اكد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي ان استراتيجية التنمية العمرانية في امارة دبي تتميز بعملية اتخاذ القرار حيث تتوفر قنوات الاتصال المباشر بين صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والمسئولين القائمين على الدوائر والادارات المحلية المختلفة. وقال ان هذه الاستراتيجية نظرا لتوفر قنوات الاتصال أوجدت آلية تنفيذ فعالة حيث يتم التنسيق بين أهداف وسياسات المخطط الهيكلي وبرامج وسياسات الدوائر المحلية والاتحادية وادارات البلدية للتأكد من تطابق مشاريع الخطة الخمسية المستقبلية للدوائر المحلية والاتحادية مع المخطط الهيكلي. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها مدير عام بلدية دبي امس امام ندوة استراتيجيات التنمية الحضرية في المدن العربية التي تقام في الرياض تحت رعاية الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض وافتتحها مساء الاحد الماضي الامير سلطان بن عبدالعزيز حيث استعرض تجربة دبي والمخطط التنموي المستقبلي محددا عوامل نجاح هذه الاستراتيجية وسبل تنفيذها. وقال قاسم سلطان ان التنسيق الفعال من شأنه تحقيق أفضل عائد للاستثمارات على المرافق والخدمات العامة ومراجعة المعايير التخطيطية للاستخدام الكفء للاراضي وتشجيع التنمية الشاملة والمتكاملة لتخفيض التكاليف ومراجعة التغيرات في السياسات المختلفة وبخاصة التي تؤثر على أكثر من قطاع, وتنظيم الاساليب والاجراءات الفعالة لتوجيه النمو الحضري بما يتفق مع السياسات المعتمدة للمخطط الهيكلي. وأوضح انه يتم حاليا التنسيق مع مختلف الجهات والمستويات لتشجيع الاستثمار وليس فقط انجاز المشاريع, وفي محاضرته عرض قاسم سلطان لمراحل تطور الهيكل العمراني التاريخي لمدينة دبي بدءا من عام 1900 الى 1955 ومن 1955 الى 1970 ومن 1971 الى 1980 ومن 1980 الى 1993 ومن 1993 الى 2012, ولتنفيذ هذا المخطط قامت البلدية باعداد برامج عملية واستراتيجية ودراسة عناصر المخطط وأعدت الخطة الخمسية الاستراتيجية الاولى وتمتد من 2000 الى 2004. كما طورت هيكلا اداريا مستقبليا وحدثت البيانات التخطيطية مع تصميم مشروعات التطوير ووضعت البلدية الخطة المرحلية بعيدة المدى وتمتد من عام 2001 الى 2015 وخلالها يتم تنمية مناطق بمساحة 11 الف هكتار من الفترة 2001 الى 2005 و16 الف و400 هكتارا من 2006 الى 2010 و14 الف هكتار من 2011 الى 2015. واوضح مدير عام بلدية دبي احتياجات اسكان المواطنين حتى عام 2015 مشيرا الى انها تدور حول 4500 قطعة عام 2000 و8200 قطعة عام 2005 و9100 قطعة عام 2010 و10500 قطعة عام 2015, باجمالي 32 الفا و300 قطعة. اسكان المواطنين واوضح ان اسكان المواطنين يستحوذ على اكبر مساحة اراض من قطاع الاسكان ما بين 60 ـ 70% من اجمالي المساحة وبكثافة سكانية منخفضة وسيتم ايضا الاهتمام باسكان ذوي الدخل المحدود في امارة دبي من خلال تخصيص 30% من مساحة المناطق التخطيطية الجديدة لسكن الوافدين بالاضافة الى تخطيط مناطق خاصة بسكن الوافدين. وبالنسبة للخطة الخمسية لخدمات البلدية المقدمة من عام 2005 فتشمل 6 حدائق في الطوار وميناء راشد وند الشبا والسطوة والصفا وند الحمر و9 ساحات شعبية اضافية في الراشدية وعود المطينة والقرهود والمنارة والقوز الصناعية والمحيصنة وند الحمر ومكتبات عامة اضافية في المنخول والكفاف والطوار وفرع اضافي للبلدية في القوز. اما مراحل تنفيذ الخطة الخمسية للمرافق العامة فقد تم حجز موقع لانشاء محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي شرق مجمع دبي للاستثمار بمساحة 750 هكتارا وسيتم حجز 3500 هكتار لانشاء 25 بحيرة لتجميع مياه الامطار وتصمم لتكون جزءا من حدائق ومنتزهات قائمة او مقترح انشاؤها, ويتم حاليا تنفيذ مشروع توسعة لمحطة المعالجة ويتوقع الانتهاء منه بحلول عام 2001 وتصل الطاقة الاستيعابية الى 260 الف مكعب في اليوم. واوضح قاسم سلطان ان نسبة التنمية في المناطق الصناعية الخاصة بالبلدية تصل لأكثر من 90% عدا منطقة جبل علي الصناعية, وان الاراضي الصناعية المتوفرة لبلدية دبي حاليا تكفي لتلبية الطلب عليها حتى عام 2005, كما ان الاراضي الصناعية في المنطقة الحرة لجبل علي ومجمع دبي للاستثمار كافية للاحتياجات المستقبلية على مدى 25 عاما. واضاف ان الاحتياجات من الاراضي الصناعية التابعة لبلدية دبي للاعوام 2006 الى 2012 تصل الى 2000 هكتار. اما من حيث حماية البيئة والمحميات الطبيعية فقد اكد قاسم سلطان دور البلدية في الحفاظ على الحياة الفطرية وتحديد مناطق محمية لاقامة نظام بيئي متكامل في رأس الخور وجبل علي واقامة مشاريع تسهم في حماية الاراضي من التلوث وتقليل نسبة الملوثات في هواء الامارات. وتشمل الخطة الخمسية للبيئة ومعالجة النفايات تسييج منطقة رأس الخور لحماية الطيور واغلاق منطقة معالجة دفن النفايات في القصيص وتوسيع موقع معالجة النفايات الصناعية السائلة والسامة بمنطقة جبل علي وانشاء محرقة للنفايات الطبية وتطوير موقع دفن نفايات المواد الصلبة في العوير وانشاء متحف ومركز للمحيط البيئي. وتحدث مدير بلدية دبي عن دور البلدية في المحافظة على المباني التراثية وبعض المشاريع التخطيطية مثل مخطط سوق الخضروات والفاكهة وسوق السيارات المستعملة والمشاريع السياحية كمشروع جداف ومشروع تطوير كورنيش ديرة ومخطط تنمية منطقة حتا ومشروع تلال الامارات والمرسى الغربي, بالاضافة الى بعض المرافق السياحية كفندق جميرا بيتش وبرج العرب وابراج الامارات. واختتم محاضرته بسرد الجوائز الدولية والمحلية التي حصلت عليها البلدية وجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة التي أسستها البلدية. ويذكر ان الندوة يشارك بها خبراء واخصائيون من الدول العربية والجامعات وادارات وبلديات المدن التي قطعت شوطا كبيرا في اعداد الخطط التطويرية واستراتيجيات طويلة المدى ويقام على هامشها معرض تشارك فيه بلدية دبي.