اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي ان حكومة دبي تدرس في الوقت الحاضر كيفية اقامة مجلس يناسب الحقبة المقبلة معربا سموه عن اقتناعه التام بأهمية وجود المجالس البلدية في المجتمع. وكشف سموه في حوار خاص لـ (البيان) تحدث فيه عن (دبي خلال الالفية الثالثة), العديد من المشاريع الحيوية التي يجري حاليا استكمالها والمشاريع المستقبلية في الامارة حيث اشار الى وجود مشروعين لتوسعة نفق الشندغة المرتبط بمشروع تطوير كورنيش ديرة وتوسعة جسر القرهود اضافة الى مشروع تحسين التقاطعات على طريق الشيخ زايد مؤكدا سموه ان هذه المشاريع ستساعد امارة دبي بشكل خاص ودولة الامارات بشكل عام على تحقيق اهدافها وطموحاتها في الالفية الثالثة. وحول تخصيص الاراضي التجارية وامكانية بيعها على المواطنين مستقبلا قال سموه ان معدل النمو العمراني للاستخدام السكني التجاري وصل الى 7.3% عام 1999 ومن المتوقع ان تزيد مساحة الاستخدامات التجارية الى 126 هكتارا خلال الخمس سنوات المقبلة اي بمعدل نمو قدره 5% مشيرا الى ان سياسة حكومة دبي تهدف الى تشجيع الاستثمار وزيادته لتحسين الوضع الاقتصادي للامارة وزيادة الرفاهية للمقيمين فيها ومن اجل ذلك تقدم الحكومة للمواطنين الاراضي المناسبة بسرعة وسهولة وتقوم بتخصيص اراض تجارية لهم يقيمون عليها مراكز تسوق او مشاريع استثمارية تدعم الاقتصاد الوطني مضيفا سموه بان بيع الاراضي او توزيعها بالمجان على المواطنين, يخضع للظروف التي ترى الحكومة في ظلها بيع او توزيع اراض وليس خاضعا لشروط معينة. واكد سمو الشيخ حمدان بن راشد في حديثه وجود خطط مستقبلية لانشاء مساكن لذوي الدخل المحدود خلال العام الحالي وذلك ضمن خطط الحكومة لاسكان المواطنين في مساكن مناسبة وتوفير الحياة الكريمة لهم في مناطق دبي المختلفة. واستبعد سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة قيام حكومة دبي بزيادة الرسوم او فرض ضرائب على القطاع الخاص حيث قال: (لا ننوي زيادة الرسوم او فرض اي نوع من الضرائب لزيادة الموارد المالية الحكومية على القطاع الخاص, وسننظر في الدعم المنفق من حكومة دبي على مشاريع البنية الاساسية والخدمات العامة, وسنعمل على ترشيده بشكل كفء وسنتبنى السياسات الرشيدة المناسبة مستفيدين من تجارب الدول الاخرى في هذا الشأن. وتساءل سموه عن اهمية الخصخصة اذا كانت المؤسسة العامة الخاضعة للحكومة تحقق ارباحا وتعمل بنظام وفكر القطاع الخاص وتؤدي خدمات ممتازة ومتطورة مطالبا سموه بضرورة ايجاد توازن بين مفهوم الخصخصة الغربي والواقع الذي نعيش فيه والاخذ بالمتغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية قبل الدخول في دهاليز الخصخصة والضياع في غياهبها. وفيما يلي نص الحوار مع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة: مشاريع جديدة * البيان: قطعت امارة دبي شوطا كبيرا في مجال استكمال البنية الأساسية خاصة في مجال شبكة الطرق الحديثة, ما هي نسبة انجاز تلك المشاريع؟ وما هي المشاريع الضخمة المتبقية منها؟ وعلى ماذا سيتم تركيزكم خلال القرن الجديد بعد اكتمال معظم المشاريع؟ ـ لقد قطعت دبي, كما ذكرتم, شوطا بعيدا في مجال استكمال البنية التحتية الاساسية, خاصة في مجال الطرق التي تضاعفت شبكتها خلال السنوات العشر الماضية لتصل في امارة دبي سنة 1998 الى حوالي 1700 كيلومتر, منها 1100 كيلومتر طرقا مفردة, و600 كيلومتر طرقا مزدوجة مما ساعد على دعم انطلاقة دبي ونهضتها, اما بخصوص المشاريع التي يجري استكمالها حاليا او كمشاريع مستقبلية, فانها تعتبر مشاريع حيوية ومهمة كمشروع الطريق الدائري الذي يربط امارة ابوظبي بامارة الشارقة والامارات الشمالية الاخرى, ومشروع تحسينات شارع الاتحاد الذي يعتبر من أكثر شوارع دبي ازدحاما وحركة, ومشروع التقاطعات وتحسينها على طريق الشيخ زايد, ومشروع توسعة نفق الشندغة المرتبط بمشروع تطوير كورنيش ديرة, ومشروع توسعة جسر القرهود. تعتبر المشاريع المذكورة من اكثر المشاريع حيوية وأهمية في دبي التي ستساعد امارة دبي بشكل خاص, ودولة الامارات بشكل عام, على تحقيق اهدافها وطموحاتها في الألفية الثالثة. الخطة الاستراتيجية * البيان: هناك خطة استراتيجية بعيدة المدى وضعتها حكومة دبي متمثلة في البلدية تشتمل على كافة عناصر التنمية, فما هي أهم ملامح هذه الخطة؟ والى أي عام تم رسمها؟ ـ تمتد فترة الاستراتيجية التنموية التي وضعتها البلدية لامارة دبي حتى سنة 2012 وتعتبر النهج الذي يساعدنا في تحديد وتنفيذ أولوياتنا ومشاريعنا المتنوعة في جميع دوائر دبي. ويعتبر المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية الذي يغطي الفترة الزمنية من سنة 1993 الى سنة 2012 القاعدة الاستراتيجية الاساسية لنمو وتطوير منطقة دبي الحضرية التي تعكس سياسة شاملة ومتكاملة لهذا التطور. لقد واجهت مدينة دبي, كغيرها من المدن سريعة النمو, تغيرات مهمة منذ اعتماد المخطط الهيكلي تتمثل في نمو عمراني كبير, وتغيرات في استخدامات الاراضي, وتوسيع شبكة الطرق والمرافق, اضافة الى تجاوز معدل النمو الاقتصادي لامارة دبي نسبة 5% سنويا, الامر الذي ادى الى تخصيص اراض عمرانية اضافية لسد الاحتياجات التنموية الحالية والمستقبلية للامارة ضمن المبادئ والافكار الأساسية للمخطط الهيكلي الذي اقتضى وضع خطة تنفيذية مرحلية لفترة خمسة عشر سنة (2000 ـ 2015) تتبعها جميع دوائر واجهزة امارة دبي المعنية في خططها الاستراتيجية والتنفيذية. من المتوقع ان يتمخض عن تنفيذ المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية نمو متواصل لمنطقة الاعمال المركزية والمناطق السكنية التي سيمكنها استيعاب اكثر من مليون وثلاثمئة الف شخص في سنة 2005. المناطق الصناعية * البيان: لعبت المناطق الصناعية بالامارة دورا مهما في تنمية قطاع الصناعة, هل يتضمن التخطيط المستقبلي مناطق صناعية جديدة سيتم تخطيطها؟ وماهي مواصفات تلك المناطق؟ ـ عملا بالمخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية, قامت بلدية دبي وشركة دبي للاستثمار, والمنطقة الحرة لجبل علي بتحديد المناطق الصناعية وتخصيصها للمستثمرين في امارة دبي. وقد بلغ المعدل السنوي لتخصيص الاراضي خلال السنوات الثلاث السابقة حوالي 250 هكتارا اسهمت فيها بلدية دبي بحوالي 130 هكتارا, وأسهمت فيها شركة دبي للاستثمار بحوالي 60 هكتارا, واسهمت المنطقة الحرة لجبل علي بحوالي 60 هكتارا من الاراضي سنويا, وبناء على معدلات الاستهلاك السابقة للاراضي في ظل افضل ظروف التنمية الاقتصادية في امارة دبي, ستكفي الاراضي المتاحة للتخصيص التابعة لبلدية دبي لمدة 7 سنوات, بينما ستكفي الاراضي المتاحة للتخصيص في المنطقة الحرة بجبل علي لمدة 30 سنة, وستكفي الاراضي المتاحة لمجمع دبي لمدة 20 سنة. ويتضمن المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية الذي وضعته بلدية دبي المناطق الصناعية التالية: منطقة ورسان الأولى على طريق العوير التي تتضمن 400 قطعة ارض بمساحة 136.6 هكتارا تستخدم كمستودعات بمسطحات 10.000 قدم, وتتضمن منطقة معارض بمساحة 12.5 هكتارا على 45 قطعة ارض بمسطح 30.000 قدم مربع, وتتضمن مساحة 43 هكتارا كسكن للعمال بمسطحات 10.000 قدم مربع وبارتفاع طابقين, وعليه فان الاراضي المتوفرة يمكن ان تكفي الطلبات الحالية والمتوقعة حتى سنة 2005. وهناك ايضا مشروع توسعة المساحة المخصصة لمنطقة جبل علي باضافة 40 كيلومتر مربع باتجاه الجنوب من الطريق الدائري في نطاق المساحة المحجوزة للمطار المستقبلي. اضافة الى ذلك فقد تمت دراسة امكانيات فتح مناطق صناعية اضافية للمراحل متوسطة وبعيدة المدى في ضوء المعدلات الحالية والتوقعات المستقبلية لاستخدامات الاراضي في المناطق الصناعية وجرى نتيجتها تخصيص مساحة 1000 هكتار من الاراضي الصناعية حتى سنة 2010 ومساحة 1000 هكتار اخرى حتى سنة 2015. تخصيص الاراضي التجارية * البيان: ساهمت حكومة دبي في تفعيل دور التجار والمستثمرين المواطنين من خلال دعمهم بأراضي تجارية لاقامة مشاريع تنموية فهل هناك خطط مستقبلية لتحويل عدد من المناطق الرئيسية الى مناطق تجارية لدعم هذا الاتجاه؟ وما هي الشروط والمواصفات التي تمكن المواطن من الحصول عليها؟ وهل ستستمر عملية التوزيع المجانية ام ان هناك خطة لبيع هذه الاراضي؟ ـ ان عملية التخصيص متواصلة بما يخدم الخطط التنموية الموضوعة ويتماشى مع مستوى النمو في امارة دبي. فمن خلال رؤيتنا للمساحات التي تشكلها استخدامات الاراضي للفترة 1993 ـ 1998 مع مساحات استخدام الاراضي المتوقعة خلال الخطة الاستراتيجية الخمسية لمنطقة دبي الحضرية (2000 ـ 2004) تبين لنا ان مساحة الاراضي المخصصة للاستخدامات السكنية التجارية ازدادت حوالي 351 هكتارا اي ان معدل النمو العمراني للاستخدام السكني التجاري وصل الى 7.3% في سنة 1999, ووصلت الزيادة في مساحة الاستخدامات التجارية الى 126 هكتارا خلال السنوات الخمس المقبلة اي ان معدل النمو العمراني للاستخدام التجاري وصل الى 3.4% خلال هذه السنة 1999. وسنقوم بتوفير مساحة 1049 هكتارا لانشطة التخزين خلال سنوات الخطة الاستراتيجية الخمسية اي بمعدل نمو قدره 5%. اما بشأن تخصيص الاراضي للمواطنين, فان سياسة حكومة دبي تهدف الى تشجيع الاستثمار وزيادته, لتحسين الوضع الاقتصادي للامارة وزيادة الرفاهية للمقيمين فيها, ولا توجد أي مواصفات او شروط صعبة توضع امام المواطن الهادف للقيام باستثمار معين, بل ان المواطن يحصل على الارض المناسبة بسرعة وسهولة, كما تقدم حكومة دبي دعما لمواطنيها من خلال تخصيص اراض تجارية لهم يقيمون عليها مراكز تسوق او مشاريع استثمارية تدعم الاقتصاد الوطني, اما بشأن بيع الاراضي او توزيعها بالمجان, فان هذا يخضع للظروف التي ترى الحكومة في ظلها بيع او توزيع اراض وليس خاضعا لشروط معينة, بناء عليه, تهدف الخطة الاستراتيجية الخمسية للبلدية (2000 ـ 2004) الى تحقيق اهداف عديدة منها توفير رصيد كاف من الاراضي السكنية/ التجارية والاراضي التجارية وانشطة التخزين وتخصيصها وفق الخطة العامة بغية دعم القطاع التجاري لتحقيق رؤية الامارة بجعل دبي مركزا للمال والأعمال. وتقسيم الاراضي التجارية وتطوير التشريعات التخطيطية, ولائحة تصنيف المناطق من خلال: تطوير التشريعات التخطيطية الخاصة بتقسيم الاراضي التجارية والتصميم العمراني للمباني التجارية, وتيسيرها وتبسيطها. واعداد وتطوير لائحة تصنيف المناطق التجارية, ولائحة تقسيم الاراضي للاستعمالات التجارية. واعداد وتطوير ومراجعة انظمة ولوائح تصنيف الانشطة التجارية وتيسيرها وتبسيطها. اضافة الى الرقابة الميدانية من حيث الالتزام بالتشريعات القائمة لتصنيف المناطق للانشطة التجارية, ومراقبة كافة خطط استعمالات الاراضي للانشطة التجارية وأي نشاطات اخرى كالرخص التجارية للتأكد من استخدامها للانشطة التجارية بغية تشجيع الاستثمار التجاري. كما تهدف الخطة الى تقديم خدمات عالية للمستثمرين وتطوير وتسهيل الاجراءات الادارية المصاحبة للترخيص والممارسة وجعلها اكثر شفافية من خلال: متابعة عمليات تخصيص الاراضي للافراد والشركات والمؤسسات للاستعمالات التجارية. ودراسة طلبات الرخص التجارية بالتنسيق بين الجهات ذات العلاقة باستقبال وارسال نماذج طلبات الاراضي والتشريعات القانونية على شبكة الانترنت. تصور منطقة رأس الخور * البيان: ما هو تصوركم المستقبلي لمنطقة رأس الخور؟ لقد تضمنت اهداف المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية تخطيط امتداد منطقة رأس الخور الصناعية جنوب طريق العوير التي تبلغ مساحتها 495 هكتارا وربطها بشبكة الطرق بغية استيعاب الزيادة المتوقعة في مرور السيارات مستقبلا, وتم بالتالي تخطيط منطقة رأس الخور الصناعية بكاملها (على ان تنقل بعض الانشطة اليها) لتحقيق أهداف عديدة منها: وضع الانشطة المختلفة في مواقع تسمح بتشغيلها بكفاءة ومرونة دون تعارض مع الاستخدامات المحيطة, وتحقيق الكفاءة في استخدامات الاراضي والحركة الآلية والخدمات والاستجابة للمتطلبات المتباينة المختلفة التي تضمها المنطقة. وبساطة شبكة الطرق ووضوحها وتوفير العروض الكافية لحركة الشاحنات داخل المنطقة, و تحديد مداخل المنطقة واتصالها بشبكة الطرق المحيطة بما يحقق سهولة الدخول والخروج منها. وبناء عليه تم توفير مواقع للاسواق والانشطة الضرورية كسوق الجملة للخضار والفاكهة وسوق السيارات المستعملة وموقع لتخزين السيارات خاص بدائرة الموانئ والجمارك, ولقد خصصت مساحة 1.3 كيلو متر مربع لاستيعاب أي متطلبات مستقبلية للتوسعة, ولاستقبال عدد اكبر من الشاحنات والسيارات. ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذها نهاية سنة 2001, كما سيتم توفير مواقع لايواء سيارات دائرة الموانئ والجمارك وايواء السيارات المستوردة والمعاد تصديرها الى خارج الدولة, علما بأن موقع سوق السيارات المستعملة تم تنفيذه وتشغيله. وستخصص ايضا مساحات لسكن العاملين بالمؤسسات المذكورة في منطقة رأس الخور الصناعية التي ستكون من المناطق الحيوية النشطة في امارة دبي. مشروع الجداف *البيان: أين وصل المشروع المتميز الذي اعلن عن انشائه في منطقة جداف دبي؟ وماذا تتوقعون من مشاريع بهذه المنطقة خلال القرن المقبل؟ ـ يعتبر مشروع الجداف من أهم المشاريع السياحية الترفيهية الثقافية, ويعتبر نموذجا لنوعية المشاريع المستقبلية التي تزمع حكومة دبي القيام بها بغية تحقيق مفهوم المدينة العصرية ذات الطابع التجاري والسياحي المتميز عالميا, ويهدف المشروع الى توفير جزأين للاستخدام السكني والاستثماري: الجزء الاول بمساحة 92 هكتارا وباستخدامات متنوعة على الواجهة الامامية للخور تستوعب حوالي 2000 وحدة سكنية وطاقة استيعابية لحوالي 10 آلاف نسمة من السكان. والجزء الثاني يتضمن مساحات للاستخدامات السكنية تستوعب 2800 وحدة سكنية لحوالي 14 الف نسمة مع توفير مساحات لمراكز خدمات بمستويات عالية للمقيمين في المنطقة ولزوارها. كما تم تخصيص منطقة للاستخدام المؤسسي بمساحة 100 هكتار تقريبا وتم تخصيص منطقة اخرى ايضا للاستخدامات الحكومية بمساحة 34 هكتارا, ومن اهم نتائج المخطط توفير العديد من الاستخدامات الترفيهية والتجارية والثقافية للمواقع المطلة مباشرة على الخور والتي تشمل اقامة مرفأ وقناة مائية مناسبة لهذه المواقع, كما سيقام مرسى وناد لليخوت والرياضات المائية, وقرية ترفيهية, ومتحف, ومركز للاحياء المائية وابحاثها بالاضافة الى مركز للترفيه العائلي وقناة لاستخدامات مصانع السفن تمتد كيلو مترا واحدا من الخور, ان مشروع الجداف الآن في مرحلة الدراسة ومن المتوقع طرحه للعطاء بعد فترة 8 شهور من الآن. كما يجرى الآن اعداد بدائل مناسبة. ونتوقع ان تشهد منطقة جداف دبي ازدهارا عمرانيا حضاريا جيدا وان تترك المنطقة انطباعا متميزا على سكانها وزوارها بعد تطويرها لاحتوائها على عناصر تصميمية متنوعة تهدف الى تحقيق انسجام وتجانس قويين بين متطلبات المجتمع والبيئة المحيطة به. مساكن ذوي الدخل المحدود *البيان: هل لديكم خطط لمشاريع اسكانية مستقبلية مماثلة للمشاريع التي نفذتها البلدية في القوز والقصيص؟ وهل لديكم مبالغ محددة ضمن الموازنات العامة للاسكان الشعبي غير القروض؟ ـ نعم لدينا خطط مستقبلية لانشاء مساكن لذوي الدخل المحدود خلال سنة 2000, وتأتي هذه الخطط ضمن خطتنا في اسكان المواطنين في مساكن مناسبة وتوفير الحياة الكريمة لهم في مناطق مختلفة من امارة دبي وفق الاحتياجات. الرسوم والضرائب *البيان: من المعروف ان امارة دبي لا تعتمد بشكل اساسي في دخلها على النفط حيث تشكل الرسوم جزءا كبيرا من موازنة امارة دبي العامة, فهل تكفي هذه الرسوم لمواصلة الانفاق على المشاريع الحكومية ام ان لديكم خططا اخرى لتوفير الايرادات اللازمة لمواكبة حاجة المشاريع وعمليات تشغيلها للنفقات؟ وماذا تخططون لتنويع مصادر الدخل؟ ـ ان الرسوم لا تشكل الدخل الاساسي البديل عن ايرادات النفط الذي حبانا الله به ونحمده ونشكره على هذه النعمة, بل هناك الاستثمارات المختلفة للحكومة, وهناك قطاعات اخرى بدأت تنمو وتزداد مساهمتها في الايرادات الحكومية, ان خططنا تهدف اساسا الى ضمان استمرار المستويات المرتفعة للدخل, وتنويع قاعدتنا الاقتصادية, لهذا إن هدف الامارة هو الوصول الى مستوى الاقتصادات المتقدمة اعتمادا على القطاعات الاقتصادية غير النفطية بحلول سنة 2010, علما أن نسبة مساهمة القطاعات النفطية في الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي شكلت ما يقارب 33% سنة 1991 بينما تبلغ الآن حوالي 17% أو أقل. وفي سبيل تقوية اسهام الموارد غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي قمنا بوضع الاهداف التالية: ـ العمل على تحقيق نسبة عالية من نمو الناتج المحلي غير النفطي. ـ تنويع القاعدة الاقتصادية من خلال الترويج لاقامة الصناعات التحويلية والخدمات ذات الاهمية الاستراتجية. ـ تحسين مستويات الانتاج ذات الجودة العالية. ـ تشجيع الاستثمارات المحلية الاجنبية. ـ تطوير سوق العمل بتوفير قوى عاملة ماهرة ومؤهلة وزيادة نسبة مشاركة المواطنين فيها. ـ تحقيق معدلات نمو مرتفعة في الانشطة الاقتصادية الرئيسية (التجارة, النقل, السياحة) . ـ تقليص كثافة الايدى العاملة في الانشطة الانتاجية والخدمية من خلال تبني تقنيات متطورة ذات كثافة رأسمالية ملائمة لواقعنا الاقتصادي بديلا للعمالة الوافدة غير الماهرة من جهة, ولترشيد استخدام العمالة في القطاعات الخدمية. اننا لا ننوي زيادة الرسوم او فرض اي نوع من الضرائب لزيادة الموارد المالية الحكومية على القطاع الخاص, سننظر في الدعم المنفق من حكومة دبي على مشاريع البنية الاساسية والخدمات العامة وسنعمل على ترشيده بشكل كفء, وسنتبنى السياسات الرشيدة المناسبة مستفيدين من تجارب الدول الاخرى في هذا الشأن. من هنا بدأت بلدية دبي القيام بدراسة سياسات ترشيد الانفاق مستفيدة من تجارب دول عديدة اخرى مع حرصنا على تبنى سياسات تنسجم مع الظروف التشريعية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية الخاصة بنا ومع حرصنا المتواصل على تقديم خدمات متميزة في الوقت نفسه. الخصخصة * نظرا لتزايد اعباء الانفاق نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل, هل لديكم نية لتخصيص بعض القطاعات والمرافق مثل النظافة, الحدائق, المواصلات, الكهرباء, الماء؟ ـ اود ان اوضح هنا ان فكرة الخصخصة تهدف الى الحصول على درجة عالية في كفاءة استغلال الموارد من خلال نقل ادارة او ملكية مؤسسة ما من القطاع العام الى القطاع الخاص. فاذا كانت المؤسسة العامة الخاضعة للحكومة تحقق ارباحا وتعمل بنظام وفكر القطاع الخاص, وتؤدي خدمات ممتازة ومتطورة, فما الداعي لخصخصتها؟ كما انه لابد من التوازن بين مفهوم الخصخصة الغربي والواقع الذي نعيشه ولابد من اخذ المتغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في حساباتنا قبل الدخول في دهاليز الخصخصة حتى لا نضيع في غياهبها, ان موضوع خصخصة البنية الاساسية في امارة دبي يحتاج الى الدراسة المعمقة, والوعي, والتأني, والقدرة على الاستفادة من تجارب الآخرين حتى يمكن الاستفادة الجيدة من عملية الخصخصة التي نجحت في بعض الدول وفشلت في بعضها الآخر. انني اقترح قبل دخولنا في دراسة موضوع خصخصة البنية الاساسية في امارة دبي مراعاة امور عديدة مثل تحديد اهدافنا من الخصخصة بدقة ووضوح علما بأنني اعتقد ان اهداف الخصخصة في دولة الامارات ينبغي ان تتمحور حول رفع كفاءة اداء المؤسسات بالدرجة الاولى, وتخفيف الاعباء المالية عن كاهل الحكومة, اضافة الى تطوير القطاع الخاص وتعزيزه. كما يجب مراعاة تحديد المؤسسات التي ينبغي تخصيصها في دبي حيث توجد مؤسسات استراتيجية لا يمكن تخصيصها, وكذلك تحديد حجم المؤسسات المطلوب تخصيصها (الكبيرة, الصغيرة) , (الرابحة, الخاسرة) (الاحتكارية, التنافسية) ويجب كذلك تحديد نوعية المؤسسات التي لن يرتقي اداؤها اذا نقلت الى القطاع الخاص, واخيرا تحديد الفترات الزمنية التي ستستغرقها عملية الخصخصة. لقد قامت بلدية دبي, على سبيل المثال بتطبيق نوع من تخصيص الخدمات التي تقوم بها البلدية ولكن بأسلوب حذر نوعا ما, كأعمال الصيانة, ومراجعة جميع البنود الواجب خصخصتها عن طريق مقاولين متخصصين بهدف خفض تكاليف اعمال الصيانة التي كانت تقوم بها ادارة الصيانة والتي ترتب عليها الآتي: ـ جدول العمالة الموجودة بادارة الصيانة العامة وربطها مع عقود الصيانة المطروحة ووضع جدول زمني لانهاء خدماتها بما يتوافق مع العقود ومراعاة ان يتم انهاء خدماتها بعد التأكد من ان المقاول قام بتأدية مهامه على اكمل وجه وبالشكل المطلوب. ـ بعد ترسية عقود الصيانة سيقتصر دور ادارة الصيانة على الامور الاشرافية والرقابة على المقاولين مما يعطي الفرصة للتفرغ لتطوير اساليب الصيانة بدلا من تنفيذها ذاتيا وذلك يؤدي الى تحسين الخدمة, كما سينعكس على تحسين نوعية العمل وجودته وسرعة انجازه واداء الصيانة الروتينية الدورية بشكل منتظم مما يطيل من العمر الافتراضي للمنشآت والطرق ويوفر الامان لمستخدميها. ـ طرح هذه العقود في السوق المحلي بغية خلق رواج اقتصادي يساعد على خلق فرص عمل كبيرة للمواطنين, وتشجيع القطاع الخاص على انشاء شركات جديدة تستوعب اعدادا اخرى من المواطنين. ـ للمقاول موارده الخاصة سواء بشرية او معدات كما ان ساعات عمله اطول من الدوائر الحكومية كذلك فإنه يعمل طوال ايام الاسبوع لتلبية احتياجات الصيانة عند الضرورة مما يؤدي الى سرعة انجاز الاعمال المطلوبة وتحسين نوعية العمل المنفذ. هذا مجرد مثال طرحته عليكم لشرح وجهة نظرنا في التعامل مع الخصخصة والاسلوب الذي ننتهجه في تطبيقها وتلافي عيوبها التي تؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد. لاحاجة لدوائر جديدة * البيان: تقوم بلدية دبي في ظل عدم وجود دوائر متخصصة مثل الاشغال والتخطيط وغيرها بأعباء كبيرة, فهل هناك نية لانشاء او زيادة عدد الدوائر المحلية في دبي لتخفيف الضغط عن البلدية؟ ـ ان بلدية دبي من الدوائر النشطة وذات انجازات متميزة على المستويين المحلي والدولي, وتقوم بدورها على اكمل وجه وبكفاءة عالية, لذا فإننا لا نرى حاجة في الوقت الحاضر لانشاء دوائر محلية اضافية في دبي او زيادة عددها. انشاء المجلس * البيان: هل توجد نية مستقبلية لاعادة انشاء المجلس البلدي؟ وما مدى اقتناعكم بأهمية وجوده؟ ـ اود ان ابدأ بالشطر الثاني لسؤالكم, نعم اننا مقتنعون بوجود المجلس البلدي, بيد اننا في الوقت الحاضر ندرس كيفية اقامة مجلس يناسب الحقبة المقبلة, ولابد من انشائه مستقبلا. التوطين * البيان: ما مدى رضا سموكم عن نسبة التوطين في الدوائر المحلية في دبي والبلدية على وجه الخصوص؟ وهل هناك خطط مستقبلية لتنمية الموارد البشرية؟ ولم لايتم استحداث معاهد او ادارات ضمن الدوائر لتدريب وتأهيل المواطنين بدلا من ارهاق الميزانية لتدريبهم في الشركات المتخصصة او خارج الدولة؟ ـ اننا نحمد الله على ان التوطين يتزايد بسرعة في جميع دوائر دبي خاصة في بلدية دبي التي بلغت نسبة التوطين فيها معدلا عاليا على الرغم من تشعبها وكثرة التخصصات فيها. اما بخصوص خططنا المستقبلية لتنمية الموارد البشرية, فهذه موجودة في جميع الدوائر في دبي, ونحن نتابع مسائل تطوير هذه الموارد خاصة المواطنة منها, ونحث الدوائر بالعمل على توفير الجو التدريبي المناسب ونركز على استفادة المتدرب من البرنامج المرشح له. اما بالنسبة الى وجود معهد فانها فكرة جيدة, ولكننا نرى ان الطريقتين مكملتان لبعضهما البعض, صحيح اننا سنوفر مبالغ اذا انشأنا معهدا متخصصا للتدريب هنا, بيد اننا سنخسر الخبرات التي يمكن ان يستفيد منها المتدربون خلال تبادل الخبرات مع بقية المتدربين من مختلف بلاد العالم, ونحن لانبخل بالمال على تدريب وتطوير ابنائنا من المواطنين لما فيه مصلحتهم ومصلحة الوطن. اجرى الحوار: سامي الريامي