اعربت لجنة البحوث البيئية والمشاركون في اعمال المؤتمر العربي الثاني للتقنيات البيئية (البيئات الساحلية) عن تقديرهم لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لاهتمامه وعنايته بالقضايا البيئية. جاء ذلك في برقية بعثوا بها لصاحب السمو في ختام اعمال فعاليات المؤتمر، والمعرض العربي العالمي الثاني للتقنيات والندوة الاقليمية (حماية البيئات الساحلية والذي نظمته لجنة البحوث البيئية في نادي تراث الامارات واستمرت فعالياته خمسة ايام. كما بعثت اللجنة والمشاركون برقية شكر مماثلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لعنايته ودعمه للجهود والمبادرات الساعية الى تحقيق توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة, وبرقية شكر الى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الامارات لشموله المؤتمر بعنايته الكريمة واهتمام سموه بمتابعة اعماله في مختلف المراحل. وتصدرت توصيات المشاركين اعداد برنامج متكامل لحماية البيئات الساحلية قائم على اساس البحث المنسق وبرامج المراقبة الجيدة من خلال استراتيجيات عمل خطة منهجية تعمل على حماية البيئة وتحديد مركز يكون ممثلا للبيئات مع ضرورة اقامة شبكة عمل لمناطق المحميات البحرية واجراء دراسات واعمال مسح اضافية مع انشاء برامج مراقبة اخرى تصل الى اماكن تواجد الشعاب المرجانية, والقاعيات البحرية, ومراقبة عملية زراعة ونمو نبات المانجروف (القرم) مع النباتات الاخرى, ومتابعة البيئة الخاصة باعشاب البحر, وابقار البحر, والحيتان والسلاحف البحرية, وايضا الطيور البحرية الساحلية (من حيث اماكن تعايشها, ونوعية غذائها), واتمام واستعراض المخططات المتكاملة لادارة المناطق الساحلية, وذلك من خلال مجموعة من الانشطة منها العمل على ان تكون (جزيرة المروح) محمية بحرية طبيعية (بما فيها بوطنية, ومنطقة خور البازم) اعتبارا من ابريل الحالي, وسيكون هناك خطة لادارتها بحلول شهر يونيو عام 2001, وكذلك استعراض البيانات والمعلومات المتاحة مع تحديد المؤشرات البيولوجية لمقومات صحة الكائنات البيئية الساحلية, ووضع موانع او قوانين واجراءات متشددة تهدف الى منع استخدام المعدات الكبيرة لرفع المحار من القاع, او استخدام المعدات التي تقوم بعمل تعديلات بالشاطىء, وايضا منع استخدام شباك الصيد ذات الفتحات (من 8- 12 بوصة). وعمل مخطط لاعمال المسح مع تنفيذ برامج للمراقبة. زيادة الوعي كما تضمنت التوصيات موضوع زيادة الوعي العام فيما يتعلق باهمية الحفاظ على البيئات الساحلية والبحرية من خلال استراتيجيات برامج تعليمية تهدف الى الحفاظ على البيئات الساحلية والبحرية وذلك ضمن انشطة حسب الاولويات واهمها اصدار دليل في صورة كتاب او اسطوانة كومبيوتر ليزر (CD) خاص بالبيئة البحرية والساحلية والكائنات الحية ذات الانواع المختلفة التي تعيش فيها, على ان يصدر هذا الكتاب والاسطوانة باللغتين العربية والانجليزية, وزيادة البرامج التدريبية داخل الدولة وخارجها بنظام تبادل الوفود للطلاب من ابناء دولة الامارات العربية المتحدة, وذلك حسب الاعتمادات المناسبة, وكذلك من الانشطة العمل من اجل اقامة ارشيف للبيانات المستفادة من الدراسات والتحليلات للعينات المأخوذة من البيئة. الامكانات والطاقات واوصت الندوة بضرورة زيادة الامكانيات والطاقات التي تهدف الى الالتزام بمتابعة التغيرات بالمنطقة الساحلية من خلال استراتيجيات عمل برامج متناسقة لتحديد الالتزام نحو (متابعة التلوث البترولي) وعمل نظام فهرسة وتنسيق وتجميع للبيانات المتاحة (وعمل تحديث للمعلومات) وذلك لتقليل عملية تكرار وتداخل اعمال الهيئات المختلفة والتوسع في برامج المراقبة بمنطقة الخليج العربي (باستخدام الاساليب النموذجية) وعمل صيانة لبرامج التخليق والابداع البيئي وذلك ضمن مجموعة من الانشطة حسب الاولويات وهي الاستمرار في اعمال التخطيط للمناطق الساحلية بصورة دقيقة بناء على متطلبات البيئة, بما يتوافق مع استخدام اجهزة الاستشعار عن بعد لمعرفة البيئة المتضررة من اعمال الحفر او من جراء اخذ عينات للتحليل, وانشاء لوائح مناسبة يكون الغرض منها تقديم انواع بحرية مختلفة, ويكون لها تأثير جيد على البيئات الساحلية والبحرية, وكذلك من الانشطة دراسة وبحث المناخ بالماضي (فيما يتعلق بالشعاب المرجانيه, مع تحديد بيانات عن المناخ المناسب والنموذجي الذي يمكن ان تعيش فيه بتلك البيئات) وتحديد ومراقبة العمليات الاخرى التي تؤثر على البيئات الساحلية والبحرية, مع الاهتمام بالتخلص من تلك العمليات واستخدام اساليب تنفيذ بيئية يكون لها تأثير ايجابي جيد وخاصة في تنقية المياه من التلوث البترولي (وبما فيها الاستخدام المناسب للمواد التي تزيل البقع. وعقب مناقشة المشاركين للتوصيات تم توزيع شهادات تكريم على المشاركين, ثم قامت اللجنة المنظمة للمؤتمر بتنظيم رحلة بحرية لهم الى جزيرة السمالية. اصدار الاطلس البحري واكد عبد المنعم درويش رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر ان الباحثين المشاركين في المؤتمر قد اجمعوا من خلال ابحاثهم ومناقشاتهم على ضرورة اصدار الاطلس البحري لامارة أبوظبي, على ان يتم تحديثه سنويا او بعد مرور فترات زمنية محددة, كذلك حماية البيئة بشكل عام والبيئات الساحلية بشكل خاص والتي لها تاثير ايجابي كبير على الناحية الصحية والاقتصادية لسكان المناطق الساحلية, وايضا ضرورة الاهتمام بزراعة النباتات الساحلية وريها بالمياه المالحة. وقال ان هذه الفكرة تمت دراستها بدولة الامارات, وتجني ثمارها العملية حاليا. واكد الرميثي على ان الملتقى العلمي الثالث سيكون عام 2002 بمشاركة نخبة كبيرة من العلماء وقال في تصريحات له ان دولة الامارات وبالذات نادي التراث لا يدخر جهدا في سبيل التعاون مع الجمعيات والمراكز والجهات الدولية من اجل استقطاب الخبرات للمساهمة في الحفاظ على البيئة في دولة الامارات العربية. وقال محمد بن عبد الله المحرمي نائب رئيس شئون البيئة بسلطنة عمان بان المؤتمر اسهم في التعرف على مشاكل البيئة الساحلية التي تتشابه مع بعضها. واضاف ان اللجنة كانت موفقة في اختيارها للجنة متخصصة في مجال البيئة البحرية وكيفية الحفاظ عليها. وقال ان سلطنة عمان قطعت شوطا كبيرا في ادارة البيئة الساحلية واستطاعت ان تقيم مشاريع صناعية وساحلية دون الاضرار بالبيئة البحرية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني
برقيات شكر لرئيس الدولة وخليفة وسلطان بن زايد ، المؤتمر العربي للتقنيات يختتم اعماله ويطالب بوضع استراتيجية لحماية البيئات الساحلية
