أكد الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة بأن صفقة الطائرات (اف 16 بلوك 60) توفر قوة جوية ضاربة تتلاءم مع المتطلبات العملياتية والفنية لاسلحة الجو فى الالفية الثالثة والحل الامثل لمعادلة التوازن بين الانفاق العسكرى لتحقيق الاكتفاء الذاتى الدفاعى لدولة الامارات العربية المتحدة. وترشيد الانفاق العسكرى وفق خطة علمية مدروسة تضمن بناء قوات مسلحة قادرة على ردع العدوان وتعزيز الامكانيات الدفاعية الذاتية لحماية انجازاتنا الحضارية. وأوضح سموه فى حديث أجرته معه مجلة (القوات الجوية) الصادرة عن قيادة القوات الجوية والدفاع الجوى بدولة الامارات وتنشرها فى عددها لشهر ابريل الحالى بأن أى منظومة تسليح متطورة تمتلكها أو تسعى لامتلاكها أى دولة عربية خليجية تعتبر قيمة مضافة الى قدراتنا الدفاعية وتتماشى مع استراتيجيتنا للاعتماد على الذات لحماية مصالحنا الحيوية وردع التهديدات المختلفة مضيفا سموه بأن ردود الفعل التى أثارتها الصفقة أمر متوقع ومسألة قبول دول ما للصفقة أمر يخضع لاعتبارات كثيرة ومعقدة ودولة الامارات دائما تسعى الى السلام والاستقرار. وقال سمو رئيس أركان القوات المسلحة ان الاهمية الاستراتيجية التى تشكلها صفقة الطائرات (اف 16 بلوك 60) بالنسبة الى دولة الامارات تنبع من عدة نواح فهى توفر قوة جوية ضاربة تتلاءم مع المتطلبات العملياتية والفنية لاسلحة الجو فى الالفية الثالثة مما يجعل القوات الجوية الاماراتية تملك أحدث الاسلحة الاستراتيجية التى تواكب تقنية العصر كما أن هذه الصفقة من الطائرات تتيح للدولة امتلاك القدرات النوعية القتالية الاستراتيجية مقابل التغلب على الحاجة الكميه فضلا عن كونها تعتبر الحل الامثل لمعادلة التوازن بين الانفاق العسكرى لتحقيق الاكتفاء الذاتى الدفاعى وترشيد الانفاق العسكرى وحسن توجيهه وفق خطة علميه مدروسة تضمن بناء قوات مسلحه قادرة على ردع العدوان وتعزيز الامكانيات الدفاعية الذاتية لحماية الانجازات الحضارية فى منطقة مشوبة بالتوتر والحذر ويسودها سباق تسلح محموم. أما الاهمية الاستراتيجية لصفقة الطائرات (اف 16) لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فانها بلا شك اضافة حقيقية للقدرات الدفاعية الخليجية ودعم لقواتها الذاتية ومؤثر فعال فى معادلة التوازن الاستراتيجى للمنطقة. التخطيط طويل المدى وحول المراحل التى مر بها برنامج التسليح الاستراتيجى طويل المدى (اللواء) والخطوات القادمة التى سيتم تنفيذها كجزء منه قال سموه اننا نعتمد أسلوب التخطيط طويل المدى فى كل جوانب عملنا فى الدولة عموما وفيما يخص التسليح نحن لا نتصور أن نعتمد على العشوائية أوالطرق غير المدروسة لان ذلك لا يبني قوة عسكرية قادرة على انجاز مهامها وتحقيق أهدافها وان احتياجاتنا محددة وطرق تلبية هذه الاحتياجات أيضا محددة والتسليح أساسا قرار سياسى تتخذه القيادة السياسية للدولة وضمن منظومة حماية مصالح الدولة يتحدد أسلوب استخدام القوة العسكرية والمفاهيم المرتبطة بها وبالتالى فان هناك علاقة وثيقة بين سياسة التسليح للدولة وسياستها الدفاعية. وأشار سمو رئيس الاركان أن الهدف الاساسى للبرنامج الاستراتيجى بعيد المدى والذى يحمل اسم (اللواء) هو صياغة سياسة تسليحية لتطوير القوات المسلحة الاماراتية بكافة أفرعها وبما يفى بحاجات ومتطلبات بناء قوات مسلحة وطنية للالفية الثالثة ويجرى تنفيذ البرنامج على مدى عشر سنوات (1995ـ 2005) والعمل يمضى فى البرنامج وفق مخطط زمنى واضح ومحدد مرتبط بسقف للاتفاق وغير مغالى فيه. وبالنسبة الى القوات الجوية فان البرنامج يستهدف أساسا الحصول على أحدث التقنيات فى مجال التسليح الجوى والطائرات متعددة الاستخدام بحيث تصبح قواتنا الجوية قوة ضاربة استراتيجية قادرة على الردع بالاضافة الى تأمين وحماية أجواء الدولة. أما القوات البحرية فهى تجتاز المرحلة نفسها من التطوير ونحن نهدف الى دعم سيادتنا البحرية على مياهنا الاقليمية بالحصول على الاسلحة البحرية المناسبة للتعامل مع المخاطر المحتملة فى هذا الاتجاه وقد اعتمدنا نحو اربعة مليارات دولار للقوات البرية لدعم القدرات الدفاعية وتطوير قدراتها على القتال تحت مختلف الظروف المناخية وفى جميع أنواع الاراضى من خلال دعم قواتنا المدرعه وميكنة باقى عناصر عمليات الاسلحة المشتركة الحديثة وهناك خطوات تمت بالفعل لتزويدها بدبابات (لوكليرك) الفرنسية بنحو 4ر3 مليارات دولار. ويحرص البرنامج على انتهاج سياسة تنويع مصادر السلاح التى تضمن الحصول على متطلباتنا الدفاعية بأفضل الشروط ودون قيود على ارادتنا السياسية والعسكرية فيما يخص اتخاذ قرارات الامن القومى. وأكد سمو رئيس الاركان أيضا أن اختيار الامارات لهذه النوعية من الطائرات يأتى وفق برنامج (اللواء) وذلك بعد دراسة دقيقة استمرت سبع سنوات لخصائص وامكانيات وقدرات هذه الطائرة والطائرات المنافسة لها مع الاخذ فى الاعتبار حجم ونوعية التهديد الجوى المتوقع فى القرن الجديد نتيجة للتقدم التقنى الكبير فى تقنيات وسائل الهجوم المختلفة والذى يتطلب الاستعانة بطائرة ذات كفاءة فنية وقتالية عالية تستطيع أن تدخل القرن المقبل بامكانيات متميزة وخصائص متفوقة. وأشار سموه الى أن كل ذلك لا يعني الانتقاص من مدى جاهزية القوات الجوية والدفاع الجوى الحالية فى دولة الامارات العربية المتحدة وذلك لاننا نحافظ على كفاءتها وقدرتها بصفة مستمرة ونحرص على التدريب المستمر للقادة والضباط وضباط الصف والجنود على الاستخدام المثالى لها فهناك فرق بين مدى الجاهزية والاستعداد القتالى للعمل فى مختلف الظروف لدرء العدوان والحجم المثالى من نوعية أنظمة التسليح والمعدات القادرة على ردع أى عدوان والوصول الى حد الكفاية الدفاعية. وحول ردود الفعل المختلفة على الصفقة قال سموه انه أمر متوقع ومسألة قبول دولة ما أو نفي دول ما للصفقة امر يخضع لاعتبارات كثيرة ومعقدة وممارسات دولة الامارات كانت دائما فى صالح السلام والاستقرار ولم تكن اطلاقا طرفا مبادرا الى اثارة أى مشكلة أو تهديد لاى طرف هذا جزء من ثوابتنا السياسية وكذلك الجيش القوى من وجهة نظرنا ضمان للسلم والتوازن وليس تهديدا لاحد وتقوية جيشنا فى صالح المنطقة كلها, مافعلناه هو أننا مارسنا حقا طبيعيا لنا ومن الغريب أن نجد من يعترض على ذلك. ومن المعروف ان اختيار أنظمة التسليح يخضع لمتطلبات الواقع الامنى والاستراتيجى للدولة واحتياجات الدفاع عنها والموازنات المخصصة لذلك وقبل ذلك كله مدى ملاءمة المواصفات الفنية والعملياتية للسلاح مع الاحتياجات والقدرات التدريبية العلمية والعملية لمستخدميه وهى الاعتبارات نفسها التى اعتمدت عليها دولة الامارات عند شراء الطائرة (اف 16) لتطوير قدراتها الدفاعية وبما اننا لا نتدخل فى تحديد أى طرق لمتطلبات التسليح الخاصة بأحد مالم يضر ذلك بأمن الاخرين أو يمثل تهديدا لامن أحد فاننا ننتظر من الاخرين أن يحترموا حقنا فى تحديد متطلبات أمننا التى تتوافق مع احتياجاتنا الدفاعية التى تضمن تحقيق الامن والاستقرار فى المنطقة. ونوه سمو رئيس الاركان الى أن سياسة الدول لا تنشأ من فراغ وكل سلوك سياسى لدولة ما مرتبط بالضرورة بثوابتها ولو تتبعنا أى حدث أو تصرف لدولة ما لاستطعنا أن نرده ببساطة الى الخط السياسى لها وحتى التصرفات التى توصف بأنها مفاجئة لا تخرج عن هذه القاعدة. ومن هذا المنطلق أقول ببساطة أن دولة الامارات لها ثوابتها السياسية التى التزمت بها طوال ثلاثين عاما ومنها الحفاظ على السلم ودعم الاستقرار, وكل مامن شأنه احتواء التوتر وتهدئة الاوضاع ستجد لدولة الامارات دورا واضحا فيه وكل اعادة قراءة لسلوكنا السياسى أو العسكرى تؤكد هذه الحقيقة نحن لا نهدد أحد والصفقة الجديدة هى مجرد اجراء ضمن مختلف الاجراءات التى نقوم بها منذ سنوات طويلة لتحديث قواتنا المسلحة وتطويرها وهى ليست مرتبطة بتهديد لحظي أو آني والامر أوسع من ذلك وأكبر. ومن البديهى أن أى دولة شاءت أو أبت هى جزء من هذا العالم المتقلب والحافل بالصراع وخاصة فى منطقة حيوية مثل منطقة الخليج العربى ولكن مواجهتنا لهذه الحقيقة تتم من خلال استراتيجية أشمل والربط المباشر بين الصفقة والتهديدات المحتملة هو ربط جزئي وقاصر.. المسألة هى أن تقوية القدرات العسكرية أمر يتم فى الظروف العادية وغير العادية وهو جزء من تطور الدولة ككل واذا تزامن مع ظروف ما أو سلوك ما فان ذلك لا يعنى أن تدعيم القدرات العسكرية يرتبط بذلك الظرف أو هذا السلوك بعينه ونحن نعمل وفق رؤية ثابتة ومراحل زمنية ممتدة ولامكان لدينا لرد الفعل المتسرع أو الوقتى. الكوادر المؤهلة وحول سؤال عن الكم الكبير من الكوادر المؤهلة فى قواتنا المسلحة وهل وصلوا الى مرحلة الاحتراف قال سموه بكل تأكيد وصل جنودنا الى مرحلة تدريبية عالية وحققوا نتائج جيدة لكننا لا نعتبر أبدا أن أى مستوى نرقى اليه هو المستوى النهائى الذى نتوقف عنده أما (الاحتراف) فهو أمر يمكن قياسه فى التجارب العديدة التى خضناها خلال المناورات المشتركة وأحسسنا بمدى التقدم الذى أحرزناه واذا أردنا اجابة من أطراف اخرى عن السؤال يمكننا أن نتابع التقارير أو التحليلات العسكرية التى تعرضت لجهود الدولة فى الصومال أو كوسوفو وقبل ذلك فى حرب تحرير الكويت. لقد كان هناك اجماع على المستوى العسكرى الراقى الذى بلغناه والذى لمسه الجميع فى هذه التجارب. ان قدرات الانسان فى دولتنا عالية أصلا, واستعداده للتطور استعداد عال ونحن وفرنا لهذا العنصر البشرى الصالح والكفء امكانيات التدريب وخططه وبرامجه العلمية. لذا كانت المحصلة نجاحا كبيرا فى اداء المهام التى كلفنا بها والذين لا يعرفوننا أصيبوا بدهشة ولم يتصوروا أن جيشا وهو حديث النشأة يتمتع بهذه القدرات, والتطوير مستمر ونأمل فى مزيد من التطور والتقدم واستمرار الاستثمار فى ثروتنا البشرية وسيظل هدف بناء الانسان الاماراتى بشكل عام والكوادر المواطنة العسكرية على وجه الخصوص هو الطريق الذى سلكه الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله رائدا لمسيرة هذه الدولة لتحقيق مصالحها وبلوغ أهدافها المنشودة. وعن مشاركة قواتنا المسلحة ضمن قوات حفظ السلام (الكيفور) فى كوسوفو وأهم المكتسبات والدروس التى استخلصتها قواتنا المسلحة من وراء هذه المشاركة قال سموه ان قواتنا المسلحة استفادت من مشاركتها فى كوسوفو خبرة طويلة من دون شك وعلى مستويات متعددة ولعل أول ما أتحدث عنه هو الثقة الكبرى التى اكتسبتها مختلف أفرع القوات المسلحة بأدائها. ويظل الانسان رغم التدريب الراقى والاعداد الجيد فى حاجة الى تجربة حقيقية لاختبار قدراته وماحدث فى التجربة الواقعية أثبت لجنود الامارات أن كفاءتهم فوق ما كانوا يتصورون هم أنفسهم وحين وجدوا أنفسهم فى مجال مقارنة مع جيوش شهيرة وعريقة وقوية اكتشفوا ان مستوى أدائهم لا يقل بحال عن أداء هذه الجيوش. وكذلك اكتسبت قواتنا المسلحة خبرة قتالية متميزة فى مسرح العمليات الذي تختلف طبيعته كثيرا عن مسرح العمليات الذى تعاملوا معه فترة طويلة وعلى سبيل المثال فقد عمل الطيارون فى مناطق جبلية يحيط بها ضباب كثيف وموانع كثيرة للرؤية وهذا عكس الاجواء الصافية المفتوحة التى اعتادوا الطيران فيها.. ورغم التغير الكبير فى الظروف المناخية والطبوغرافية فقد أتقن طيارونا العمل بسرعة فى هذه الاجواء التى لم يعتادوها وتحملوا الشتاء الاوروبى القارس وأثبتوا أنهم قادرون على استيعاب مختلف اشكال المستجدات التى يواجهها المقاتل بالضرورة أثناء أداء مهامه. كذلك تبادل فنيو الطائرات الاماراتيون الخبرات مع الفنيين الاجانب ولم يقتصر دورهم فى الحقيقة على مجرد التعلم فقد تلقوا تدريبا رفيع المستوى وكان هناك طيارون من جنسيات أخرى يلجأون اليهم أحيانا لاصلاح الاعطال التى تصيب طائراتهم, والمهندسون العسكريون أيضا اكتسبوا خبرة كبيرة فى التعامل مع أنواع مختلفة من المهام العاجلة والطارئة لبناء المعسكرات وتوفير الخدمات فضلا عن التعامل مع الالغام فى أرض ذات طبيعة مختلفة. وأتيح للقادة والضباط الاحتكاك عن قرب مع استراتيجيات وعقائد عسكرية وتكتيكات مختلفة ومتعددة أتاحت لهم المقارنة والانتقاء وتطوير رؤاهم وممارساتهم العسكرية كذلك يتبقى الدور المهم والمنضبط للأطباء العسكريين الذين عملوا فى ظروف ضاغطة وصعبة وتعاملوا مع واقع لم يتح لهم أن يتعاملوا معه من قبل والحقيقة ان كل من شاركوا فى كوسوفو قد اكتسبوا خبرة انسانية وعسكرية كبيرة لكننا نؤكد أنهم كانوا أيضا اضافة نوعية وان أداءهم كان راقيا ولافتا للنظر بصورة أدهشت كل الذين شاركوا جنودنا العمل فى كوسوفو. التمارين العسكرية المشتركة وفى مطلع رد سموه على سؤال حول التمارين العسكرية المشتركة التى تشارك فيها قواتنا المسلحة مع الدول الصديقة وهل توجد هناك خطة لتطويرها مستقبلا أوضح ان التمرينات العسكرية أو المناورات التى تجرى بين الحين والاخر عمل لابد منه لاى جيش يريد أن يتطور لانها تطبيق عملى للواقعية فى التدريب وأعتقد أنها كانت مفيدة جدا وسوف يبدو أثرها بشكل أوضح اذا قارنت بين القوات المسلحة الان وما كانت عليه منذ عشر سنوات مثلا والتطور الذى تحقق بالطبع هو نتيجة خطة علمية كبيرة وموسعة ذات جوانب متعددة لكن التدريبات والتمرينات المشتركة تمثل ركنا هاما من أركان هذه الخطة وهى تحافظ دائما على جاهزية القوات وترفع كفاءتها والامر المهم هو أن هذه التمرينات ليست موجهة ضد أى طرف كان ودولة الامارات العربية المتحدة تحرص على دعم الاستقرار فى المنطقة والامر المهم ايضا الذى نطمح اليه هو أن تجرى مثل هذه المناورات مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونحن حريصون على تطوير مثل هذا التعاون وتعميقه وقد وقفنا دائما بقوة مع كل اشكال التنسيق العسكرى المشترك مع دول المجلس ومع دعم قوات درع الجزيرة وتوسيع نطاق قدراتها ماديا وبشريا. وفيما يخص مسألة التطوير المستقبلى لقوات درع الجزيرة فذلك أمر حتمى نحن فى حالة مراجعة دائمة وتقييم مستمر لما ننجزه.. التجارب تفرز أخطاء وجوانب ضعف يجب معالجتها وتلافيها ونشير الى جوانب قوة نحاول تأكيدها وتطويرها والواقع السياسى هنا سريع التغير متلاحق الاحداث ويفرض وجود مرونة واستعداد دائم للتطوير ونحن مستعدون لمثل هذه التغيرات وضمن استعدادنا لهذه التغيرات لدينا خطط لتطوير التعاون العسكرى المشترك مع الدول الصديقة وهى تعتمد على متغيرات معينة نتوقع حدوثها ومن ثم نكون مستعدين للتعامل معها. نظام الاوفست وعن برنامج المشتريات الدفاعية نظام المبادلات (الاوفست) وأهم الاستشارات التى حققها خلال مسيرته على المستوى الاقتصادى والعسكرى قال سموه ان دولة الامارات العربية المتحدة بدأت فى تطبيق برنامج الصفقات المتبادلة (الاوفست) منذ سبعة أعوام بهدف اجتذاب رؤوس الاموال من قبل الدول المصدرة للسلاح وتوظيفها فى مشروعات تنموية استثمارية واقتصادية فى البلاد تهم فى تعويض قيمة صفقات السلاح من جانب وفى انعاش اقتصاد دولة الامارات من جانب اخر. ومن المعروف ان دولة الامارات تشترط ان تكون نسبة المساهمة المحلية فى مشروعات (الاوفست) لا تقل عن 51 فى المئة كشرط اساسى لقبول عروض الشركات الصانعة للسلاح كما تخضع نوعيات وطبيعية مشروعات (الاوفست) لموافقة مسبقة من اللجان الحكومية فى دولة الامارات كضمان لإتمام المشروعات الاقتصادية وفق ارادة دولة الامارات ووفق مصالحها الاقتصادية والتنموية الوطنية. ولقد استطاع نظام (الاوفست) ان يحقق استثمارات اقتصادية ومشروعات تصل قيمتها السوقية الى 8 مليارات دولار حتى هذا التاريخ بما ينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطنى ببعديه الاجتماعى والتنموى أو على الجانب العسكرى فانه يوفر لدولة الامارات امكانية عقد صفقات سلاح تتمشى مع الخطط والبرامج الطموحة لبناء قواتنا المسلحة وفق متطلبات العصر. وحول تطوير التعاون العسكري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجى واهم المعوقات التى يواجهها المجلس على المستوى العسكرى قال سموه ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعتبر المؤسسة العربية الوحيدة العاملة فى الظروف والمتغيرات الاقليمية والدولية الراهنة وهى تمثل تعاونا عسكريا فريدا بشقيه الافقى والرأسى وأعنى بالتعاون العسكرى الافقى وجود درجة عالية من التعاون العسكرى الفعلى من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهو مايمكن أن تعتبره قد تحقق بدرجة أو بأخرى سواء فى مجال انشاء قوات عسكرية مشتركة أو مشروع الانذار المبكر أو التدريب والمناورات المشتركة بين قوات دول المجلس. أما التعاون العسكرى فى بعده الرأسى فإنه يواجه العديد من المعوقات والتحديات التى تحتاج منا الى مزيد من الجهد لوضع قواعد وأسس راسخة وثابتة تضمن استمراره حتى لا نقع فى سلبيات تجارب التعاون العسكرى للدول الاخرى ونواجه اشكالياته لان هذا التعاون يعنى قيام مستوى أكبر للتنسيق الدفاعى والامنى بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن ثم الحاجة لوجود (اتفاقية للدفاع المشترك) لتقنين وتنظيم جهود الدفاع الذاتى وتكاملها مع متطلبات الدفاع والامن الاقليمى الخليجى وضمان العمل على تنسيق السياسات والرؤى العسكرية المشتركة والاتفاق على الحد الادنى من أسس التنسيق وتوحيد نظم التجنيد والتنظيم والتسليح والتدريب وبناء عقيدة دفاعية مشتركة ودراسة مسارح العمليات فى مختلف دول مجلس التعاون الخليجى كل هذا يستهدف خفض الاتفاق العسكرى لكل دولة من دول المجلس ويوفر القدرة على ردع أى تهديد ومواجهة أى خطر مشترك.