اعلن معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية عن مضي الوزارة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة في اعداد خطة علمية لمضاعفة الانتاج الزراعي بالدولة باقل تكلفة مادية ممكنة. واشادت المنظمة العربية للتنمية الزراعية بخطط وسياسات وانجازات الامارات في مجال التنمية الزراعية والتي كان من اهم منجزاتها زراعة اكثر من 35 مليون شجرة نخيل بالدولة. جاء ذلك خلال حفل افتتاح الندوة القومية العلمية امس بأبوظبي والتي تعقد تحت شعار تنمية المهارات في استخدام الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في التنمية الزراعية وتنظمها وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية. وافتتح معاليه حفل اعمال الندوة بحضور الدكتور يحيى بكور المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية وكبار المسئولين بالدوائر والهيئات والمؤسسات المعنية بتطوير التنمية الزراعية بالدولة. واكد معاليه في كلمته بهذه المناسبة على الجهود الكبيرة المخلصة التي تبذلها المنظمة العربية للتنمية الزراعية على كافة الاصعدة للنهوض بالقطاع الزراعي في الوطن العربي الكبير والتي ساهمت في دفع عجلة التنمية الزراعية من خلال المسارات العلمية الهادفة لخدمة مشاريع التنمية الزراعية العربية واكد ان الدولة تمضي قدما وبخطوات متسارعة في انتهاج ونقل التقنيات والطرق العلمية الحديثة في الزراعة من اجل مضاعفة الانتاج وباقل التكاليف الزراعية. واضاف ان التطور المذهل والسريع الذي يشهده العالم اليوم في تقنية المعلومات وما توصل اليه من نتائج طيبة انعكست اثارها على مختلف اوجه الحياة بات يتطلب منا جميعا السعي بخطى حثيثة نحو الاستفادة من هذا التطور ومواكبته بقدرات عربية في مجال الزراعة والمحافظة على مواردنا الطبيعية والتي تعد اهم ثرواتنا. وذكر معاليه ان الندوة تناقش موضوعات ذات جوانب علمية دأبت الدولة من خلال مؤسساتها على بذل الكثير من الجهد لترسيخها واضاف ان مجال الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية اليوم تعد بعدا علميا هاما لكثير من القطاعات التي تأتي الزراعة في مقدمتها حيث يدخل هذا العلم في علم الخرائط المختلفة ودراسة مساحة وانواع الكثبان الرملية وتحديد موقع الاشجار على السواحل. نظم المعلومات واشار وزير الزراعة والثروة السمكية الى أنه الى جانب ذلك كله فان نظم المعلومات الجغرافية تلعب دورا بارزا فى تكامل المعلومات وتنسيقها بين الجهات الحكومية كل فى مجال اختصاصه الامر الذى يوفر المزيد من الجهد والمال ويتيح الفرصة امام متخذى القرار ليصنعوا هذه القرارات بشكل مدروس ودقيق وتستخدم تلك النظم حاليا عدة جهات وهناك جهود تبذل لتطويرها وتكاملها وربطها بشبكات الحاسب الالى لاتاحة المعلومات لعدد اكبر من المستخدمين. وقال معاليه ان الحاجة لتنمية المهارات فى هذا المجال كبيرة جدا مما يتطلب تضافر الجهود على المستوى العربى لكى نتمكن من بناء قدراتنا لتحقيق ما نصبو اليه من مواكبة العالم فى تقنياته الحديثة ولعل هذه اللقاءات العلمية هى منابر للعلم والمعرفة من خلالها نقف على كل جديد فى هذا العالم فنكون بذلك مجتمعا منتجا وفق اساليب العصر الحديثة. واعرب معالى سعيد محمد الرقبانى عن ثقته من ان ماستطرحه الندوة من افكار واراء ستثرى الموضوع بحثا وهدفا وان يترجم ذلك الى توصيات تضيف الى الواقع الزراعى لمسة علمية ذات فوائد جمة موجها الشكر الى المنظمة العربية للتنمية الزراعية على تعاونها فى هذا المجال. ثم القى الدكتور يحيى بكور مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية كلمة بالحفل اكد خلالها ان دولة الامارات العربية المتحدة استطاعت بفضل السياسة الزراعية الحكيمة والناجحة التي انتهجها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه ان تحقق نهضة زراعية كبيرة وتوقف الزحف الاصفر وتزيد من مساحة الرقعة الخضراء بالدولة رغم كل الصعوبات التي تواجه قطاع الزراعة من حيث الطبيعة الصحراوية والظروف المناخية الصعبة. وقال: لقد استطاع صاحب السمو بفضل حبه للارض الزراعية ان يذلل هذه العقبات وبفضل العزيمة والخبرة العلمية التي استعانت بالعلم والتكنولوجيا انتشرت الاف المزارع في الصحراء التي احتضنت ما يزيد على 35 مليون شجرة نخيل وزادت مساحات المحاصيل الحقلية والبيوت المحمية وزاد الاهتمام بالثروة الحيوانية والثروة السمكية والعناية بمخزون المياه مما ساهم في تحقيق معدلات متقدمة من الاكتفاء الذاتي من التمور والخضروات والحمضيات والاعلاف وكثير من المنتجات الحيوانية. واضاف: تميزت العقود الاخيرة من القرن العشرين بطفرة واسعة لتقانات الحواسب الآلية ووسائل الاتصالات التي افرزت ما عرف بثورة المعلوماتية التي نقلت الانسان الى عصر جديد من المعرفة والتعرف على خدمات عديدة لم تكن في متناوله, مما نتج عنه ظروف حياتية ومعيشية افضل مما كانت عليه. ومن التقانات الحديثة التي افرزتها ثورة المعلومات وعلوم الفضاء كانت تقانات الاستشعار عن بعد التي شهدت بدورها تطورات متسارعة ومستحدثة في مجال تقانات المعلومات ووظفت بكفاءة عالية لما تتمتع به من خصائص ومميزات في دراسة ورصد وادارة الموارد الطبيعية ولذلك فقد برهنت هذه التقانات على اهميتها البالغة وضرورة استخدامها بأقصى درجات الكفاءة في توفير الدراسات والمعلومات والبيانات اللازمة لوضع الخطط والبرامج لاستغلال الموارد الطبيعية المتاحة من ارض ومياه لتحقيق تنمية زراعية مستدامة في المنطقة العربية. وقال انه ايمانا من المنظمة العربية للتنمية الزراعية بضرورة مواكبة التطورات المتسارعة لمستحدثات العلوم وتقانات المعلومات فقد حرصت على نشر وتوطين هذه التقانات في كافة انحاء الوطن العربي حيث افردت لها العديد من المشروعات في خططها وبرامجها سواء كأنشطة دراسية وبحثية او بعقد العديد من الندوات والدورات التدريبية المتخصصة على كافة المستويات القومية والاقليمية والقطرية وفي خلال السنوات الثلاث السابقة انجزت المنطقة نحو ثماني دراسات قومية في هذا المجال وعقدت ست دورات تدريبية بالاضافة الى ندوتين قوميتين كما حشدت المنظمة لفعاليات هذه الانشطة العديد من الخبراء والاخصائيين العرب الذين يتمتعون بخبرات وقدرات متميزة في مجال هذه التقانات وكانوا مصدرا طيبا للمعلومة والخبرة لاشقائهم الحاضرين لهذه الفعاليات كما تبادلوا الرأي والخبرة وناقشوا المشاكل ووضعوا الحلول اللازمة لها. وتأتى هذه الندوة مؤكدة على اهمية العنصر البشرى ودوره وترقية مهاراته الفنية بأسلوب علمى يتناسب مع القدرات والامكانيات العربية المتاحة لهذه التقانات وماتوفره فى نقل واستيعاب التقانات الحديثة للمعلوماتية والاستشعار عن بعد كما تأتى ايضا للتعرف على امكانات ومتطلبات بناء القدرات الوطنية فى مجال استخدام تقانات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية فى التنمية الزراعية وتطوير البرامج التدريبية فى هذا المجال وبحث امكانيات التعاون والتنسيق العربى لتعزيز العمل على تنمية المهارات العربية المستخدمة لهذه التقانات وتبادل الخبرات والتجارب حول دعم المهارات البشرية العاملة فى هذا المجال. ويشارك فى الندوة الخبراء والمسئولون العاملون فى مجال الاستشعار عن بعد بوزارات الزراعة فى الدول العربية والخبراء العرب الذين سيقومون باعداد وتقديم اوراق العمل حول محاور الندوة الرئيسية المحورية وممثلو المؤسسات والمنظمات والهيئات والجهات ذات العلاقة. وحضر حفل الافتتاح راشد محمد خلفان الشريقى وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية ومحمد محمد فاضل الهاملى وكيل دائرة بلدية ابوظبى المساعد وسعادة الدكتور سالم مسرى الظاهرى مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة وعبيد بن عيسى احمد الامين العام المساعد لامانة البلديات, وتواصل الندوة اليوم جلسات عملها التي بدأت امس بأبوظبي وتعلن التوصيات غدا. تغطية ـ سمير الزعفراني
افتتح ندوة تنمية مهارات استخدام الاستشعار عن بعد ، الرقباني يؤكد الاصرار على انتهاج الطرق الحديثة في الزراعة لمضاعفة الانتاج باقل التكاليف
