اكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان مشكلة المخدرات تعد آفة عالمية تعاني منها جميع دول العالم بلا استثناء وهي حرب ضروس بين عصابات الجريمة المنظمة واجهزة العدالة الجنائية تدور رحاها بلا هوادة منذ عشرات السنين وحتى الآن وقال ان الجهود المضنية التي تبذلها اجهزة العدالة الجنائية حاصرت هذه الآفة وحدت من انتشارها ولكنها للاسف لم تقض عليها او تقتلعها من جذورها. جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة العمل القانونية والاجرائية التي تواجه قضايا ضبط المخدرات والتي انطلقت صباح امس بنادي ضباط الشرطة بدبي وتستمر حتى ظهر اليوم. حضر الجلسة الافتتاحية العميد ناصر السيد عبدالرزاق مساعد القائد العام لشرطة دبي لشئون العمليات والتجهيزات والعميد شرف الدين السيد مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي والعميد خلفان خلفان مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ومدراء الادارات العامة وضباط الشرطة والمشاركون في ورشة العمل. وقال اللواء ضاحي ان هناك تقارير عالمية تشير الى ان ما يقرب من سبعة في المئة من اجمالي عدد سكان العالم يدمنون المخدرات اي ان هناك مايزيد عن 350 مليون مدمن ينتشرون في مختلف بقاع العالم, وان حجم التداول المالي لتجارة المخدرات يتراوح ما بين 400 الى 500 مليار دولار في السنة الواحدة, وان هناك تقاربا وتعاونا مستمرين بين عصابات الجريمة المنظمة في الشرق والغرب وان اشكال المخدرات تتعدد وتتنوع وتظهر منها في كل يوم عدة انواع واشكال لجذب المزيد من المغامرين والواهمين والمنحرفين, ورغم ذلك كله فان اجهزة المكافحة في معظم دول العالم تكثف جهودها وتتصدى بكل قواها لهذا الخطر الداهم الذي يهدد الجميع دون استثناء. أهمية الورشة واشار اللواء ضاحي الى ان اهمية الورشة المنعقدة تكمن في تركيزها على المشاكل القانونية والاجرائية التي تواجه عمليات ضبط وتحقيق قضايا المخدرات وهو امر يعزز العدالة ويقوى عنصر الردع, وفي نفس الوقت يصون حقوق المشتبه فيهم ويحول دون تجاوز الضمانات التي كفلها الدستور او الاجراءات التي حددها القانون ليعلو الحق وتسود العدالة بين الجميع. واوضح قائد عام شرطة دبي ان الوضع في الامارات افضل من نظيره في العديد من دول العالم, وتشير تقارير المنظمة الدولية للشرطة الجنائية.. الانتربول الى ان منطقة الخليج هي منطقة عبور اكثر منها منطقة استهلاك الا ان حربنا ضد المخدرات يتعين ان تستمر وبعنف وضراوة على مختلف المحاور وجميع الاصعدة. واكد ان اجهزة الشرطة في الدولة تضع مشكلة مكافحة المخدرات على قمة اولوياتها فالى جانب التدريب المستمر والتحديث المتتالى والتدعيم المتلاحق لاجهزة المكافحة, وبالاضافة الى انشطة التوعية المتعددة والمتنوعة ومراكز التأهيل والتدريب للمدمنين والتائبين والدراسات والبحوث المتنوعة في هذا المجال, فقد اطلقت شرطة الامارات برنامجا جديدا لمد جسور التعاون مع الجمهور الواعي الغيور الراغب في القيام بدوره في مكافحة هذه الآفة الخطيرة وذلك بابلاغ الشرطة عما لديه من معلومات حول الاتجار بالمخدرات او تعاطيها لتعزيز الشرطة في محاصرة هذه المشكلة واقتلاعها من جذورها. وترأس اللواء ضاحي الجلسة الافتتاحية ثم ترأس العميد شرف الدين السيد محمد الجلسة الاولى التي كان محورها (بطلان اجراءات الضبط والتفتيش) وتم مناقشة اربع اوراق عمل الاولى (اخطاء مأموري الضبط القضائي) من شرطة الشارقة والثانية (بطلان اجراءات الضبط في قضايا المخدرات) من شرطة الشارقة والثالثة حول (المشاكل القانونية والاجرائية في ضبط قضايا المخدرات) من شرطة عجمان والرابعة حول (بطلان الاجراءات في قضايا المخدرات) من شرطة ابوظبي. وفي الجلسة الثانية التي ترأسها العميد خلفان خلفان عبدالله تم مناقشة الاختصاص القضائي المكاني في القضايا المشتركة وآلية تبادل المعلومات بشأن اوامر النيابة والاحكام وصحف السوابق فيما بين اجهزة انفاذ القانون المختلفة. وتختتم الورشة ظهر اليوم حيث سيتم عقد جلستين الاولى يرأسها المقدم خميس مطر المزينة ومحورها (اجراءات عمليات التسليم والمراقب الداخلي والخارجي) واوراقها المرسوم رقم 55 لعام 1990 والمادة 11 من اتفاقية الامم المتحدة لعام 1988 ثم ورقة عمل الجمارك. اما الجلسة الرابعة فيترأسها الدكتور محمد مراد عبدالله ومحورها اجراءات المساعدة القانونية المتبادلة بين الدول وأوراقها المادة 7 من اتفاقية الامم المتحدة لعام 1988 اضافة لورقة عمل من وزارة الصحة, ثم يعلن مقرر الجلسة الختامية التوصيات المنبثقة عن ورشة العمل. كتب صالح الجسمي