(معا نحو مجتمع آمن) هو شعار مشروع لا للانحراف والجريمة الذي نظمته جماعة اشراقة امل بمدرسة فاطمة الزهراء الثانوية بالشارقة صباح امس والذي استهدف القضاء على الكثير من الظواهر السلبية والسلوكيات غير السوية التي تؤدي للوقوع في براثن الانحراف والجريمة ومواجهة القانون. كما استهدف المشروع الذي حضره جمع من موجهات الخدمة الاجتماعية بمنطقة الشارقة التعليمية وعدد كبير من طالبات المدرسة واخرىات زائرات للاستفادة من برامجه, العمل للوصول الى مجتمع مستقر ينعم بالاطمئنان والامان ومحاولة تحويل المناهج التربوية المفيدة وموضوعاتها الاجتماعية الشيقة الى واقع فعلي تخدم قضايا الوطن. هكذا تقول المعلمة فاطمة محمد علي المشرفة على المشروع. الجنوح والجريمة بدأ المشروع منذ الصباح الباكر بتلاوة القران الكريم فكلمة الافتتاح القتها الطالبة نوف محمد سالم ثم نشيد جماعة اشراقة امل فتمثيلية (من ينشلني من براثن الانحراف) . القت بعد ذلك الملازم اول فوزية الملا من القيادة العامة لشرطة دبي محاضرة بعنوان (الجنوح والجريمة في الامارات) تحدثت في البداية عن مفهوم المجتمع الأمن ومدى حاجة الانسان الى الامن وتطرقت الى الامن في الامارات فقالت ان الجريمة كانت لا تكاد تعرف طريقها للمنطقة ولكن بعد الطفرة النفطية والرغبة في تحقيق معدلات عالية من النمو والطلب على العمالة المدربة ومن ثم تدفق العمالة من الخارج, ادى الاحتكام بأجناس مختلفة من الناس والثقافات الى ظهور انماط سلوكية لم يكن يعرفها المجتمع من قبل. وذكرت الملازم اول فوزية الملا ان اهم انواع الجرائم التي اخذت في البروز هي القتل العمد والسرقة بالاكراه والاغتصاب والحريق العمد والاختطاف. تناولت المحاضرة بعد ذلك الجنوح والجريمة في الامارات فتحدثت عن ظاهرة الانحراف ومراحل العملية التي تقود الشخص ليصبح جانحا, وعن اسباب الانحراف, مشيرة الى ان سوء التعاطي مع العوامل الحضارية والثقافية واضطراب التنشئة الاجتماعية والاضطرابات الاسرية, وسوء التوافق المدرسي, وسوء التوافق الاجتماعي والصحبة السىئة ورفاق السوء وانهيار القيم تعد من اهم اسباب الانحراف. ثم عرضت الملازم الملا لسلوكيات الفتاة وتحدثت عن السلوك الايجابي الذي يجب ان تتحلى به فتاة اليوم من محاسبة النفس اولا بأول والتزود بالعلم والمعرفة وان تضع هدفا لها في الحياة وان تعمد الى تنظيم وقتها واخيرا العمل على السيطرة على العواطف والابتعاد عن المؤثرات العاطفية وتجنب سوء استخدام الهاتف. نقاش حر ثم جرت حلقة نقاش مفتوحة بين الطالبات وضيفات الحلقة الملازم أول فوزية الملا والملازم اول منى سرور من شرطة الشارقة والاخصائية الاجتماعية بالوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية بالشارقة فتحية لطفي. وجهت خلالها الطالبات اسئلة عن انواع الجنح والجريمة في بلادنا وكيفية التعامل مع كل حالة, وتعرفن على مراحل التحقيق التي يتعرض لها الجانح والعقوبات التي تصدر عقبه والخدمة التي يتلقاها الحدث في الوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية واستمعن الى سبل تجنب الانحراف وكيفية العمل على القضاء على الظواهر السلبية كل حسب موقعه. المجتمع الآمن ومع تفاعل الطالبات وتجاوبهن مع فعاليات المشروع تحدثت الطالبة نجاح الحمادي فقالت انها ترى المجتمع امنا متى ما توفرت فيه كل الخدمات التي تساعد الفرد على تنمية قدراته وتقيه شر الانحراف واهواله. واضافت قائلة: اعتقد ان مجتمعنا آمن نسبيا مع وجود بعض الاسر التي تهمل تربية ابنائها نوعا ما وتمنحهم حرية دون قيد مما يؤدي في كثير من الاوقات الى الانحراف. ظاهرة غير سوية اما الطالبة آمنة ابراهيم فقالت ان الانحراف يمثل ظاهرة غير سوية لذا لابد من ردع المنحرفين وخاصة الاحداث الصغار حتى لا يشبوا مجرمين واي تهاون في هذا قد يحدث ما لا يحمد عقباه. واضافت ان هذا المشروع الذي يأتي ضمن وحدة الجنوح والجريمة في مادة الاجتماع لاشك انه قدم المادة بشكل كبير, ولا شك ان برامجه والمعلومات التي وردت ضمنها قد اضافت الكثير الى خبرات الطالبة وشرح المعلمة. نعم للردع وحيدة السركال تقول احببت المشاركة في هذاالمشروع فكانت التمثيلية التي تدعو الى الفضيلة والبعد عن الانحراف فضلا عن اللوحات التعبيرية التي اعددناها بأناملنا بكل حب رغبة منا في محاربة الظواهر السلبية وتجنب الانحراف ليكون مجتمعنا آمنا. واضافت السركال قائلة.. اقرأ في الصحف والدوريات عن جرائم الاحداث وانحرافهم واعلم ان هناك عقوبات قاسية تؤخذ بحقهم مثل الجلد والحبس وهي قد تكون ثقيلة على الصغار خاصة الاحداث الذين يرتكبون الجريمة لاول مرة اما مع التكرار فلا بأس بذلك لردعه وحتى يكون عبرة لغيره. حسن المعاملة مريم حسن تقول.. اتمنى الغاء عقوبة الجلد عن الاحداث المنحرفين او على الاقل تخفيضها فالتعذيب البدني يكون قاسيا واحيانا قد يؤدي الى نتائج عكسية لكن لابد من الردع بأسلوب آخر. وتبدى مريم اعجابها بأسلوب التعامل الذي لاحظته خلال زيارتها لوحدة الرعاية الاجتماعية حيث يلقى الصغار كل الحب والاهتمام هناك وهو ما ينبغي حدوثه منذ بداية القبض عليه مرورا بمراحل التحقيق وحتى ثبوت الجرم بدلا من تعرضه للكثير من الاهانة وحبسه مع كبار المجرمين ثم جلده وغير ذلك. الاسرة اولا الطالبة علياء القريدي تلقي بمسئولية انحراف الاحداث ذكورا واناثا على الاسرة بالدرجة الاولى باعتبارها المؤسسة التربوية الاولى حيث يتعرف الحدث في ظل غياب الرقابة على رفاق السوء فيتعلم منهم ويسلك سلوكهم ليرى نفسه في النهاية قد سقط في الهاوية وجلب العار لاسرته. وتمنت علياء القريدي ان يعامل الحدث معاملة خاصة حتى وان كان مخطئا فالحسنى تأتي بنتائج افضل من العقوبات القاسية. من المجتمع الى المنهج امينة محمد زين تقول.. بالطبع فإن الجريمة وهي الخروج عن القانون امر مؤرق ومقلق ولابد من العمل للقضاء عليها او على الاقل تخفيض حدتها لانها تهدد كيان اقوى مجتمع وحسنا فعل القائمون على التربية حين ادخلوا قضايانا ومشاكلنا الاجتماعية ضمن مناهجنا للتعرف عليها عن كثب والعمل على القضاء عليها وبيان مساوئها واضرارها للطلبة فلا يسلكون سلوك المنحرفين. واضافت قائلة.. شاركت بتمثيلية هادفة لنبين للطالبات مغبة بعض التصرفات البريئة التي تجلب وراءها خرابا ودمارا. واصرت امينة ان تتقدم بالشكر والعرفان الى معلمتها فاطمة محمد التي حولت هذه الوحدة بما فيها الى واقع ملموس لاحظ الجميع مخاطر القضايا التي طرحت فيها. دور الاعلام علياء الخاجة تقول حسب قراءاتي وما اسمعه هنا وهناك فإني استطيع القول ان نسبة الانحراف في مجتمعنا ليست قليلة وان لم تكن مخيفة كغيره من المجتمعات وقد يكون للفراغ الذي يعيشه البعض دور في ذلك فضلا عن اهمال بعض الاسر لابنائها وضعف الوازع الدين لديهم. واشارت الخاجة الى ضعف دور الاعلام المحلي في معالجة هذه القضايا وتمنت ان تكون اعلامية حتى تضع هموم المجتمع وقضاياه في مقدمة اولوياتها. كتبت فضيلة المعيني