بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تحول حكومة دبي الى حكومة الكترونية خلال الـ 18 شهرا المقبلة حيث ان هذه المبادرة تعني صياغة مفهوم الحكومة بحيث تكون قادرة على توفير افضل الخدمات العامة واكثرها فعالية وكفاءة سواء للافراد أو الأعمال. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده سمو ولي عهد دبي امس بحضور سمو الشيخ حشر مكتوم آل مكتوم مدير اعلام دبي وسمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي ومدراء دوائر دبي ومديري الادارات وعدد غفير من الموظفين الحكوميين العاملين بحكومة دبي في فندق جميرابيتش. وحذر سمو ولي عهد دبي بفصل القيادات الحكومية التي تفشل في تنفيذ المشروع خلال عام ونصف العام مشيرا سموه الى ان الهدف من وراء هذا المشروع تفعيل وتطوير الاداء الحكومي وتقديم الخدمات العامة المتميزة للمواطنين بسرعة وسهولة. واكد سموه ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والمغفور له باذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم من صناع التاريخ ولم ينتظرا ان يكتب التاريخ عنهما وعلينا الاقتداء بهما في كافة المجالات من خلال صناعة التاريخ. واكد سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع ان الجهات التعليمية في الدولة مطالبة بتغيير اساليب التعليم والمناهج بها وذلك لمواكبة التطورات الحاصلة في العالم موضحا سموه ان الدوائر الاتحادية مدعوة للمضي قدما في سياق هذا المشروع لتكون قادرة على تلبية متطلبات المواطنين والمقيمين بالدولة. وقال سمو ولي عهد دبي ان لدي القدرة الادارية كقائد في ادارة الشئون المختلفة ولكن التاريخ وحده هو الذي يمكن ان يحكم انني اسير في الطريق السليم ام لا وهذا ما سيتم اثباته في المرحلة المقبلة. واوضح سموه ان اعضاء الحكومة في دبي هم وكلاء الشعب ويجب على الحكومة تقديم كافة الخدمات المتطورة والراقية لتطوير هذا الشعب وتقديم خدمات متميزة لهم. واضاف سمو ولي عهد دبي ان المشاريع التي اطلقت سابقا ومنها جائزة الاداء الحكومي المتميز ومدينة دبي للانترنت ما هي الا بداية للوصول الى المشروع الاكبر وهو التحول الى الحكومة الالكترونية مشيرا الى ان شروطا جديدة ستدخل على جائزة الاداء الحكومي المتميز تتعلق بهذا المشروع. واوضح ولي عهد دبي ان الدوائر سوف تكون صفحات مكشوفة امام بعضها البعض وذلك من خلال عملها في هذا المشروع وسوف تكون تحت المجهر للتعرف على مدى انجازها في خطوات هذا المشروع. واعترف سمو ولي عهد دبي بوجود بعض الثغرات في اعمال الدوائر الحكومية في الامارة وعلينا تداركها وتقليصها, والقضاء عليها فليس هناك عيب ان نعترف بأخطائنا وان نتداركها ونتجاوزها وليس من العيب كذلك الاستفادة من خبرات الاخرين حتى ولو كانوا اصغر منا في المراتب والدرجات الوظيفية. وطالب سمو وزير الدفاع مدراء دوائر دبي الاعتماد على الكوادر الشابة واظهارها وابرازها في المجتمع خاصة ان الدوائر تمتلك القدرات والخبرات اللازمة لانجاز مختلف اعمال وانشطة العمل. واكد سموه ان الحكومة تتطلع دائما الى ان تكون في الطليعة وهي عازمة على ذلك فالعالم لا ينظر الى الحصان الثاني في السباق ولكن ينظر دائما للحصان الذي يحصد المركز الاول. وهذا ما نريد في حكومة دبي من خلال عدم التقاعس والتاخر وراء الاخرين. واكد سموه ان عدم نجاح الموظف في اي دائرة من انجاز العمل او الابداع يعني ان لديه مديرا فاشلا لا يستطيع قيادته للابداع فنحن في حكومة دبي زيد المبدعين وليس لدينا مانع من تبني الاجيال المقبلة لتحقيق ذلك. وقال سموه ان العالم يسير بشكل سريع جدا ونحن يجب ان نواكب هذه السرعة لكي لا نتأخر عن الركب. واكد سموه ان حكومة دبي لديها كافة الامكانات لانجاح مشروع التحول للحكومة الالكترونية خاصة ان تلك التجارة لا تحتاج الى مكان وانما الى تسهيلات تؤمن لها المناخ الملائم للعمل. واعرب سمو ولي عهد دبي عن فخره واعتزازه لما قامت دوائر دبي به حتى الآن بفضل متابعة مدرائها ورؤسائها ولكن نحن نطالب بالمزيد لانجاح خطوات هذا المشروع الجديد. وشدد سموه اثر اجتماع له مع مدراء الدوائر الحكومية في دبي على ضرورة اعتماد الخدمات الالكترونية وتعميم الانترنت في القطاع الحكومي, بما يؤدي الى خلق الوضع الملائم لسهولة الحصول على الاحتياجات والجودة في التفاعل بين القطاع الحكومي وبين المراجعين ورجال الاعمال. كما وجه سموه الى أهمية التركيز على النواحي الخدماتية من خلال اختيار المشاريع التجريبية المؤثرة واعتماد الخدمات الالكترونية (e-government) في النواحي الثلاث التالية: الحكومة للجمهور: والتي تنطلق من مبدأ ان الحكومة هي لخدمة الجمهور, وذلك يتطلب برمجة الخدمات عن طريق الانترنت مثل تعميم خدمات الهواتف النقالة الكترونيا وتقديم الطلبات للحصول على ارقام ودفع الفواتير عبر الانترنت اضافة الى برمجة اجراءات رخص القيادة ودفع المخالفات المرورية وفواتير الكهرباء والماء والبطاقات الصحية عبر الانترنت. والحكومة للاعمال, وتقضي بانجاز الاعمال الحكومية على طريق الربط الالكتروني كاصدار التأشيرات وانجاز واعطاء الرخص التجارية للمستثمرين والراغبين بتنفيذ مشاريع اقتصادية, اضافة الى برمجة طلبات العمل, بهدف تخفيض تكاليف المشاريع الاقتصادية وتحفيز الجمهور على استخدام الانترنت في كافة المجالات. والحكومة للحكومة, وتتطلب ضرورة تعميم خدمات الانترنت ضمن العمليات الحكومية والادارية الداخلية وذلك بغية تحسين الاجراءات وتفعيل الانتاجية الحكومية وتطوير الارشفة وتبادل المعلومات وربط الخدمات من خلال انظمة سليمة ومداخل صحيحة لتطبيقات صفحة الانترنت لتصلح مدخلا ومثلا لمجتمع دبي, وبهدف تعزيز سرعة وجودة سياسات التطوير والتطبيق الفعلي من خلال تدفق المعلومات وتسيير الاجراءات الداخلية بسهولة بعيدا عن الروتين الاداري, وبما يساهم بالاقلال من التعقيدات الحكومية وتخفيض الكلفة في القطاع الحكومي وتعزيز انتاجية الفرد. وامر سموه بتشكيل فرق عمل تمثل القطاع الحكومي وتتمتع بصلاحيات واسعة لتشكيل الانظمة والمشاريع التجريبية والاشراف على تطبيقها, وتشكيل فرق عمل قيادية للتغيير تناط اليها مسئوليات المشاريع التجريبية في بحلول اكتوبر 2000 وفصل القيادات الحكومية غير الناجحة. حيث يترأس سموه هذا الفريق والذي يضم كلا من محمد جلفار واحمد بن دلموك وسالم الشاعر وعبيد بن مسحار ولبنى القاسمي وعادل الشيراوي واحمد حميدان, ويعتبر هذا القرار بمثابة رسالة قوية للعالم حول مدى جدية مدينة دبي في ان تكون السباقة في العالم الاقتصادي الجديد وخطوة تهدف الى جعل مدينة دبي مركزا قياديا للتكنولوجيا في منطقة الشرق الاوسط, في الوقت الذي يشهد فيه العالم ثورة في قطاعات الاتصالات والمعلوماتية والانترنت, كما يأتي هذا القرار ضمن توجه التطوير الذي يقوده سمو ولي عهد دبي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتحسين الاداء الحكومي في الدوائر الخدماتية العامة, بهدف تسهيل وتسريع الاجراءات الحكومية والتقليل من التعقيدات الادارية وتخفيف الاعباء والتكاليف عن المواطنين من خلال تعميم الخدمات الحكومية على شبكة الانترنت, وبهدف تهيئة القطاع الحكومي لمواكبة التطورات التكنولوجية الهائلة التي يشهدها عالم الانترنت والاتصالات. واكد سموه خلال لقائه امس ان الثورة الالكترونية قادمة لا محالة حيث ستخلق نظاما اقتصاديا ومعطيات جديدة لا يمكن لأي شخص ان يتجاهلها مشيرا الى ان الاقتصاد الجديد هو نظام عالمي مترابط يغطي جميع المجالات ويهتم بشكل خاص بالمعرفة والافكار المبدعة حيث ستعود الثورة الالكترونية بالمنفعة والمزايا العديدة على الجميع فيما عدا الجهات التي لا تتماشى معها وتتأقلم مع معطياتها. واكد تحول الانشطة التجارية الى الاعمال الالكترونية في ظل المعطيات الاقتصادية الجديدة لكي تتمكن من البقاء واستمرار النجاح والتقدم. واضاف سموه وجوب ان تحقق دبي مركزا رائدا ومتميزا في مجال الاعمال والتجارة في الاقتصاد الجديد على مستوى العالم وانني ملتزم شخصيا بتحقيق هذا الهدف الطموح. وأكد ان دبي تتمتع حاليا بالامكانات الكفيلة بخلق الظروف المناسبة لنجاح الاعمال في النظام الاقتصادي الجديد حيث ان لدينا خبرات عربية في مجال التجارة العالمية وبنية عمرانية واساسية على اعلى المستويات العالمية واحدث المقومات التكنولوجية بالاضافة الى ما تتمتع به من قدرات على مواجهة التحديات الجديدة. وقال سموه انه برغم جميع الانجازات التي حققناها, الا اننا لا نزال بحاجة الى تعزيز جودة كافة الخدمات التي نقدمها للاعمال والافراد, اذا ما اردنا ان نتبوأ مركزا قياديا في الاقتصاد الجديد. معربا شخصيا عن حرصه على ان يتحقق ذلك. واكد سموه ان الحكومات لا يمكنها تجاهل ثورة الانترنت والاقتصاد الجديد. من خلال الاستعانة بالتكنولوجيا واتخاذ الاجراءات المناسبة, كما يمكن تطوير كفاءة وفعالية وجودة الخدمات التي تقدمها الدوائر الحكومية في دبي. مشيرا الى ضرورة ان تتوافق كافة الخدمات والاجراءات الحكومية مع معطيات النظام الاقتصادي الجديد. وقال ولي عهد دبي اذا اردنا ان تصبح دبي مركزا رائدا في هذا النظام الجديد, يجب اعادة صياغة مفهوم (الحكومة) معربا عن حرصه على قيادة ذلك التحول. واوضح ان مفهوم الحكومة الالكترونية يتلخص في استخدام الانترنت والحلول الالكترونية الاخرى بهدف اعادة صياغة مختلف المعاملات والخدمات التي تقدمها كافة الدوائر. وعدد سموه مزايا الحكومة الالكترونية حيث تتضمن تسهيل وتسريع تقديم الخدمات, حيث سيتمكن الجمهور من اتمام جميع اجراءاتهم مع الدوائر الحكومية عبر الانترنت. وتطوير جودة الخدمات وتقليل نسبة الاخطاء وزيادة سرعة الاستجابة وتقديم الخدمات والمعلومات في موعدها المحدد عبر الانترنت. وخفض التكاليف وتبسيط الاجراءات خاصة انها من الممكن ان توفر ما بين 10 الى 20% من تكاليف المشتريات الحكومية. وزيادة الطلب على الوظائف والخدمات التي يتطلبها النظام الجديد مما سيساعد على استقطاب المزيد من المهارات والخبرات الى دبي, بالاضافة الى جذب الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا المتطورة. واكد ان التحول إلى الحكومة الالكترونية ضرورة حتمية لضمان استمرار حركة الازدهار الاقتصادي لدبي, معربا عن التزامه الشخصي بهذه المبادرة واستعداده لاتخاذ اصعب القرارات لانجاحها, حيث يتوقف نجاح هذه المبادرة على التنسيق والتعاون الفعال بين الحكومة والقطاع الخاص. وقال سموه انه بالتحول إلى الحكومة الالكترونية سنصبح مركزا رائدا في النظام الاقتصادي الجديد بفضل التعاون مع شركات تطوير التكنولوجيا والشركات المتخصصة في وضع التطورات الابداعية والافكار الجديدة, موجها سموه الدعوة للشركات الرائدة عالميا مثل: اوراكل, مايكروسوفت, آي بي ام, سيسكو, لوسنت, نوكيا, اريكسون, هيولت باكرد, نورتيل وغيرها للمشاركة الفعالة في تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية في دبي. وردا على سؤال حول فك الاحتكار بالنسبة لاتصالات وارتفاع اسعار تقديم خدمات الانترنت في الدولة مقارنة بالدول الاخرى قال سموه ان على اتصالات اعادة النظر في الاسعار بحيث تكون ارخص من العالم ومتوافقة مع متطلبات المرحلة المقبلة مشيرا سموه إلى ان انشاء دبي للانترنت سوف يتيح دخول شركات جديدة تقدم خدمات الاتصالات مما يعني عدم وجود احتكار. واستبعد سموه اي مخاوف من المنافسة الدولية لامارة دبي خاصة من الدول الاخرى في المنطقة فنحن نمتلك مقومات قوية للنجاح والمنافسة تشجعنا على تقديم الافضل. وعن توقعات سموه بالنسبة لمستخدمي الانترنت بالامارة على اطلاق هذا المشروع قال ان عدد المشتركين في خدمة الانترنت بالامارة بلغ 180 الف مشترك ومع استخدام ثلاثة اشخاص لجهاز واحد فهذا يعني ان الرقم يصل إلى نصف مليون مستخدم ومع تطبيق هذا المشروع سيتضاعف هذا الرقم عدة مرات وسيكون الانترنت في كل منزل ومدرسة. وعن ميزانية المشروع قال سموه ان الميزانية مقدرة ولكن الاهم من ذلك حرصنا على الاستثمار في البشر فهذا هدفنا فنحن نستثمر في الطاقات البشرية لمواجهة الحرب المقبلة ليس بالمعدات والعتاد وانما بالبشر. واكد سموه انه رغم التزامنا بالتطور ومسايرة التطورات الحاصلة في العالم الا اننا نحرص على تغيير عاداتنا وتقاليدنا بل نحن نؤكد عليها في كل وقت وحين. وعن دور مدينة دبي للانترنت في تدريب وتأهيل الشباب المواطنين قال سموه ان المدينة ستقوم بتدريب كوادر خارجية على البرامج وسوف يكون للشباب المواطنين الاولوية في هذا التدريب لتخريج مبرمجين. واكد سموه ان الدوائر مطالبة بمنح المرأة دورا قياديا خاصة اولئك الشابات اللواتي يتمتعن بابداعات وابتكار في العمل. وردا على سؤال حول قدرة القطاع الخاص على التفاعل مع المشروع الجديد, قال سموه ان من مصلحة القطاع الخاص التفاعل مع هذه الخطوات الجبارة وذلك لتطوير اعماله وانشطته في المرحلة المقبلة. تغطية ـ علي شهدور

