تحت رعاية معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية اختتمت أمس أعمال الدورة التدريبية للمرشدين والموجهين المهنيين بدول مجلس التعاون لدول لخليج العربية والتي بدأت الاحد الماضي لمدة اربعة ايام ناقشت خلالها الدورة العديد من اوراق العمل المرتبطة بالارشاد والتوجيه المهني وفرص توظيف وتسهيل انتقال العمالة الوطنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وحضر حفل الختام الذي أقيم بالشارقة حميد راشد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد للشئون المالية والادارية وجميل الحميدان مدير الشئون العمالية للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون. واشار محمد صالح الفالح في كلمته التي القاها نيابة عن المشاركين الى ان الدورة حفلت بالعديد من الفعاليات التي اتسمت بالجدية والتفاعل وتم خلالها طرح تجارب وتصورات وافكار تنم على حرص دول المجلس من خلال برامج التدريب فيها عن تنمية دور الارشاد والتوجيه في مؤسساتها التدريبية من اجل تكوين قواعد شاملة من مخرجاتها تتسم بحسن التأهيل من جانب واقتحام مجالات العمل في المؤسسات الصناعية الحرفية حسب متطلبات اسواق العمل بدول المجلس. وأكد جميل محمد علي حميدان ان جلسات العمل وحلقات الحوار فرصة متميزة لتمازج الخبرات المعاشة والمهارات الفنية المكتسبة والمفاهيم النظرية التي استندت على المعطيات الواقعية لتجربة النهوض بالارشاد والتوجيه المهني على المستويات المحلية والخليجية والعربية والدولية مشيرا الى ان كل هذا قد أهل الدورة لتكون احدى الادوات الرئيسية التي تسهم في صياغة الرؤى والتوجهات الخليجية المشتركة وترجمة مساعي دول مجلس التعاون لصياغة تجربة ناجحة من العمل الخلاق في احد المجالات الحيوية للعمل المشترك. وفي كلمته قال حميد راشد بن ديماس ان اقامة مثل هذه الدورات مسألة في غاية الأهمية لتبادل وجهات النظر حول التوجيه والارشاد الاجتماعي والاستفادة من التجارب الدولية والعربية والاقليمية مشيرا الى ان التكامل مسألة محورية للاسهام في استحداث النظم الادارية وأهمية اعداد وتطوير الكوادر الوطنية. وقد وفرت الدورة التدريبية فرصة جيدة للمشاركين للتعرف على التوصيات الدولية في مجال التوجيه والارشاد المهني التي أصدرتها منظمة العمل الدولية وما تضمنته من توجيهات للدول الاعضاء لاعتماد برامج شاملة ومنسقة للتوجيه المهني والتدريب لتحقيق الأهداف في تشجيع وتنمية روح الابداع والمبادرة, وتم التعرف على تجارب بعض الدول النامية والمتقدمة في مجال التوجيه والارشاد المهني وعرض التجربة الكندية وما استحدثته من برامج مصممة للاستجابة للاحتياجات الخاصة للافراد, كما تم التعرف على الاتجاهات الحديثة في عملية الارشاد المهني ودور المدارس في غرس المفاهيم الاولى للحياة المهنية من خلال استعراض عدد من النماذج المتبعة في اعداد مناهج التربية المهنية التي تسعى لتنمية الاتجاهات الايجابية نحو العمل. وأكد المشاركون على أهمية تحقيق الاستفادة المثلى من الدليل العربي الخليجي الموحد للتصنيف والتوصيف المهني لأغراض التوجيه والارشاد المهني وتحليل العمل والتعرف على الاعمال والوظائف الشاغرة في الدولة ورصدها وفق منهجية علمية موحدة, وتدارس المشاركون الصعوبات والعقبات التي تعترض عمليات التوجيه والارشاد والتي كان من أبرزها عدم وجود الكادر الوظيفي المتخصص في هذا المجال وعدم توفر الامكانات المادية لبرامج التوجيه المهني وضعف آليات التنسيق بين الاجهزة المعنية بقضايا التوجيه والارشاد المهني. وأكد المشاركون على أهمية انشاء مجالس أو لجان عليا للتوجيه والارشاد المهني وتبني خطة وطنية شاملة للنهوض بهذا المجال الحيوي والمهم خدمة لاغراض التوطين وتعزيز وتطوير القوى العاملة الوطنية, وأهمية اعداد وتطوير الكوادر الوطنية المتخصصة في مجال التوجيه والارشاد المهني وزيادة الفرص التدريبية لهم. كتب السيد الطنطاوي