شهدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة ـ رئيسة الاتحاد النسائي العام امس حفل تخريج الدفعة التاسعة عشرة لطالبات جامعة الامارات وعددهن 1777 خريجة. كما شهدت الحفل الذي اقيم بالصالة المغلقة بنادي العين الرياضي ـ الشيخات وزوجات الدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة. ووجهت سمو الشيخة فاطمة كلمة في حفل التخريج القتها نيابة عنها الشيخة خولة بنت احمد بن خليفة السويدي نائبة رئيسة الاتحاد النسائي العام لشئون المركز الرئيس وحرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة قالت فيها: يطيب لي في هذا اليوم السعيد من ايامنا الوطنية المجيدة ان اعبر لكن عن عظيم فرحي وسروري وانا ارى بناتي خريجات الدفعة التاسعة عشرة من جامعة الامارات وقد أتممن تعليمهن ونهلن من معين العلم والمعرفة, وتدربن على القيام بدورهن في بناء دولتنا الحبيبة وانطلقن من ميدان التعليم المحدود الى ميدان الحياة الواسعة ليكن لبنات صالحات يخدمن مجتمعهن ويعملن على تحقيق امنياته وامانيه تلبية لدعوة قائد المسيرة وباني نهضتنا الحديثة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ الذي اعطى للمرأة مكانة متميزة في مجتمعنا ودفعها الى الاسهام والمشاركة مع اخيها الرجل متممة بذلك الدور المتكامل لكل واحد منهما دون اخلال او تعارض مع هذه الادوار ـ ودون تفريط كذلك في خصوصية المرأة واحترامها والتزامها بدينها الاسلامي الحنيف وقيمها العربية الاصيلة. ... وللمرأة مكانة متميزة وقالت سموها في كلمتها ـ لقد حققت المرأة في بلادنا مكانة متميزة وموقعا مرموقا تشهد له تلك الادوار الواضحة للمرأة الاماراتية فهي في المدرسة والجامعة والمنزل والمستشفى والمكتب والمعمل وغيرها من المواقع تعمل فيها بجد وثبات وتقدم للوطن خلاصة خبرتها وعلمها حتى اصبحت بنت الامارات شامة واضحة بين اخواتها العربيات, فلم تقصر ولم تتراجع عن اهدافها النبيلة, بل اثبتت قدرتها واقتدارها على البذل والعطاء والتنمية المتكاملة مشيرة الى ان هذا ما تشهد به تقارير المنظمات الدولية, وما تبينه الارقام والاحصائيات, ويؤكده الواقع الذي تعيشه المرأة في الامارات وقالت ان المرأة لم تكتف بدورها في العمل الرسمي بل تجاوز ذلك الى الادوار الاجتماعية العامة ـ مؤكدة ان المؤسسات الاجتماعية والجمعيات النسائية التي نشهدها تقوم بدور رائد في خدمة المجتمع, حتى اصبحت هذه الجمعيات خلية من النشاط والحركة في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية, والتوعية الثقافية وغيرها من الادوار التي يحتاجها المجتمع, وقالت ان من نتائج ذلك ارتفاع معيار التنمية الشاملة الذي تعيشه بلادنا في مختلف الجوانب, وانخفاض الظواهر السلبية ومنها نسبة الامية والتخلف الاجتماعي وغيرها من الظواهر التي لن تكتفي بتقليل نسبتها بل سنعمل للقضاء عليها حتى تصبح بلادنا خالية من تلك الظواهر ـ مؤكدة ان هذا لايمكن ان يتحقق الا بجهود ابناء الدولة من النساء والرجال والمخلصين من الاشقاء والاصدقاء على ان يسبق هذا توفيق من الله سبحانه وتعالى. خارج الحدود وقالت سمو الشيخة فاطمة في كلمتها اذا كانت المرأة في بلادنا قد حققت هذه المواقع المتقدمة داخل الدولة فانها قد حققت الكثير خارجها اذ اصبحت المرأة الاماراتية محط انظار شقيقاتها العربيات وصديقاتها من الدول الاخرى, مشيرة الى ان مشاركة بنت الامارات في المؤتمرات والمنظمات الاقليمية والعربية والدولية ماهي الا نموذج واضح على ذلك, الامر الذي يدفعنا الى ان نمارس دورا ايجابيا ومتعاونا مع غيرنا من نساء العالم اسهاما منا ومشاركة في الدور الانساني للمرأة على مستوى العالم. وقالت ان هذا الدور الذي بدأ يتنامى ويزداد يوما بعد يوم يؤكد ان المرأة عامل بناء وتنمية اضافة الى انها عامل تعاون وسلام بين ابناء البشر وطالبت بنات الامارات ان يعين هذا الدور وان يقدمن كل ما يملكن من قيم سامية وتعاليم اسلامية متميزة يفتقد اليها البشر ويحتاجونها. القيم الاخلاقية وقالت سموها في كلمتها اننا نملك رصيدا من القيم الاخلاقية من صيانة للمرأة ومحافظة على حقوقها وترابط اسرى وتعاون اجتماعي ما يجعلنا نفتخر بها حيث انها جميعها تمثل حاجات انسانية ضرورية في عصرنا الحالي ويحتاجها الانسان ليوازن بين المادية والتقدم العلمي, وبين القيم الاخلاقية التي تحفظ له استقراره الاجتماعي واطمئنانه النفسي. وقالت سموها, اذا كنا نعتز بما حققناه, ونعتز بما نملك من قيم واخلاق فان حاجتنا الى العلم والمعرفة لاتقل عن ذلك مشيرة الى ان ما تحقق يعد بالفعل شيء جيد ومتميز خلال فترة وجيزة, محذرة من ان الطريق مازال طويلا ومن الضروري ان نسلكه حتى نملك نواحي المعرفة وقالت اننا نتطلع الى تحصيل بناتنا وابنائنا قدرا كبيرا من هذا خاصة في عصر تتسع فيه المعرفة وتتعدد مصادرها, مؤكدة على عدم وجود مدخل للمشاركة في صناعة الحضارة الانسانية الا بالعلم والمعرفة, وقالت من اجل هذا فاننا مطالبون بان تكون سنواتنا المقبلة سنوات عمل وعلم, وان نشارك العالم سعيه في الحصول على المعارف والعلوم النافعة التي يشكل دخولنا للقرن الحادي والعشرين احدى بوابات التحدي فيها, وقالت ان هذا القرن كما يحدثنا عنه اهل الاختصاص هو عصر المعرفة والمعلومات والتطور العلمي الهائل ـ ولذا من الواجب علينا ان نكون مهيئين لذلك حتى لايسبقنا الركب, مؤكدة انها على يقين ان بنات الامارات وابناءها يملكون الطموح والامكانيات والغايات النبيلة ما يمكنهم من تحقيق ذلك. سعيدة بجامعة الامارات وقالت سمو الشيخة فاطمة في كلمتها انه ومع سعادتي الغامرة وانا ارى بناتي في مواكب التخرج فان سعادتي تمتد كذلك الى ما حققته جامعة الامارات من تقدم وتميز ومكانة مرموقة بين الجامعات العربية والدولية, مشيرة بدور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة في الارتقاء بمستوى ودور الجامعة وقالت ان معالي الشيخ نهيان قد استطاع وبكل حماس واقتدار ان يصل بالجامعة الى المستوى الذي تمكنت باعتبارها الجامعة الام من ان تكون في مصاف الجامعات المتميزة كما خطط لها قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, ووجهت سموها تحية لجامعة الامارات والعاملين بها من ادارة واساتذة وعاملين لما يبذلونه من جهد من اجل الارتقاء بالجامعة. انتم آمالي ووجهت سمو الشيخة فاطمة كلمة الى الخريجات قالت فيها: بمقدار فرحي وسروري تأتي آمالي التي اعلقها عليكن لتكن عناصر فاعلة في مجتمعنا وان تصبحن نماذج متميزة لبنات الامارات وخريجات جامعتها وطالبتهن بان يعملن بجد واجتهاد واخلاص في الحياة العملية, واكدت سمو الشيخة فاطمة في كلمتها موجهة النصيحة للخريجات على ان الانتهاء من الجامعة لايعني نهاية العلم, بل هو بدايته مشيرة الى ان الحياة تعد اكبر مدرسة وارفع جامعة, وقالت من الضروري ان تكون هذه النصائح نصب أعينكن خاصة مع بداية الخطوات الاولى في الحياة العملية, وطالبت الخريجات بالسعي الى اسعاد كل من حولهن من الاسر والاهل والاصدقاء لان الخريجات مصدر اعزاز لجميع الاهل. وقائع الحفل وكان الحفل اقيم على فترتين صباحية ومسائية حيث خصصت الفترة الصباحية التي بدأت في العاشرة صباحا لخريجات العلوم الانسانية والاجتماعية, والادارة والاقتصاد, والعلوم الزراعية, والهندسة, والطب والعلوم الصحية, والماجستير, والفترة المسائية التي بدأت في الرابعة عصرا خصصت لخريجات العلوم, والتربية, والانتساب الموجه, والدبلوم, والشريعة والقانون. وبدأت الفعاليات بعزف موسيقى السلام الوطني تلاها تلاوة آيات من الذكر الحكيم, تلتها الطالبة قسمة محمد خليفة المهيري, من كلية العلوم الانسانية والاجتماعية, وقد اشادت عريفة الحفل مريم الجراحي من ادارة رعاية الشباب والانشطة الطلابية ضمن التقديم برعاية صاحب السمو رئيس الدولة لمسيرة الجامعة مؤكدة ان رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لحفل الخريجات يمثل دفعة جديدة في طريق العمل الميداني. وعقب القاء الكلمات الرسمية قدمت طالبات الجامعة (اوبريت) غنائيا يعبر عن المناسبة, بعدها قامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمصافحة الخريجات وتقديم الجوائز القيمة لهن. من جانبها قامت الدكتورة ميثاء الشامسي بتقديم هدية الجامعة لسمو الشيخة فاطمة, وهي عبارة عن مجسم لمصباح وآلة بخارية تعبر عن حصول كلية الهندسة على الاعتماد الاكاديمي العالمي لبرامجها وفي نهاية الحفل قامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالترحيب بالشيخات وزوجات الدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة, حيث عزفت الموسيقى السلام الوطني معلنة نهاية الحفل.