تعاني ادارة التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم والشباب من محنة لم تمر بها منذ الستينيات اصابت مديرها بالاحباط فخرج في اجازة وذلك بعد ان ضاق ذرعا من مخاطبة الوزارة طوال ثلاثة اشهر بشأن الأجهزة والمعدات التي تقدر بالملايين والمكدسة بالمبنى القديم تنتظر من ينقلها كذلك نقص الاوراق والاحبار، والمواد الخام اللازمة للمطبعة الخاصة بالتعليم الفني مما تسبب في عدم طباعة الكتب الدراسية الخاصة بالفصل الدراسي الثاني الذي اوشك على الانتهاء. فبعد ان انتقلت المدرسة الفنية بطلابها من موقعها بدوار الساعة لموقعها الجديد بمنطقة الصفية بناء على اتفاق وزارة التربية والتعليم وبلدية دبي لهدم مبنى المدرسة والمعدات والاجهزة بمبنى المدرسة القديم لا تجد من يرفعها والبلدية تطلب من ادارة التعليم الفني اخلاء المبنى للبدء في الهدم. خاطب مسئولو التعليم الفني وزارة التربية في اكثر من عشر رسائل ومخاطبات شفهية والوزارة ترد بأنه جار تشكيل لجنة لبحث الأمر وحتى الآن لا اللجنة شكلت ولا المعدات رفعت والخوف من ان ينفد صبر البلدية فتهدم المبنى على معدات واجهزة بالملايين. وبعدما نفد صبر سالم الشامسي مدير ادارة التعليم الفني واصيب بالاحباط من كثرة وعود الوزارة ولامبالاتها ومطرقة البلدية ومطالبتها بسرعة رفع المعدات من المدرسة قام باجازة وترك نائبه يعاني اكثر من ذلك اذ ان المشكلة لم تقف عند حد اجهزة ومعدات يتم رفعها ولكن تبين ان طلاب المدرسة لم يتسلموا كتابا واحدا لان المطبعة تفتقر الى المواد الخام فمطبعة ادارة التعليم الفني هي التي تقوم بطبع كتب الطلاب وتوفر الآلاف على الوزارة وهي بلا اوراق أو احبار ولذلك لم يتم طبع كتاب واحد وتم تصوير نسخة لكل معلم يشرح من خلالها الدرس للطلاب حتى الامتحانات التي صارت على الابواب وستبدأ 14 مايو المقبل لم يعرف مسئولو التعليم الفني حتى الآن مصير وكيفية طبع الامتحانات. ويؤكد أحد المسئولين بالوزارة ان ما تعانيه ادارة التعليم الفني من حال سيئة ليس افضل حالا من ادارات كثيرة بالوزارة تعيش مآس ولكن مديريها ليسوا لديهم الجرأة على المواجهة مع قيادات الوزارة خوفا من البطش بهم وادارات اخرى تعيش في سراب فلم يخرج منها مشروع واحد يستحق الذكر حتى التقرير الذي كلفت به من قبل وكيل وزارة التربية المساعد السابق حول التشكيلات واحتياجات المدارس للعام الدراسي المقبل جاءت به اخطاء جسيمة وعندما رفع التقرير الى معالي وزير التربية الذي عرف وقتها مصادفة ان هذا التقرير قامت به ادارة غير الادارة التي كانت التشكيلات والاحتياجات من صميم عملها فطلب ان تقوم كل ادارة بمهامها. كما اوقف معالي وزير التربية كشف الترقيات الخاصة بمديري الادارات ونوابها ووافق على قوائم ترقيات رؤساء الاقسام فقط مما يؤكد عدم رضاء معاليه عن اداء بعض الادارات كما صرح مؤخرا اثناء اجتماعه الاخير بمديري الادارات والمناطق. وفي رد على ميحد السويدي وكيل وزارة التربية المساعد للتعليم الخاص والنوعي على ما أثير حول معدات المدرسة الفنية ونقص الاوراق والاحبار والمواد الخام قال ان وزارة التربية طرحت مناقصة لنقل تلك المعدات وتم ارساء المناقصة على احدى الشركات وسيتم توقيع العقد خلال ايام على ان يبدأ نقلها بعد التوقيع اما فيما يخص مشكلة الورق فان وزارة المالية قد طرحت مناقصة ولم يتم حتى الآن الشراء او التعاقد حيث ان السوق يعاني من نقص شديد في الورق والمشكلة ليست خاصة بالتعليم الفني وحده بل بالوزارة كلها. كما أوضح وكيل التربية المساعد للتعليم الخاص والنوعي ان مسألة الكتب والاحبار والمواد الخام اللازمة لطباعة الكتب تقف الميزانية حائلا دون توفيرها حيث انها لم تعتمد حتى الآن وبالتالي فليس هناك امكانية لصرف سلف. وحول اقامة ادارة جديدة للتعليم الفني فهناك اتفاق بين وزارة التربية وبلدية دبي على انشاء مبنى لهم بالمدرسة الجديدة بالصفية ينتقلون اليه فور الانتهاء منه. كتب محسن راشد