تقترب مجموعة المعركة الثانية من قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو من موعد الانتهاء من مهمتها والعودة الى ارض الوطن بعد أن امضت نحو ستة اشهر خارج البلاد تؤدي الواجب الانسانى لشعب كوسوفو. وقد اجمع ضباط وافراد المجموعة الذين يحزمون حقائبهم استعدادا للرحيل، لتحل محلهم مجموعة المعركة الثالثة انهم فى غمرة فرحتهم فى العودة الى الاهل والوطن لن ينسوا الايام التى امضوها فى هذه البلاد والتى باتت تشكل فى حياتهم محطة ذكرى عمل انسانى عظيم قدموه لاناس محتاجين ابتلوا بالحروب وويلاتها. وفى تحقيق صحفى شامل اجرته بعثة وكالة انباء الامارات فى كوسوفو مع ضباط المجموعة الثانية يقول المقدم سالم بن نايم الكعبى قائد المجموعة انه لو تحدث عن المهام التى ادتها مجموعته خلال فترة عملها فى كوسوفو لاتسع الحديث بصورة لا يتوقعها احد ولكن بحمد الله (اننا نعود الى بلادنا ونحن نشعر اننا قدمنا الكثير لهذا الشعب المغلوب على امره وبالتالى استفدنا الكثير من الغير فى مسرح العمليات الميدانى الحقيقى الذى اتيح لنا من خلال تواجدنا هنا) . وقال المقدم الكعبى ان من ابرز المهام التى قامت بها المجموعة هى الحماية الامنية الشاملة التى وفرتها لاهالى مدينة فوشترى وقراها وهى منطقة الحماية الخاضعة لقوة الامارات حتى اصبح كل مواطن كوسوفى البانى او صربى يأمن على نفسه ويسير فى الشوارع بحرية ليلا او نهارا وهذا كله بفضل الله تعالى ثم بفضل جهود قواتنا ونتيجة للخطة الامنية المحكمة التى نفذتها المجموعة. مظلة أمنية واوضح المقدم الكعبى ان الخطة اشتملت على اقامة مظلة امنية تبدأ من اقصى حدود منطقة الحماية الى اقصاها وفى جميع الجهات حتى بات كل بيت وشارع وزاوية فى هذه المنطقة يقع تحت هذه المظلة الامنية الاماراتية. وذكر ان عناصر المظلة هى الدوريات الراجلة والآلية ونقاط التفتيش فى المواقع الحساسة ونقاط الحراسة فى المناطق الاستراتيجية والمرافق العامة والمؤسسات الحكومية والاقتصادية وكذلك مرافقة القوافل الصربية والالبانية المدنية وحراستها عند انتقالها الى مناطق اخرى تمر عبر مناطق الطرف الاخر. واكد قائد المجموعة ان المعاملة الطيبة التى كان يلقاها مواطنو كوسوفو من قواتنا احدثت فى نفوسهم الطمأنينة حتى بات كل واحد منهم يتعاون تلقائيا مع قواتنا مشيرا الى ان الصرب الذين كانوا فى البداية يعتقدون اننا نميل الى الالبان كونهم من المسلمين مثلنا تغيرت نظرتهم الينا عندما اثبتنا لهم بالفعل والقول معا اننا جئنا الى هنا دعاة سلام نقدم العون للجميع وان الاصل فى ديننا هو مساعدة كل محتاج بغض النظر عن دينه او لونه. واكد ان الصرب يطالبوننا الان بعدم الخروج من مناطقهم لانهم يقولون (انكم الوحيدون الذين تتمتعون بثقة الجميع الالبان والصرب اما الاخرون من قوات الكيفور فانهم يتمتعون بثقة جانب من السكان دون الاخر وبالتالى فاننا نأمن على انفسنا واموالنا بوجودكم اكثر من تواجد القوات الاخرى فى كوسوفو) . وذكر المقدم الكعبى ان الجانب الاخر من عمل المجموعة الثانية فى كوسوفو هو العمل الانسانى العظيم الذى قدمته لاهالى كوسوفو وهو على سبيل المثال لا الحصر بناء المساجد والمنازل وتجهيز المدارس والعيادات الصحية وتوصيل المياه للسكان وشق الطرق والمشاركة فى حملات النظافة فى المدينة وازالة النفايات للحفاظ على البيئة كل ذلك كان من عمل المجموعة الثانية التى حاولت ولا تزال مساعدة شعب كوسوفو للانتقال الى الحياة المدنية المستقرة. وبين ان المساعدات التى قدمت لهم كانت اما من المحسنين من اهل الامارات عن طريق لجنة الامارات العليا لاعادة اعمار كوسوفو والتى تضم جمعية الهلال الاحمر والهيئات الخيرية بالدولة او من تبرعات افراد المجموعة وهو الاهم حيث كان عملا بارزا من اعمال المجموعة مشيرا الى ان لجنة شكلت من ضباطها لجمع تبرعات وصدقات من افراد المجموعة للمحتاجين من اهالى كوسوفو او لبناء مساجد وبيوت ومدارس لابنائهم. وقال ان الشباب نشطوا فى هذه الحملة الانسانية وكان حجم تبرعاتهم يفوق التوقعات وقد تم بناء عدة منازل وتأثيث بعضها ومساجد للكوسوفيين كما تم تجهيز ثلاث مدارس بجميع احتياجاتها وتتسع في مجموعها لنحو 900 طالب وطالبة بالاضافة الى عيادات صحية خاصة للصرب حيث تمت اعادة تجهيزها ومدها بالادوية والمعدات الطبية واصبحت جاهزة لتقديم الخدمات الصحية للاهالى. مكاسب تفوق التوقعات وشدد قائد المجموعة الثانية على ان المكاسب التى حققها افراد المجموعة من خلال اداء مهمتهم فى كوسوفو تفوق كل التوقعات وسيكتب التاريخ مستقبلا بان القرار الحكيم الذى اصدره صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة بالمشاركة فى حفظ السلام فى كوسوفو كان صائبا تماما. ومضى يقول ان نجاحنا فى مهمتنا والخبرة التى اكتسبناها جعلتنا قوة خلفية مدربة تدريبا جيدا وقادرة على تلبية نداء الواجب فى الحال والتحرك الى اى مكان تقرره القيادة العليا لتأدية الواجب وبكل ثقة واقتدار وهذا مكسب آخر للدولة ما كان ليتحقق لولا قرار القيادة الحكيمة مشيرا الى ان قوة الامارات هى القوة العربية الوحيدة المتواجدة هنا فى جزء من اوروبا وبات اسم دولة الامارات يتردد على لسان كل الدول وفى اجهزة اعلامها وكذلك سمعت بها الشعوب فى كل مكان بانها دولة محبة للسلام وتقدم العون الى الدول والشعوب الاخرى. اما المقدم الركن ابراهيم حسن الشحى نائب قائد المجموعة فقد قال انه يريد ان يبدأ حديثه بالتأكيد على اننا نحن العسكريون لو مكثنا فى معسكراتنا فى الوطن وفى تدريب مستمر خمس سنوات لما كنا قد استفدنا مثلما حققناه من خبرة خلال ستة اشهر امضيناها فى كوسوفو. واضاف المقدم الشحى ان هذا المكسب العظيم لقواتنا يعبر تعبيرا دقيقا عن بعد النظر الذى تتمتع به قيادتنا برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان والمتابعة المستمرة للفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس اركان القوات المسلحة الذى لم يأل جهدا فى تقديم كل عون ودعم لقواتنا المسلحة فى كل قطاعاتها ومواقعها خاصة قواتنا فى كوسوفو. واوضح ان مجموعة المعركة الثانية تفتخر بانها قضت على جميع المشاكل الامنية التى كان يعانى منها سكان المنطقة الخاضعة لحماية قوة الامارات حيث لم يحدث ان تقدم احد بشكوى الى الشرطة الدولية (اليونوميك) من تعرضه للاذى فى المنطقة التى تحميها قوة الامارات كما هو الحال فى مناطق اخرى عديدة كما لم يحدث ان تعرض احد من الكوسوفيين للسرقة او الاعتداء على امواله وبالتالى فان الامن محكم ولم يحدث انفلات امنى فى مناطقنا. وعندما سئل المقدم الشحى عن السبب فى ذلك قال (اننا اتبعنا مبدأ الحكمة والموعظة الحسنة فى الاصلاح بين الناس المتخاصمين وهو مبدأ اسلامى عظيم وتحثنا على اتباعه دائما قيادتنا الحكيمة) وقد اثبت هذا المبدأ جدواه فى الميدان العملى حيث تنتهى كل مشكلة أمنية فى موقعها عندما تقع ونتدخل فيها لحلها. حراسة القوافل المدنية واشار المقدم الشحى الى ان قوة الامارات نظمت الحياة بين السكان وامنت حراسة قوافلهم المدنية وعندما تكون دوريات قوة الامارات فى منطقة ما لا احد يجرؤ على الدخول الى اى منطقة للافساد فيها او الاعتداء على اى شخص ومن هنا شاع الهدوء والامن بين الناس وباتوا امنين على انفسهم واموالهم. واوضح ان قواتنا ادت واجبها فى ظروف غير طبيعية لم نعهدها فى حياتنا لا فى بلادنا ولا فى غيرها فالثلوج الكثيفة التى تتساقط على مدى شهرين من العام والامطار الغزيرة التى تنزل كذلك لاشهر عديدة والبرودة الشديدة التى كانت تصل الى نحو 30 درجة تحت الصفر لم نعرفها ابدا ومع ذلك لم يتوقف عملنا بل على العكس فعندما كانت تنزل الثلوج تزداد حركتنا اكثر لمساعدة السكان وانقاذهم من كل اذى ولم يحدث ان تقاعس جندى واحد عن عمله بل كان يؤدي واجبه بنجاح منقطع النظير. ويقول الرائد ركن سالم سيف النيادى ركن عمليات المجموعة انه لا يبالغ فى القول بان الفترة التى امضاها مع زملائه فى كوسوفو أفادتهم كثيرا ونقلتهم خمس سنوات الى الامام من التجربة الناجحة والنشاط المكثف. واضاف الرائد النيادى يقول ان من ابرز الفوائد اننا تعلمنا كيفية اتخاذ القرار السليم عند وقوع الاحداث الطارئة وعدم التسرع فى اتخاذ القرار حيث ان من عادة الانسان الارتباك فى مثل هذه المواقف ولكننا بحمد الله تعالى تمكنا من تجاوز الكثير من هذه الصعاب حتى بات كل واحد منا متمرسا فى مواجهة الاحداث بكل صبر وروية. وقال: اننا كنا نراقب عمل زملائنا الاخرين فى الكتائب الاخرى من اللواء الشمالى الفرنسى المتعدد الجنسيات الذى نعمل فى قطاعه مثل الفرنسية والبلجيكية والدانماركية والروسية حيث نشاركهم فى بعض الاحيان فى اقامة مواقع مراقبة ودوريات تفتيش وكنا نستفيد منهم فى التعرف على كيفية مواجهة الحالات الطارئة مثل مكافحة الشغب والاضطرابات وتفريق المظاهرات ومثل هذه الاحداث تدربنا عليها فى بلادنا وفى فرنسا ولكنها لم تقع عندنا بحمد الله ووجودنا فى كوسوفو كان فرصة فريدة من نوعها لنمارس هذا العمل فى الميدان وفى بلاد تختلف ظروفها عن بلادنا مشيرا الى ان اكبر نجاح حققناه هو تفريق المظاهرات التى واجهناها من الصرب والالبان سلميا حيث كنا ندخل معهم فى حوار لاقناعهم بتفريق مظاهراتهم سلميا ويمتثلون لنصائحنا مشيرا الى ان القوات الاخرى عندما لاحظت نجاحنا فى تحقيق هذا الامر استعانت بقواتنا للمساعدة فى حفظ الامن فى مناطقهم. الحياد الكامل وعن العلاقات بين قوات الامارات والصرب قال انهم كانوا فى البداية غير مطمئنين لوجودنا كونهم يعتقدون اننا نميل الى الالبان لانهم مسلمون مثلنا ولكننا اثبتنا لهم على الارض اننا جئنا الى بلادهم لاشاعة الامن والسلام بين الجميع وليس لمناصرة فئه على اخرى وبالتالى اطمأنوا لنا واصبحوا الان فى تعاون تام ويتمنون بقاءنا معهم. وذكر ان ابرز المهمات الاساسية لعمليات المجموعة كانت توزيع السرايا ووضع برنامج المهام وتوزيع دوريات الحراسة الآلية والراجلة على المواقع الاستراتيجية وحراسة القطارات. واشار الى ان ترتيب عمليات المجموعة الثانية كان يتم مع ا لقيادة الفرنسية من خلال اجتماعات مشتركة يومية مع الفرنسيين واسبوعية مع قادة الكتائب المشاركة فى القطاع الشمالى الفرنسى للاستماع الى ايجاز عن الوضع الامنى فى المناطق الخاضعة لكل الكتائب المتعددة الجنسيات والمشاكل التى تعترضها. اما الرائد عبيد بخيت الراشدى ركن اداره المجموعة الثانية فقد قال ان عمل اركان المجموعة كل متكامل ولا غنى لركن عن الاخر وركن الادارة عليه مهمة كبيرة هى تأمين الامدادات للقوة والتعاقد مع الجهات الموردة لايصال الامدادات فى اوقات محددة بعد دراسة كل العروض التى تقدم اليها من جهات عديدة. واضاف الرائد الراشدى يقول اننا بوجودنا فى كوسوفو تعلمنا الكثير من دول سبقتنا فى التقدم وعرفنا اشياء لم نكن نعرفها من قبل وهو مكسب لا يستطيع احد ان يحققه الا بالتجربة والاحتكاك مع الاخرين مشيرا الى ان ركن الادارة مسئول عن كل الموظفين الذين يعملون مع قوة الامارات من الكوسوفيين وعددهم نحو 50 شخصا وهو ما يفسر ان التعامل مع الشعوب والدول الاخرى يكسب الخبرة. وردا على سؤال عن الجهات التى تتعاقد معها قوة الامارات لتأمين امداداتها التموينية قال ان هناك ثلاث جهات يعتمد عليها فى تأمين هذه الامدادات وهى الامارات وفرنسا وكوسوفو مشيرا الى ان فرنسا تتولى تزويد قواتنا بالوقود والمياه وغير ذلك من المواد الغذائية فى حين يتم جلب المواد الناشفة من الامارات اما المواد التموينية الاخرى مثل الخضروات والفواكه فيتم التعاقد عليها مع مؤسسات كوسوفية متخصصة. وبدوره ذكر النقيب راشد سعيد الغفلى من اركان المجموعة الثانية انه قام بثلاث مهمات خارجية فى حياته العسكرية فى الكويت والصومال وحاليا فى كوسوفو وهو يرى انها تجربة فريدة من نوعها خاصة للضباط الذين هم فى مستواه او اقل منه لان الضباط فى مثل هذه التجربة يستفيدون كثيرا من الاخرين وطموحهم الى المعرفة يكون عاليا جدا وهو بالفعل اصبح يختزن خبرة ومعرفة فى العمل الميدانى الخارجى اكثر بكثير ممن هم فى مواقعهم داخل الوطن. واوضح ان مهمته فى اركان المجموعة عملية بحته فهو المنسق الاساسى بين قيادة المجموعة وقيادة اللواء الفرنسى المتعدد الجنسيات فهو ينقل ما يجرى فى القاطع الشمالى الى قيادة المجموعة من خلال التعاون مع اركان المجموعة كلها الاستخباراتى والعملياتى والادارى ومن ثم ترتيب اجتماعات وزيارات قائد المجموعة مع الاخرين وكذلك اجتماعات القيادة ووضع جدول اعمالها. وعن الخبرة المكتسبة من هذه المهمة قال النقيب راشد الغفلى انه لو تعاقدت الدولة مع دول اخرى على تدريب ابنائها فى بلاد طقسها ثلجى مثلما هو الحال فى كوسوفو لدفعت اموالا طائلة مقابل هذا العمل ولكننا بحمد الله عملنا فى ظروف قاسية وكان العمل مستمرا عند تساقط الثلوج وتردى درجة الحرارة الى نحو 30 تحت الصفر ولم يتوقف العمل بل زاد ونشط الشباب فى اداء الواجب مقبلين غير مدبرين لتحقيق امنيات قيادتنا الرشيدة. عمل متكامل اما النقيب عبدالله النقبى قائد سرية القيادة فى المجموعة فقد اكد هو الاخر ان عمل المجموعة كل متكامل لا يستغنى احد عن الاخر وسرية القيادة ترتبط مع ركن الادارة فى عملها بحيث تقوم باعداد مستلزمات القيادة وامداداتها خلال فترة زمنية مستقبلية معقولة حتى يتم تأمين كل شىء فى حينه وقال ان ابرز شىء حققه افراد المجموعة هو التجربة والخبرة التى اكتسبوها من عملهم هنا حيث الاختلاف الكلى عن الوطن فى الظروف الجوية والجغرافية والاجتماعية بالاضافة الى وجود قوات الدول الاخرى التى افادتنا كثيرا من خلال العمل معها ومعرفة اساليبها العسكرية. وضمن قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو تعمل وحدة اردنية خاصة فى القطاعين الشمالى الفرنسى والشرقى الامريكى وبمناسبة انتهاء مدة عمل هذه الوحدة واستبدالها بوحدة اخرى ستحضر مع المجموعة الثالثة لقوة الامارات من فرنسا تحدث الرائد ماجد محمد هويشل السعودى قائد الوحدة الاردنية الخاصة الى بعثة وكالة انباء الامارات فقال ان عمل القوتين الاماراتية والاردنية جنبا الى جنب لحفظ السلام فى كوسوفو يعد نموذجا للتضامن العربى الحقيقى والعمل العربى المشترك بين دولتين عربيتين شقيقتين. واضاف يقول ان عمل القوتين وهما القوتان العربيتان الوحيدتان فى هذه البلاد انما يمثل المبادىء العربية الاصيلة التى يحرص عليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وجلالة الملك عبدالله الثانى بن الحسين عاهل المملكة الاردنية الهاشمية. واشار الرائد السعودى الى النجاح الفائق الذى حققته قوة الامارات فى عملها فى كوسوفو مع اشقائها الاردنيين وهذا النجاح سببه التشابه الكبير فى المفاهيم العسكرية حيث ان الجانبين من مدرسة عسكرية واحدة ولذلك فان نجاحهما مؤكد. وذكر انه مندهش لما شاهده وجنود الوحدة الاردنية من سرعة استيعاب الاخوة الاماراتيين للدروس المستفادة من مهمة حفظ السلام وتأقلمهم السريع مع اجواء هذه البلاد وتميزهم فى التعامل مع شعبها وقدرتهم على استيعاب مشاكلهم وحلها بالحسنى وبالسرعة المناسبة. واوضح الرائد ماجد ان افراد الوحدة الاردنية يشاركون اخوانهم الاماراتيين فى جميع المهام التى يقومون بها من حراسة القوافل واقامة نقاط التفتيش والدوريات الآلية والراجلة وحراسة الاماكن الحساسة وتقديم الخدمات الانسانية لاهالى كوسوفو. وقال ان القوات الاردنية لديها خبرة كبيرة فى حفظ السلام فى العالم حيث شاركت فى اكثر من مكان منها كرواتيا والبوسنه والهرسك وهاييتى والان فى سيراليون وتيمور الشرقية وهذا العمل اكسبها خبرات واسعة. واوضح ان العمل فى كوسوفو مع القوة الاماراتية اكسب القوات الاردنية خبرة جديدة ابرزها العمل فى ظروف الطقس الباردة جدا والتى تصل معها درجات البرودة الى 30 تحت الصفر. كما اشار الى ان من اسباب النجاح فى العمل الميدانى للقوتين حرص القيادتين الاردنية والاماراتية على متابعة عمل قواتهما فى كوسوفو واستمرار زياراتها لمواقع هذه القوات مشيرا الى زيارة جلالة العاهل الاردنى والفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس اركان القوات المسلحة الى كوسوفو الشهر الماضى والتقائهما مع ضباط وجنود القوتين تأكيدا منهما على دعم هذه القوات لمواصلة عملها والاستفادة من العمل الميدانى. وقال الرائد ماجد السعودى ان العمل مع الاماراتيين ممتع جدا حيث التماثل فى كل المهام والعادات والتقاليد كما ان المعاملة الطيبة من جانب القيادة الاماراتية سهل كثيرا نجاح عمل الوحدة الاردنية حيث كان الجانبان يعملان بروح الفريق الواحد. ـ وام
تعود للبلاد قريبا بعد أداء واجبها الانساني في كوسوفو ، المجموعة الثانية قضت على جميع المشاكل الأمنية في المنطقة الخاضعة لحماية قوات الامارات
