اصبحت واحة السجاد واحدة من اهم فعاليات مهرجان دبي للتسوق التي تستقطب آلاف الزوار سنويا وتلقى اعجابهم بالاضافة الى انها توفر لهم الفرصة في التعرف واقتناء ارقى انواع السجاد العالمي المصنع يدويا ويجىء من اشهر مناطق انتاجه في ايران وباكستان وتركيا وحتى أوروبا والولايات المتحدة حيث يشارك بالواحة اشهر صانعي السجاد في هذه المناطق لتضم تشكيلات متنوعة وبأسعار متفاوتة تناسب الجميع. وقد اقيمت الواحة هذا العام على ضفة خور دبي مقابل سيتي سنتر وبجوار نادي جولف دبي وحققت نجاحا كبيرا سواء من ناحية عدد الزائرين او المبيعات او طبيعة الفعاليات والانشطة التي اقيمت مصاحبة لها. وقد اعطى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم توجيهاته بأن يصبح هذا المكان هو المقر الدائم لواحة السجاد خلال السنوات المقبلة بإذن الله نظرا لملاءمته وتوسطه مدينة دبي بالاضافة الى اتساع المنطقة وجاء امر سموه في الوقت المناسب ايضا باقامة منطقة حرة للسجاد نظرا للنجاح الكبير الذي حققته الواحة وحرص اشهر الشركات المصنعة للسجاد على المشاركة فيها بالاضافة الى التطور الكبير والاتساع الهائل الذي تشهده تجارة السجاد في دبي خلال السنوات الماضية وقربها من مناطق تصنيعه الرئيسية الشهيرة. ولقي قرار اقامة هذه المنطقة ترحيبا كبيرا من جانب تجار ومصنعي السجاد للفائدة الكبرى التي ستعود على الجميع من خلال تركز العاملين في هذا القطاع في مكان واحد والتسهيلات الكبيرة والامكانيات التي توفرها دبي في الشحن الى كافة مناطق العالم. مجهودات كبيرة النجاح الذي حققته الواحة هذا العام لم يأت من فراغ بل استند الى مجهودات كبيرة وتطور دائم لفعالياتها خلال مراحل اقامتها في السنوات الماضية حيث كانت الخبرة تتعمق عاما بعد آخر الى ان وصلت لهذه المكانة المتميزة بين فعاليات مهرجان دبي للتسوق. وكما يقول الدكتور عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة ومدير عام دائرة موانىء وجمارك دبي فإن الواحة في العام الاول لاقامتها اقتصرت على عرض العديد من شركات السجاد لمنتجاتها وربما كان تفكير الدائرة في البداية تنشيط حركة تجارة السجاد وتأكد لنا فيما بعد ان هذه الفعالية من شأنها ان تعود بالفائدة ايضا على الدخل وبدأنا في التفكير في ان تصاحب الواحة فعاليات اخرى جاذبة وذات صبغة اجتماعية وثقافية فاقمنا اكبر خيمة في العالم للسجاد واضفنا اليها بعض الفعاليات والانشطة المحدودة في العام التالي منها اقامة المحاضرات وتقديم بعض الامور المتعلقة بتراث الدول المشاركة. ثم فكرنا فيما بعد ان نقيم فعاليات تزيد من معرفة زوار الواحة على حضارات هذه الدول المشاركة وماذا تعني رموز هذه الحضارات حتى لا تكون الواحة مجرد تجارة فقط فتعمقت المحاضرات والندوات الثقافية والمصرفية بصورة اكبر ولاقت نجاحا طيبا. سجادة لدبي خلال الاستعداد لفعاليات الواحة في هذا العام فكرنا في ان تتم صناعة سجادة تتعلق بدبي على ان يتم تصنيعها قبل المهرجان لتعرض خلاله وبالفعل اتصلنا بأشهر صانعي السجاد في ايران والتقينا به وكان شخصا كبير السن ويمتلك خبرة واسعة أو احطناه بالفكرة وطلبنا منه تنفيذها فرحب بحرارة شديدة وبدأ بالفعل في صناعة هذه السجادة لكنه توفي قبل الانتهاء منها فأكملها ابنائه. وعرضت بالفعل في مهرجان دبي للتسوق وكانت هذه السجادة النادرة والوحيدة في العالم هي آخر ما صنعه هذا الخبير الايراني وكانت تعكس صورة لخور دبي وهو احدى البوابات القديمة وبيت الشيخ سعيد خلال فترة الغروب وخرجت السجادة بصورة جميلة واثارت اعجاب زوار الواحة وكل من شاهدها وتعد هذه السجادة احدى عشر سجادات نادرة ووحيدة في العالم تحتفظ بها دائرة الموانىء والجمارك. ويضيف الدكتور عبيد صقر بوست ان الواحة حيث اقيمت في المركز التجاري العالمي خلال العام الرابع اضيفت اليها فكرة جديدة من شأنها الاهتمام بالاطفال وتنمية مواهبهم من خلال زياراتهم للواحة فأقمنا لهم مرسما حرا بالواحة وكانت هذه فكرة جديدة وأول مرسم تقوم به دائرة حكومية بالمهرجان واقترحت فكرة هذا المرسم احدى موظفات الدائرة لاعطاء الاطفال الفرصة في التعبير عن رؤيتهم ومفاهيمهم للحياة والتاريخ. ونفذ الاطفال رسومات عديدة من بينها رسومات لانواع من السجاد. وفي العام التالي بدأ الموضوع يأخذ شيئا من التخصص فأقمنا مسرحا للمحاضرات وتقديم المسرحيات المدرسية وتم تنظيمه وترتيبه بطريقة جيدة نالت اعجاب واشادة زوار الواحة, كان للنشاط الثقافي والمحاضرات ايضا اهتمام كبير حيث حاضر فيها متخصصون ومثقفون من داخل الدولة وخارجها وركز جانب منها على الاسرة.. وكان من بينها محاضرة قيمة للكاتب والمثقف العربي جمال الغيطاني تحدث فيها عن السجاد وتاريخه. ثم جاء النشاط المكثف الذي شهدته الواحة هذا العام حيث اقيمت فعاليات ثقافية مصاحبة للواحة من بينها محاضرة دينية للداعية الاسلامي الدكتور احمد الكبيسي عن الاسرة والام والشباب المسلم. بالاضافة الى برنامج محاضرات وندوات اقتصادية متعمقة حاضر فيها ايضا خبراء اقتصاد ومفكرون من داخل الدولة وخارجها. اما خيمة عرض السجاد فقد اقيمت على مساحة 8800 متر مربع واقيمت فيها اجنحة لـ 83 شركة ومؤسسة سجاد محلية وخارجية وضمت ايضا اجنحة للوحات الفنية والزخارف والسيراميك الجداري لاشهر الفنانين العراقيين وبيتا للشعر لتعريف الجمهور بتراث الامارات الذي نحرص على المحافظة عليه وتنميته بشكل دائم. وشهد المعرض ايضا اقامة ما يشبه المصنع الحي لتصنيع السجاد طوال ايام المهرجان بالاضافة الى اقامة معرض للفئات الخاصة وخيمة التصفية التي عرضت فيها اجهزة الكترونية وساحة العاب وسوق للمشغولات اليدوية وسحوبات يومية على كوبونات الشراء بالاضافة الى سحب اسبوعي على سيارة. وشهدت الواحة هذا العام نشاطا مدرسيا متميزا لرسومات الاطفال من منطقة دبي التعليمية ومسرحيات مدرسية عديدة عن الام والاسرة قدموها بنجاح كبير بالاضافة للمعرض الذي اقيم لرسوماتهم. ومن اهم الفعاليات التي شهدتها الواحة هذا العام المعرض والمزاد الصامت الخيري للشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم والذي ضم العديد من اللوحات الفنية والزخرفية والتي اثارت اعجاب زائري الواحة واشادتهم بتصميم هذه اللوحات. وفي الختام يؤكد الدكتور عبيد صقر بوست بأننا نتطلع الى تحقيق الافضل في العام المقبل ونفكر من الان في الفعاليات الاخرى التي يمكن ان نضيفها بعد ان اصبح هذا الموضوع الحالي المتميز للواحة مقرا دائما لها خلال السنوات المقبلة ويقول ان هذا التفكير هو الافضل والاجود دائما هو ما تتبناه وتحرص عليه دائرة الموانىء والجمارك ويجىء ضمن شعار الدائرة وهدفها في الاتجاه نحو العالمية. كتب وجيه عبدالعاطي
مقر دائم على شاطىء الخور ،واحة السجاد.. فعالية متميزة لمهرجان دبي للتسوق ، د. بوست: فعاليات اخرى متميزة في السنوات المقبلة
