حصلت الباحثة الاماراتية (أمينة محمد المرزوقي) على درجة الدكتوراة من المعهد العالي للصحة العامة بجامعة الاسكندرية عن رسالتها التي جاءت تحت عنوان "وضع استراتيجية لتوطين بعض فئات الفنيين الصحيين في دولة الامارات العربية المتحدة"، وناقشتها لجنة من الدكاترة: همام محمد همام أستاذ طب المجتمع باسيوط نائلة حسن أستاذة ادارة وتخطيط صحي في المعهد الفني للصحة العامة بجامعة الاسكندرية, وفاء وهيب أستاذة ادارة المستشفيات بالمعهد الصحي بالاسكندرية, سليمان موسى الجاسم مدير ادارة القوى البشرية وشئون المجتمع بكلية التقنية العليا بالامارات. وأوضحت الباحثة في بداية عرضها للدراسة, أهمية علم تخطيط وتنمية القوى العاملة والاهتمام بذلك في الفترة الأخيرة سواء من جانب الحكومات أو القطاع العام.. وأشارت الى أن التقدم العلمي والرفاهية المعيشية غير كافيين لبناء مجتمع متماسك قادر على الصمود في وجه المتغيرات العالمية والتي بدت معالمها واضحة الآن, وفي تقديرها كما قالت الباحثة أن المجتمعات لاتنهض إلا من خلال قدرات مبدعة و منضبطة تتمتع بالكفاءة والخبرة والجدية والقدرة على الاستمرارية والتواصل مع ما سبقها, والاعداد لتسليم الراية الى من يليها.. ولن يبني المجتمع إلا ابناؤه.. وأشارت الى أن التطور السريع الذي شمل الدول الخليجية أدى الى نقص حاد في الموارد البشرية المواطنة للعمل في المجالات المختلفة مما أوجد مشكلة جادة ومهمة يجب معالجتها من خلال التوطين. والتوطين كما أوردته الباحثة في دراستها هو تأهيل الفرد المواطن للقيام بمهام وظيفية معينة مسندة أعمالها الى كفاءات غير وطنية. بشرط أن تكتمل جميع العناصر المطلوبة لاداء العمل في الفرد الوطني والتي من المفترض أنها متوفرة في الفرد الأجنبي. الى جانب الهدف الرئيسي للدراسة وضعت الباحثة مجموعة من الأهداف الفرعية تمثلت في دراسة الوضع الحالي للفنيين المواطنين وغير المواطنين العاملين في المجالات التالية في جميع المستشفيات والمراكز الصحية بالدولة: المختبر, التصوير الاشعاعي, العلاج الطبيعي.. والمشاكل التي تعترض الفنيين في مجالات العمل بناء على التالي: الصفات الفنية, الصفات الشخصية, صفات الوظيفة, العوامل الاجتماعية والاقتصادية اضافة الى عوامل تكتشف خلال الدراسة. ووضع استراتيجية تساعد على حل المشاكل التي تعترض الفنيين لتشجيع المواطنين على العمل في هذه المجالات, واقتراح سياسة مستقبلية لمواصلة تطوير القوى البشرية المواطنة المتخصصة في المجالات المستهدفة. وفي نهاية عرضها للدراسة قدمت الباحثة مجموعة من التوصيات المهمة والتي تم التوصل اليها من خلال الدراسة النظرية والميدانية ومن أهمها: العمل على زيادة نسبة المواطنين في المجالات الفنية المعنية في البحث من خلال التخطيط ورسم السياسات الصحيحة للتوطين (طويلة الأمد وقصيرة الأمد) على أن يتم ذلك على مستوى الدولة وتتولى كل جهة تنفيذ ذلك ومتابعته وتضمينه من خلال : اعادة تنظيم سياسات العمل كسياسة الترقي والتقييم وما يخص تعديل الراتب الشهري والحوافز التشجيعية حتى يرتفع مستوى رضى الفنيين عن العمل مما سيؤدي الى تشجيع المواطنين على العمل في هذه المجالات. الاهتمام بوضع خطط تدريبية واضحة للفئات الفنية سواء كانت مواطنة أو وافدة لتعريفهم بظروف العمل الجديد ولكل ما يختص بالوظيفة والتدريب على كل ماهو جديد حتى يساهم ذلك في رفع كفاءة الفني مما سيؤدي الى رفع كفاءة المهنة نفسها ومستوى رضى الفنيين عن أسلوب العمل. التخطيط لاعداد برامج توعية عامة للجمهور لرفع مستوى ادراكهم بأهمية الفني المواطن وأهمية توطين هذه الوظائف (حيث توجد نسبة كبيرة من المستفيدين من الخدمة يفضلون التعامل مع الفني المواطن). توعية عامة بأهمية توطين الوظائف الفنية لتوفير برامج تعليمية في مختلف الكليات والجامعات في الدولة, والعمل على تحسين نظرة المجتمع للوظائف الفنية التي تساهم في تحسين اتجاهات الطلبة نحو العمل الفني. رفع مستوى التعاون بين كليات التقنية العليا والمدارس الثانوية لتعريف الطلبة بالبرامج الفنية المتوفرة في الكليات والتأكيد على أهمية دور المواطن في تنمية المجتمع. التأكد من مساندة متخذي القرار في رسم سياسات التوطين والمساهمة في متابعة تنفيذها مما سيؤدي الى توفر القوى العاملة المواطنة في جميع المجالات وحسب احتياج الدولة. القاهرة عفاف السيد