أبدى المواطنون الذين خضعت منازلهم لمشروع الاحلال في منطقة حتا العديد من الملاحظات على المساكن الحكومية الجديدة التي قامت بلدية دبي بانجازها مؤخرا في قرية الظهرة بحتا تمهيدا لتسليمها الى مستحقيها, حيث اجمع الاهالي على ان بيوتهم القائمة افضل حالا من المساكن الحديثة التي تعتزم بلدية دبي توزيعها عليهم الاسبوع المقبل ، والبالغ عددها 88 فيلا يتألف كل منها على دورين ارضي وأول, بنيت ضمن سور مساحته 65 في 100 قدم مربع, حيث يشتمل الطابق الأرضي على عدد غرف يتراوح بين غرفتين الى خمس غرف نوم (حسب حجم العائلة) ملحقة بدورات مياه وصالة معيشة ومجلس وملحق مطبخ وغرفة للخدم وموقع لغسيل الملابس ومواقف مظللة للسيارات, فيما وزعت بقية غرف النوم على مساحة الطابق الأول. (البيان) استطلعت آراء شريحة من المواطنين المرشحين لاستلام المساكن الجديدة. في البداية اكد عبدالله خلفان سالم تفضيله البقاء في مسكنه القائم عوضا عن الانتقال الى المساكن الحكومية الجديدة التي تعتزم بلدية دبي توزيعها على بعض قاطني المنطقة, مشيرا الى ان تصاميمها لا تمت الى عادات وتقاليد أهالي المنطقة بأية صلة. الخصوصية غير موجودة وقال انه ليس بحاجة الى منزل متعدد الغرف لا يتوافر فيه عنصر الخصوصية, اذ يمكن لأي من القاطنين ان يصعد الى شرفة الطابق العلوي ليطل على ما يجري في أكثر من خمسة بيوت من حوله وبشكل تفصيلي ودقيق, لا سيما وأن صالة المعيشة قد زودت بواجهة زجاجية تكشف ما بداخلها. ونوه الى أن ابناءه المتزوجين اصبحوا بحاجة الى الاستقلال في منازل منفصلة وهو ما يأمل من قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي ان يوفرها لهم ضمن مساكن متقاربة تراعي حرمة من بداخلها وتحقق الستر لأصحابها. وتساءل حمدان خلفان ماجد عن أهداف بلدية دبي من تشكيل منطقة مركزية للسكن, وافاد بأن ذلك يتعارض مع خططها التوسعية في اعمار المنطقة ويتنافى مع طبيعة حياة اهالي القرى الذين يقطنون بجوار مزارعهم ويحرصون على تربية المواشي فيها, موضحا ان انتقالهم الى المنطقة المركزية سوف يكبدهم عناء قطع مسافة خمسة كيلومترات يوميا على اقل تقدير بين مقر السكن والمزارع, كما ان بعض العشائر لا تتواءم مع بعضها, ولا يمكن جمعها في منطقة سكنية واحدة. وتعجب خلفان سالم غريب من التأكيدات بأنه تم استطلاع رأي أهالي المنطقة وان البناء قد تم على ضوء الملاحظات التي ادلى بها سكان المنطقة, مؤكدا ان أي أحد من أهالي منطقته لم يستطلع رأيه. وتطرق في سياق حديثه الى ضيق مساحة فناء المنزل, وهو امر لم يعتده أهالي حتا الذين يتخذون المساحة المحيطة بالمنزل في استعمالات عدة منها تجمعات النساء في الهواء الطلق, والطبخ للولائم حيث يتعذر على المطابخ القائمة استيعابها, خصوصا وان منطقة حتا تكاد تخلو من المطاعم التي تحضر للولائم كما هو متاح في المدينة, مشيرا الى انه في حال المساكن الحكومية الجديدة سوف يصعب على النساء التواجد في فناء المنازل نظرا للحصار الذي تفرضه الشرفات المطلة على بيوت الجوار, كما لن تسمح المساحة المتاحة في فناء المنزل باستخدامه في الطهي واعداد الولائم لتجمع الدخان المتصاعد وروائح الطبخ في غرف المنزل. ألوان الواجهات غير مناسبة وانتقد ثاني احمد البدواوي الالوان التي طليت بها واجهات المنازل الخارجية والتي جعلتها ـ على حد قوله ـ اشبه ما تكون بالثكنات العسكرية التي يجري تمويهها بنفس لون تضاريس الموقع الذي تكون فيه. وقال انه عدا عن ضيق مساحات الغرف مقارنة بالمساكن الحكومية السابقة, وعدم توافر الخصوصية في المنازل الجديدة فانها متفاوتة التقسيم, وقد خصصت للمتزوجين حديثا منازل تحتوي على غرفتي نوم فقط, وهو عدد لا يتناسب مع طبيعة الحياة في منطقة حتا التي يعد التكاثر فيها سمة بارزة يصعب معها الاقامة في منزل بغرفتي نوم لسنوات, وطالب ثاني بمساكن حكومية شبيهة بالشعبية الجديدة التي تم انجازها في منطقة العوير والتي تعد نموذجا للمسكن الحكومي الملائم لاعاشة المواطنين. ودعا خلفان فاضل علي بلدية دبي الى ضرورة الاسراع في استكمال بقية الخدمات الضرورية اللازمة في المنطقة قبل دعوة المستحقين الى استلام منازلهم, حيث ان المنطقة بحاجة الى شبكة طرق داخلية, ومسجد, واسواق تجارية وجمعيات. اقتراحات بديلة وقال انه تفاديا للمفارقات الفنية التي حصلت في مشروع الاسكان الحالي, فان المطلوب من بلدية دبي ان تباشر مشاريع احلال المساكن القائمة في مواقعها, حتى يضمن كل مواطن مساحة ارضه ويحافظ على جواره. وانتقد تعيب عبدالله محمد ضيق المداخل الرئيسية في المساكن الحكومية الجديدة والتي اكد انها لا تتسع لادخال جوال رز منها, وقال ان طريق تصميم المساكن لاتسمح بادخال المركبة الى فناء المنزل, كما لا يوجد مدخل رئيسي في سور المنزل, ويتحدد الدخول عبر الابواب الصغيرة وبالتالي فانه يتعذر على القاطن نقل امتعته الى المنزل الجديد, كما يشق عليه تزويد المنزل بأجهزة التكييف والبرادات وما الى ذلك من معدات تعد كوحدة واحدة لا يمكن تجزئتها الى قطع صغيرة ليسهل ادخالها عبر المنافذ الضيقة, وقال مازحا علينا ان نستأجر رافعة لاقحام المعدات من فوق السور. واشاد علي خليفة محمد بالجهود التي تبذلها بلدية دبي في سبيل ضمان افضل سبل المعيشة لمواطني المنطقة, ونوه الى أهمية مراعاة الجوار في موضوع التوزيع كأفضل حل لمسألة تقارب الوحدات السكنية ومكاشفتها بعضها البعض. لكنه يستطرد قائلا ان البعض اكد بأنه يفضل التمسك بمسكنه القائم على الانتقال الى المساكن الجديدة. ودعا خليفة سالم بلدية دبي الى اعادة النظر في تصاميم المساكن الجديدة التي تكلف انشاؤها مبالغ طائلة ولم تحظ على رضا مستحقيها, واشار الى أهمية ارسال لجنة من البلدية للوقوف على مطالب الاهالي والاستماع الى مقترحاتهم قبل البدء بتنفيذ أي مشروع سكني آخر في منطقة حتا. تحقيق ـ خالد درويش
