سرية الاستطلاع سرية المهمات الصعبة والتحرك السريع وهى من الوحدات التى تعتمد عليها قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو كما يقول النقيب عبدالله خليفه الغفلى قائد السرية. ويقول النقيب عبدالله الغفلى عن سبب تسميته لسريته بهذه التسمية انها تميزت منذ دخولها أراضى كوسوفو بالمشاركات المكثفة فى المهام والواجبات التى تطلب منها التدخل لتنفيذها فى المناطق الساخنة ، بين الالبان والصرب الذين تشهد مدنهم وقراهم اضطرابات تكاد تكون شبه مستمرة. وأضاف يقول ان نجاح سريته التى تعسكر الياتها وجنودها فى موقع استراتيجى غير بعيد عن مقر قيادة قوة الامارات فى فوشترى آثمر عن قيام اللواء الشمالى متعدد الجنسيات بتكليفها بعدة مهام عسكرية خاصة أثناء اشتعال الاضطرابات فى مدينة ميتروفيتشا الكوسوفية التى تعد أكثرالمدن سخونة فى كوسوفو كلها. وتحدث النقيب عبدالله الغفلى عن أبرز المهام التى كلف بها جنود السرية وأدوها بهمة وشجاعة شهد لهم بها قادة القوات متعددة الجنسيات فى اللواء الفرنسى الشمالى. وقال ان وحدات السرية اتخذت مواقع لها على جسر(ايبار) الواقع على الخط الفاصل بين المنطقتين الصربية والالبانية فى مدينة ميتروفيتشا وامنت عملية المرور الحر على الجسر من الجانبين مؤكدا انه لايبالغ فى القول انه عندما كانت وحدة من قوات الامارات تشرف على تلك المنطقة كان يسودها الهدوء ونجد الالبان والصرب يمرون دون مشاكل للثقة الطيبة التى تتمتع بها قواتنا من الجانبين. نشر الامن بين الجميع وأوضح الغفلى أنهم قوات سلام محايدة هدفها نشر الامن بين الجميع ولذلك يتابع اللواء الفرنسى الشمالى متعدد الجنسيات وبقية الوية قوات الكيفور هذه الظاهرة التى تميزت بها قوات الامارات مما اضطرهم فى كثير من الحالات الى الاستعانة بقواتنا لتفريق المظاهرات ووقف الاضطرابات التى كان يستخدم فيها الجانبان الصربى والالبانى السلاح فى بعض الاحيان. وذكر أن اياما صعبة مرت على القوات متعددة الجنسيات فى منطقة ميتروفيتشا خاصة حين كانت الاشتباكات شبه يومية بين الجانبين وكانت الاطراف المتنازعة توجه فى كثير من الاحيان نيرانها صوب القوات متعددة الجنسيات فى الوقت الذى تكون فيه وحدات من قواتنا فى المنطقة وبحمدالله لم يحدث ان وجه أحد من طرفى النزاع نيرانه تجاهها وقد لاحظت قوات اللواء الشمالى هذه الظاهرة وأشار النقيب عبدالله الغفلى الى أن القوات متعددة الجنسيات طلبت من قواتنا استلام بعض مواقعهم فى مدينة ميتروفيتشا وعملت بالفعل على حمايتها وحراستها وكانت وحدات سرية الاستطلاع عندما تدخل الى المناطق المختارة لها تواجه بالترحيب من الالبان والصرب على حد سواء وتمر قوافلنا العسكرية من شوارعهم فى أمان واطمئنان. وأضاف ان قوات القاطع الشمالى ارسلت ضباطا وجنودا من وحداتها الى مقر سرية الاستطلاع للتدرب مع قواتنا والاستفادة من خبرتهم العسكرية التى اكتسبوها فى مواجهة المتظاهرين وتفريقهم بسهولة. وأكد الغفلى ان وحدات من السرية قامت بالاشتراك مع القوات البلجيكية العاملة فى القاطع الشمالى الفرنسى برصد ومراقبة الحدود الصربية الالبانية بواسطة رادارات الاستطلاع وقد نجحت فى هذه المهمة مما دفع قيادة القوات متعددة الجنسيات الى توجيه الشكر الى قيادة قواتنا على هذا النجاح العظيم الذى تحققه قواتنا فى مسرح العمليات. كما تحدث الملازم أول راشد مطر السنانى نائب قائد السرية فقال ان الدوريات التى تسيرها سرية الاستطلاع تعمل على مدار الساعة ليلا ونهارا كما أنها تطوف القرى الالبانية والصربية المنتشرة فى الجبال والوديان وتقيم خلال سير الدورية الراجلة أو الالية نقاط تفتيش مختارة بحيث يتم خلالها ايقاف السيارات المدنية والافراد المشتبه بهم لتفتيشهم والتأكد من عدم حملهم للسلاح وذلك بهدف اشاعة الامن والهدوء فى هذه المناطق مشيرا الى ان السرية تهتم بالعامل الانسانى اهتماما كبيرا فهى تقوم بمبادرة من أفرادها بجمع الصدقات وانفاقها على ترميم بعض المساجد والمدارس الكوسوفية وشراء الحقائب المدرسية للاطفال وتوزيعها عليهم. جاهزية للتحرك السريع أما الملازم أول عبيد على المرر قائد فصيلة الرادار فى السرية فقد تحدث هو الاخر عن مهمته فقال ان جاهزية سرية الاستطلاع عالية جدا وهناك وحدة خاصة فى السرية مسلحة جيدا وجاهزة للتحرك السريع وخلال خمس دقائق يمكنها تنفيذ الامر بالتحرك وذكر أن وحدات سرية الاستطلاع تشارك فى العديد من المهام أبرزها مراقبة وحماية الحدود الصربية الالبانية واستخدام الرادارات لاستطلاع التحركات من الطرفين عبر الحدود مشيرا الى ان وحدات السرية اكتشفت أكثر من مرة اهدافا معادية على الحدود وابلغت عنها قيادتنا وقيادة اللواء الشمالى الفرنسى وقال ان اجهزة رادارات السرية تمكنت ايام المظاهرات من اكتشاف المحرضين عليها ونبهت قيادة القوات متعددة الجنسيات الى مواقع تلك المظاهرات ومدى خطورتها مما كان يتيح لها الفرصة للتأهب والتحكم فى مجرى الاحداث والحد من حركة المتظاهرين وتفريقهم فى النهاية. وسئل الملازم أول المرر عما اذا كانوا قد استخدموا السلاح ضد المتسللين عبر الحدود قال انه لم يتم استخدام السلاح ولكنه فى حالة حدوث عمليات التسلل يتم ابلاغ قيادة قواتنا وقيادة القطاع الشمالى لاتخاذ القرار وصدور الامر بطردهم الى حيث اتوا موضحا أن اهم المكاسب التى حققها جنود السرية هى الخبرة التى اكتسبوها من العمل مع القوات الاوروبية والاحتكاك بهم حيث اختلاف الاسلحة والاساليب العسكرية مما أدى الى معرفة المزيد من نوعيات هذه الاسلحة المستخدمة فى الميدان والانظمة التكتيكية المتبعة والتى استفاد منها جنودنا كثيرا بل اصبحوا يتمتعون بمعرفة فائقة بها. ومن جانبه قال الملازم ثانى أحمد سهيل العامرى قائد فصيلة استطلاع مدرع فى السرية أن فصيلته كلفت أكثر من مرة فى اسناد القوات الصديقة العاملة فى القطاع الشمالى الفرنسى واقامت نقاط تفتيش على الجسر الاستراتيجى الذى يقسم مدينة ميتروفيتشا الى قسمين شمالى صربى وجنوبى البانى كما سيرت وحداتنا دوريات فى المناطق المضطربة وتقوم بحراسة القوافل المدنية التى تنظمها الامم المتحدة وسيارات الاسعاف التى تنقل المرضى فى الحالات الطارئة. وأشار الى ان عدة وحدات من القوات المتعددة الجنسيات كانت تقف على جسر( ايبار) وعندما يحاول المتظاهرون الاقتراب من تلك الوحدات لعبور الجسر الى الطرف الاخر تحاول تلك القوات منعهم من التقدم دون جدوى مما يوقع اعمال عنف متعددة, لكن عندما كان جنودنا يطلب منهم التقدم لتفريق المظاهرة يستخدمون الحسنى والكلمة الطيبة مع المتظاهرين الذين يتفرقون فى الحال مما كان يثير اعجاب الجنود الاوروبيين الذين كانوا يشاهدون هذه الوقائع, وهذا النجاح الذى تحققه قواتنا على الارض مما ضمن لها السرعة فى بسط الامن والهدوء على الارض فى جميع المناطق التي تواجدت فيها واصبح سكانها يرحبون بجنودنا فى كل موقع يصلوا اليه فى القرى والاحياء والمدن والطرق العامة والمؤسسات الحكومية والخاصة وتمر سياراتنا العسكرية والسكان يلوحون بأيديهم وينادون على الجنود ويوقفوهم للسلام عليهم والترحيب بهم وهذه بحد ذاتها نعمة من الله ان تكسب قواتنا ثقة الذين جئنا لمساعدتهم. واضاف: ان الفرنسيين استعانوا بفصيلته أكثر من خمس مرات فى ميتروفيتشا أثناء وقوع المظاهرات وقد نجحوا بحمدالله فى تفريقها سلميا وكان المتظاهرون عندما يرون جنودنا يتحدثون مع عدد منهم ويدعونهم لتفريق مظاهراتهم, يتحلقون حولهم ليستمعوا لما يقولون لهم وما يلبث المتظاهرون ان يتفرقوا فعلا بمحض ارادتهم ويعودون الى احيائهم وبيوتهم وهم يرفعون ايديهم لتحية جنودنا. دعم الشرطة الدولية وذكر الملازم ثانى احمد سهيل العامرى أن وحدات السرية تقوم بدعم الشرطة الدولية ( اليونيميك) فى مهام التفتيش عن الاسلحة والذخائر ومداهمة البيوت والمواقع الخطرة وأشار الى انه لابد من التركيز على المكاسب التى حققها جنودنا فى الميدان حيث تعاملنا مع أرض وشعب وقوات تختلف كليا عن شعبنا وارضنا وهذا بحد ذاته مكسب عظيم حققناه من تواجدنا فى هذه البلاد. وشدد على انه لاحظ فرقا فى حداثة الاسلحة التى تمتلكها قواتنا والقوات المتعددة الجنسيات حيث تمتلك قواتنا أسلحة اكثر تقدما من اسلحتهم كما اننا لا نقل عنهم بأي حال بالنسبة لوسائل التدريب والمهارة العسكرية ومع ذلك فان تواجدنا معهم فى ميدان واحد يكسبنا الكثير من الخبرة ويكسبهم هم ايضا خبرة منا بدليل انهم ارسلوا اكثر من مرة ضباطا وجنودا للتدرب عندنا وهذا فخر لنا لم نكن لنحققه لولا جديتنا ومهارتنا فى استيعاب البرامج التدريبية النظرية والعملية التى تلقيناها من قادتنا فى ميادين التدريب بمعسكراتنا. وتحدث الرقيب أول جديد علي الشحي من سرية الاستطلاع فقال ان وحدته قامت اكثر من مرة بمرافقة القوافل المدنية التى تنظمها الامم المتحدة لنقل الصرب والالبان الذين يضطرون للمرور من مناطق بعضهم البعض لقضاء مصالحهم وكذلك حراسة الشخصيات الرسمية والقطارات والسكك الحديدية والطرق الرئيسية وقدمت العديد من المساعدات الانسانية الى أهالى كوسوفو من الالبان والصرب على حد سواء. كما تحدث الرقيب اول محمد ناصر العامرى رقيب فصيلة الاستطلاع الخفيف فقال ان مهمة فصيلته التدخل السريع عند الطلب لمداهمة المنازل والمواقع المشتبه بها بالتعاون مع الشرطة الدولية ومصادرة الاسلحة والذخائز والقبض على اصحابها وتسليمهم للشرطة لتتولى امرهم. ـ وام
تقوم على تنفيذ المهمات الصعبة ، مشاركات ناجحة لسرية الاستطلاع الاماراتية في تخفيف الاضطرابات بكوسوفو
