اوصى المشاركون في ندوة الطبيب المواطن, التي نظمتها الجمعية الطلابية بكلية الطب والعلوم الصحية على هامش فعاليات الاسبوع العلمي للكلية, بضرورة الاهتمام بالاطباء المواطنين والعمل على توفير المناخ العلمي الملائم لهم اثناء عملهم بالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الاولية, واكدوا ضرورة فتح باب الترقيات امام الاطباء المواطنين وبالتحديد الاطباء المبتدئين منهم, اضافة الى توفير الفرص الدراسية للحصول على البعثات بالخارج للتخصص في الفروع الطبية المختلفة. شارك في الندوة التي عقدت بكلية الطب الدكتور احمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية, والدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية, والدكتور عبدالله النعيمي استشاري امراض القلب بمستشفى زايد العسكرى. وفي بداية الندوة التي ادارها سهيل الركن, وعامر محمد شريفة من الجمعية العلمية الطلابية, وحضرها الدكتور محمد ابراهيم منصور نائب مدير الجامعة لشئون الطلبة والدكتورة رفيعة غباش وكيل كلية الطب وعدد من اعضاء هيئة التدريس والطلبة استعرض الدكتور احمد الهاشمي تطور الطب في الامارات حيث كان الاعتماد على الطب الشعبي المحلي الذي يقدم خلاله الطبيب العلاج بالاعشاب الطبية المتوفرة بالدولة او من دول اخرى, اضافة الى الاعتقاد الذي كان سائدا بشأن العلاج بالقرآن الكريم, واشار الى ان مستشفى المكتوم في دبي يعد من اقدم المستشفيات في الدولة حيث تم افتتاحها عام 1949, كما كانت هناك ارساليات تنصيرية تضم مستشفيات في الشارقة, والعين, ورأس الخيمة, والفجيرة, مؤكدا ان تولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم في امارة ابوظبي عام 1966 احدث نقلة نوعية في الخدمات الصحية بالدولة, وقال ان عدد المستشفيات بعد قيام دولة الاتحاد بلغ 30 مستشفى و142 مركزا صحيا و15 مركزا لرعاية الامومة والطفولة و162 صيدلية حكومية و720 عيادة مدرسية و11 مركزا للصحة المدرسية واكثر من خمسة آلاف سريرا للمرضى بالمستشفيات ويعمل بها حوالي 2500 طبيب و6500 ممرض وممرضة. واضاف بان الطبيب المواطن اخذ حقه كاملا من هذه الخدمات حيث بلغ عدد الاطباء المواطنين 268 طبيبا في الامارات الشمالية و95 طبيبا في ابوظبي و84 طبيبا في دبي اضافة الى الاطباء المواطنين العاملين في الشرطة والقوات المسلحة. من جانبه اشار الدكتور عبدالله النعيمي الى عدد من المعوقات التي تواجه الطبيب المواطن وخاصة مشاكل تدني الرواتب والحوافز وضعف برامج التدريب والتأهيل, اضافة الى عدم وجود نظام للتأمين الطبي يساعد الطبيب على الاستقرار المهني, وكذلك عدم وجود المؤتمرات العلمية الفعالة والتي يمكن ان تكون بمثابة مراكز تدريب للطبيب المواطن. كما اشار الى ان الميدان في حاجة ماسة الى الطبيب المواطن الذي يفهم لهجة وعادات وتقاليد المجتمع ولايخشى على موقعه الوظيفي مقارنة بالطبيب الاجنبي الذي يخشى على عقده من الوزارة مؤكدا ان الطبيب المواطن اكثر حرصا على التطوير من غيره. وقال ان الطبيب المواطن يعاني من مشاكل متعددة منها قلة البحوث العلمية ومحدودية انتشارها وعدم توفر البنية التحتية لمراكز البحوث وندرة الاطباء المواطنين خاصة فئة الاستشارين الامر الذي يجعل جيل الاطباء المواطنين يواجهون صعوبات منها عدم كسب ثقة المجتمع. واشار الى ان الوضع المادي للطبيب المواطن ليس مغريا اذا ما قورن بوظائف اخرى مؤكدا ان مهنة الطب لاتخلو من متاعب اخرى منها طول الدراسة وضعف الامتيازات وكثرة الضغوط الاجتماعية وزيادة ساعات الدوام والمناوبات بالمستشفى اضافة الى مواجهة المضاعفات الخاصة بحالات المرض. بعدها تحدث الدكتور عبدالله الخياط عن مهنة الطب في دولة الامارات مؤكدا ان الجيل الحالي من الاطباء في وضع اكثر تميزا مع وجود كلية الطب والعلوم الصحية ومختبراتها المتطورة وطالب بضرورة اتخاذ قرار بشأن مواجهة الصعوبات ونصح الاطباء الجدد بضرورة مواصلة الدراسات العليا والتخصص في فروع الطب. واقترح الدكتور الخياط رصد ميزانية مناسبة لتمويل برنامج خاص بابتعاث الاطباء المواطنين للدراسة في الخارج مشيرا الى ان جمعية الامارات الطبية تبذل جهودا كبيرة في هذا الصدد كي تتاح فرص التخصص العلمي امام جميع الاطباء المواطنين. العين ـ مكتب البيان
الجمعية الطلابية الطبية تنظم ندوة عن الطبيب المواطن ، توصية بفتح باب الترقيات امام الاطباء المواطنين
