واصل المؤتمر العربي العالمي للتقنيات البيئية اعماله يوم امس ولليوم الثاني على التوالي بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي وخصصت جلسات العمل امس لمناقشة اوراق العمل والابحاث الخاصة ببيئة الهائمات والقاعيات البحرية والشعاب المرجانية وموارد الثروة السمكية. وقد طالب الدكتور محمد امين ابراهيم رئيس شعبة المصائد في المعهد القومي لعلوم البحار بالاسكندرية بضرورة اجراء دراسات متخصصة علمية زمنية لمصائد الاسماك في الامارات ووضع الحلول والنظم الكفيلة بالحفاظ علي المخزون السمكي. وقد القى الدكتور محمد ابراهيم بنتائج دراسة قام بها على الثروة السمكية في الامارات مسترشدا بتجربة في دولة قطر امام المؤتمر امس مشيرا إلى أن الانتاج السمكي في الامارات قفز من 64 طنا في عام 1986 الى 119 الف طن في عام 1998 وزاد عدد الصيادين من 14 الف صياد الى حوالي 19 الف صياد وقفز عدد السفن من 1065 سفينة الى 7681 سفينة خلال نفس الفترة مؤكدا أن هناك تخوفا من حدوث انهاك في مصائد الاسماك بالدولة الامر الذي يتطلب المزيد من الدراسات والابحاث. دعم جهود الدولة ويؤكد محمد سعيد الرميثي مدير نادي تراث الامارات بان اوراق العمل والابحاث التي ناقشها المؤتمر على قدر كبير من الاهمية وذكر ان المؤتمر والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء انما يأتي لدعم الجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على سلامة البيئة ونوعية الافراد بأهمية المحافظة على البيئة كما يهدف ايضا الى دعم تكوين واعداد الكوادر الوطنية البيئية القادرة على التطوير والمساهمة والتحديث في مختلف المجالات البيئية مؤكدا بان النتائج التي سيتوصل اليها المؤتمر ستكون محل دراسة المسئولين للبدء في اعتماد تنفيذها للمحافظة على البيئة البحرية والساحلية وتنمية ثرواتها. ندوة اقليمية وفي تصريحات (للبيان) قال عبد المنعم درويش رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر بان المؤتمر سوف يختتم اعماله يوم غد الثلاثاء باصدار مجموعة من التوصيات الهامة حول حماية وتنمية البيئة البحرية والساحلية وسوف تكون هذه التوصيات في متناول يد المسئولين المشاركين في ندوة حماية البيئات الساحلية والتي ستعقد بعد غد الاربعاء بنادي تراث الامارات بمنطقة كاسر الامواج بأبوظبي وذلك بالتعاون مع الهيئة الاوروبية للمشروعات البيئية البحرية الدولية. وأكد ان المشاركين في الندوة سيبحثون امكانية تطبيق هذه التوصيات في كل دول من دول مجلس التعاون الخليجي بالاضافة الي بحث امكانية تبادل المعلومات والتنسيق فيما بينهم في مجالات حماية وتنمية البيئات الساحلية. واكد عبد المنعم درويش بان المسئولين التنفيذيين عن مجالات حماية البيئة في دول مجلس التعاون الخليجي سيشاركون في هذه الندوة اضافة الى رؤساء الجلسات التسع التي تم خلالها مناقشة اوراق عمل المؤتمر. وسوف يمثل الامارات في الندوة الدكتور سالم مسري الظاهري المدير العام للهيئة الاتحادية للبيئة ومن البحرين يشارك الدكتور خالد فخرو المدير التنفيذي للشئون البيئية ومن الكويت محمود الخباز رئيس قسم حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي بالهيئة العامة لشئون البيئة ومن سلطنة عمان الدكتور محمد بن عبد الله المحرمي نائب المدير العام للشئون البيئية بهيئة حماية البيئة ومن المملكة العربية السعودية الدكتور زياد ابو غرارة نائب رئيس هيئة الارصاد وحماية البيئة البحرية وسوف يتحدد المسئول القطري فيما بعد. اهتمام زايد ويعلق عبد المنعم درويش على اهمية الاوراق البحثية التي قدمت للمؤتمر ويشير الى الاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لحماية وتنمية البيئة الساحلية والبحرية ويؤكد على الاهتمام الخاص بحماية وتنمية نبات القرم والتي تلقى اهتماما عالميا الى جانب الاهتمام الاقليمي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي, والاهتمام المحلي بدولة الامارات نظرا لان هذه النباتات والتي توجد بكميات كبيرة في دولة الامارات وخاصة جزيرة السمالية بأبوظبي تحافظ على الثروة السمكية وتكاثرها وهي مكان خصب لنمو الكائنات البحرية الدقيقة والتي تشجع على تكاثر الروبيان, كما احتل موضوع السلاحف البحرية وابقار البحر اهتماما خاصا من جانب المشاركين في المؤتمر نظرا لأن معظم هذه الكائنات البحرية مهددة بالانقراض. واكد أن دولة الامارات تعتبر ثاني اكبر دولة في العالم من حيث اعداد ابقار البحر بعد استراليا. الاطلس البحري ويشير الدكتور اشرف محمد يوسف رئيس لجنة شئون المحاضرين بالمؤتمر ومسئول الابحاث النباتية بنادي تراث الامارات الى اهمية اوراق العمل التي تمت مناقشتها وخاصة الورقة التي قدمها البروفيسور بيتر سنجر مع البروفيسور رونالد فليبس الاستاذ بجامعة واشنطن عن تجمعات اشجار القرم بسواحل امارة أبوظبي ونتائج المسح البري والبحري لجميع الجزر الساحلية والداخلية وقد شارك في هذه الابحاث مجموعة كبيرة من الطلبة المواطنين من كافة التخصصات ومن ابرز اهداف الدراسة اعادة دراسة توزيع مناطق اشجار القرم من خلال المسح الجوي وباستخدام نظم الاستشعار عن بعد, كما سيتم الاستفادة من نتائج الدراسة في اعداد الاطلس البحري والذي من المتوقع ان يصدر في نهاية عام (2001) لامارة أبوظبي, كما سيتم الاستفادة من نتائج الابحاث المقدمة من لجنة البحوث بالتعاون مع الخبراء والمتخصصين من الجامعات والمؤسسات والمراكز البحثية بالاضافة الى نتائج ورشة العمل التي ستقام في نهاية شهر مايو المقبل للاعداد لاصدار الاطلس وسوف يتضمن العديد من المعلومات الدقيقة عن البيئات الساحلية لامارة أبوظبي ومنها على سبيل المثال بيئة نبات القرم وبيئة الاعشاب البحرية وبيئة الهائمات والقاعيات البحرية مثل الاسفنجيات والطحالب والشعاب المرجانية وتنمية الثروة السمكية والسلاحف البحرية وابقار البحر والطيور البحرية والساحلية. جزر الامارات ومن ابرز اجنحة المعرض التقني المصاحب للمؤتمر مشاركة الديوان الاميري برأس الخيمة بجناح خاص عن جزر الامارات التي تحتلها ايران طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى وقال الدكتور احمد جلال التدمري مستشار سمو رئيس الديوان الاميري برأس الخيمة بان الجناح يعنى اساسا بالصور والملصقات والمعلومات عن البيئة الطبيعية والبحرية والساحلية لجزر الامارات المحتلة واكد بان المشاركة جاءت بهدف اظهار اهمية الموقع الجغرافي لهذه الجزر ومركزها الاستراتيجي واهميتها الاقتصادية وما تتمتع به من بيئة ذات اهمية خاصة للامارات. كما اكد أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بضرورة العمل من اجل التوعية بأهمية الجزر واظهار حق الامارات في استعادتها كانت الدافع الرئيسي للمشاركة في هذا المعرض ولافساح المجال امام الباحثين والخبراء واساتذة الجامعات العرب والاجانب لمعرفة حقيقة وضعية الجزر وحق الامارات التاريخي والجغرافي في ملكيتها واظهار الوثائق الدالة على ذلك. وقد تضمن جناح الديوان الاميري كذلك عرض مشروع للموقع الاكاديمي لادخال الجزر المحتلة على شبكة الانترنت وذلك من خلال الملصقات والصور على الكمبيوتر بالاضافة الى الخرائط والصور الجغرافية والبيئة الساحلية والبحرية المحيطة بالجزر والتي سيتم ادخالها على الشبكة من خلال الموقع. الشعاب المرجانية وكانت جلسات العمل خلال يوم امس قد ركزت على مناقشة عدة ابحاث هامة تضمنت نتائج الدراسات التي تمت حول القاعيات والهائمات البحرية في أبوظبي ومنطقة الخليج حيث قدم الدكتور ديفيد جون والدكتور ديفيد جورج من المركز العلمي للتاريخ الطبيعي بلندن دراسة حول القاعيات والهائمات في مياه أبوظبي واكدت الدراسة بان هذه الكائنات البحرية تتأثر بعوامل المد والجزر وباختلاف السواحل الرملية والصخرية وايضا تتأثر في نموها وتكاثرها بعوامل التلوث البحري والنفايات والمؤثرات المختلفة وخاصة في المياه الضحلة. وقدم الباحث أ. د. المفتاح من جامعة قطر (ادارة العلوم البحرية) دراسة حول الانواع الضارة من القاعيات في مياه البحر مؤكدا انه لوحظ في الفترة الاخيرة ظهور انواع متعددة وضارة من القاعيات البحرية وتشكل خطرا على البيئات الساحلية ومياه الخليج. متابعة ـ سعد رزق الله: