اكدت دولة الامارت العربية المتحدة وقوفها ودعمها لسبل تحقيق تطلعات شعوبنا فى تعزيز السلام والامن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ووضع الحلول السلمية للنزاعات الاهلية والاقليمية وحالات الاحتلال القائمة التى تشكل مصدرا اساسيا لعدم الاستقرار والتنمية المستدامة فى العديد من دول حركة عدم الانحياز والعالم. كما اكدت الامارات نهجها فى سياستها الخارجية لمبادىء حسن الجوار والتعايش السلمى مشيرة الى ترحيبها والاخوة الاشقاء فى مجلس التعاون الخليجى بنتائج الانتخابات البرلمانية التى جرت موخرا فى ايران آملين بان تكون هذه التطورات عاملا مساهما فى ازالة التوتر وترسيخ السلام والامن والاستقرار فى المنطقة وانهاء حالة الاحتلال الايرانى لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وذلك وفقا للمبادرة الصادرة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الداعية الى حل هذه القضية بالطرق السلمية الثنائية او الاحتكام الى محكمة العدل الدولية. جاء ذلك فى كلمة دولة الامارات العربية المتحدة التى القاها محمد جاسم سمحان النعيمى المندوب الدائم للدولة لدى الامم المتحدة امس الاول امام الاجتماع الوزارى لحركة بلدان عدم الانحياز فى كارتاجينا بكولومبيا والمنعقد خلال الفترة من 7 الى 9 ابريل الجارى. وحث محمد النعيمى دول عدم الانحياز على بذل المزيد من الجهود التنسيقية فيما بينهم ودول المجتمع الدولى لحل المشاكل الاخرى كظواهر الفقر والاوبئة والارهاب الدولى وانتهاكات حقوق الانسان والجريمة المنظمة والتدهور البيئي واتساع الهوة الاقتصادية بين الدول النامية والمتقدمة. واعرب باسم وفد دولة الامارات العربية المتحدة المشارك فى المؤتمر عن شكره لحكومة وشعب كولومبيا الصديق لاستضافته هذا المؤتمر متمنيا للجميع التوفيق والنجاح فى مهامهم. ومن المقرر ان يتوجه محمد جاسم النعيمى مع السفراء العرب المشاركين فى مؤتمر كولومبيا لدول عدم الانحياز عقب اختتام اعمالهم في كارتاجينا الى هافانا بكوبا للمشاركة فى قمة رؤساء حكومات ودول قمة الجنوب لمجموعة ال 77 والصين التى ستعقد مع نهاية الاسبوع الجارى. وفيما يلي كلمة الامارات: السيد الرئيس: يطيب لى باسم وفد دولة الامارات العربية المتحدة ان اعبر عن شكرنا لحكومتكم وشعب كولومبيا الصديق لاستضافتكم هذا المؤتمر متمنيا لكم التوفيق والنجاح. السيد الرئيس, يجسد انعقاد هذا المؤتمر الوزارى والمتزامن مع اعتاب الالفية الثالثة وقفة تأمل لدولنا من اجل ايجاد سبل تحقيق تطلعات شعوبنا فى تعزيز السلام والامن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ووضع الحلول السلمية للنزاعات الاهلية والاقليمىة وحالات الاحتلال القائمة والتى تشكل مصدرا اساسيا لعدم الاستقرار والتنمية المستدامة فى العديد من دول الحركة هذا بالاضافة الى المشاكل الاخرى كظواهر الفقر والاوبئة والارهاب الدولى وانتهاكات حقوق الانسان والجريمة المنظمة والتدهور البيئى واتساع الهوة الاقتصادية بين الدول المتقدمة والنامية وتكديس اسلحة الدمار الشامل لاسيما النووية منها الامر الذى يتطلت من دول الحركة بذل جهود تنسيقية اضافية فيما بينها وبين دول المجتمع الدولى استنادا لمفهوم عالمية هذه القضايا للتمكن من احتوائها الفاعل والمشترك. السيد الرئيس: ان دولة الامارات العربية المتحدة والتى يقلقها تواصل مظاهر التوتر الامنى وعدم الاستقرار فى العديد من المناطق العالمية ولاسيما منطقة الخليج العربى والناجمة عن الخلافات وحالات الاحتلال المؤثرة على عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى غالبية دول المنطقة تجدد اليوم دعواتها المتكررة الى ايجاد حلول سلمية لكافة هذه الحالات استنادا الى ميثاق الامم المتحدة واحكام القانون الدولى ومبادىء تعزيز العلاقات الثنائية والجماعية بين دول الجوار الجغرافى. اننا واذ انتهجنا سياسة خارجية قائمة على مبادىء حسن الجوار والتعايش السلمى رحبنا والاخوة الاشقاء فى مجلس التعاون الخليجى بنتائج الانتخابات البرلمانية التى جرت مؤخرا فى جمهورية ايران الاسلامية آملين بان تكون هذه التطورات عاملا مساهما فى ازالة التوتر وترسيخ السلام والامن والاستقرار فى المنطقة وانهاء حالة الاحتلال الايرانى لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وذلك وفقا للمبادرة الصادرة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الداعية الى حل هذه القضية بالطرق السلمية الثنائية او الاحتكام الى محكمة العدل الدولية فضلا عن مبادرة دول مجلس التعاون الخليجى المتمثلة فى تشكيل اللجنة الثلاثية المكونة من الاشقاء فى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر من اجل انشاء آلية لبدء المفاوضات بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية لايجاد حل سلمى لهذه القضية وانهاء حالة الاحتلال الايرانى لجزرنا الثلاث لتتمكن دول المنطقة من ترسيخ تدابير بناء الثقة وجسور التعاون فى المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية المتعددة الابعاد وتحقيق المصالح المشتركة فى الامن والسلم والاستقرار الاقليمى والعالمى. السيد الرئيس: اننا ندعو الى ازالة اسلحة الدمار الشامل والمحظورة فى منطقة الخليج العربى لا سيما الاسلحة الكيمائية والبيولوجية والجرثومية والتى اثبتت ان امتلاكها يشكل تهديدا مباشرا على السلم والامن والاستقرار فى المنطقة. وفى هذا السياق ايضا فاننا ندعم وبقوة جميع التوجهات الدولية الداعية الى التخلص من ترسانات الاسلحة المحظورة بما فيها النووية ووقف جميع تجارب الصواريخ البلاستيكية المهددة للامن والسلم الاقليمى. السيد الرئيس: ان دولة الامارات العربية المتحدة تجدد موقفها الداعى لايجاد السبل المناسبة لضمان رفع العقوبات الاقتصادية وانهاء المعاناة الانسانية التى يعيشها الشعب العراقى والتى تتعارض فى نتائجها مع كافة الاعراف والقيم الانسانية التى اقرتها القوانين الانسانية الدولية كما نؤكد ايضا على اهمية المحافظة على السيادة والسلامة الاقليمية للعراق الشقيق مع الاخذ بالاعتبار تنفيذ حكومة العراق لقرارات مجلس الامن ذات الصلة. السيد الرئيس: تمر عملية السلام فى الشرق الاوسط بازمة ثقة نتيجة لمواقف الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة المستمرة لسياسات الانتهاكات والمماطلة فى تنفيذها لتعهداتها السياسية والقانونية المنصوص عليها فى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والاتفاقيات التى ابرمتها مع الجانب الفلسطينى الامر الذى يتعارض مع توجهات الدول العربية والمجتمع الدولى والداعية الى ايجاد حل سلمى عادل وشامل يستند الى قرارات مجلس الامن (242) و (338) والقرارات الاخرى ذات الصلة بمسائل القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وازالة جميع المستعمرات الاستيطانية وانسحاب اسرائيل من الجولان السورى حتى حدود الرابع من يونيو 1967. ومبدأ الارض مقابل السلام اضافة الى تنفيذها الكامل وغير المشروط للقرار (425) والقاضى بانسحابها الفورى والكامل من جميع الاراضى اللبنانية التى تحتلها دون قيد او شرط. كما ونؤكد فى هذا السياق ايضا على اهمية مواصلة المواقف الايجابية لدول الحركة فى دعم مسيرة السلام ونطالب بقيام الحكومة الاسرائيلية بالانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع مرافقها النووية الى ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنفيذا للقرارات الدولية المعنية بانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية فى المنطقة. ان التطورات الواسعة التى صاحبت عملية العولمة فى مجالات النمو الاقتصادى والتجارى والمالى فى العديد من دول العالم ساهمت فى اتساع الفجوة الراهنة بين دول الشمال والجنوب نتيجة لتنامى مشاكل دول الجنوب ولاسيما المتمثلة فى تراكم أعباء ديونها الخارجية وصعوبة وصولها الى الاسواق العالمية وعدم حصولها على التكنولوجيا السلمية بيئيا مما أدى الى أعاقة قدراتها على الاستفادة من هذه التطورات الانمائية الدولية. ان تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادى العالمى يتطلب حوارا مباشرا ما بين دول الشمال والجنوب وما بين دول الجنوب والجنوب من أجل المشاركة الفاعلة والعادلة فى العلاقات الاقتصادية والتجارية المتعددة الابعاد. السيد الرئيس: فى ظل التغيرات الواسعة فى العلاقات الدولية أصبح من الاهمية بمكان هيكلة واصلاح الامم المتحدة ولاسيما مجلس الامن من أجل الاستجابة السريعة للمشاكل ذات الارتباط بالسلم والامن والاستقرار الاقليمى والدولى الامر الذى يتطلب من دول الحركة تعزيز مشاركتها لتحقيق ما نصبو اليه جميعا من دور أكبر للمنظمة الدولية فى البيئة العالمية المعاصرة. السيد الرئيس: وختاما نأمل من اجتماعنا هذا أن يكون بداية عهد جديد ودور أكبر لبلدان حركة عدم الانحياز فى الالفية الجديدة. ـ وام