حققت عيادات الاطفال الاصحاء التي قامت بانشائها ادارة الرعاية الصحية الاولية بوزارة الصحة في مراكز الرعاية الصحية الاولية على مستوى الدولة نتائج ايجابية عديدة من خلال الخدمات الوقائية والتعزيزية التي تقدمها للاطفال منذ ولادتهم وحتى التحاقهم بالمدارس. واكد الدكتور عبدالغفار عبدالغفور مدير ادارتي الرعاية الصحية الاولىة والصحة المدرسية ان الحالات الايجابية (المرضية) التي تكتشف لدى طلبة الصف الاول الابتدائي من خلال اطباء وممرضي وممرضات الصحة المدرسية قلت بشكل كبير وذلك بسبب تعدد مرات الكشف الدوري على الطفل في السنوات الاربع الاولى من عمره. واضاف ان عيادة الاطفال الاصحاء هي عيادة مخصصة لتقديم الخدمات الوقائية والتعزيزية والتشجيعية للاطفال منذ ولادتهم وحتى التحاقهم بالمدارس, حسب مواعيد مراجعات محدودة وتدخلات تشخيصية ووقائية وعلاجية متفق عليها لتنشئة جيل معافى بدنيا وذهنيا ونفسيا. واشار الدكتور عبدالغفور الى انه حتى 1986 كان دور المراكز الصحية في الدولة في مجال صحة الطفل يقتصر على علاج امراض الطفولة والتحصين ولذلك فقد وضعت ادارة الرعاية الصحية الاولية برنامج رعاية الطفولة في مقدمة اهتماماتها وعلى رأس اولويات عملها, وقررت توسيع مجال هذه الخدمات وشموليتها عن طريق ما يعرف بعيادة الاطفال الاصحاء في كافة المراكز الصحية بالدولة. وقال ان اغلب الامهات يعتقدن ان المساعدة الطبية لا تقدم إلا للطفل المريض, ولذلك كان التركيز في المرحلة الاولية على عملية التوعية الصحية المنظمة من داخل المراكز وخارجها عن اهمية ودور هذه العيادات, حيث كان يتعين على اعضاء الفريق الصحي تغيير هذا المفهوم الخاطىء واقناع الامهات بأن وقاية الاطفال الاصحاء من المرض تعتبر من اهم المساعدات الصحية التي يمكن ان تقدم للاطفال واكثرها فاعلية. وحول الانشطة الاساسية لعيادة الاطفال الاصحاء اوضح مدير الرعاية الصحية الاولية انها تقوم بتطعيم المواليد والاطفال ضد الامراض المعدية والخطيرة وذلك تبعا للبرنامج الوطني الموسع, كما تقوم بمتابعة النمو والتطور عن طريق السجلات الخاصة بكل طفل من خلال الزيارات المتكررة التي تهدف الى الاكتشاف المبكر لاي مرض مزمن او عيب من خلال الفحوصات الشاملة, وتعليم الام كيفية العناية بطفلها, مشيرا الى ان تعليم الأم لابد وان يبدأ منذ بداية فترة الحمل مع المتابعة المنتظمة طوال فترة الحمل للاطمئنان على نمو الطفل قبل الولادة, ويتم ذلك في عيادة متابعة الحوامل. واكد على ضرورة ادراك الامهات لاهمية احضار اطفالهن الى عيادة الاطفال الاصحاء بصفة دورية ومنتظمة خاصة ان معظم الامراض المزمنة تظهر بصورة بطيئة مما قد يجعل الأم لا تلاحظ مرض الطفل. وقال ان اهم ما يميز عيادات الاطفال الاصحاء هو سهولة تجهيزها وعدم الحاجة الى معدات واجهزة معقدة ومكلفة, حيث تنحصر التجهيزات الخاصة بالعيادة الى جانب التجهيزات الاساسية, بثلاجة لحفظ الطعومات مزودة بمقياس حرارة ومقياس للهواء وميزان ولوحة فحص للنظر للاطفال ومكعبات بلاستيكية وبعض العاب الاطفال البسيطة. واوضح الدكتور عبدالغفار عبدالغفور ان الزيارات تكون بمعدل زيارة في كل شهرين خلال السنة الاولى من عمر الطفل, وكل ثلاثة اشهر خلال السنة الثانية, تتم سنويا من عمر الثالثة وحتى السادسة مع مراعاة ان الطفل الذي يشكو من مرض مزمن او يحتاج الى رعاية خاصة يجب ان تكون فترات زياراته اكثر تقاربا, كما يجب التأكيد على ضرورة احضار الطفل الى العيادة في المواعيد المحددة حتى لو لم تكن هناك اي اعراض مرضية ويتم فتح سجل خاص لكل لطفل (سجل رعاية الطفل) في اول زيارة له للعيادة ويرفق بالسجل الطبي العام فيما بعد واضاف انه تم وضع نظام استدعاء لضمان عدم التخلف عن جرعات التطعيم من خلال ارسال بطاقات بريدية قبل موعد التطعيم بأسبوع او عن طريق الاتصال الهاتفي في اليوم الذي يسبق التطعيم. واشار الى ان الزيارة الاولى للطفل تكون في عمر اسبوعين وذلك لان الفحص المبكر يؤدي الى اكتشاف اي اعراض غير طبيعية او تشوهات خلقية لم تلحظها الأم او تعتبرها طبيعية, وقد يكون من هذه الاعراض ما يؤدي اهماله الى مضاعفات خطيرة او اعاقات دائمة لا يمكن علاجها مثل انخلاع مفصل الفخذ وعدم نزول الخصية من ناحية او من ناحيتين ووجود فتحة البول في غير موضعها الطبيعي بالنسبة للذكر وانسداد فتحة البراز والانواع المختلفة من الفتق واعراض نقص اليود مثل قلة نشاط الغدة الدرقية والطفل المنغولي. كتب بسام فهمي