ناقش المجلس الاستشاري لامارة الشارقة مشروع القانون بشأن ميزانية دوائر حكومة الشارقة عن السنة المالية 2000 كما ناقش المجلس الموازنة التقديرية المقترحة لعام 2000 لجميع الدوائر المركزية لحكومة الشارقة وكذلك الموازنة التقديرية لدوائر حكومة الشارقة اللامركزية. وقد وافق المجلس على مشروع القانون والموازنات المرفقة كما وردت من المجلس التنفيذي ووافق على تقرير اللجنة المالية للمجلس والمتضمن بعض التوصيات ومن اهمها التأكيد على ضرورة التطوير الاداري للدوائر وتعزيز ايراداتها. جاء ذلك خلال الجلسة التاسعة للمجلس الاستشاري لامارة الشارقة التي عقدت صباح يوم الاربعاء الماضي بمقر المجلس برئاسة سالم الشامسي بحضور الشيخ محمد بن سعود بن سلطان القاسمي عضو المجلس التنفيذي رئيس الدائرة المالية المركزية ومحمد حسن النومان مدير الدائرة المالية المركزية وسعيد المطوع امين عام المجلس التنفيذي وبعض اعضاء المجلس التنفيذي. وكان المجلس قد صدق في بداية الجلسة على محضر الجلسة الثامنة, ثم انتقل الى جلسة مغلقة ناقش خلالها مشروعات القوانين بشأن الميزانية لدوائر حكومة الشارقة ثم انتقل المجلس بعد ذلك الى استكمال مناقشة موضوع مرفق الشرطة والامن العام في امارة الشارقة وجرت مداولات اشترك فيها 21 عضوا من اعضاء المجلس بحضور العقيد محمد خليفة المعلا قائد عام شرطة الشارقة والعقيد صالح الهاجري مدير الادارة والعقيد علي ناصر احمد الفردان مدير ادارة العمليات وعدد من كبار ضباط شرطة الشارقة. وتحدث في بداية الجلسة رئيس المجلس قائلا ان الجلسة خصصت لموضوع هام هو المرور لادراك اهمية وخطورة الموضوع لاننا نكتوي بنار الحوادث الاليمة والاصابات المفجعة والاختناقات الكثيرة المهدرة للوقت وقصة المرور ابتداء من المركبة والسائق والطرق الداخلية والخارجية والقانونية والعقوبات والحوادث والاصابات والضحايا واكثرهم من الشباب المأسوف عليهم. وقال نحن نتطلع الى قائد مركبة غير متهور أو طائش شعاره ومذهبه القيادة فن وذوق وخلق ملتزم بقواعد السير وقوانينه, والى طرق تتوفر فيها وسائل الامان المختلفة هندسيا واعلاميا وامنيا والى مركبة حالاتها جيدة وتسر الناظرين وتجمل الطريق ولا تسمم بدخانها وغازاتها هواءنا النقي والى قانون عصري متطور حازم وعادل وضباط شرطة ومرور يسهرون على راحة الناس وسلامتهم ينشرون الوعي المروري ويعلمون الناس وسائل السلامة ويتعاملون مع الناس بأسلوب حضاري راق ذوي قلوب رحيمة همهم الاكبر سلامة الناس وحفظ الارواح وليس تسجيل الاخطاء والمخالفات وجمع الغرامات وتساءل: ما السبيل إلى تحقيق هذا الهدف وما دور ادارة المرور في تحقيقه وهل هي وحدها المعنية بذلك أو تشاركها جهات أخرى وهل هناك تنسيق وتعاون بين هذه الجهات؟ تعاون الشرطة والجمهور وتناول الأعضاء عدة موضوعات وتساؤلات حول أداء شرطة المرور وامكانية تطوير الخدمات, حيث اشار عيسى السري إلى ضرورة ازالة الحواجز بين الشرطة والجمهور في المبنى الجديد للمرور وتوفير الخدمات بأساليب حديثة للمراجعة واتساع صدر رجل المرور. وطالب بتوزيع فحص السيارات في مناطق متعددة بالامارة وأجاب العميد محمد خليفة المعلا قائلا: ان المبنى الجديد سيحتوي على كل ما طالب به العضو وسيكون مبنى متطوراً يقدم خدمات متميزة. وأشار صالح الهاجري إلى امكانيات المبنى الجديد للمرور, وقال ان ترخيص السيارات الثقيلة سيبدأ بالصناعية في يوليو, وقد نقلت التجربة من ألمانيا وتكلف 10 ملايين درهم وقال ان تجديد الرخص بالبريد يستدعي فحص السيارة والتأكد من سلامتها. وقال الفردان ان شارع العروبة لا يستوعب العدد الكبير من السيارات لذلك يقع 30 حادثا مروريا من الساعة السادسة الى الثامنة و85 حادثا مروريا خلال الـ 24 ساعة. وطالب سالم زايد الطنيجي بفحص السائقين في منطقة الذيد ونقل فحص السيارات الى مكان اخر بالذيد. واجاب العقيد المعلا بأن خطط ادارته للسنوات المقبلة تبدأ بتوفير افضل نظام حاسب آلي في الدولة وقال ان تطوير الخدمات مرتبط بالموازنة العامة وهنا خطة لبناء مراكز جديدة في الذيد والمدام وكلباء وخورفكان بالتعاون مع وزارة الداخلية. وعن الحيوانات السائبة قال ان هناك تسيبا من مالكي هذه الحيوانات وطالب بسن تشريع للردع والحد من هذه الظاهرة. وقال المعلا ان السرعة داخل المدينة 96 كيلو والطرق الخارجية 135 كيلو واذا تجاوز احد اكثر من 170 كيلو تحجز السيارة ويغّرم. وتساءل الدكتور محمد المحمود عن ارتفاع الحوادث بالشارقة واسبابها وتساءل عن انفجار الاطارات وعدم جواز عقوبة المرور قانونا. وطالب عدد من الاعضاء بتكثيف الدوريات وضبط ونظافة سيارات الاجرة والرقابة على سيارات المدارس وتجنب حوادثها ومنع سيارات التعليم والشاحنات في اوقات معينة لمنع الازدحام وضبط الدراجات الهوائية والعمل على ادخال المواصلات العامة والرقابة على شركات التأمين ووضع اللوحات الارشادية والرقابة على الزجاج الملون. وتدريب الشرطة ومنح سلطة ضبط قضائي لبعض الشخصيات ومنع مغامرات الشباب وتجهيز غرفة العمليات بأحدث الاجهزة وجدوى اسبوع المرور واختيار شرطي المرور. وطالب الدكتور محمد سالم العبودي بنظام التخطيط الذاتي مع شركات التأمين للحوادث. وقد اجاب العميد المعلا ومدراء الدوائر والاقسام على اسئلة الاعضاء موضحين ان امكانيات الشرطة الحالية تقدم افضل الخدمات وان الشارقة تعتبر ثالث امارة في عدد الحوادث المرورية وان هناك تجربة للمواصلات العامة بين دبي والشارقة تقيم الآن وهناك دراسات اخرى لموضوع سيارات الاجرة والمواصلات العامة وهناك خطة للوحات ارشادية تنتهي خلال ثلاث سنوات منها الزجاج الملون وقال المعلا ان امارة الشارقة هي الوحيدة التي تمنع هذا الامر, وان السلطة للضبط القضائي لا تمنح الا بنص وتشريع وان الدوريات المتواجدة يوميا اكثر من 30 دورية في المدينة وعلى الطرق الخارجية وقال ان اسبوع المرور في الشارقة توجه الى التوعية في المدارس من خلال المسابقات والتعليم والمدن المرورية. توصيات المجلس وقد اصدر المجلس الاستشاري في نهاية الجلسة توصيات بشأن موضوع مرفق الشرطة والامن العام في امارة الشارقة جاء فيه ان المجلس الاستشاري لامارة الشارقة وقد ناقش موضوع مرفق الشرطة والامن العام في الامارة في جلستين متتاليتين بحضور العميد محمد خليفة المعلا قائد عام شرطة الشارقة وعدد من كبار الضباط. يشيد بحرص القيادة العليا للبلاد على تحقيق هذا المرفق الهام لاغراضه تحقيقا وحفظا للأمن والاستقرار الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ اهتمامه الخاص صونا لأمن البلاد واستقرارها. واذ يعرب المجلس الاستشاري عن تقديره لدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة ـ حفظه الله ـ لهذا المرفق بسطا للأمن والطمأنينة, ومع اعراب المجلس عن تقديره للجهود المبذولة في سبيل تحقيق الأمن وتنظيم حركة السير والمرور في الامارة ودفعا لتلك الجهود وصولا لغايات تحقيق الاستقرار فان المجلس يوصي: بالأتي اهتمام خاص للاحتياجات العاجلة لشرطة الشارقة ودعم ميزانيتها على الصعيدين الاتحادي والمحلي تمكينا لها من اداء الدور المنوط بها. وضع التدابير المناسبة لحماية المجتمع ووقايته من الجريمة وذلك بالتعاون مع الدوائر المختصة خاصة في المناطق السكنية القديمة والمهجورة. * دعم ادارة مكافحة المخدرات بالكفاءات الشرطية المدربة لمكافحة المخدرات بكافة انواعها, مع العمل على تحديث مركز علاج وتأهيل مدمني المخدرات بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية المختصة. * العمل على تطوير شرطة الانجاد وازالة معوقات عملها حتى تؤدي دورها كدورية شاملة حفاظا على الأمن, وتكثيف الدوريات الليلية للتصدي لظاهرة التسكع والتسبب في الازعاج واقلاق الطمأنينة العامة, وتفعيل دور الشرطة النسائية. * الاسراع في تنفيذ خطة التوطين والاحلال والعمل على تشجيع المواطنين على الانضمام لهذا المرفق الهام ومنحهم الحوافز المناسبة وتدريبهم وتأهيلهم لتقديم خدمة شرطية متميزة. * الاسراع في انشاء مراكز جديدة للشرطة في خورفكان وكلباء والمليحة واستحداث مراكز شرطة في المناطق الصناعية بالامارة مع الاسراع في افتتاح مركز شرطة النحوة ووادي الحلو. * العمل على تحديث اماكن توقيف الشرطة تأكيدا لمبدأ المتهم بريء حتى تثبت ادانته, وفصل اماكن الموقوفين حسب طبيعة اعمارهم وما نسب اليهم من اتهام مع مراعاة تحسين خدمات السجون وفصل المحكوم عليهم حسب نوع الجريمة. * نشر الوعي الأمني والمروري لدى كافة فئات المجتمع خاصة بين طلاب المدارس بالتنسيق مع الوزارات والدوائر المعنية بالامارة للعمل على التصدي لكافة الظواهر السلوكية المنحرفة وعلى رأسها جرائم المخدرات. النظر في تعديل قانون الاحداث الاتحادي رقم (9) لسنة 1976م بالتنسيق مع الجهات المختصة لمواكبة الاتفاقيات الدولية الخاصة بالاحداث. تطوير وزيادة خدمة الاسعاف الخاصة في طرق المرور السريع بالامارة. التنسيق مع الادارة العامة للدفاع المدني بالامارة لسد النقص في خدمات الدفاع المدني خاصة في المنطقة الحرة بالحمرية والمدام والمناطق السكنية الجديدة بالامارة. * تكثيف الدوريات المرورية على الطرق. * اعادة استخدام المواصلات العامة لتخفيف الازدحام. * وضع خطة مستديمة للضبط المروري. * وضع برنامج زمني لمرور الشاحنات وسيارات تعليم السياقة. كتب صلاح عمر الشيخ