أكدت سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم قرينة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ان قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام هى المثل الاعلى لكل النساء فى الوطن العربى. واشارت سمو الشيخة هند فى حديثها الصحفى الذى تنشرة مجلة ( المرأة اليوم) فى عددها الجديد الذى يصدر اليوم الى ان رعايتها حفل تكريم قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سموالشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام جاء تقديرا واعتزازا بما قدمته سموالشيخة فاطمة التى اولت المرأة والفتاة كل الرعاية والعناية والمتابعة ومن ثم فان التكريم لا يصل الى مستوى العطاء والجهد العظيم الذى تجسد فى قلب وفكر الام الاولى.. الام الحنون التى لا تبخل بعطائها وحنانها على ابناء وبنات الوطن كله. واشارت سمو الشيخة هند فى حديثها الى ما يمثله الزوج والاب الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من قدوة ورمز ومثل اعلى فى حياتها كزوج وفى حياة ابنائه كأب. وفيما يلى نص الحوار: * سمو الشيخة هند.. رعايتكم الكريمة لتكريم قرينة صاحب السمو رئيس الدولة كانت مثالا جميلا للوفاء.. كيف تنظرين سموكم الى هذا التكريم والى جهود سمو الشيخة فاطمة فى العمل النسائى. ـ ان تكريم الوالدة العظيمة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله هو فى الحقيقة تكريم لنا جميعا كامهات ونساء وفتيات فى هذا الوطن الحبيب لان سمو الشيخة فاطمة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة اطال الله فى عمرها وادام عليها نعمة الصحة والسعادة هى أم الجميع لان الام الحقيقية هى التى تربى وتصنع الاجيال وليست من تحمل وتلد ولا تتحمل مسئولية تربية وليدها والعناية به ورعايته. وسمو الشيخة فاطمة هى التى أولت المرأة والفتاة فى دولتنا الحديثة كل الرعاية والعناية والمتابعة الشخصية من سموها سواء فى البيت او المدرسة او الجامعة وفى كل موقع توجد فيه فتياتنا.. لسموها يعود الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فى تمهيد الطريق وفتح الابواب وتشريعها امام فتاة الامارات لتلتحق بالمدرسة والمعهد والجامعة والعمل ولمن لم يحالفها الحظ خاصة الامهات من جيل ما قبل دولة الاتحاد فقد سخرت سمو الشيخة فاطمة كل الامكانات المادية والمعنوية لتأسيس فصول دراسية لمحو الاميه او للتدريب المهنى كالخياطة والحياكة والتطريز والتمريض وغيرها من المهن الشريفة التى تتناسب وطبيعة تكوين المرأة وتراعى بنفس الوقت ظروفها الاجتماعية وعاداتنا وتقاليدنا العربية الاصيلة. وقد بذلت سموها جهودا مضنية فى هذا المجال سواء من ناحية الوقت او المال او تذليل الصعاب بكل انواعها وهى بذلك العمل الوطنى الشريف والمتميز استطاعت ان ترسخ مفهوم ان المرأة هى النصف الاخر فى المجتمع بل هى الرقم الصعب فى المعادلة الاجتماعية التى من الصعب ايجاد الحلول لها فى غياب هذا الرقم الذى هو اساس التوازن فى اية عملية بناء اجتماعى او اقتصادى او تعليمى او ثقافى فالمرأة اصبحت بفضل نضال قرينة صاحب السمو رئيس الدولة وكفاحها على كافة الاصعدة هى الجزء المكمل للرجل فى مجتمعنا الحديث ولم تعد تعيش مهمشة او مهملة فى سلة مهملات التاريخ فأصبحت المرأة فى بلادنا جزءا من تاريخنا الحديث فهى الام الفاضلة الواعية وهى المربية فى المنزل والمدرسة والجامعة وهى الممرضة والطبيبة والمهندسة حتى وصلت الان مع حلول الالفية الثالثة الى وكيلة وزارة تتحمل عبء الرجل ومسئولياته بكل كفاءة وثقة واقتدار. فتكريمنا لسمو الوالدة الكبيرة فى اعمالها الخيرية والانسانية لا يصل الى مستوى العطاء والجهد العظيم والرعاية الحانية التى تجسدت فى قلب وفكر ونفس هذه الام الحنون التى لم تبخل بحنانها وعطائها على ابناء وبنات هذا الوطن الشامخ وكذلك على اطفال العرب والمسلمين وحتى اطفال العالم الذين كانوا بحاجة الى لمسة حنان من يدى هذه السيدة الفاضلة سيدة الامارات الاولى التى تستحق منا كل تقدير واجلال وتكريم فهى القدوة والمثل الاعلى لنا ولكل الامهات والفتيات فى وطننا العربى الكبير, ام رحيمة عادلة تنصف غيرها من نفسها لتجسد فى انصافها الاخرين المثل القائل (غاية العدل ان تنصف غيرك من نفسك) . ما اروع هذا القول الذى يمثل قمة الاخلاق العربية الاسلامية فى عصر اصبحت فيه المادة تطغى على كل القيم والمعانى الانسانية النبيلة. * مسيرة النهضة النسائية بالامارات تؤكد نجاحها يوما بعد يوم.. فما هى رؤية سموك لمستقبل المرأة وطموحاتها فى زيادة وجودها على خريطة العمل الوطنى؟ ـ كما اسلفت فى جواب السؤال الاول فان المرأة فى بلادنا اصبحت لها مكانتها المرموقة داخليا وخارجيا ولم تعد رقما منسيا فى حسابات اى دولة تطمح الى النهوض بمستوى شعبها وتحقيق العدالة لكافة شرائح مجتمعها بغض النظر رجلا كان ام امرأة فالانسان هو الانسان وخلق الله البشر من ذكر وانثى فلا وجود لطرف دون الاخر لهذا فان مستقبل الرجل فى دولتنا اصبح مرتبطا ومتشابكا مع مستقبل المرأة فاذا ضاع مستقبل احدهما فقدنا الاخر وبالتالى يتفتت المجتمع وينهار ويرجع بنا التاريخ الى الوراء لنتذكر عصر المجتمع القبلى المتخلف الذى لا وجود له على خريطة عالم اليوم ونحن بصدد الولوج الى القرن الحادى والعشرين. * نعلم اهتمامات سموك بدعم ورعاية برامج الطفولة.. فما هو تصوركم لاهمية هذه البرامج وضرورة دعمها؟ ـ ان دعمى ورعايتى برامج تنمية الطفولة فى بلدى تنبع من ايمانى بان الطفل هو اللبنة الاولى فى بناء مجتمع سليم معافى من الآفات الاجتماعية والنفسية فاذا ولد وتربى هذا الطفل فى بيئة صالحة نقية من اى تلوث ضمنا جيلا سليما معافى من اى عيوب قد تظهر اثارها السلبية على مجتمع الغد وهذا ما يؤدي الى زعزعة كيان الدولة بكاملها ووضعها فى مهب الريح, من هذا المنطق انا اؤمن بأن طفل اليوم هو رجل المستقبل فبدون ان يكون سليما صحيحا بدنيا وعقليا ونفسيا لا يمكن ان نبنى مجتمعا متكافئا تتوافر فيه مقومات الحياة الكريمة الشريفة التى تبذل قيادتنا الرشيدة كل ما لديها من طاقات وامكانات لتوفيرها لابناء هذا الوطن والا لما اطلق صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقولته المأثورة (بأن لا خير فى المال اذا لم يسخر لخدمة الانسان) . * كيف تنظرين سموك للتكامل بين الجمعيات النسائية بالدولة خاصة وان جمعية النهضة النسائية بدبى تلعب دورا مهما فى تأكيد الاهتمام بحاضر المرأة ومستقبلها؟ ـ ان الجمعيات النسائية فى دولة الامارات تنضوى جميعها تحت لواء الاتحاد النسائى العام الذى ترأسه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وهذه الجمعيات تأسست لخدمة المرأة وتوعيتها وتثقيفها وتدريبها عن طريق خطط وبرامج مدروسة ومفيدة للنهوض بمستوى المرأة الاماراتية الى المستوى المنشود بحيث تستطيع تحمل مسئولياتها الوطنية تجاه اسرتها ومجتمعها ووطنها وامتها العربية ودينها الاسلامى الحنيف. فالتكامل والتعاون والتشاور مطلوب من كافة الجمعيات النسائية فى الامارات لان العمل الجماعى والمشاركة الجماعية فى اتخاذ القرار الصائب والمناسب هما السبيل الوحيد للوصول الى الاهداف الوطنية والقومية التى نصبو اليها جميعا على مستوى القيادة والقاعدة. وانا لست قلقة على مستقبل عمل الجمعيات النسائية وادائها لاننى اثق بقدرة واخلاص بنات الوطن اللواتى اثبتن جدارتهن وكفاءتهن فى تنفيذ المهام والمسئوليات على اكمل وجه ويزيد من ثقتى ويعززها رعاية ودعم وقيادة سمو الشيخه فاطمة لعمل هذه الجمعيات وتوجيهها نحو الافضل والامثل فى كل حقول العمل والابداع. * ما هى المبادئ التى تحرص عليها سمو الشيخة هند كأم فتغرسها فى نفوس ابنائها؟ ـ ان الايمان بالله واتباع كتابه العزيز وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هى من اهم الصفات والمبادئ التى أغرسها فى نفوس وعقول وارواح وقلوب انجالى وهذا الجهد والهدف يحتاج الى دعم ومؤازرة ومشاركة الزوج الذى بدون توجيهاته ونصائحه وارشاداته لا يستوى اى عمل تربوى داخل الاسرة فانا والحمد لله فخورة بزوجى ورب اسرتى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذى رغم مشاغله اليومية المتعددة والمتنوعة والمتواصلة لا يتوانى لحظة او ينسى واجبه ازاء انجاله واسرته وبيته فهو دائم المتابعة والرعاية لشئون واحوال وسلوكيات اولاده وبناته يهتم ويرعى صغيرهم وكبيرهم فهو الاب والزوج الحنون والمعلم والقائد والموجه فبدونه لا طعم ولا لون ولا رائحة للحياة بل هو الحياة التى تمدنى وعيالى بالامل والتفاؤل والثقة بالنفس وبالمستقبل. * بعيدا عن الجهود المتواصلة لسموكم.. ماهى اهتماماتكم الخاصة فى القراءة والاطلاع؟ ـ اننى رغم انشغالى بالمناسبات الوطنية والاجتماعية ورغم انصرافى الدائم للاهتمام بالاسرة والاولاد واحتياجاتهم ومتطلباتهم ومتابعة وتصريف امورهم داخل البيت وفى المدرسة وفى كل مكان يذهبون اليه الا اننى اقتطع بعض الوقت من ساعات النهار والليل لاتابع عبر اجهزة الاعلام ومن خلال الصحف والمجلات الاحداث السياسية اليومية التى تجرى فى الساحة الداخلية وعلى المستوى العربي والعالمي لاعرف ماذا يدور من حولى من تطورات سياسية واحيانا اقتصادية خاصة على مستوى محلى لاننى مولعة بقراءة ومتابعة كل مايتصل بتنمية وتطوير وطنى ومعرفة الانشطة التى يقوم بها المسئولون فى الدولة خاصة انشطة واخبار زوجى العزيز الذى اشفق عليه كثيرا لانه لايرحم صحته ولايعطى لجسده الراحة المطلوبة.. لهذا انا احب مشاركته ومتابعته ولو من خلال شاشة التلفزيون او الاذاعة او الصحافة. وقراءاتى اركز فيها دائما على تاريخ بلدى ووطنى العربى والاسلامى فانا اهتم بقراءة ومطالعة كتب التاريخ العربى والاسلامى واحب ان اعرف الكثير عن حياة الكثير من قادة وعظماء العرب والمسلمين سواء فى التاريخ القديم او المعاصر ولا اكتفى بهذا الجانب بل اتوق لفهم واستيعاب الكتب الدينية ومعاني آيات القرآن الكريم وتفسيره والاحاديث النبوية الشريفة وهذا اعتبره جزءا من ثقافتى الاسلامية التى لاغنى لاى مسلم او مسلمة عنها مهما شغلته الدنيا بمتاعبها ومسراتها. واطلع من حين لاخر على كتب الاطفال التربوية والتعليمية لاستطيع ان اوجه انجالى واحكى لهم القصص والحكايات المفيدة فى توعيتهم وتثقيفهم ومساعدتهم على فهم دروسهم وكتبهم المدرسية. * سمو الشيخة هند.. هل يمكنكم رسم صورة قريبة للزوج الاب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. وعلاقته بابنائه التى تعد نموذجا للأبوة ودرسا فى ارساء مبدأ الصداقة بين الاب القائد وبين الابناء الذين يمثلون الجيل الجديد؟ ـ ان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع يتمتع بشخصية فريدة بين الجد والحسم والمرونة والرحمة والرأفة والحنان فهو فارس فى اخلاقه وصفاته وتعامله مع افراد اسرته هو الاب الحنون والصديق الوفى لانجاله يتعامل معهم بكل صراحة وصدق ومكاشفة فهو يعلمهم الصدق والصراحة منذ نعومة اظفارهم يزرع فى نفوسهم وقلوبهم حب الوطن وصدق الانتماء لعروبتهم وقوميتهم العربية ويغرس فى نفوسهم الالتزام بالسلوك القويم وبتعاليم الاسلام الحنيف ويعودهم منذ الصغر على صوم رمضان وتأدية الصلوات وتقديم العون والمساعدة لكل محتاج وفقير ومظلوم ومقهور فهو معلمهم ورائدهم فى ركوب الخيل والفروسية وتحمل المشاق والصبر على كل الصعاب ومواجهة الامور بكل صلابة وثقة فى النفس وايمان بالله وبالقدر.. يعلمهم الرماية والصيد بالصقور ويصحبهم معه فى سفره ورحلاته للصيد او لسباقات الخيل او للرماية وفى سباقات التحمل الطويلة داخل الدولة وخارجها. وبناته ايضا يتعامل معهن كأب حنون وصديق يوجههن نحو كل ماهو عربى واسلامى ويشجعهن ويأخذ بيدهن لصقل وتنمية مواهبهن وهواياتهن فهو الراعى والقدوة والاب الحنون لبناته يحاورهن ويجلس معهن فى اوقات فراغه ليسمع منهن ويستمع لهن فى كل امر يتعلق بحياتهن ومستقبلهن التعليمى والدراسى. انه المثل الاعلى لى ولعيالى ولكل من يحبه كفارس وشاعر واديب وقائد يسهر على سعادة واستقرار وتربية انجاله ويسعد بانجازات وطنه وشبابه فى كل الميادين وسلامة واستقرار وامن الوطن تشكل محور اهتمامه وشغله الشاغل الذى لاينساه لحظة واحدة. * سمو الشيخة هند.. دعت قرينة رئيس الدولة الى مشاركة المرأة فى العمل السياسى.. فما هى تصوراتكم للشروط الواجب توافرها فى المرأة المؤهلة لدخول المجلس الوطنى؟ ـ قلت سابقا ان المرأة الاماراتية اصبحت مؤهلة فكريا ونفسيا وعمليا واجتماعيا لخوض غمار اى تجربة فى مجالات العمل الوطنى سواء فى الاقتصاد او التجارة او التدريب اوالتعليم او الهندسة او الطب او فى اجهزة الامن والقوات المسلحة كلها اعمال انخرطت فيها المرأة واثبتت جدارتها وقدرتها على تحمل مسئوليات القيادة والتوجيه والابداع والتميز. والان هى بانتظار قرار قيادتنا الرشيدة بشأن السماح لها فى الانخراط بالعمل السياسى والترشيح لعضوية المجلس الوطنى فهذا القرار سياسى يعود لتقديرات وحسابات ورؤى قيادتنا السياسية المتمثلة فى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد فانا فى تصورى ان المرأة الاماراتية قد تكون ذات شأن فى العمل السياسى ولا ارى عوائق مستعصية امام عملها فى هذا المجال لكن قيادتنا الحكيمة هى صاحبة القرار وقراراتها هدفها الاول والاخير هو تحقيق المصلحة الوطنية العليا وحماية الوطن واستقلاله وسيادته وتوفير العيش الحر الكريم والامن لمواطنينا وحمايتهم وحماية امنهم واستقرارهم. ـ وام