تلقى احمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية المساعد للانشطة والرعاية الطلابية تقريرا حول ادراج موضوع الصحة الانجابية ضمن المناهج الدراسية بالمراحل التعليمية الثلاث. وذكر الوكيل المساعد للانشطة ان اللجنة التي شكلها معالي وزير التربية برئاسة الدكتور احمد حسين الخياط مدير ادارة الانشطة والرعاية الاجتماعية، اقرت ادخالها في صورة وحدات مستقلة او ضمن ثنايا الموضوعات كونها مناسبة لظروف العمل بمدارس الدولة على الا تكرر موضوعات الصحة الانجابية بالمواد ذات العلاقة التي ستتبنى تدريس تلك الموضوعات ضمن مناهجها. واوضح ان موضوع الصحة الانجابية من الاهمية بحيث يجب تضمينها بالمناهج الدراسية والانشطة الصفية واللاصفية لزيادة تثقيف الطلبة في سن مبكرة واثراء الحوار وبناء الشخصية المتكاملة مشيرا الى انه من الضروري الا يكون المنهاج مرتبط فقط بالكتاب المدرسي اذ لابد من تثقيف الطالب بقدر كبير من المعلومات وتقنينها من خلال مختصين حتى يتلقاها بيسر. وحول التقرير الذي تلقاه الوكيل المساعد للانشطة والرعاية الطلابية فقد اشار الى الموضوعات التي يجب ان تتضمنها موضوعات الصحة الانجابية كرعاية الام الحامل والمرضع والاهتمام بفترة النفاس ورعاية المولود حتى سن السنة الاولى وكذلك الاهتمام بالطفولة المبكرة من سنة لخمس سنوات وكذا دخول المدرسة من ست سنوات للثانية عشرة في الجوانب الغذائية والصحية والنفسية والاجتماعية بالاضافة الى الاهتمام بفترة المراهقة من خلال دراسة احتياجاتها الاساسية من صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية. واستعرض التقرير تلك الاحتياجات كل على حده فالصحية مثل التغذية السليمة والرياضة الجسدية المناسبة وتجنب المشروبات الروحية والامتناع عن التدخين والمخدرات والابتعاد عن السلوك المحرم والكشف الدوري واهميته في تجنب الامراض الوراثية والمعدية اما الاحتياجات النفسية فتتضمن تنمية الشعور بالانتماء وتحديد الهوية وتقوية نوازع الخير والمحبة والثقة بالنفس والقدرة على حل المشكلات واتخاذ القرار والتعامل الناجح مع التوتر والاحباط والفشل. وحول الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية ففي الاولى يتضمن المنهج توافر الامن والاستقرار الاسري والتكافل الاجتماعي وتنمية روح التعاون وبناء الاتجاهات الايجابية اما الاحتياجات الاقتصادية فتشمل توافر المسكن والغذاء المتوازن والتعامل مع الدخل وكيفية الانفاق وترشيد الاستهلاك وتأكيد قيمة الادخار. وحدد التقرير الذي تلقاه وكيل التربية المساعد المفاهيم التي ينبغي ان تتضمنها المناهج الدراسية كرفع مستوى الخصوبة بهدف نمو سكاني يسهم في توازن التركيبة السكانية وتنمية قدرة الشباب على البذل والعطاء وتحقيق الاستقرار النفسي للاستفادة من طاقاتهم وحمايتهم من اي سلوكيات غير مأمونة بتوافر المعلومات الصحيحة لهم واكسابهم مهارات اساسية لازمة للعمل واعدادهم اعدادا يتحلون خلاله بالمسئولية والمشاركة بالحياة الاسرية ووقاية الشباب من العوامل التي تؤثر سلبا في الصحة الانجابية عن طريق توعيتهم. واستعرض التقرير ما توصلت اليه اللجنة بعد المسح الشامل والدراسة المتأنية للمناهج الحالية فتوصلت اللجنة الى ما يمكن دراسته في كل مرحلة بدءا بالرابع الابتدائي ودراسة الانسان والغذاء في العلوم العامة واما المهارات الحياتية للبنات فيدرسن خلالها واجبات الفرد نحو نفسه وغيرها ونظافة الغذاء وعلاقته بالبيئة وموارد الاسرة وتوظيفها ونظافة الملابس وعلاقتها بموارد الاسرة وكذلك المسكن اصحي اما فيها يخص البنين فيدرس الطلاب كيفية اختيارهم لاصدقائهم وفي الخامس الابتدائي يدرس الطلاب جسم الانسان بالعلوم وتدرس البنات السلوك الحميد داخل وخارج الاسرة والتغذية السليمة وكيفية اتخاذ القرار السليم وعلاقة استهلاك الفرد واقتصاديات المجتمع ومراعاة احكام الاسلام والعادات والتقاليد عند اختيار الملابس وكذلك مراعاة قيم الاسرة وتقاليدها عند اختيار السكن خلال مادة المهارات الحياتية وللبنين كيفية اختيار الاصدقاء وقائد الجماعة ويدرس باللغة العربية الاسرة والنظافة وبالسادس الابتدائي تدرس الطالبات بالمهارات الحياتية مفهوم الاسرة وعلاقتها بالمجتمع والشروط الصحية والغذائية والاقتصادية لاعداد الاطعمة والعوامل التي تؤثر في استخدام موارد الاسرة ومسئولية الافراد في المحافظة على سلامة البيئة المحيطة وضمن مناهج التربية الاسلامية يدرس بالسادس الابتدائي طريقة الاغتسال. واما بالمرحلة الاعدادية فيدرس بالثاني الاعدادي الصحة والمرض وبالثالث الخلية والوراثة ضمن منهاج العلوم وفي المهارات الحياتية يدرس بالاول الاعدادي للبنات مرحلة البلوغ وتغيراتها الجسمية والعقلية والنفسية والتغذية في مرحلة المراهقة وأهمية النظافة الشخصية في تلك المرحلة ومسئولية المراهقة تجاه الاسرة والمجتمع بالاضافة الى ترسيخ القيم الاسرية بالمجتمع. وبالثاني الاعدادي تدرس البنات التعاون في محيط الاسرة ومسئولية الاب والام تجاه الابناء وحاجات الاسرة في اطوار حياتها والاستعداد لاستقبال المولود ورعايته من الميلاد وحتى السنة الاولى وأهمية الغذاء من الناحية الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية وشروط توزيع الدخل المالي للاسرة واحتياطات السلامة والوقاية من الحوادث المنزلية. اما بالثالث الاعدادي يدرس نمو الطفل الجسمي والعقلي والاجتماعي من سنة لخمس سنوات وتحصين الاطفال والمهارة كمورد هام من موارد الاسرة وكيفية توظيف وقت الفراغ وتخطيط الوقت والجهد والشروط الواجب مراعاتها عند تأثيث حجرات الاطفال وتوافر عوامل الامن وتتضمن مناهج التربية الاسلامية بالثالث الاعدادي الايدز واسباب انتشاره وطرق الوقاية بغض البصر والبعد عن الفاحشة وبمادة اللغة العربية يتضمن المنهاج بالاول الاعدادي الغذاء قبل الدواء وفي الثالث قصة شاب ادمن المخدرات بسبب رفاق السوء. كذلك تعرض التقرير للمرحلة الثانوية وما ينبغي ان يتضمن المنهاج من موضوع الصحة الانجابية بالثاني الثانوي بمادة الاحياء نمو السرطان وانتشاره وصحة الجهاز الهضمي والتنفسي والدوري وبالثالث ثانوي الغدد ومنها التناسلية والهرمونات وصحة الجهاز العصبي والعقاقير والتكاثر في الانسان والاجهزة وتركيبها ودورة الحيض والاخصاب والامراض الجنسية وتوارث فصائل الدم والامراض والاختلالات الوراثية وسجل النسب وتركيب الجهاز التناسلي للجنسين والاحتياجات الصحية للشباب وأهمية البعد عن التدخين والمخدرات واسلوب التغذية السليم. اما المهارات الحياتية للاول ثانوي بنات فالتعامل مع امراض الاطفال الشائعة والمعدية والوقاية الصحية من الامراض واقتصاديات الاسرة والتعامل مع وسائل الدعاية والاعلان والاستهلاك العائلي واثر الدعاية والاعلان في سلوك الانسان وابراز وتنمية المواهب الكامنة وللثاني الثانوي بفرعيه اسلوب التعامل مع المشكلات النفسية للاطفال وكذلك المشكلات الاسرية واحتياجات الجسم من الطاقة والغذاء تبعا للسن والجنس ونوع العمل وامراض سوء التغذية والتربية الشرائية ومراقبة الدخل والانفاق ومواجهة الضغوط المالية والادخار وخفض النفقات من نواحي الاستهلاك المختلفة والتذوق في الملبس اما بالتربية الاسلامية فيدرس تعدد الزوجات وباللغة العربية وصية امامة بنت الحارث لابنتها في كيفية التعامل مع زوجها كذلك المخدرات والمربية الاجنبية واثرها السلبي. واشار التقرير الى ان تلك الموضوعات التي تخدم الصحة الانجابية بصورة غير مباشرة بهدف تدعيم مفهومها وتحقيق الهدف من تدريسها بجميع الموارد الدراسية ذات الصلة أما فيما يخص مواد الانشطة ففي التربية الرياضية من المشروعات المهمة التي تساعد على تحقيق اهداف الصحة الانجابية مشروعي اللياقة البدنية والضبط الحازم كذلك المسابقات العامة للانشطة الثقافية والاجتماعية والفنية بالاضافة الى أنشطة الخدمة الاجتماعية بالمدارس. كما ان البرامج التي تتصل بأساليب التدريس وانشطة التعلم تخدم الهدف نفسه. وجاءت توصيات التقرير بضرورة اصدار قرار وزاري بتكليف ذوي الاختصاص بمركز تطوير المناهج باثراء المناهج الدراسية للمواد ذات الصلة واهمها العلوم العامة والاحياء والمهارات الحياتية والتربية الاسلامية واللغة العربية في موضوعات الصحة الانجابية كل حسب اختصاصه. كذلك ضرورة استكمال العجز في اعداد الاخصائيين خاصة الذكور للقيام بالاعباء المطلوبة منهم بالاضافة الى توفير اخصائيين نفسيين بكل المدارس مع تفعيل دورهم. تضمنت التوصيات كذلك تفعيل دور مدرسي التربية الرياضية والقيادات الكشفية من الجنسين بمدارس الدولة وتضمين موضوعات الصحة الانجابية في برامج ادارات الانشطة في صورة نشاطات ومعسكرات والتعاون كذلك مع الصحة المدرسية ووزارة الصحة وضرورة وجود طبيب او طبيبة بصفة دورية ويومية بالمدارس ليكون هناك تواصل للرد على استفسارات الطلبة وامدادهم بالمعلومات واشار التقرير الى ان اعداده جاء بعد دراسة ورش العمل حول الصحة الانجابية الصادر عن جمعية المرشدات واجراء لقاءات مع شريحة كبيرة من المجتمع المحلي والميدان التربوي للوقوف على وجهات النظر وجمع الاراء حول اهمية الصحة الانجابية وامكانية تضمينها المناهج الدراسية من عدمه. كتب محسن راشد