اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا على ان انعقاد مؤتمر التعليم التقني في دولة الامارات وفي مدينة أبوظبي بصفة خاصة انما يأتي متناسقا مع التزامنا القوي بل وقناعتنا الكاملة بأهمية التعليم في مسيرة التنمية، وهذا الالتزام وتلك القناعة انما هي تجسيد حي لدعوة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في ان يكون الامتياز والفعالية في التعليم العنصر القوي الذي يدعم جهودنا الوطنية في كافة المجالات انطلاقا من رؤية واضحة في ان تقدم الوطن وقدرته على الاسهام الفعال في انجازات التطوير العالمي انما هو رهن بقدرتنا على الاستخدام الواعي والامثل لمواردنا التعليمية وعلى نحو فاعل. جاء ذلك خلال كلمته التي القاها بمناسبة افتتاح مؤتمر التعليم التقني صباح امس بفندق انتركونتيننتال أبوظبي ويستمر لمدة ثلاثة ايام. وقد استهل حديثه بكلمات ترحيبيه وعبر عن سعادته لمبادرة كليات التقنية العليا بتنظيم هذا المؤتمر العالمي الهام والذي يأتي ضمن سلسلة مؤتمراتها الدولية حول موضوع: التعليم التقني وعلاقاته بالتنمية الاقتصادية وهو الموضوع الذي يشغل اهمية خاصة بل ويحظي برعاية بالغة من كافة المهتمين بشئون التنمية في كل مكان. واضاف معاليه: انني ادعوكم جميعا وعلى هامش هذا المؤتمر الى التعرف على انجازاتنا الواضحة في مجالات التعليم والتدريب وانني لعلى يقين من انكم سوف تلحظون على الفور التزام هذا الوطن بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة بالتعامل مع كافة تحديات القرن الجديد بل والاسهام في مختلف فعالياته. واشار معاليه الى اننا نبدأ قرنا جديدا بل والفيه اخرى نجدها مناسبة يتوقف عندها الجميع, نراجع فيها انجازات الحاضر ونتطلع من خلالها الى طموحات المستقبل وفي الحقيقة فإن بداية القرن الجديد انما تعتبر فرصة سانحة تتأكد فيها العلاقة القوية بين التعليم والتنمية بل وتتعزز تبعا لذلك مكانة تقنيات المعلومات كونها الطريق الاكيد للاسهام في حركة التطور في العالم وفي هذا الاطار ينطلق السعي الاكيد في دولة الامارات ليس فقط لمواجهة متطلبات التطور في التعليم التقني بل ولنكون بالفعل قادة وروادا على مستوى المنطقة والعالم في كل ما يتعلق بهذا النوع من التعليم. واكد على ان التنافس الدولي يدفعنا الى تأهيل قوة العمل المواطنة. واكد معاليه على ان التحدي الذي يواجه الجميع الان وبصرف النظر عن مواقعهم على خريطة العالم انما يتمثل في كيفية التعامل مع المعارف والتقنيات بما في ذلك الحصول عليها وتنقيتها واستخدامها على نحو رشيد وذلك لخدمة اهداف التنمية المرجوة في قدرة الطالب على التعليم المستمر بل والتعلم المستقل, ان كل هذا قد ادى الى الحرص على ان يكون التعليم في القرن الجديد محققا لاهداف واضحة لدى الطالب, اهداف يمكن قياسها بموضوعية ووضوح وتتجسد في القدرات والمهارات الضرورية واللازمة التي تمكنه من التعامل الحي مع سوق العمل ومتطلبات الانتاج بنجاح وسهولة. واضاف: ان مواجهة التحدي يتطلب قدرا كبيرا من الارادة القوية والعزم الصائب بل والتصميم الحقيقي, انها تتطلب منا على نحو خاص القدرة على الابداع والابتكار والتحلي بالمرونة والحكمة في التصرف والسلوك, انها تتطلب ايضا بناء علاقات قوية مع مؤسسات المجتمع وفعالياته. واكد في النهاية على اهمية هذا المؤتمر أملا ان يسهم باذن الله في تعميق الحوار وبلورة المفاهيم وخطط العمل حول كل هذه القضايا والامور وصولا باذن الله الى ايجاد مناخ طيب وملائم يحقق لنا جميعا ما نأمل فيه ونرجوه من نظام متطور فعلا للتعليم التقني في كل مكان. وقد استهل الافتتاح بما تيسر من القرآن الكريم وكلمة ترحيبية القاها الدكتور سليمان الجاسم رئيس المؤتمر ومدير شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية العليا. كما القت الدكتورة جير الدين كيني الرئيسة التنفيذية ومديرة جامعة بريتش ايروسبيس في المملكة المتحدة كما القى الدكتور بول السينر الرئيس الفخري لكليات المجتمع في ماريكو بالولايات المتحدة الامريكية كلمة حول المحور الاول (التعليم على مفترق طرق) . منطقة الخليج والحاجة للتعليم التقني وقد صرح الامير بندر بن سلمان آل سعود ان مشاركته في المؤتمر تأتي في الاطار الاكاديمي كونه استاذا بجامعة اكسفورد ببريطانيا وان التعليم التقني بات الهدف الاساسي في دول مجلس التعاون الخليجي نظرا للحاجة الماسة التي تتطلبها المنطقة لتواكب التطور السريع في عصر كثرت فيه سرعة الاتصالات وانتقال التكنولوجيا وتبادل الخبرات الامر الذي يحتم علينا الاستفادة بقدر الامكان. كما اشار الى ان هناك مشروعا سينفذ في السعودية يتناول التعليم التقني وسيخدم شريحة عريضة من المجتمع. مواكبة القرن الواحد والعشرين ويذكر عبد الحكيم جمال عبد الناصر ان المؤتمر يعد مجهودا عظيما حيث يتم جمع نخبة من اهم اعلام التعليم التقني والتكنولوجي في العالم لمواصلة ومواكبة العصر الحالي ومتطلبات القرن الواحد والعشرين. واوضح ان الاستفادة الحقيقية من المؤتمر تكمن في تبادل الاراء والخبرات والتواصل والتعرف على احدث الطرق التعليمية وكيفية تطوير التعليم التقني. واشار الى ان هناك مشروعا كبيرا سينفذ عام 2001 لانشاء اكاديمية للعلوم والتكنولوجيا في طريق بلبيس على مساحة 30 فدانا بميزانية عشرة ملايين دولار وستوفر الاكاديمية تعليما متطورا يقوم على احتياجات الصناعة. نحو القرن الواحد والعشرين وقد ناقشت ندوات المؤتمر عدة موضوعات منها ورقة (نحو القرن الواحد والعشرين) قدمها الدكتور طالب يونس بجامعة غلاسكو كاليدونيان باسكتلندا. وتناقش هذه الورقة الاتجاهات المحتملة للتعليم العالي في الدول النامية في الالفية الثالثة. ويستنتج الباحث ان الطلاب يحققون الافادة القصوى من الاتصال المباشر الشخصي مع المحاضر والطلاب الاخرين. استخدام تقنيات المعلومات كما قدم الدكتور دون كاميرون بجامعة كيرتن التقنية باستراليا ورقة عمل بعنوان (تلبية الاحتياجات التعليمية للطلاب الكبار في استخدام تقنيات المعلومات) وتؤكد الورقة على ان عولمة التعليم عن طريق تطوير تقنيات المعلومات من شأنها ان يكون لها تأثير ملحوظ عن طريق توفير فرص تعليمية للافراد مدى الحياة. وتتناول الورقة المشاكل التي يواجهها الكبار في استخدام تقنيات المعلومات وتقترح بعض الخطط والاستراتيجيات التي تساعد على معالجة هذه الوسائل مع التطرق الى تجربة الباحث كمصصم نصوص تعليمية وباحث في مجال احتياجات الدارسين عند استخدام تقنيات المعلومات. استراتيجية تعليمية لعام 2000 وقدم الدكتور جاك كوكهيد بمؤسسة التفكير الحر بالولايات المتحدة الامريكية ورقة عمل بعنوان (استراتيجية تعليمية مصممة للعام 2000) وتتناول الورقة تصميم استراتيجية خاصة بالتفكير بصوت عال ويمكن تطبيقها على مواد الرياضيات واللغات والدراسات الاجتماعية والعلوم ويصبح الطالب محور عملية التدريس من خلال هذه الاستراتيجية بدلا من المدرس وتتحول طريقة التدريس التقليدية الروتينية التي تعتمد على الاستظهار والحفظ الى تفكير وحوار مستمر بين الطلاب والمدرس. ورش عمل ونظم في اليوم الاول للمؤتمر احدى عشرة ورشة عمل تتناول موضوعات متباينة منها (التعليم على مفترق طرق) استخدام تكنولوجيا الكمبيوتر لمساعدة الدارسين على التفاعل في التعليم تقديم كريستوفر مورجان, وورشة عمل بعنوان (التوصيل المرن للتعليم ليس مجرد مسألة تقنية قدمتها لينيت جوي جودير باستراليا. كما قدم الدكتور بدرخان بجامعة جورج بواشنطن ورشة عمل بعنوان (اطار لخلق بيئة مرنه للتعليم عن بعد) . وحول التعليم الخاص بتنظيم المشروعات التجارية نظمت ورشة عمل قدمها وليم جروس الاستاذ والعميد الفخري لكلية الهندسة بجامعة نيوملسيكو تحت عنوان (اهداف المؤسسات التعليمية في القرن الواحد والعشرين) و(التعليم في بيئة العمل) و(التعليم التكنولوجي والعصر الرقمي) . وقدم الكاتب بريان بروان بجامعة فكتوريا ورشة عمل (مشروع موقع شبكة الانترنت التعليم مدى الحياة) . وحول المعرفة العملية قدم الدكتور ديفيد بيكت بجامعة ميلبورن باستراليا ورشة عمل. كما قدم زين الدين محمد بجامعة التقنية بماليزيا ورشة عمل (تطوير مناهج برامج الهندسة: خلق توازن بين احتياجات مؤسسات العمل والمصلحة الوطنية) . كما نظم عدد من ورش العمل الاخرى بعنوان (الطريق الى التعليم المرن: برنامج توجيهي مصمم لتعريف طلاب السنة الدراسية الجامعية الاولى بتقنيات التدريس) تقديم روبيرت تومبسن بجامعة كوينزلاند باستراليا وورشة عمل (التعليم الهندسي للقادة في القرن الواحد والعشرين للدكتور س ويراسيبغ. وورشة عمل (برنامج الوعي الخاص بالتعليم الثانوي: الانتقال من المدرسة الثانوية الى الجامعة) تقديم كينت فاريل. فعاليات اليوم تتواصل لليوم الثاني على التوالي فعاليات مؤتمر التقنية حيث سيناقش عدد من أوراق العمل وستنظم ورش العمل وستبدأ الفعاليات بالمحور الثاني (الثقافة على مفترق طرق) . تغطية ـ فاطمة النزوري