اشاد العميد الركن طيار خالد بن عبد الله مبارك البوعينين قائد القوات الجوية والدفاع الجوى بالفكر الثاقب لقيادتنا الرشيدة وايمانها العميق بأن السير فى طريق العزة والكرامة لابد ان يقترن بتحقيق الامن والاستقرار من خلال بناء قوات مسلحة قادرة على الوفاء بالتزاماتها واداء مهامها وواجبها المقدس فى كل وقت تجاه الوطن، والمواطنين لذلك جاء توقيع صفقة طائرات (اف 16 بلوك 60) كخطوة مهمة لدعم القدرات الدفاعية لدولة الامارات. وقال ان طائرات (اف 16 بلوك 60) تعتبر من الجيل الرابع من الطائرات من حيث التطور التقنى وبالتالى فانها تتلاءم مع الاحتياجات الدفاعية فى القرن الحالى ومن المتوقع ان تعمل فى الخدمة لمدة لا تقل عن 20 سنة مقبلة مع الوضع فى اعتبارنا تحديث بعض انظمتها مع تقادم الزمن او مع مواكبة التطور التقنى والتقدم الالكترونى وهذا ما فعلناه من خلال تحديث طائرات (ميراج 2000) . واشار فى حديث اجرته معه مجلة القوات الجوية الصادرة عن قيادة القوات الجوية والدفاع الجوى بدولة الامارات وتنشره فى عددها لشهر ابريل الجاري انه تم اعداد خطط مرحلية لتطوير القوات الجوية والدفاع الجوى وزيادة فعالياتها فى اطار متوازن وتنسيق كامل مع كافة افرع القوات المسلحة والعمل على رفع المستوى المعرفى والتخصصى لمنتسبى القوات الجوية والدفاع الجوى المتعامل مع هذه الانظمة المعقدة بصورة احترافية تسهم فى مضاعفة قواتها القتالية. وقال قائد القوات الجوية والدفاع الجوى ان عقدا بهذا الحجم كان يتطلب وقتا طويلا وجهدا بالغا من ضباط القوات المسلحة لتحديد وادخال جميع متطلباتنا العملياتية والفنية والاقتصادية من خلال برنامج المبادلة وقد كان سبب التأخير يرجع الى مناقشة هذه المتطلبات والشروط التعاقدية الاخرى والخاصة بشروط التسليم والدعم المطلوب بالنواحى التسليحية والصيانة والتدريب وكذلك مواءمة وربط هذه الطائرة مع نظام القيادة والسيطرة الآلى. متطلبات التشغيل وحول الشروط الفنية ومتطلبات التشغيل التى تقدمت بها دولة الامارات قال البوعينين ان القيادة السياسية لدولتنا اعتمدت منذ البداية على مبدأ تنويع مصادر السلاح الذى يتناسب مع ظروفنا وتغطية متطلباتنا العملياتية والفنية وبما اننا لسنا من الدول المصنعة للسلاح ومثل هذه الطائرة ستعمل لدينا فى الخدمة لمدة لا تقل عن 20 سنة مقبلة فاننا فى القوات الجوية والدفاع الجوى نتبع عدة خطوات مدروسة وثاقبة ومتكاملة قبل الشروع فى شراء اى سلاح ومن اهمها تشكيل لجان متخصصة لتحديد المتطلبات العملياتية والفنية التى نرى وجوب توفرها فى اى سلاح نقوم بشرائه واختبار هذا السلاح على ارض الواقع فى دولة الامارات لمعرفة مدى مطابقته لظروف العمل فى اجوائنا الحارة والرطبة والصحراوية. وهذا ما تم بالنسبة للطائرة (اف 16 بلوك 60) حيث اننا قمنا بحوالى 93 طلعة اختبار لهذه الطائرة خلال 5 سنوات منها حوالى 36 طلعة اختبار فى دولة الامارات فى ظروف مناخية مختلفة على مدار الساعة وبعد انتهاء اللجان المتخصصة من هذه الاختبارات والدراسات قدمنا الى الشركة المصنعة متطلباتنا متضمنة النقاط الواجب توافرها او تحديثها فى الطائرات وقد مرت تلك المطالب بالقنوات الرسمية المعتمدة لمثل هذه المواضيع وتمت مناقشتها تعاقديا مع الشركة المصنعة الى ان تم التأكد من مطابقتها لجميع متطلباتنا قبل التوقيع على العقد وفى الحقيقة لقد تم الاتفاق على تغطية جميع المتطلبات الفنية والعملياتية دون اية شروط سياسية او وضع اى قيود على استخدامها او على امكانيات وقدرات الطائرة النوعية والقتالية. واشار قائد القوات الجوية والدفاع الجوى الى ان مثل هذه الطائرة ستعمل فى القوات الجوية لمدة لا تقل عن 20 سنة مقبلة وهو عنصر افتراضى لاى طائرة مقاتلة حديثة ولا شك ان هذا الموضوع وضعناه فى اعتبارنا اسوة بالعديد من الدول التى تسعى الى تحديث اسلحتها وخاصة الطائرات المقاتلة وزيادة كفاءتها واطالة عمرها عبر تحديث بعض انظمتها مع تقادم الزمن او مع مواكبة التطور التقنى واضافة تقنيات متطورة اليها باعتبار ان الطائرات المقاتلة الاكثر اسلحة وتجهيزات عسكرية تتأثر بمستجدات الابتكارات التقنية والتقدم الالكترونى واشدها استجابة لاغراء التجديد والتعديل والتغيير وهذا ما فعلناه من خلال تحديث طائرات (الميراج 2000) مؤخرا ولقد روعى موضوع التحديث من خلال زيادة حجم الذاكرة فى الحاسب الآلى الخاص بالمهام القتالية للطائرة وكذلك زيادة سرعة معالجة الحسابات الرقمية فيه وفى جميع الانظمة الاخرى المكملة لنظام الملاحة القتالى. القدرات العملياتية وفيما يختص بالقدرات العملياتية التى تتمتع بها الطائرة (اف 16 بلوك 60) والتى ادت الى اختبارها من بين الطائرات الاخرى التى كانت معروضة من قبل عدة شركات اشار الى ان طائرة (اف 16 بلوك 60) من الجيل الرابع من الطائرات من حيث التطور التقنى وبالتالى فانها تتلاءم مع الاحتياجات الدفاعية فى القرن المقبل مما يسمح لها بتغطية جميع القدرات القتالية على مدار الساعة وفى جميع الاحوال الجوية وجميع المهام المكلفة بها القوات الجوية والدفاع الجوى لتقوم بدورها الدفاعى عن دولة الامارات وهى بمقدورها تلبية جميع متطلبات الامتياز والفعالية حيث يمكنها قطع خطوط امداد العدو مع حمولة كبيرة من الاسلحة لقطر قتالى يبلغ حوالى 1200 كلم من دون اعادة التزود بالوقود مع القدرة على توجيه ضربات بالغة الدقة والفعالية فى كل الاحوال الجوية ليلا ونهارا هذا بالاضافة الى توفر اجهزة استشعار ايجابية وسلبية وانظمة كابينة عالية التقنية من خلال 10 شاشات تعمل فى الوقت الحقيقى تضمن توفير جميع المعلومات القتالية والتكتيكية بشكل تلقائي لتسهل للطيار سرعة اتخاذ القرار للتعامل مع جميع الظروف المحيطة والتهديدات المختلفة وربطه بنظام القيادة والسيطرة الآلى فى جميع مراحل تنفيذ المهمة, كل هذا مع اقل تكلفة عملياتية واسنادية ومتطلبات قليلة للايدى العاملة. وحول وضع خطة لاعداد الطيارين واطقم الصيانة لتشغيل وصيانة الطائرة (اف 16 بلوك 60) قال ان التدريب الجاد والمستمر والواقعى هو احد الركائز الاساسية بل واهمها لتحقيق اعلى مستويات الكفاءة والقتالية لهذه القوات ومن ثم فان تطوير اساليب ووسائل التدريب وامكانيات التدريب العملى والتطبيقى والتمارين المشتركة والمسابقات لهو السبيل الى النهوض بمستوى الكفاءة القتالية ورفع الروح المعنوية للضباط والافراد وتقوية الرغبة لديهم فى اداء اعمالهم بأعلى كفاءة وعلى اكمل وجه وخلق كفاءة عالية التعامل مع احدث ماوصل اليه العلم من تقنيات فى مجال الطائرات والسلاح العسكرى وبما اننا دائما نسعى للحصول على افضل واحدث الاسلحة من الناحية النوعية فاننا نسعى دائما كذلك لرفع مستوى الفرد النوعى الذى سيتعامل مع هذه الاسلحة ونحن فى القوات الجوية والدفاع الجوى لايهمنا استخدام التكنولوجيا المتطورة بقدر ما يهمنا هضم هذه الاسلحة واستيعابها من ناحية الاستخدام القتالى او من ناحية المحافظة عليها من الناحية الفنية وتطويرها مع مرور الزمن. وقال ان اهم مرحلة تمر بها القوات الجوية والدفاع الجوى فى المرحلة المقبلة هى رفع المستوى المعرفى والتخصصى لمنتسبى القوات الجوية والدفاع الجوى للتعامل مع هذه الانظمة المعقدة بصورة احترافية تسهم فى مضاعفة قواتها القتالية وكما قامت قواتنا المسلحة باستثمار كثير من الاموال فى شراء هذه الاسلحة فان قيادتنا الرشيدة تركز فى المرحلة الراهنة على الاستثمار فى العنصر المواطن والذى هو اغلى من كل شىء, ولاتدخر اى شىء لرفع مستواه العلمى والفنى والتخصصى وتوفير افضل الوسائل والامكانات لتحقيق ذلك. واختتم قائد القوات الجوية والدفاع الجوى حديثه مشيرا الى انه تم اعداد خطة تدريبية تخصصية لاعداد الطيارين والاطقم الفنية للطائرة (اف 16 بلوك 60) جارى تنفيذها منذ فترة فى داخل الدولة ومع بعض الدول الصديقة وخاصة التى تمتلك طائرات (اف 16) هذا فى المرحلة الاولى اما المرحلة الثانية فسيتم التدريب فى الولايات المتحدة الامريكية عند استلام الطائرات على ان يكمل التدريب الباقى فى دولة الامارات العربية المتحدة هذا من ناحية ومن ناحية اخرى قمنا بتكوين قاعدة قوية للصيانة والاصلاح مزودة بالخبرة والاطقم الفنية الوطنية المدربة مما سيسهل علينا دخول الطائرات الى الخدمة العملياتية بصورة فعالة وسريعة بعد وصولها الى الدولة بوقت قصير. ـ وام