برعاية صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة نظمت جمعية المعلمين برأس الخيمة بمقرها أمس حفلا لتكريم عدد من القيادات التربوية المتقاعدة عن العمل. وقد أناب صاحب السمو الحاكم نجله سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب الحاكم لحضور الحفل. كما حضر الحفل الشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس دائرة الاعلام والثقافة ولفيف من القيادات التربوية في الامارة بينهم عبدالله علي مصبح مدير المنطقة التعليمية. وفي كلمة له بهذه المناسبة أشاد يوسف صالح الحوسني رئيس مجلس ادارة جمعية المعلمين بالدولة برعاية صاحب السمو الحاكم لمناسبات المعلمين. وقال: ان البادرة الطيبة التي قام بها أعضاء فرع جمعية رأس الخيمة تدل في أسمى معانيها على الوفاء والعرفان للجيل الوفي من رجال وسيدات التربية والتعليم. وذكر ان الذين يحتفى بهم ستظل بصماتهم واضحة على قطاع التربية والتعليم في كل أرجاء الوطن, مشيرا إلى ان الانسان لا يستطيع ان ينفصل عن ذاكرته في مثل هذه المناسبات, فصورة المعاناة والكفاح على وجوه المكرمين ستبقى ماثلة كلما استعرض الانسان مسيرة البناء والتعليم في الدولة. وقال موجها كلامه إلى المكرمين: لقد سلمتم الامانة إلى الأجيال من بعدكم مع التمني لهم بأن يواصلوا المسيرة حتى تحقق الدولة ما تصبو إليه من رقي وتقدم. واستطرد قائلا: ان الوفاء المنشود لجهودكم وتفانيكم يتمثل في المزيد من التحديث والتطوير لتلبية احتياجات مجتمعنا المتزايدة للمتخصصين في شتى الميادين. ومضى قائلا: أيها الحفل الكريم انه لمن حسن الطالع ان يكون من بين المكرمين هنا من ساهم في تأسيس وقيادة جمعية المعلمين التي تحتفي بهم ردا لجميل جهودهم التربوية. وامتدح الحوسني الانجازات التي تحققت بفضل القيادة الرشيدة للوطن ممثلة بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو حكام الامارات. معاول العطاء وفي كلمة جمعية المعلمين برأس الخيمة التي ألقاها رئيسها عبيد راشد بريكي تم الترحيب بالمكرمين الذين هم من رواد المسيرة التعليمية في الدولة, وقال بريكي في هذا الصدد ان الجمعية يشرفها ان تحتفي باخوة كرام كان لهم الفضل في توجيه وبناء العمل التربوي وتخريج اجيال واعية ومتميزة تسعى لرفعة الوطن. وأردف قائلا ان الانسان المتعلم والمعطاء هو الاستثمار الحقيقي الذي تعتمد عليه دولتنا الفتية, فالواجب التمسك به والاستفادة من خبراته والحرص عليه فهو الكنز الذي لا يفنى والنور الذي يضيء لنا طريق العلم والمعرفة. أما محمد علي أبو ليلة مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية السابق والذي قوبل صعوده إلى منصة التكريم بالتصفيق الحار من زملاء المهنة, فقد أعرب عن سعادته بالتكريم. وقال ان التكريم هو دلالة على الوفاء لأناس خدموا باخلاص في ميدان العلم على مدى سنوات عديدة تتخطى نصف اعمارهم ان لم تكن جلها وانجزوا خلالها طموحاتهم وافكارهم في اثراء الميدان التعليمي. وقال أبو ليلة: وما تكريم صاحب السمو حاكم رأس الخيمة لهذه النخبة من رجال التعليم إلا دليل على عظمة التقدير لهم ولما قاموا به في ميدان العلم والتربية وهكذا دائما الوالدالحاكم, وأوضح ان الآمال معقودة على ان يواصل الأبناء الخلف المسيرة كما فعل السلف خاصة وان الاجيال القادمة لا تقبل بغير من يحافظ على قدراتها وقيمها واخلاقها. فتح لشهية العاملين ومن جانبه أكد محمد عبدالله فارس الذي قضى زهاء 33 سنة في خدمة التعليم حتى تبوأ منصب وكيل وزارة مساعد أكد على أهمية التكريم لشحذ الهمم وتطوير الأداء. وقال: كنا نتمنى ان تبادر الوزارة بتنفيذ وعدها بتكريم الرعيل الأول من التربويين بيد انها للأسف لم تفعل شيئا من ذلك رغم ما له من أهمية لفتح شهية العاملين نحو مزيد من الانتاج والرغبة في العطاء. حمد الشيباني مدير منطقة دبي التعليمية سابقا يرى بان عملية التكريم سواء في نطاق العمل أو خارجه يكون لها وقع طيب لا سيما في الميدان التربوي. وقال: نحن في حاجة ماسة بأن نكرس المفهوم الذي يدعو دائما إلى جعل المربي صاحب شأن عظيم ومكانة مرموقة في المجتمع. ومضى قائلا: إذا كانت جمعية المعلمين برأس الخيمة تبادر بهذا التكريم فإن من المهم ان نرى الآخرين بالمواقع المختلفة وقد حذو حذوها مشيرا إلى أهمية ان يكون التكريم شاملا لكل المبدعين في مجالات العمل. التكريم للجميع وأما عبدالرحيم عبدالله نقي الذي شغل وظيفة منسق التوجيه الأول بوزارة التربية والتعليم والشباب قبل التقاعد عن العمل العام الماضي فقد ذكر ان التكريم ينعكس باثاره الايجابية على المكرمين وزملائهم الآخرين حتى ولو كان ذلك بشكل معنوي. وتساءل نقي لماذا لا تساهم الدوائر الأخرى في تكريم المعلمين أسوه بما نراه في المناسبات الرياضية المشابهة؟! علما بأن العاملين في قطاع التربية والتعليم يقومون بمهام وطنية عظيمة ولايمكن تجاهلها. لقطات من الحفل * تسلم سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي هدية تذكارية من جمعية المعلمين برأس الخيمة تقديرا لمشاركته الجمعية في حفلها. * د. عائشة السيار كانت العنصر النسائي الوحيد المكرم بين الرجال وقد أشاد الكثيرون بدورها الرائد في المسيرة التعليمية واعتبرها البعض بأنها هي التي فتحت شهية فتاة الامارات للعلم. * محمد علي أبو ليلة مدير المنطقة التعليمية سابقا قوبل بحفاوة من أبنائه التربويين وبخاصة خلفه عبدالله مصبح المدير الحالي للمنطقة. * اذاعة رأس الخيمة كعادتها قامت بنقل الحفل على الهواء مباشرة مما حدا بمتابعة واسعة له. * عبدالله حسن الهدية الشاعر المعروف جادت قريحته خلال الحفل بقصيدة رائعة ألهبت ايادي الحضور تصفيقا. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي