اختتمت امس الأول الاربعاء فعاليات المسابقة المحلية للاناث باختبار تسع متسابقات من الامارات وهم صفية شريف احمد شريف وأسماء نزار نطفجي وفردوس محمد أجاد وأروى محمد مازن وسمية عبدالصمد والشيماء هيكل منصور وجوب امام نيدة زين العابدين وزكية قانته وسلوى السيد محمود عيسى، وشهدت قاعة جمعية النهضة النسائية حضورا مكثفا من السيدات والفتيات والاطفال اللائي حضرن للمشاركة في هذا الاحتفال الكبير. وقد أكدت المتسابقات على أهمية المسابقة المحلية في تقديم يد العون والمساعدة لحفظة القرآن الكريم وتشجيعهم على مواصلة السير في هذا الدرب. تقول مريم بطي امين سر لجنة الاناث بالمسابقة المحلية: لقد تأثرت كثيرا عند اشتراكي في المسابقة المحلية لجائزة دبي للقرآن الكريم عند مشاهدتي لصغار السن من الفتيات وهن يتلون القرآن أمام لجنة التحكيم وهناك من يحفظن القرآن كاملا ولكن قدمن في فرعي العشرة أجزاء والعشرين جزءا وهذه المسابقة أثرت الساحة المحلية وأحدثت تنافسا شديدا بين المراكز الموجودة في جميع الامارات لتقديم أفضل ما لديها من طلبة وطالبات وأدت رسالة سامية وهي مازالت في دورتها الأولى. واضافت مريم بطي لقد كانت لجنة التحكيم على مستوى عال من الأداء والتنظيم وكل واحدة من عضوات اللجنة أدت دورها على أكمل وجه, وللجمعية شرف المشاركة في تنظيم هذه المسابقة حيث ان لنا دورا في خدمة المرأة في جميع المجالات وقد أسندت الينا مهمة تنظيم الحفل الختامي للمسابقة المحلية الخاصة بالاناث يوم الاثنين المقبل, واشارت مريم بطي الى ان جائزة دبي للقرآن نموذج فريد في تشجيع الفئات المختلفة على حفظ القرآن سواء على المستوى الخارجي او الداخلي, وتضم لجنة التحكيم في عضويتها نخبة من المحكمات اللائي لهن خبرة طويلة في مجال تحفيظ القرآن أو تدريسه ومن هؤلاء رئيسة اللجنة زينب عمر ومطمئنة عبدالكريم وابتسام هايل ودكتورة سلمى عايش وليلى النبهان. وتقول أمينة ابراهيم: اننا نفخر ونعتز لكوننا أول المتطوعات في أول دورة للمسابقة المحلية وانا والحمد لله أول من ناديت على صفحات الجرائد بعد انشاء جائزة دبي الدولية للقرآن بأن تكون هناك مسابقة تطرح على الساحة المحلية وتحقق هذا الرأي ونتمنى دوام التوفيق للجنة المنظمة في تحقيق اهداف الجائزة. وتقول خلود عبدالله علي مشرفة مركز الصديق لتحفيظ القرآن: انشئ مركز الصديق عام 98/99 بفكرة الشيخ عبدالرحمن درويش امام وخطيب المسجد وقد ضم المركز 500 طالب وطالبة وفي فترة الصيف يكون عمل المركز في الصباح اما في وقت الدراسة فيبدأ العمل فيه من الساعة الرابعة والنصف حتى السادسة والربع, ويقوم المركز بتحفيظ الطالب في الروضة الحروف الهجائية وبعض الآيات ومن الصف الأول حتى الرابع جزء عم اما من سن السادسة وحتى الثالث الاعدادي يتم تحفيظ الجزء الثلاثين وبعض الاجزاء الاخرى. وتضيف خلود عبدالله علي: هناك بعض البرامج المصاحبة الترفيهية مثل اقامة المسابقات الثقافية وقراءة السيرة النبوية وتشجيع الطلبة والطالبات على التفكير والبحث وهناك رحلة كل شهر وقد تمت زيارة متحف الشارقة الطبيعي وحديقة مشرف وحديقة الخور وفي مهرجان التسوق تم عمل شريط خاص بالأم وانا كمشرفة على المركز أقوم بدراسة مدى اقبال الطالبة على المركز والعمل من أجل ايجاد اساليب لجذب هؤلاء وتعويدهم على حب المكان وأول ما تبدأ به الفتيات صلاة ركعتين تحية المسجد, ونقدم هدايا رمزية تشجيعية يوميا للتي تحفظ حفظا جيدا, وتقوم اللجنة النسائية بالمركز بالاتصال بأولياء الامور هاتفيا والتعرف على أسباب غياب بعض الطالبات وظروفهن والزام الطالبة بالزي الاسلامي. وتضيف خلود عبدالله: جائزة دبي الدولية اصبحت جائزة عالمية لها سمعتها الطيبة داخل وخارج البلاد والمسابقة المحلية هدية تقدمها الجائزة للمواطنين والمقيمين لأن حفظ القرآن عبادة للمسلم والمسلمة وهو ستر عليه وطريق سليم خاصة في عصرنا الذي نعيشه. ويقول الشيخ هيكل منصور سالم ولي امر: جزى الله خيرا كل من ساهم في هذا العمل الطيب الكريم وبارك فيهم وجعلهم عونا لكل من يريد ان يسبق الى الخير وان يكون مثالا يحتذى في كل اعمال البر خاصة اذا كان الهدف من هذه الاعمال الخيرة انتشار حفظ كتاب الله عز وجل وحث الناشئة على الاهتمام بتلاوته والالمام بأحكامه وتجويده وصدق الله العظيم اذ يقول (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) . وكل عمل دق او عظم يحتاج الى تحفيز والى تشجيع كي يؤتي ثماره المرجوة هذا على صعيد الاعمال عامة فكيف اذا كان هذا العمل هو كتاب الله عز وجل (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) (ومن قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشرة أمثالها ولا أقول ألم حرف بل الف حرف ولام حرف وميم حرف) وينبغي على كل مسلم غيور على دينه وحريص على آخرته ان يقدم لنفسه خيرا وهذا لا يكون الا في تشجيع الناشئة ذكورا واناثا للحفظ والتشجيع المثمر والحافز البناء يؤديان الى اتقان حفظ كتاب الله والالمام به, واريد ان اقول للوالدين ان اولادكم فلذات اكبادكم فان كنتم تهتمون بهم دنيويا فلا أقل من ان تهتموا بهم اخرويا لأن الاخرة خير وابقى وعلى كل أب وكل ام ان يحرصا ما استطاعا للمساهمة ولو بقدر ضئيل من الجهد والوقت في تحفيظ الاولاد القرآن خاصة منذ الصغر لان التعليم في الصغر كالنقش على الحجر والتعليم في الكبر كالنقش على الماء ومن شب على شيء شاب عليه. وتقول نعمة السيد المتولي ولية أمر: حفظ القرآن الكريم يحتاج الى جهد والى صبر ومثابرة من الوالد والوالدة وعليهما واجب تنظيم وقت الحفظ ووقت التشجيع اضافة الى تعريف الاولاد بالاحاديث النبوية وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقواعد النحوية والقرآن الكريم له دور كبير في تفوق الشاب او الفتاة الملتزمان بحفظه وقراءته والمداومان عليه كما انه يحفظهما في الدنيا والاخرة. وفي لقاء مع المشاركات في المسابقة المحلية قالت شيماء هيكل منصور سالم بدأت في طفولتي المبكرة بحفظ القرآن الكريم وختمه في سن السابعة وكان له اثره الكبير في تفوقي وكان الفضل يرجع لوالدي حيث يعمل اماما وخطيبا وهو الذي جعلني أتوجه الى القرآن من سن مبكرة انا واخوتي وتم الحفظ في زمن قياسي اربع سنوات وكنت اقوم بتلاوة جزأين في اليوم حتى لا أنسى ودرست الاحاديث وحفظت رياض الصالحين وهذا فضل من الله ونعمة. وتقول زكية قانتة محمد اكرم: قضيت ثلاث سنوات احفظ القرآن الكريم منذ سن الخامسة حتى وصلت الى سن الثامنة حتى اتممت حفظه كاملا وقد قام بدور المحفظ والدي حيث يعمل اماما وخطيبا بمسجد عيد مدية بالمنامة وادرس حاليا في مدرسة انجليزي واخوتي كلهم والحمد لله يقرأون القرآن ويحفظونه ونحن اربعة اخوة نتنافس على حفظه وتلاوته. وتقول جوب امام نيدة زين العابدين: في السنغال بدأت مع اسرتي في سن 11 سنة في حفظ القرآن وجئت الى الامارات منذ خمسة اشهر فقط وزوجي يعمل امام مسجد وقد شجعني والدي واخوتي على الحفظ وكانت أختي الكبيرة تجلس معي وتحفظني على يديها وهي بدورها حفظت على يد اخي الاكبر. وفي السنغال صعوبات كبيرة تقابل المسلمين على الرغم من ان نسبة 99% من السكان مسلمون وفعلا هناك جهاد من المسلمين لتحفيظ ابنائهم القرآن وهم في سن صغيرة وكنت في المدرسة الفرنسية واحفظ القرآن ثم دخلت الجامعة في العاصمة داكار واتمنى اكمال دراستي الجامعية واعمل مدرسة للتربية الاسلامية. وتقول عائشة خالد محجوب: حضرت اليوم لمشاهدة وسماع المتسابقات في هذه المسابقة واتمنى ان اشترك فيها خلال العام المقبل ولقد اعطت المسابقة المحلية دفعة قوية للمواطنين والمقيمين الذين يحفظون القرآن كما اعطت صورة جميلة عن الامارات لاهتمامها بالقرآن وحفظة كتاب الله سواء على المستوى المحلي او المستوى الدولي. وتقول امامة محمد جمعة: احفظ القرآن كاملا ولكني دخلت المسابقة المحلية فرع العشرة اجزاء وبدأت عملية الحفظ وانا في سن صغيرة وانهيت الحفظ وانا في عمر 11 سنة وجزى الله والدي كل خير فهو الذي شجعني على الحفظ ومواصلة الحفظ وكان يدعوني لقراءته كل يوم وعمل دفتر خاص بكتابة ما أحفظه وتصحيح الاخطاء. واهم شيء في الحياة ان يهتم الوالدان بأبنائهما الصغار وخاصة في مجال تحفيظهم القرآن وحثهم على ذلك ليحفظهم في الدنيا والآخرة وحتى لا يتأثرون بعد الكبر وخاصة عندما يروا الصغار يحفظون وهم لا يزالون على الطريق. واحمد الله سبحانه وتعالى ان وفقني لذلك وانا فخورة جدا باستقبال الناس لي. وتقول فاطمة يوسف النعيمي: بعد انتهائي من الدراسة في الجامعة وعملي مدرسة تربية اسلامية بدأت حفظ القرآن وخاصة اثناء اجازة الصيف وعلى الرغم من حفظي كامل القرآن الا انني تقدمت للعشرة اجزاء حتى اعطي لنفسي فرصة للدخول في مسابقة العشرين جزءا والقرآن كاملا. وتضيف فاطمة يوسف ما أسهل ان يحفظ الانسان القرآن ولكن من الصعب ان تحافظ على هذا الحفظ الا باتباع منهجية معينة في التلاوة وخاصة قراءة جزأين او ثلاثة في اليوم الواحد,وهذه المسابقة لها وقع في النفوس واتمنى ان يكون القرآن هو المهيمن على حياتنا ونفوسنا وكما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن وان يكون حجة لي يوم القيامة واتمنى ان يتم تقدير حافظ القرآن وتكريمه مثلما يكرم الرياضي والفنان وهذه تعتبر خطوة من خطوات نشر القرآن والتشجيع على حفظه. تحقيق ـ السيد الطنطاوي
