ارست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا يقضي بان اساس الزام شركة التأمين بالتعويض للمتضرر القانون لا وثيقة التأمين. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة برفض الطعن المقدم من شركة التأمين. وتتلخص الوقائع في ان المتضرر اقام دعوى ضد المتسبب في الحادث وشركة التأمين طالبا الحكم بالزامهما بالتضامن بان يدفعا اليه مبلغ مليوني درهم والفائدة بواقع 12% سنويا من تاريخ الادعاء وحتى السداد التام. وقال في بيان دعواه انه اثناء قيادة المدعى عليه الاول للسيارة المملوكة للمدعى عليه الثاني والمؤمن عليها لدى المدعى عليها الثالثة (شركة التأمين) تسبب بخطئه في اصابة المدعي حيث اصيب من جراء الحادث باضرار كثيرة يطالب بالتعويض عنها وهي تتمثل في فقدانه لبصره والقدرة على الجلوس والقيام ومنافع الرجلين وفقدانه لوظيفته ودخله منها بالاضافة الى تعويضه عن مصاريف العلاج في الداخل والخارج وتعويضه عن الضرر الادبي. وحكمت محكمة اول درجة بالزام المدعى عليهم بالتضامن بان يدفعوا للمدعي (المتضرر) مبلغ خمسمئة الف درهم والفائدة بواقع 9% سنويا واستأنف المدعى عليهم هذا الحكم بالاستئناف والتي قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعنت المدعى عليها الثالثة (شركة التأمين) بطريقة التمييز طالبة نقض الحكم ورفض الدعوى. وتنعى الشركة بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد اذ رفض الدفاع المبدى منها بان السائق المتسبب في وقوع الحادث كان يقود السيارة تحت تأثير المشروبات الكحولية. وحسب شروط وثيقة التأمين فان الشركة المؤمن لديها لا تكون ملزمة بدفع اي تعويض اذا كان قائد السيارة المتسبب في الحادث يقودها وهو تحت تأثير الكحول, واذ قضى الحكم بالزامها بالتعويض فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. واكدت المحكمة ان هذا النعى غير سديد لان المشرع اخذ بنظام التأمين الاجباري لمصلحة الغير وان للغير المضرر حقا ذاتيا مباشرا مصدره القانون قبل الشركة المؤمنة على السيارة المتسببة في الحادث في مطالبتها بالتعويض عما لحق به من اضرار بدنية ومادية. وان الحكم قد قضي فيه بالزام الشركة بالتعويض المستحق للمضرور عن الضرر الناجم عن الحادث فانه يكون قد انتهى الى النتيجة الصحيحة في القانون بصرف النظر عما ساقه من اسباب اذ لمحكمة التمييز تصحيح تلك الاسباب دون ان تنقضه ومن ثم يكون النعي على الحكم على غير اساس. كتب خالد بن هويدي