قال المهندس حسن مرعي الكثيري نائب رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك: من المتوقع الانتهاء من اعداد مشروع قانون حماية المستهلك ورفعه الى الجهات العليا المختصة لمناقشته واتخاذ ما يلزم بشأنه خلال العام الحالي. واضاف الكثيري لـ (البيان)، ان اهم ما تتضمنه المقترحات القانونية للمشروع هو منح جمعية حماية المستهلك حق التقاضي نيابة عن المستهلكين وذلك لحماية حقوق المستهلك في معرفة المعلومات عن السلع والخدمات بشكل كامل قبل البيع والتداول والطرح وكذلك لحفظ حقوقهم في حالة تعرضهم لأية محاولة من محاولات الغش او التدليس التجاري. وقال: كما تتضمن مقترحات القانون كذلك مواد هامة تؤكد حق المستهلك في رد البضاعة التي بها عيب ويرسخ مفهوما قانونيا اساسيا وهو ان البضاعة المعيبة او غير المطابقة للمواصفات أو المغشوشة ترد وتستبدل او يعوض المستهلك عنها مؤكدا ان تطبيق احكام القانون المقترح ستساهم في رفع جودة السلع والخدمات وتعمق المنافسة الحرة الشريفة في الاوساط التجارية وتحفظ حقوق المستهلك والتاجر ايضا وهذه الفوائد ستعود بآثارها الايجابية على الاقتصاد الوطني. وذكر الكثيري ان مقترحات القانون كذلك ترسخ مبادئ منح المستهلكين حقوقهم الاساسية الثمانية والتي أقرتها الهيئات الدولية لحماية المستهلك وهي: حق الحصول على الاحتياجات الاساسية وحق ضمان السلامة والصحة وحق الاعلام والاختيار والتمثيل والتعويض عن الضرر والتقاضي وحق تربية المستهلك وتكوينه وتثقيفه اقتصاديا واستهلاكيا وحقه في بيئة سليمة ضامنة للحياة الافضل للحاضر والمستقبل. ودعا الكثيري الجهات المعنية الى أهمية الاسراع والتعجيل ببدء عمل هيئة المواصفات والمقاييس للدور المرتقب الذي سوف تؤديه. وقال: لا شك ان هيئات المواصفات والمقاييس في العالم العربي ولا سيما التي وجدت بها هيئات لعبت دورا رئيسيا في حماية الاسواق والمستهلكين من اخطار الغش والتدليس وغياب عناصر وضوابط الجودة للسلع والخدمات واغراق الاسواق ببضائع مغشوشة ومعيبة وعدم وجود ضوابط متوازنة للأسعار. واضاف: في ظل المتغيرات الكبيرة وما يختص بالعولمة وقوانين منظمة التجارة الدولية وفتح المجال امام التجارة الالكترونية وغير ذلك من المستجدات العالمية المتلاحقة يضع هيئات المواصفات والمقاييس امام تحديات كبيرة واهم هذه التحديات اغراق الاسواق بالسلع والخدمات مما سوف يحمل في طياته سلبيات وايجابيات عديدة على المستهلك العربي وعلى قطاعنا الاقتصادي والثقافة الاستهلاكية التي سوف تحملها لنا العولمة وما لها من آثار على تغيير العادات السلوكية والاجتماعية وانماط المستهلكين. وأوضح الكثيري ان أحد الادوار الرئيسية التي سوف تقوم بها هيئة المواصفات والمقاييس هي التوسع في وضع مواصفات ومقاييس للعديد من السلع والخدمات الاستهلاكية الهامة. وذكر انه لا يمكن كبح ظاهرة الغش والتدليس وخلق منافسة شريفة واسعار جيدة دون اعطاء المواصفات والمقاييس الدور الكبير والرئيسي في ظل العولمة وقوانين منظمة التجارة الدولية حيث ان الفيصل في المرحلة المقبلة هو الجودة في طرح السلع والخدمات. واضاف: ان الامر في عالمنا العربي لم يرق للمستوى المطلوب في مسألة وضع المواصفات والمقاييس للسلع ويكفي للتدليل على ذلك ان نعرف ان دولة مثل المانيا تمتلك اكثر من 25 الف مواصفة بينما لا تزيد المواصفات في اكثر دولنا العربية تقدما عن خمسة ألاف مواصفة فحسب!! أبوظبي ـ سمير الزعفراني