اكدت كشوف الرواتب الخاصة بعمال احدى المؤسسات الخاصة, التلاعب الذي كان يقوم به صاحب المؤسسة ضد القانون والعمال, حيث كان الاخير يقوم بابرام عقد صوري للعمال برواتب اقل من الحقيقة لاستخدامه ضدهم امام المحاكم عند نشوب اي نزاع قضائي معهم, وامام هذه القضية رأت المحكمة الاتحادية العليا, ان الحكم الذي يصدر بناء على ذلك العقد الصوري دون الاستناد الى كشوف رواتب العمال الفعلية التي تدل على, قيمة العقد الحقيقي يعد باطلا وواجب النقض. وكان العامل (ح-ر) قد رفع دعوى قضائية ضد احدى المؤسسات الاهلية, يطالبها بدفع مبلغ 39 الفا و350 درهما, هو مجموع مستحقاته المالية لديها, حيث انه عمل بالمؤسسة خمسة اشهر دون مقابل, وعند المطالبة بحقوقه قام صاحب المؤسسة بفصل العامل, مما يجعله مستحقا لراتبه وبدلات اخرى مثل ساعات العمل الاضافية والعطلات والاجازات وتعويض عن الفصل التعسفي. وبعد المحاكمة قضت محكمة اول درجة بالزام صاحب المؤسسة بدفع مبلغ (14210) دراهم فقط ورفضت بقية الطلبات, الا ان صاحب المؤسسة استانف الحكم امام محكمة أبوظبي الاستئنافية التي قضت بتعديل الحكم الى الزام صاحب المؤسسة بدفع مبلغ (2760) درهما فقط. وامام المحكمة الاتحادية العليا, طعن العامل في ذلك الحكم قائلا ان الحكم الصادر خالف القانون والثابت في الاوراق اذ انه اقام قضاءه على اساس العقد الصوري الموقع بين الطرفين دون النظر في ادلة اثبات صورية ذلك العقد وادلة العقد الفعلي, ومنها صور من كشوف رواتب بعض العاملين بالمؤسسة والتي يتضح منها ان هناك كشفين للاجور احدهما صوري مطابق للعقد والاخر مدون به الاجر الحقيقي وثابت به اجر زميل الطاعن في العمل, وذلك بخلاف الاجر الصافي وهو ما يؤكد صحة ادعائه ويجعل الحكم معيبا ومستوجبا النقض, وردا على ذلك النعي رات المحكمة الاتحادية العليا ممثله في محكمة النقض انه في محله, اذ ان المحكمة اغفلت التحدث في حكمها عن المستندات المؤثرة في النزاع مع تمسك الخصم بدلالتها, كما اغلفت مناقشة دلالة هذه المستندات, واثرها في اثبات صورية العقد موضوع القضية, الذي اقامت عليه قضاءها, مما يدل على عدم احاطتها بكافة عناصر النزاع الواقعية, ويجعل حكمها مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه, وبناء على ذلك قضت محكمة النقض, بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة استئناف أبوظبي, لنظرها مجددا بهيئة مغايرة والزام صاحب المؤسسة بالرسوم والمصروفات. أبوظبي ـ عادل عرفة