يختتم المؤتمر العربي العالمي الثاني للتقنيات البيئية اعماله اليوم الثلاثاء بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي بعد ما استمر لمدة اربعة ايام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الامارات والذي تولى الاعداد وتنظيم المؤتمر بمشاركة عدد كبير من العلماء والمتخصصين والخبراء واساتذة الجامعات والعاملين في مجالات حماية البيئة البحرية والساحلية. وسوف يتوصل المشاركون في المؤتمر ورؤساء اللجان الى صياغة عدة توصيات مهمة حول حماية وتنمية البيئة البحرية والثروات الطبيعية التي تمتلكها دول الخليج بصفة عامة ودولة الامارات بصفة خاصة وذلك بالنسبة لنباتات المانجروف (القرم) والتي تمتلك دولة الامارات اعدادا كبيرة منها وابقار البحر والسلاحف البحرية والتي تعد دولة الامارات ثاني اكبر دولة في العالم بعد استراليا تمتلك اعدادا كبيرة من ابقار البحر اضافة الى توصيات مهمة سوف تتخذ لحماية الهائمات والقاعيات البحرية والثروة السمكية والشعاب المرجانية. واكد عبد المنعم درويش رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر ان توصيات المؤتمر سوف تكون امام المسئولين التنفيذيين عن البيئة بدول مجلس التعاون الخليجي وذلك خلال ندوتهم التي ستبدا صباح غد الاربعاء بنادي تراث الامارات بمنطقة كاسر الامواج بأبوظبي. ابقار البحر واكد الخبراء امس ان دولة الامارات تعد ثاني اكبر دولة في العالم بعد استراليا في امتلاكها لاعداد ابقار البحر وقدم البروفيسور انطونيو برين من استراليا ومعه عبد المنعم درويش ومحمد المرزوقي ورونالد لوكلاند والدكتور اشرف يوسف من نادي تراث الامارات دراسة حول السلاحف البحرية وابقار البحر والدلافين. واكدت الدراسة ان السلاحف البحرية ليست من الكائنات التي يمكن وجودها بصورة معتادة في مياه شرق المحيط الهندي بشكل كبير كما انها ليست من الكائنات البحرية التي تعيش في بيئات ساحلية حارة وانها مخلوق بحري كبير الحجم وتعد من الفقاريات ويمكن ان تطلع على الشاطىء كما انها مخلوقات يهددها الانسان بالخطر من جراء الانشطة البحرية التي يقوم بها. واشار الباحثون الى ان الدراسات التي تمت في استراليا بالاضافة الى نتائج الدراسات التي اجريت في بعض مناطق المحيط الهندي قد بنيت بان اعداد ابقار البحر في تناقص وقد ظهرت هذه الابقار البحرية بمياه الخليج العربي وقد ماتت هذه الابقار بسبب المياه الملوثة ببقع زيتية. كما اظهرت الدراسات بان الابقار البحرية قد هجرت تلك المياه وتم عمل مسح شامل لمياه الخليج العربي لمنطقة كبيرة وذلك خلال عام 1991 وكانت الدراسة بهدف عمل احصاء شامل للمناطق التي تعيش فيها الابقار البحرية والسلاحف وايضا الحيتان. وكشفت الدراسة بانه خلال عملية المسح ظهرت ابقار البحر في المنطقة وتقدر بعدد (2691) كما ظهر عدد اخر من الابقار خارج منطقة المسح وكان معظم المرئي منها متركز وسط المنطقة الواقعة بين ابو العبايد وصير بني ياس اضافة الى منطقة بالقرب من جزيرة المروة. اما بالنسبة لعدد السلاحف في المنطقة التي تم فيها المسح فيقدر تقريبا بـ (12254) وهذا بخلاف الاعداد غير المرئية بسبب بالعمق الشديد للمياه وعدم وضوح الرؤية. وانتهت الدراسة الى التأكيد على ان مياه الامارات بيئة بحرية متميزة لابقار البحر وان هذه الكائنات البحرية بحاجة فعلا لحمايتها. ويؤكد الدكتور اشرف يوسف رئيس لجنة شئون المحاضرين بالمؤتمر بان نتائج الدراسات اثبتت ان اعداد الابقار والدرافيل البحرية لم تتأثر بعوامل التلوث خاصة ان دولة الامارات تعتبر ثاني اكبر دول العالم بعد استراليا من حيث الاعداد التي تمتلكها في مياهها الاقليمية. ومن المهم والضروري التأكيد على اهمية الحفاظ على الثروة البحرية وجعل بعض المناطق كمحميات طبيعية خاصة حول جزيرة مروح في المنطقة العربية. التلوث البحري وحذر الخبراء والمختصون من الاثار السلبية السيئة للتلوث البحري الناتج عن القاء النفايات والمخلفات في البحر وهذه المخلفات تؤثر بشكل كبير وتهدد الثروة السمكية والصيد وتؤثر بشدة على الاماكن التي تعيش فيها الدلافين والحيتان والسلاحف البحرية. وقد القى البروفيسور ميلارن من جامعة كونيس بارك باستراليا دراسة عن اماكن تعايش السلاحف البحرية في دولة الامارات وجزر أبوظبي. وقدم فرانسيس لامبين من هيئة الابحاث البيئية وتنمية الحياة الفطرية بأبوظبي ورقة عمل حول الطيور الملوثة بالبقع الزيتية مؤكدا بانه قد ظهرت في المنطقة العديد من الطيور الملوثة ببقع زيتية وبصفة خاصة الطيور البحرية والساحلية واشار الى ان معالجة الطيور الملوثة ببقع النفط الزيتية يعد من الامور الهامة وذلك في اطار المحافظة على البيئة. أجنحة المعرض ومن جهة اخرى استقبلت اجنحة معرض التقنيات البيئية المقام على هامش المؤتمر وخاصة اجنحة شركات البترول وشركات خدمات حقول النفط وهيئات البيئة والحياه الفطرية اعدادا كبيرة من الزوار من مختلف الفئات والاعمار حيث زار المعرض امس العديد من طلاب وطالبات مدارس أبوظبي والهيئات والشركات العامة والخاصة. وقد لاقى جناح شركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك) ومجموعة شركاتها اقبالا ملحوظا من قبل الزوار وقد تضمن جناح ادنوك العديد من المجسمات والصور والكتيبات التي تعبر عن دورها وانجازاتها في مجال حماية البيئة وخدمات الصحة والسلامة والتي تتم باسلوب متكامل وبصورة جماعية. كما اكدت الصور المعروضة دور ادنوك الرائد في مكافحة التلوث النفطي الناتج عن اي تسرب لايمانها العميق بضرورة سلامة المرافق والمنشآت الحيوية. أبوظبي ـ مكتب البيان
المؤتمر العالمي للتقنيات البيئية يختتم أعماله اليوم ، المطالبة بالمحافظة على الكائنات البحرية وتنمية الثروة السمكية
