يفتتح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الامارات صباح اليوم بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي المؤتمر العربي العالمي الثاني للتقنيات البيئية والذي ينظمه نادي تراث الامارات ويشارك فيه نخبة متميزة من الخبراء العرب والاجانب واساتذة الجامعات المختصين في مجال البيئة الساحلية والبحرية. ويناقش المشاركون في المؤتمر على مدى اربعة ايام ابحاثا علمية عالمية في مجال ادارة البيئات الساحلية والنباتات والاشجار والاعشاب البحرية وموارد الثروة السمكية والحيوانية. وسيلقى معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة ورئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة كلمة بمناسبة انعقاد المؤتمر والمعرض التقني البيئي المصاحب له. كما يتضمن جدول اعمال المؤتمر كلمة لاحمد علي الرميثي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمرات نائب مدير نادي تراث الامارات لشئون الجزر والقرى التراثية. كما سيلقى الدكتور بيتر سينجر رئيس مركز ادارة الموارد الساحلية بكلية الادارة والعلوم البيئية بجامعة سوثرن كروسي باستراليا كلمة امام المؤتمر بصفته رئيسا للجنة العلمية بالمؤتمر. وبانتهاء مراسم الافتتاح الرسمي سيناقش المشاركون عدة اوراق عمل حول نبات المانجروف (القرم) والنباتات الملحية والتي توجد بكميات في منطقة الخليج بصفة عامة وفي جزيرة السمالية بأبوظبي بصفة خاصة. وسوف يترأس الجلسة الاولى التي ستناقش وضع هذه النباتات بأبوظبي والمشكلات التي تواجهها وامكانية الاستفادة منها الدكتور بيتر سينجر كما يترأس البروفيسور رونالد فليبس جلسة العمل الثانية للمؤتمر وستخصص لابحاث الاعشاب البحرية. وسوف يطلع المشاركون في المؤتمر على النتائج التي توصلت اليها ورشة العمل البيئية لاعداد الاطلس البحري في ابوظبي حيث كانت قد توصلت خلال عمليات المسح الجوي والبري ان الاشجار الكبيرة هي لنوع واحد من القرم AVICENNIA MARINA تتعدد وتوجد في الجزر الشرقية والمناطق الساحلية القريبة من ابوظبي والممتدة من رأس غناظا الى الضبعية كما بينت النتائج تواجد اشجار ولكن بدرجة اقل من الكثافة في المناطق الغربية وفي بعض الجزر البعيدة عن سواحل ابوظبي كما بينت النتائج الخاصة لدراسة المحتوي الوراثي لاشجار القرم تباين الانواع والعشائر الموجودة في الامارات وراثيا حتى فيما بين الانواع الموجودة بين مواقع الدراسة المختلفة داخل الدولة عنها في باقي دول العالم. كما سيناقش المؤتمر خلال جلسات عمله اوراق عمل حول بيئة الهائمات والقاعيات البحرية والشعاب المرجانية وموارد الثروة السمكية اضافة الى الكائنات البحرية المهددة بالخطر والطيور البحرية الساحلية. كما سيناقش المؤتمر اوراق عمل حول المتغيرات الخاصة بالبيئات الساحلية ويختتم المؤتمر اعماله باصدار التوصيات المناسبة للتصدي لحل المشكلات التي تواجه البيئة الساحلية والبحرية وتنمية الثروات التي تمتلكها الامارات ووضع استراتيجية موحدة للاستفادة من هذه الثروات حيث ستعقد يوم الاربعاء المقبل وفور انتهاء اعمال المؤتمر ندوة اقليمية تحت عنوان حماية البيئات الساحلية وذلك بالتعاون مع الهيئة الاوروبية لمشروعات البيئة البحرية الدولية. وسوف تختتم الندوة بمجموعة من التوصيات والقرارات المهمة حول حماية البيئة الساحلية بمنطقة الخليج والامارات. وسيقام على هامش المؤتمر المعرض البيئي والذي سيتضمن اجنحة خاصة للعديد من شركات النفط وجمعيات النفع العام والشركات ذات العلاقة بالبيئة البحرية حيث سيتم عرض اجهزة وملصقات وصور لمختلف اوجه الحياة البيئية, كما سيشارك في المعرض الديوان الاميري في رأس الخيمة حيث سيعرض صورا عن الجزر المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى) وبيئتها ضمن اجنحة المعرض إضافة الى صور قديمة لصاحب السمو رئيس الدولة وكتيبات عن التلوث بمختلف انواعه وبصفة خاصة التلوث البري والضوضائي والبحري من اعداد قسم حماية البيئة بمركز رقابة الاغذية والبيئة التابع لبلدية ابوظبي وجهات اخرى عديدة. من جهة اخرى تشارك في المؤتمر سفينة مختبر البحار القطرية وهي سفينة الابحاث التي كانت قد شاركت في دراسة مياه الخليج العربي وتنفيذ خطة الكويت المبرمة بين جميع دول الخليج عام 1978 كما شاركت في برامج تدريبية للطلبة من خلال رحلات علمية لجمع عينات من قاع البحر والتعرف على التلوث البيئي. يذكر ان دولة الامارات تتمتع بثروة كبيرة من نبات القرم (المانجروف) ولكن تتأثر بيئة نبات القرم بشكل كبير بأنواع كثيرة من البكتيريا والطحالب والاحياء البحرية وكذلك تتأثر بفعل الانسان وتدخله غير المباشر في عدم المحافظة على هذا النبات. كما تتأثر اشجار القرم بالتلوث النفطي تأثيرا سلبيا حيث اثبتت الابحاث وجود ارتباط بين زيادة نسبة التلوث النفطي بالمياه التي تعيش فيها اشجار القرم وبين نقصان نسبة الكلوروفيل والمادة اليخضورية بأوراق الاشجار وغيرها من التأثيرات الضارة. ابوظبي ـ مكتب البيان
سلطان بن زايد يفتتح المؤتمر العربي العالمي للتقنيات البيئية اليوم ، مناقشة الحلول المناسبة لمشكلات البيئة البحرية والساحلية
