اكد ابراهيم بوملحة النائب العام في دبي رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان المسابقة المحلية لا تقل اهمية عن المسابقة الدولية خاصة وانها تهدف الى الرقي بحفظة القرآن الكريم على المستوى المحلي وتمهد لاختيار المرشح للمسابقة الدولية. وقال ان آثار هذه المسابقة ظهرت خلال التنافس الكبير لتقديم اوراق المرشحين للجائزة والذين بلغ عددهم اكثر من 600 شخص. وقال بوملحة ان هذا يعطي انطباعا عن مدى اقبال الناس على هذه الجائزة سواء من المراكز او من غير المنتسبين اليها مشيرا الى ميزة اضافية للمسابقة المحلية وهي اشتمالها على فرعين للذكور والاناث وانها اول مسابقة محلية على مستوى الامارات تشترك فيها الاناث. واضاف ان المسابقة تسير بصورة جيدة ومنظمة من جميع النواحي سواء من اعضاء اللجنة المنظمة او لجنة التحكيم فضلا عن وجود تنافس قوي بين المرشحين مما ابرز نماذج جيدة في حفظ القرآن على مستوى عشرة اجزاء وعشرين جزءا والقرآن كاملا وبعضهم من صغار السن وهذا يصب في خانة علو قدر المسابقة. واشار رئيس اللجنة المنظمة الى اهمية استجابة وسائل الاعلام لهذه المسابقة والعمل على ابرازها بالصورة اللائقة بها في الاذاعة والتلفزيون والصحافة مؤكدا ضرورة تعاون الوسائل جميعها لابرازها بصورة افضل مما هو عليه لان موضوع المسابقة يحتاج الى اهتمام كبير ولائق به وهو القرآن الكريم دستور الأمة اضافة الى ان المسابقة المحلية تهدف في المقام الاول لتشجيع الشباب والفتيات على حفظ القرآن والعمل على التنمية الصحيحة في ظل القرآن على مستوى الامارات ومن اجل ذلك يجب ان تراعى هذه الامور وتحاط بنوع من العناية والاهتمام بفعالياتها. وقال بوملحة: والملاحظ ان هناك حالة خمول اعلامي وعدم اهتمام وسلبية واضحة وكان الاولى ان نرى اهتماما اكبر ولم نكن نتوقع ان تكون التغطية بهذه الصورة وكان من المنتظر ان تغطى المسابقة تلفزيونيا ولو برسالة قصيرة في الداخل والخارج وان تغطى من جانب الصحافة مما كان سيساعد على ان يكون للمسابقة مردود اكبر من ذلك على النشاط الديني والعمل الاسلامي في الامارات. واشار الى ان المسابقة الدولية حققت رضى عاما على مختلف الاصعدة محليا وعالميا وعربيا وكان من الواجب ان يكون الاهتمام الاعلامي بالمسابقة المحلية على نفس المستوى. وحول مسابقة الاناث قال انه من خلال المتابعة وجدنا انها حققت نتائج طيبة خلال التنافس الكبير وحفظ المرشحات منهم من صغار السن ونأمل في السنوات المقبلة ان تتطور المسابقة في هذا المجال المهم ويرجع الفضل بعد الله سبحانه الى الاخوة المنظمين والاخوات في جمعية النهضة النسائية اللائي بذلن جهودا طيبة وكبيرة في عملية تنظيم الاختبارات والمتابعة. وحول الاهتمام بالمراكز قال: لم يكن عندنا علم عن عدد المراكز العاملة في مجال تحفيظ القرآن ولكن عن طريق الجائزة استطعنا حصر الكثير من هذه المراكز وتم عمل اجتماع عام مع مسئولي المراكز وهذه تعد الخطوة الاولى للتعرف على هذه المراكز وقد وصل عددها الى 30 مركزا وتأخرت بعض المراكز ولذا تم تأجيل اشتراكها الى العام المقبل ونحن نطمح خلال الجائزة الى القيام بدور اكبر وترتيب اجتماع موسع مع المراكز لطرح التصورات للمسابقة في العام المقبل ومناقشة جميع الاقتراحات التي تؤدي الى تطويرها والنهوض بها. واضاف رئيس اللجنة المنظمة: لقد طرحنا نوعا من التعاون بيننا وبين المراكز للتعرف على مشاكلهم وكيفية النهوض بحفظة القرآن من الذكور والاناث ويمكن ان يكون لنا دور في مساعدة بعض المراكز التي تحتاج الى المساعدة ورأى ان المراكز هي الاساس ويجب ان يكون هناك تعاون سواء أكان على مستوى المسابقة المحلية أم المسابقة الدولية, ولو وجد الشخص البارز في المسابقة المحلية يتم ترشيحه للمسابقة الدولية وهناك نماذج مبشرة في الحفظ والتجويد والصوت الجميل ويحس الانسان بالاستمتاع والراحة لسماع هذه الاصوات وعلى هذا الاساس فان هناك مستقبلا مبشرا لابناء الامارات للتنافس في المسابقة الدولية على المراكز المتقدمة. وقال بوملحة اننا نتقدم بالشكر والتقدير والاعتراف بالفضل للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد صاحب الجائزة والذي له الفضل في انشائها ومتابعتها بصورة دائمة ويبذل لها بسخاء منقطع النظير. ويقول الدكتور عارف الشيخ رئيس اللجنة الفنية رئيس لجنة المسابقة المحلية: لو تمت المقارنة بين مستوى الطلاب المتسابقين في المسابقة المحلية والمتسابقين في المسابقة الدولية لوجدنا ان مستوى المشاركين في المسابقة المحلية افضل احيانا وكنت اتوقع ان يرتبك هؤلاء امام اللجنة ولكن ظهر العكس. واما من ناحية الحفظ فان اليوم الاول شهد مستوى متدنيا ولكن بدءا من يوم الاحد وهو اليوم الثاني للمسابقة كان الاداء والحفظ جيدين اضافة الى بعض الاصوات الجميلة, وايضا بالنسبة للاناث كان المستوى فوق المتوقع وفيهن صغيرات السن وعلى سبيل المثال تقدمت احدى الفتيات وهي في عمر ست سنوات تحفظ القرآن كاملا ولكنها تقدمت في فرع عشرة اجزاء وكانت متقنة في الحفظ والتجويد مما يدل على ان مستوى الاناث لن يكون اقل من مستوى الذكور, ولقد وفقنا في اختيار لجنة التحكيم بالنسبة للذكور ولجنة الاناث ولا اكون مبالغا اذا قلت ان اداء لجنة التحكيم كان على اعلى مستوى من ناحية الدقة والاداء واللجنة النسائية على الرغم من انها اول لجنة تحكيم على مستوى الامارات الا ان اداء العضوات لايقل عن اداء لجنة الرجال. واضاف الدكتور عارف الشيخ لقد شارك حوالي 16 جنسية من ابرزهم الامارات ومصر وباكستان ونسب متفاوتة من الجنسيات الاخرى, وهذه هي التجربة الاولى وفي السنوات المقبلة هناك عدة خطوات لتفعيل دور المراكز بصورة اكبر وعمل دليل للمراكز ووضع تعريف موجز عن كل مركز وانشطته التي يقوم بها. ويقول احمد صقر السويدي عضو لجنة المسابقة المحلية ان التفاعل بين المراكز والجائزة كان جيدا وشجع هذا مراكز التحفيظ على المشاركة وعلى ان ترى ثمرة جهودها خلال سنوات عملها ولم تكن هناك جهة ترعى هذه المراكز ولكن الجائزة اعطت المجال لذلك واعطت المجال لحفظة القرآن كل على حسب قدرته سواء من يحفظ القرآن كاملا او من يحفظ عشرين جزءا او من يحفظ عشرة اجزاء. وظهرت نماذج ممتازة تتنافس على مراكز متقدمة خلال المسابقة وقد اعطت بعض مراكز التحفيظ نخبة من حفظة القرآن مثل مركز سلمان الفارسي بالشارقة وجمعية رأس الخيمة لتحفيظ القرآن, وهناك افكار كثيرة لتنشيط عمل المراكز. من ناحية اخرى تواصلت امس الاربعاء التصفيات النهائية للمسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختبار 11 متسابقا من الذكور وهم اسرار ميرزمان, عزيز احمد شيخ نصار, صالح عبيد سالم بالليث وايمن احمد محمود الديب وعبدالرحمن احمد موسى الامام وسعيد مولانا محمد عبدالوهاب, ابو بكر مؤمن خان, عمر عبدالعاطي احمد, معاذ علي محمد, محمد كمال سعد, احمد سعيد المعمري. كتب السيد الطنطاوي