اكد الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة على ان انشاء مكتب للبرامج والانشطة البحثية والعلمية ذات التمويل الخارجي بأبوظبي يعد من الخطوات الرائدة على طريق دعم وتطوير البحث العلمي مشيرا الى ان الهدف الرئيسي للمكتب يتحدد في جذب التمويل الخارجي للبحوث المختلفة ذات الصلة المباشرة بقطاعات المجتمع. جاء ذلك في افتتاح المؤتمر السنوي الاول للبحوث الممولة الذي بدأت فعالياته صباح امس بالعين, وحضره الدكتور عبد اللطيف الطريفي مساعد نائب مدير الجامعة لشئون البحث العلمي, اضافة الى عمداء الكليات ورؤساء الاقسام العلمية والمهتمين بالبحث العلمي. وقال ان انشاء المكتب جاء نتيجة نجاح الجامعة في لفت نظر المؤسسات والهيئات والشركات المحلية والاقليمية والدولية لدورها المتميز في البحث العلمي والتقني مما ساهم في قيام شراكات عديدة مع الجامعة منها الشراكة الثلاثية التي قامت بين الجامعة والقوات المسلحة وشركة داسو الفرنسية للطيران وكذلك الشراكة التي قامت مع شركة ابوظبي الوطنية للبترول (ادنوك) وشركة شلمبر جير العالمية. واكد الدكتور هادف الظاهري على ان الجامعة حققت مستويات نوعية وكمية في البحث العلمي يجعلها تبادر بعرض نتائجه في مؤتمر سنوي يبدأ لأول مرة هذا العام ليستمر في الاعوام المقبلة, وقال ان طاقة البحث العلمي بالجامعة سوف تسعى وبشكل دائم الى النمو والتطوير حتى يمكن لها ان تلبي حاجة البلاد في ايجاد الحلول المناسبة لمشاكل الانتاج والخدمات, والاسهام في تحقيق الآمال والتطلعات. واشار مدير الجامعة الى ثلاث مراحل مر بها البحث العلمي بالجامعة حيث تعد المرحلة الاولى من أصعب المراحل والتي من الضروري خلالها توجيه موارد الجامعة لتلبية احتياجات البنية التحتية لاغراض التدريس والبحث العلمي, اما المرحلة الثانية فشملت توفير متطلبات البحث العلمي من مختبرات ومعدات ومواد وادوات وخبرات وخبراء اضافة الى ان البحث العلمي المتميز اصبح احد المعايير الرئيسية في اختيار اعضاء هيئة التدريس لمختلف الكليات كما اصبح شرطا من شروط الترقية للرتب العلمية الاعلى, حيث يتم التركيز على البحوث المرتبطة بشئون المجتمع. واشار الدكتور هادف الى ان الجامعة بدأت في اقامة صلات وثيقة مع مختلف قطاعات المجتمع من اجل التعرف على احتياجاته ومشاكله لتكون هذه المشاكل وهذه الاحتياجات في النهاية هي محل اهتمامات الجامعة البحثية, وقال ان الجامعة بدأت بالفعل في عقد شراكات فعالة مع الوزارات والهيئات اضافة الى القطاعين العام والخاص مشيرا الى ان الجامعة بدأت تحصد ثمار هذه الشراكات مما جعل منها مركزا رائدا للبحث العلمي في الدولة والمنطقة. كما اشار مدير الجامعة الى المرحلة الثالثة من البحث العلمي, والتي تمثل مرحلة النضج حيث حصل البحث العلمي على دفعة قوية واصبح له اجهزته وآلياته ـ وموارده وطاقاته ـ اضافة الى تشكيل مجلس للبحث العلمي واقرار ميزانية مناسبة لتمويل البحوث التي يقرها المجلس ـ كما اصبح للبحث العلمي نشرة خاصة توزع على المهتمين في كافة اجهزة الدولة والمستفيدين منه والعاملين في مختلف مجالاته وذلك بهدف تحقيق المزيد من الالتحام بين البحث العلمي والمجتمع بكافة قطاعاته وفئاته والتعريف بسياسات واجراءات ومشروعات ونواتج البحث العلمي بالجامعة. من جانبه اكد الدكتور عبداللطيف الطريفي حرص الجامعة على ارتباطها بالمجتمع عن طريق اجراء البحوث ذات الصلة المباشرة ببيئة ومجتمع الامارات من خلال التنسيق مع هيئات الدولة ومؤسساتها العامة والخاصة, وكذلك تقديم الاستشارات والخبرات العلمية والفنية لها على ان تكون برامج البحث العلمي المقدمة من خلال الجامعة جسورا هامة للتعاون مع القطاعات المختلفة بالدولة. واشار الدكتور الطريفي الى اهداف مكتب البرامج والانشطة العلمية والبحثية ذات التمويل الخارجي والتي تتحدد في التعرف على احتياجات ومؤسسات القطاعين العام والخاص من البحوث وتقديم المشورة الفنية لها, واستقطاب الكفاءات الملائمة من بين اعضاء هيئة التدريس او من خارج الجامعة للاشراف على اعداد وتنفيذ ومتابعة المشاريع البحثية وتقديم الاستشارات العلمية والفنية والتي يتم فيها التركيز على المجالات ذات الاولوية الوطنية الملحة. وتناول المؤتمر الذي عقدت جلساته العلمية على فترتين حيث اختتمت مساء امس عددا من البحوث العلمية منها المشكلات النفسية والاجتماعية والاكاديمية لطلبة جامعة الامارات التي قدمها كل من الدكتور محمد عبدالله كمالي والدكتور عبدالحليم محمود والدكتور ابراهيم شوقي من قسم علم النفس والدكتور مصطفى النجار من قسم الخدمة الاجتماعية وكانت اهم المشكلات النفسية التي خرج بها البحث هي عدم تحمل الاحباط والخجل في الجنس الآخر والشعور بالضيق والملل وسرعة الانفعال.