في لمسة انسانية لاينقصها الحب والعرفان بالفضل والدعوة الى البر بالوالدين نظمت جماعة التربية الاسلامية بمدرسة فاطمة الزهراء الثانوية بالشارقة اسبوعا ثقافيا اجتماعيا جميلا حمل شعار (بروا اباءكم تبركم ابناؤكم) . وقد بدأ الاسبوع بتلاوة ايات من القرآن الكريم وكلمة القتها معلمة التربية الاسلامية سمية محمد تلاها نشيد خاص عن الام. وشملت فعاليات الاسبوع محاضرة عن الام غير العربية القتها الاخصائية الاجتماعية لطيفة خميس تحدثت فيها عن ازدواجية التركيبة السكانية وتخلخل الفئات متعددة الجنسيات نتيجة الزواج من اجنبيات لتصبح من القضايا التي تؤرق جيل المستقبل وتعكس في نفوسهم ظروفا اجتماعية واقتصادية ونفسية تؤثر بشكل مباشر على دور الاسرة وعلاقة الاباء بالام الاجنبية غير الناطقة باللغة العربية وغير المدركة لثقافة المجتمع. مشيرة الى ان الواقع يشير الى انتشار الحالات النفسية والاجتماعية التي تؤدي بدورها الى تهميش وسوء معاملة الام من البعض في المجتمع. وتطرقت المحاضرة الى منزلة الام السامية التي لم تحدد بجنسيتها انما اعطى الفرد ومهد له سبل اختيار المرأة الصالحة بصفتها زوجة وأما ومربية يعتمد عليها مستقبلا في رقي المجتمع. وتحدثت عن الدور الذي يجب ان يلعبه الابناء تجاه التي اختلفت عليها ثقافة مجتمعها وعانت الكثير من الغربة والبعد عن بلدها وذويها. ودعت لطيفة خميس الى ضرورة تكثيف الخطب الدينية في المساجد بمراعاة الامهات الاجنبيات كونهن امهات لابناء الدولة وعدم تهميش دورهن في الحياة خاصة وان بعض هذه الامهات اصبحن امهات لمواطنين ذوي شأن في المجتمع.. كما طالبت بتشجيع هؤلاء الامهات على الالتحاق بفصول محو الامية والجمعيات الخيرية لتعلم المزيد من ثقافة المجتمع, ووجوب توطيد العلاقة بينها وبين ابنائها. وعن دور الام تحدثت المعلمة هنادي السويدي فدعت عبر محاضرة تطبيقية الى مد جسور المحبة والصداقة والاحترام بين الام وابنتها واهمية المكاشفة ووجود لغة الحوار بينهما وصولا الى علاقة نموذجية. واوصت الطالبات بالنصائح العشر لخلق علاقة ودية بينها وبين امها وحذرت من الاقتراب من الخطوط الحمراء التي قد تفسد هذه العلاقة وتخلق نفورا وشرخا فيها. وشمل الاسبوع زيارة خاصة الى مركز رعاية المسنين وقضاء ساعات معهم. وقالت ميسون محمد معلمة التربية الاسلامية ان الاسبوع بمختلف فعالياته وانشطته يهدف اساسا الى تقوية رابطة البنت مع امها لتصحيح العلاقة بينهما ودعوة البنت الى حسن معاملة امها اذ يلاحظ وجود نماذج من البنات سلوكهن لايعد سويا مع امهاتهن موضحة ان الاعتماد كان لتوصيل هذه المعلومات على اللوحات التعبيرية والتوضحية والارشادية التي اعدتها الطالبات بانفسهن فضلا عن باقات الزهور والهدايا الجميلة التي صنعتها الطالبات كهدية رمزية تقدم اليها في غير مناسبة عرفانا بفضلها وعظيم صنيعها عرضت جميعها في معرض جميل يستقبل الجميع في حضن كبير داعيا اياهم الى الاحساس بقيمة الوالدين وفضل طاعتهما واجر الاحسان اليهما وعقوبة عقوق الوالدين. واضافت ميسون محمد ان فن الكاريكاتير تم توظيفه في هذا المعرض لبيان بعض السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها البعض تجاه والديه وتوضيح السلوكيات الايجابية التي يجب دعمها بشكل اكبر. اما لوحة (اين نحن من هؤلاء) فانها تقدم نماذج اسلامية برت بوالديها وتدعو الى الاقتداء بها.. وهناك لوحة (صور من الذكريات) التي تضم صورا لمراحل اعتناء الوالدين باولادهما منذ الطفولة. ومسابقة اجمل تعليق فانها تحمل صورتين احداهما لام تعتني بطفلها وفي المقابل صورة لشاب يدخل امه المسنة الى دار المسنين وقد تم اختيار اجمل التعليقات التي طرحت خلال الاسبوع, اما اجمل رسالة فكانت رسالة الطالبة داليا ايمن. كتبت فضيلة المعيني