النفط. واشار معالي الشيخ نهيان الى ان هذا المعهد يلبي احتياجات القطاع النفطي بالدولة والمنطقة حيث يستقطب الطلبة في عدد من التخصصات العلمية الحيوية والتي يحصل الطالب من خلالها على درجات الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه, واضاف معاليه بأن التخصصات الدراسية بالمعهد تشمل الدبلوم في الهندسة البترولية والهندسة الميكانيكية والهندسة الكيميائية والهندسة الكهربائية اضافة الى انظمة المعلومات ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات, كما يمنح المعهد درجة البكالوريوس في تخصصات الهندسة البترولية والميكانيكية والكيميائية والكهروالكترونية, ونظم المعلومات ومدة الدراسة خمس سنوات, كما يمنح المعهد ولأول مرة درجتي الماجستير والدكتوراه في البحوث والدراسات النفطية وتشمل موضوعات حول الدراسات القانونية المرتبطة بالنفط وخاصة في مراحل الاستكشاف والحفر والتكرير والنقل وغيرها من العمليات التي تمر بها الصناعة والتجارة النفطية وكذلك دراسات في اقتصاديات النفط وادارة المشاريع النفطية وعمليات الاستثمار في مجال النفط, اضافة الى دراسات حول ادارة المخاطر التي تواجه اسواق النفط, بالاضافة الى الدراسات البيئية المرتبطة بالنفط والتي تشمل التلوث النفطي وكيفية الحفاظ على البيئة في البر والبحر والجو, وكذلك برامج متخصصة حول نظم الامن والسلامة في ادارة القطاعات النفطية. واشار معالي الشيخ نهيان الى ان هذا المعهد سيمثل نقطة تحول لمؤسسات التعليم العالي بالدولة من خلال ما يطرحه من برامج تلبي احتياجات الاقتصاد الوطني خاصة اقتصاد حكومة ابوظبي الذي يعتمد على النفط كأحد ابرز الموارد الرئيسية في هذا الاقتصاد واكد على وجود تعاون وثيق بين المعهد ومؤسسة (سكوتش نولدج) الاسكتلندية والتي تضم 13 جامعة متخصصة في الدراسات البترولية بالاضافة الى التعاون مع شركتي شل, وشلمبر جير وقال معاليه ان المعهد سوف يلبي احتياجات الشركتين من حيث عقد دورات تدريبية وورش عمل في التخصصات الحيوية في عمليات التشغيل للمؤسسات داخل الدولة وخارجها حيث يستفيد من هذه الدورات الكوادر الوطنية والخليجية العاملة في المؤسسات النفطية ودول مجلس التعاون والشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا. كما اشار معالي الشيخ نهيان الى استفادة المعهد من خبرات المؤسسات العالمية وخاصة اسكوتش نولدج التي تملك قاعدة واسعة من الخبرة في الدراسات النفطية مما ساهم في وضع برامج دراسية وتطبيقية متطورة بالمعهد تواكب احدث مستجدات العصر وطرق التدريس والتدريب في علوم النفط. واعلن الشيخ نهيان ان المعهد سيكون له هيئة ادارية مستقلة للاشراف والتدريس بما يساهم في دفع مسيرته الى الأمام, مشيرا الى ان الاستعدادات الخاصة ببدء الدراسة في هذا المعهد قد أوشكت على الانتهاء, بحيث يكون جاهزا لاستقبال الطلبة مع بداية العام الجامعي المقبل, كما يجري الآن استكمال الاجراءات الخاصة بالمناهج الدراسية والخطط التدريبية واستقطاب اعضاء هيئة التدريس والاداريين العاملين في المعهد, اضافة الى التجهيزات الفنية والعلمية من قاعات دراسية ومختبرات والتي يتم تزويدها بشبكات للكمبيوتر, يتم ربطها بشبكات المعلومات الدولية. وأكد معالي الشيخ نهيان على ان معهد البترول سيكون شاملا في برامجه وخططه الدراسية حيث روعي في تصميم وتنفيذ هذه البرامج ان تلبي جميع احتياجات المرحلة الجامعية من الدبلوم الى الدكتوراه وذلك للمرة الاولى في معاهد النفط بالمنطقة, اضافة الى ان هذه البرامج خضعت لعمليات تقييم علمي دقيق للتأكد من مدى مطابقتها لتطور الخطط والبرامج الدراسية للجامعات العريقة المتخصصة في العالم والتي تطرح تخصصات دراسية مماثلة. واشار معاليه الى ان المعهد يرحب بجميع ابناء الوطن للالتحاق به في ضوء المعايير التي يتم تحديدها, مؤكدا على ان المعهد سيفتح آفاق المستقبل العملي للدارسين من خلال الالتحاق بفرص عمل متميزة بالقطاع النفطي بالدولة. العين ـ مكتب البيان